بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 108

وينبغي له تحويل ما على يمينه من الرداء[١]إلى يساره ، وبالعكس.

وتوجهه بمن خلفه[٢]إلى القبلة والتكبير بهم مائة مرة ، ومواجهة يمينه والتحميد بهم مائة مرة ، وكذا شماله والتسبيح مائة مرة ، ومواجهتهم والاستغفار مائة ، ومراجعة استقبال القبلة ، والإكثار من الدعاء[٣]وطلب المعونة بإنزال الغيث.

وينبغي رفع الأصوات بجميع ذلك ، وكثرة الضجيج ، والتفريق بين الأطفال وآبائهم فيها.

وصلاة الاستخارة ركعتان يقرأ فيهما ما يقرأ في صلاة الزيارة ، ويدعو بعد فراغه بدعائها ، ويعفر في جبهته وخديه ويسأل الخير في ما قصد إليه ، والروايات فيها كثيرة[٤].

وصلاة الحاجة ركعتان ، يصام لها ثلاثة أيام ، أفضلها الأربعاء والخميس الجمعة ، يصحر بها ، أو يرتفع إلى أعلى داره ، وخير أوقاتها قبل زوال الشمس من يوم الجمعة ( والقراءة فيها ما ذكرناه ) والدعاء فيها بالمأثور عن الصادقين ـعليهم‌السلامـ[٥].

وصلاة الشكر كذلك عند قضاء ما صلى لأجله من الحاجة ، ويكثر فيها من حمد الله وشكره على قضائها ، وكذا بعد فراغه منها.

وصلاة تحية المسجد حين دخوله ، ركعتان ، تقدم قبل الابتداء في العبادة.

[١]في « أ » : من البرد.

[٢]في « أ » و « ج » : وتوجهه عن خلفه.

[٣]في « م » : والإكثار في الدعاء.

[٤]لاحظ وسائل الشيعة ٥ ـ ٢٠٤ « أبواب صلاة الاستخارة ».

[٥]نفس المصدر ٥ ـ ٢٥٥ ب ٢٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث ١٠ و ١٤ ، وما بين القوسين موجود في « م ».


صفحه 109

[ كتاب الزكاة ]

وأما الكلام في الحقوق المالية اللازمة للأحرار دون العبيد ، فمنها :

الزكاة : وهي اما فرض ، فمتعلقة بالأموال وبالرؤوس ، فما يجب فيه الزكاة من الأموال[١]تسعة أضعاف :

الذهب والفضة :ويشترط في وجوبهما البلوغ وكمال العقل وبلوغ النصاب وكونه مملوكا مقدورا على التصرف فيه بقبضه ، أو بالإذن فيه مع مضي الحول عليه ، وهو كذلك بكماله لم ينقص ، ولا تبدلت أعيانه بتغيير دنانيره ، ودراهم مضروبة منقوشة ، أو سبائك قصد الفرار من الزكاة بسبكها.

ويعتبر في شروط صحة أدائها[٢]زيادة على ما ذكرناه : الإسلام والنية ودخول وقتها.

فنصاب الذهب أولا عشرون مثقالا ، ففيه نصف مثقال. وثانيا[٣]أربعة مثاقيل ففيها عشر مثقال.

[١]في « م » : من الأول.

[٢]في « ج » و « س » : ويعتبر في شروطه صحة أدائها.

[٣]في « س » : وثانية أربعة مثاقيل ففيهما. وفي « ج » : وثانية.


صفحه 110

والفضة نصابها الأول مائتا درهم ، ففيها خمسة دراهم ، والثاني أربعون درهما ففيها درهم ، بالغا ما بلغ.

والحنطة والشعير والتمر والزبيب :وشرطها الملك ، وحصول النصاب وهو بعد المؤن وحق السلطان خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ، الصاع أربعة أمداد عراقية ، جملته بالبغدادي ألفان وسبعمائة رطل ، فببلوغه تجب فيه إن كان سقيه بماء السماء ، أو سيحا[١]العشر ، وإن كان بالنواضح[٢]وما أشبهها مما يحتاج إلى كلفة فنصف العشر ، وإن كان من الجهتين معا فبالأغلب ، وبالتساوي العشر في النصف ، ونصفه من النصف الآخر[٣].

والإبل والبقر والغنم :باشتراط الملك والسوم والحول وتمام النصاب ، فأول نصاب الإبل خمس فيها شاة ، ثم عشر ففيها شاتان ، ثم خمس عشرة ففيها ثلاث شياه ، ثم عشرون ففيها أربع شياه ، ثم خمس وعشرون ففيها خمس شياه ، ثم ست وعشرون ففيها بنت مخاض لحولها بكماله ، ثم ست وثلاثون ففيها بنت لبون لحولها داخلة في الثالثة ، ثم ست وأربعون ففيها حقة لأحوالها الثلاثة داخلة في الرابع ، ثم إحدى وستون ففيها جذعة لأحوالها الأربعة ، داخلة في الخامس ، ثم ست وسبعون ففيها : بنتا لبون[٤]ثم إحدى وتسعون ففيها حقتان إلى مائة وإحدى وعشرين فصاعدا فيسقط هذا الاعتبار ، ويلزم في كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين

[١]السيح : الماء الجاري ـ مجمع البحرين.

