وصلاة يوم المبعث اثنتا عشرة ركعة ، والقراءة في كل واحدة منهما بعد الفاتحة سورة « يس » لمن يعرفها ، وإلا ما تيسر ( من القرآن )[١].
وصلاة النصف من شعبان أربع ركعات ، بتشهدين وتسليمين[٢]في كل ركعة منها مع الحمد قراءة الإخلاص مائة مرة.
وصلاة يوم الغدير ركعتان ، ووقتهما قبل الزوال بنصف ساعة ، القراءة ، في كل واحدة منهما بعد الحمد سورة الإخلاص عشرا ، والقدر كذلك ، وآية الكرسي مثلها ، والاجتماع فيها والجهر بالقراءة من كمال فضلها.
ولو ابتدأ قبلها بخطبة مشتملة على الحمد والثناء والصلاة والولاء والإعلام بفضيلة ذلك اليوم وما خص الله به وليه من النص عليه بالإمامة وتشريفه بالولاية المؤكدة عهدها على جميع الأمة ، لكان أتم فضلا وأعظم أجرا.
وصلاة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم، أفضل أوقاتها يوم الجمعة ركعتان ، يقرأ في كل واحدة منهما بعد الحمد سورة القدر خمس عشرة مرة ، ويقرأها كذلك راكعا ومنتصبا منه ، وساجدا ورافعا رأسه منه ، وساجدا ثانيا ورافعا منه ، تكون جملة قراءتها في الركعتين مائتي مرة وعشر مرات.
وصلاة أمير المؤمنين ـعليهالسلامـ أربع ركعات بمائتي مرة(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ): يقرأها خمسين مرة في كل ركعة بعد الحمد.
وصلاة الزهراء ـعليهاالسلامـ ركعتان ، في الأولى منهما بعد الفاتحة(إِنّا أَنْزَلْناهُ)مائة مرة[٣]وفي الثانية الإخلاص مثلها[٤].
[١]ما بين القوسين موجود في « م ».
[٢]في « م » : وتسليمتين.
[٣]في « ا » : بمائة مرة.
[٤]في « ا » : بمثلها.
وصلاة التسبيح ، وتسمى الحبوة[١]وهي صلاة جعفر ـعليهالسلامـ أربع ركعات : القراءة فيها مع الحمد سورة الزلزلة في الأولى ، وفي الثانية والعاديات ، وفي الثالثة النصر ، وفي الرابعة الإخلاص.
والتسبيح بعد القراءة « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » يقوله قائماً خمس عشرة مرة[٢]وراكعا عشرا ، ومنتصبا منه عشرا ، وكذا ساجدا ، أولا وثانيا ، وجالسا بين السجدتين ، وبعد الثانية ، يكون في كل ركعة خمس وسبعون مرة ، جملته فيها ثلاثمائة مرة.
وصلاة الإحرام إما ست ركعات أو ركعتان ، ووقتها عند القصد إليه ، وأفضله عقيب الظهر ، والقراءة فيها مع الحمد سورتا الجحد والتوحيد[٣].
وصلاة زيارة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمأو أحد الأئمة ـعليهمالسلامـ ركعتان يقرأ فيهما ما يقرأ في صلاة الإحرام ، ويبتدأ بهما قبل الزيارة إذا كانت عن بعد ، وإلا بعدها عند رأس المزار لمن حضره ، فإن كان أمير المؤمنين ـعليهالسلامـ صلى بعد زيارته ست ركعات له ولآدم ونوح ـعليهمالسلامـ إذ هما مدفونان عنده.
وصلاة الاستسقاء ركعتان ، كصلاة العيدين يبرز الإمام أو من نصبه إلى ظاهر البلد لصلاتها ، ويقرأ فيها[٤]ما تيسر ، ويقنت بعد التكبير بما سنح ، ويخطب بعدها ، منبها على التوبة والإقلاع عن المعاصي معلما أنه سبب المحل.
[١]وإنما سميت بذلك لأنها حباء من الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلمومنحة منه ، وعطية من الله تفضل بها على جعفر بن أبي طالب ـعليهالسلامـ أنظر مجمع البحرين مادة « حبا ».