[٢]نضح البعير الماء : حمله من نهر وبئر لسقي الزرع ، فهو ناضح ، والأنثى ناضحة والجمع نواضح. مجمع البحرين.

[٣]في « م » : ونصف من النصف الآخر.

[٤]كذا في « ج » و « س » ولكن في « أ » : بنت لبون.


صفحه 111

حقة ، كذا إلى غير حد ، والمأخوذ فريضة ، وما بين النصابين شنق[١]لا شي‌ء فيه.

وأول نصاب البقر ثلاثون ، فيه إما تبيع لحوله أو تبيعة حولية ، ثم أربعون ففيه مسنة : وهي الثنية[٢]فما فوقها ، وما بين النصابين وقص[٣]لا يلزم فيه شي‌ء ، ولا فيما دون النصاب الأول.

وأول نصاب الغنم أربعون ، ففيها شاة ، ثم مائة وإحدى وعشرين فيه شاتان ، ثم مائتان وواحدة ففيه ثلاث شياه ، ثم ثلاثمائة وواحدة ففيه أربع شياه إلى أن يزيد على ذلك فيرتفع هذا الحكم ، ويلزم في كل مائة شاة مهما بلغت ، وما بين النصابين عفو لا شي‌ء فيه ولا فيما لم يبلغ الأربعين[٤].

وسواء في هذا الحكم الضأن والمعز بالفريضة المأخوذة ، من الضأن جذعه لا دونها ، ومن المعز ثنية لا فوقها.

[ زكاة الفطرة ][٥]

وما يجب على الرؤوس هي الفطرة الواجبة عند هلال شوال ، على كل حر بالغ عاقل مالك أول نصاب تجب فيه الزكاة ، يؤديها عنه[٦]وعن جميع من يعول ، من ذكور وإناث وصغار وكبار وأحرار وعبيد وأقارب وأجانب وذوي إيمان أو كفر ، يجب إخراجها قبل صلاة العيد مع وجود مستحقها ، ومع فقده تعزل من المال

[١]و (٣) ـ الشنق ـ بالتحريك ـ في الصدفة ما بين الفريضتين وهو مما لا تتعلق به زكاة.

وكذلك الوقص ، وبعض يجعل الوقص في البقر خاصة والشنق في الإبل خاصة. مجمع البحرين.

[٢]في « أ » : وهي التثنية.

[٤]في « م » : لا يبلغ الأربعين.

[٥]ما بين المعقوفتين منا.

[٦]في « م » : يردها عنه.


صفحه 112

انتظارا له ، وإلا فتأخرها عن وقتها ، لا لذلك مسقط وجوبها[١]ومجز لها إن صرفت مجرى صدقات التطوع.

والواجب عن كل رأس منها صاع ، أفضله من غالب المؤنة[٢]على اختلافها ، حنطة كانت أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا أو أرزا أو ذرة أو اقطا[٣]أو لبنا أو غير ذلك.

ولو دفع قيمة الصاع بسعر الوقت لجاز.

ومستحقي زكاة المال والرؤوس كل واحد من الأصناف الثمانية :

الفقراء : وهم من لا يملكون الكفاية.

والمساكين : وهم من لا يملكون شيئا.

والعاملون عليها : وهم الساعون في جبايتها.

والمؤلفة قلوبهم : وهم المستعان بهم في الجهاد وإن كانوا كفارا.

(وَفِي الرِّقابِ): وهم المكاتبون ومن في حكمهم ، من كل عبد مغرور بالعبودية.

والغارمون : وهم المدينون في غير معصية ولا سبيل لهم إلى قضاء ديونهم.

وفي سبيل الله : وهو الجهاد الحق.

وابن السبيل : وهو المنقطع به ، وإن كان غنيا في بلده.

فما عدا المؤلفة قلوبهم والعاملين من الأصناف الستة يعتبر فيهم الإيمان

[١]في « م » : وإلا فتأخيرها عن وقتها لا لذلك ، مسقط لوجوبها.

[٢]في « م » : من غالب المؤن.

[٣]الأقط : بفتح الهمزة وكسر القاف ، وقد تسكن للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها : لبن يابس متحجر يتخذ من مخيض الغنم. مجمع البحرين.


صفحه 113

والفقر والعدالة[١]والعجز عن قيام الأود[٢]بالاكتساب.

والانفصال عمن تجب نفقته على المزكي ، كالأبوين والجدين والزوجات والأولاد والمماليك ، وعن الهاشميين المتمكنين من أخذ الخمس ، لكونهم مستحقين له ، فأما إن استحقوه ومنعوا منه ومن بلوغ كفايتهم بما يأخذونه[٣]منه ، فلا بأس بأخذ هم منها.