[٢]في « ا » : يفعله قائماً خمس عشرة مرة.
[٣]في « أ » و « م » : « والإخلاص » بدل « والتوحيد ».
[٤]في « ا » : فيهما.
وينبغي له تحويل ما على يمينه من الرداء[١]إلى يساره ، وبالعكس.
وتوجهه بمن خلفه[٢]إلى القبلة والتكبير بهم مائة مرة ، ومواجهة يمينه والتحميد بهم مائة مرة ، وكذا شماله والتسبيح مائة مرة ، ومواجهتهم والاستغفار مائة ، ومراجعة استقبال القبلة ، والإكثار من الدعاء[٣]وطلب المعونة بإنزال الغيث.
وينبغي رفع الأصوات بجميع ذلك ، وكثرة الضجيج ، والتفريق بين الأطفال وآبائهم فيها.
وصلاة الاستخارة ركعتان يقرأ فيهما ما يقرأ في صلاة الزيارة ، ويدعو بعد فراغه بدعائها ، ويعفر في جبهته وخديه ويسأل الخير في ما قصد إليه ، والروايات فيها كثيرة[٤].
وصلاة الحاجة ركعتان ، يصام لها ثلاثة أيام ، أفضلها الأربعاء والخميس الجمعة ، يصحر بها ، أو يرتفع إلى أعلى داره ، وخير أوقاتها قبل زوال الشمس من يوم الجمعة ( والقراءة فيها ما ذكرناه ) والدعاء فيها بالمأثور عن الصادقين ـعليهمالسلامـ[٥].
وصلاة الشكر كذلك عند قضاء ما صلى لأجله من الحاجة ، ويكثر فيها من حمد الله وشكره على قضائها ، وكذا بعد فراغه منها.
وصلاة تحية المسجد حين دخوله ، ركعتان ، تقدم قبل الابتداء في العبادة.
[١]في « أ » : من البرد.
[٢]في « أ » و « ج » : وتوجهه عن خلفه.
[٣]في « م » : والإكثار في الدعاء.
[٤]لاحظ وسائل الشيعة ٥ ـ ٢٠٤ « أبواب صلاة الاستخارة ».
[٥]نفس المصدر ٥ ـ ٢٥٥ ب ٢٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث ١٠ و ١٤ ، وما بين القوسين موجود في « م ».
[ كتاب الزكاة ]
وأما الكلام في الحقوق المالية اللازمة للأحرار دون العبيد ، فمنها :
الزكاة : وهي اما فرض ، فمتعلقة بالأموال وبالرؤوس ، فما يجب فيه الزكاة من الأموال[١]تسعة أضعاف :
الذهب والفضة :ويشترط في وجوبهما البلوغ وكمال العقل وبلوغ النصاب وكونه مملوكا مقدورا على التصرف فيه بقبضه ، أو بالإذن فيه مع مضي الحول عليه ، وهو كذلك بكماله لم ينقص ، ولا تبدلت أعيانه بتغيير دنانيره ، ودراهم مضروبة منقوشة ، أو سبائك قصد الفرار من الزكاة بسبكها.
ويعتبر في شروط صحة أدائها[٢]زيادة على ما ذكرناه : الإسلام والنية ودخول وقتها.
فنصاب الذهب أولا عشرون مثقالا ، ففيه نصف مثقال. وثانيا[٣]أربعة مثاقيل ففيها عشر مثقال.
[١]في « م » : من الأول.
[٢]في « ج » و « س » : ويعتبر في شروطه صحة أدائها.
[٣]في « س » : وثانية أربعة مثاقيل ففيهما. وفي « ج » : وثانية.
والفضة نصابها الأول مائتا درهم ، ففيها خمسة دراهم ، والثاني أربعون درهما ففيها درهم ، بالغا ما بلغ.
والحنطة والشعير والتمر والزبيب :وشرطها الملك ، وحصول النصاب وهو بعد المؤن وحق السلطان خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ، الصاع أربعة أمداد عراقية ، جملته بالبغدادي ألفان وسبعمائة رطل ، فببلوغه تجب فيه إن كان سقيه بماء السماء ، أو سيحا[١]العشر ، وإن كان بالنواضح[٢]وما أشبهها مما يحتاج إلى كلفة فنصف العشر ، وإن كان من الجهتين معا فبالأغلب ، وبالتساوي العشر في النصف ، ونصفه من النصف الآخر[٣].
والإبل والبقر والغنم :باشتراط الملك والسوم والحول وتمام النصاب ، فأول نصاب الإبل خمس فيها شاة ، ثم عشر ففيها شاتان ، ثم خمس عشرة ففيها ثلاث شياه ، ثم عشرون ففيها أربع شياه ، ثم خمس وعشرون ففيها خمس شياه ، ثم ست وعشرون ففيها بنت مخاض لحولها بكماله ، ثم ست وثلاثون ففيها بنت لبون لحولها داخلة في الثالثة ، ثم ست وأربعون ففيها حقة لأحوالها الثلاثة داخلة في الرابع ، ثم إحدى وستون ففيها جذعة لأحوالها الأربعة ، داخلة في الخامس ، ثم ست وسبعون ففيها : بنتا لبون[٤]ثم إحدى وتسعون ففيها حقتان إلى مائة وإحدى وعشرين فصاعدا فيسقط هذا الاعتبار ، ويلزم في كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين
[١]السيح : الماء الجاري ـ مجمع البحرين.
[٢]نضح البعير الماء : حمله من نهر وبئر لسقي الزرع ، فهو ناضح ، والأنثى ناضحة والجمع نواضح. مجمع البحرين.
[٣]في « م » : ونصف من النصف الآخر.
[٤]كذا في « ج » و « س » ولكن في « أ » : بنت لبون.
حقة ، كذا إلى غير حد ، والمأخوذ فريضة ، وما بين النصابين شنق[١]لا شيء فيه.
وأول نصاب البقر ثلاثون ، فيه إما تبيع لحوله أو تبيعة حولية ، ثم أربعون ففيه مسنة : وهي الثنية[٢]فما فوقها ، وما بين النصابين وقص[٣]لا يلزم فيه شيء ، ولا فيما دون النصاب الأول.
وأول نصاب الغنم أربعون ، ففيها شاة ، ثم مائة وإحدى وعشرين فيه شاتان ، ثم مائتان وواحدة ففيه ثلاث شياه ، ثم ثلاثمائة وواحدة ففيه أربع شياه إلى أن يزيد على ذلك فيرتفع هذا الحكم ، ويلزم في كل مائة شاة مهما بلغت ، وما بين النصابين عفو لا شيء فيه ولا فيما لم يبلغ الأربعين[٤].
وسواء في هذا الحكم الضأن والمعز بالفريضة المأخوذة ، من الضأن جذعه لا دونها ، ومن المعز ثنية لا فوقها.
[ زكاة الفطرة ][٥]
وما يجب على الرؤوس هي الفطرة الواجبة عند هلال شوال ، على كل حر بالغ عاقل مالك أول نصاب تجب فيه الزكاة ، يؤديها عنه[٦]وعن جميع من يعول ، من ذكور وإناث وصغار وكبار وأحرار وعبيد وأقارب وأجانب وذوي إيمان أو كفر ، يجب إخراجها قبل صلاة العيد مع وجود مستحقها ، ومع فقده تعزل من المال
[١]و (٣) ـ الشنق ـ بالتحريك ـ في الصدفة ما بين الفريضتين وهو مما لا تتعلق به زكاة.
وكذلك الوقص ، وبعض يجعل الوقص في البقر خاصة والشنق في الإبل خاصة. مجمع البحرين.
[٢]في « أ » : وهي التثنية.
[٤]في « م » : لا يبلغ الأربعين.
[٥]ما بين المعقوفتين منا.
[٦]في « م » : يردها عنه.
انتظارا له ، وإلا فتأخرها عن وقتها ، لا لذلك مسقط وجوبها[١]ومجز لها إن صرفت مجرى صدقات التطوع.
والواجب عن كل رأس منها صاع ، أفضله من غالب المؤنة[٢]على اختلافها ، حنطة كانت أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا أو أرزا أو ذرة أو اقطا[٣]أو لبنا أو غير ذلك.
ولو دفع قيمة الصاع بسعر الوقت لجاز.
ومستحقي زكاة المال والرؤوس كل واحد من الأصناف الثمانية :
الفقراء : وهم من لا يملكون الكفاية.
والمساكين : وهم من لا يملكون شيئا.
والعاملون عليها : وهم الساعون في جبايتها.
والمؤلفة قلوبهم : وهم المستعان بهم في الجهاد وإن كانوا كفارا.
(وَفِي الرِّقابِ): وهم المكاتبون ومن في حكمهم ، من كل عبد مغرور بالعبودية.
والغارمون : وهم المدينون في غير معصية ولا سبيل لهم إلى قضاء ديونهم.
وفي سبيل الله : وهو الجهاد الحق.
وابن السبيل : وهو المنقطع به ، وإن كان غنيا في بلده.
فما عدا المؤلفة قلوبهم والعاملين من الأصناف الستة يعتبر فيهم الإيمان
[١]في « م » : وإلا فتأخيرها عن وقتها لا لذلك ، مسقط لوجوبها.
[٢]في « م » : من غالب المؤن.
[٣]الأقط : بفتح الهمزة وكسر القاف ، وقد تسكن للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها : لبن يابس متحجر يتخذ من مخيض الغنم. مجمع البحرين.
والفقر والعدالة[١]والعجز عن قيام الأود[٢]بالاكتساب.
والانفصال عمن تجب نفقته على المزكي ، كالأبوين والجدين والزوجات والأولاد والمماليك ، وعن الهاشميين المتمكنين من أخذ الخمس ، لكونهم مستحقين له ، فأما إن استحقوه ومنعوا منه ومن بلوغ كفايتهم بما يأخذونه[٣]منه ، فلا بأس بأخذ هم منها.
وأقل ما يعطى مستحقها ما يجب في أول نصاب من أنصبتها ، ولو أعطى أكثر من ذلك لجاز.
وأما سننه ففي كل ما يكال ويوزن غير ما بينا وجوبها فيه ، وفي سبائك الذهب والفضة والحلي الذي لم يفر به منها[٤]وفي أموال التجارة المطلوبة برأس المال أو يربح عليه[٥]وفي المال الغائب عن صاحبه ولا يتمكن من التصرف فيه إذا حضره. وتمكن من ذلك بعد مضي حول عليه أو أحوال ، وفي صامت أموال من ليسوا بكاملي العقول إذا تاجر بها الأولياء شفقة عليهم ونظرا لهم ، وفي إناث الخيل عن كل رأس ديناران إن كانت عتاقا ، ودينار إن كانت براذين ، ولا نصاب لها.
ويعتبر في الشروط في مستحقها ما يعتبر في واجبها[٦]وكذا في مقدار المعطى منها.
ومن لا تجب عليه الفطرة يخرجها استحبابا.
[١]قال في المدارك ٥ ـ ٢٤٣.
القول باعتبار العدالة للشيخ والمرتضى وابن حمزة وابن البراج وغيرهم. والقول باعتبار مجانبة الكبائر خاصة لابن الجنيد على ما نقل عنه ، واقتصر ابنا بابويه وسلار على اعتبار الإيمان ولم يشترطا شيئا من ذلك ، وإليه ذهب المصنف وعامة المتأخرين ، وهو المعتمد.
[٢]الأود : العوج ـ مجمع البحرين.
[٣]في « م » : لما يأخذونه.
[٤]في « أ » : لم يقربه. وفي « م » : لم يفر بها منها.
[٥]في « س » و « م » : أو بربح عليه.
[٦]في « س » معتبر في الشروط في مستحقها ما يعتبر في واجبها. وفي « أ » ويعتبر الشروط في مستحقها ما يعتبر في واجبها. وفي « م » : ويعتبر في مستحقيها.