وأقل ما يعطى مستحقها ما يجب في أول نصاب من أنصبتها ، ولو أعطى أكثر من ذلك لجاز.

وأما سننه ففي كل ما يكال ويوزن غير ما بينا وجوبها فيه ، وفي سبائك الذهب والفضة والحلي الذي لم يفر به منها[٤]وفي أموال التجارة المطلوبة برأس المال أو يربح عليه[٥]وفي المال الغائب عن صاحبه ولا يتمكن من التصرف فيه إذا حضره. وتمكن من ذلك بعد مضي حول عليه أو أحوال ، وفي صامت أموال من ليسوا بكاملي العقول إذا تاجر بها الأولياء شفقة عليهم ونظرا لهم ، وفي إناث الخيل عن كل رأس ديناران إن كانت عتاقا ، ودينار إن كانت براذين ، ولا نصاب لها.

ويعتبر في الشروط في مستحقها ما يعتبر في واجبها[٦]وكذا في مقدار المعطى منها.

ومن لا تجب عليه الفطرة يخرجها استحبابا.

[١]قال في المدارك ٥ ـ ٢٤٣.

القول باعتبار العدالة للشيخ والمرتضى وابن حمزة وابن البراج وغيرهم. والقول باعتبار مجانبة الكبائر خاصة لابن الجنيد على ما نقل عنه ، واقتصر ابنا بابويه وسلار على اعتبار الإيمان ولم يشترطا شيئا من ذلك ، وإليه ذهب المصنف وعامة المتأخرين ، وهو المعتمد.

[٢]الأود : العوج ـ مجمع البحرين.

[٣]في « م » : لما يأخذونه.

[٤]في « أ » : لم يقربه. وفي « م » : لم يفر بها منها.

[٥]في « س » و « م » : أو بربح عليه.

[٦]في « س » معتبر في الشروط في مستحقها ما يعتبر في واجبها. وفي « أ » ويعتبر الشروط في مستحقها ما يعتبر في واجبها. وفي « م » : ويعتبر في مستحقيها.


صفحه 114

[ كتاب الخمس ]

ومنها الخمس[١]ويجب في المعادن على كثرتها واختلافها ، وفي الغنائم الحربية ، وفي مال اختلط حلاله بحرامه ولم يتميزا ، وفي كل ما فضل عن مؤنة السنة من كل مستفاد بسائر ضروب الاستفادات ، من تجارة أو صناعة أو غيرهما ، وفي أرض شراها ذمي من المسلم[٢].

وعند حصول ما يجب فيه وتعينه يكون وقت وجوبه ، فإن كان من الكنوز اعتبر فيه بلوغ نصاب المزكاة[٣]، وفي المستخرج بالغوص بلوغ قيمته دينار مما زاد[٤].

وقسمته على ستة أسهم هي :

سهم الله وسهم رسوله ومنهم ذي القربى ولا يستحقها بعد الرسول سوى الإمام القائم مقامه ، وثلاثة ليتامى آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، ممن جمع مع فقره وإيمانه صحة النسب إلى أمير المؤمنين ـعليه‌السلامـ أو إلى أحد أخويه جعفر وعقيل ، أو إلى عمه العباس ـرضي‌الله‌عنهـ يعطى كل فريق منهم مقدار كفايتهم للسنة على الاقتصاد.

[١]في « ج » و « س » : الخمس منها.

[٢]كذا في « م » ولكن في بقية النسخ : وفي أرض شراها ذمي لمسلم.

[٣]في « م » : نصاب الزكاة.

[٤]في « م » : فما زاد.


صفحه 115

[ كتاب الصوم ]

وأما الكلام في ركن الصوم ، فإنه إما واجب فمطلق وهو صوم شهر رمضان.

وشرائط وجوبه : البلوغ وكمال العقل والوقت والخلو من السفر الموجب للتقصير ، والصحة من مرض أو كبر يوجبان الفطر.

ويزاد عليها[١]في شروط صحة أدائه الإسلام والنية والطهارة من الجنابة ومن الحيض والاستحاضة المخصوصة للنساء.

ويثبت العلم بدخول شهر رمضان ولزوم صومه برؤية الهلال أو ما يقوم مقامها ، من قيام البينة أو التواتر بها ، فإن كانت الرؤية له نهارا فهو لمستقبل ليلته لا لماضيها.

وأول ليلة منه هي أول وقت ابتدأ ( فيه )[٢]نيته ، فإن أخرها إلى النهار جاز تجديدها إلى قبل الزوال[٣]لا إلى بعده ، ولو حصل نية جميعه[٤]في أول ليلة منه لأجزأت ، وإنما الأفضل تجديدها كل ليلة. ولو نوى به القربة خاصة لأجزأ وأغنى عن التعيين ، وإن كان لا بد في غيره من اعتبار الأمرين في النية ، فرضا كان أو نفلا.

أو سبب وهو ما عداه فمنه صوم القضاء والنذر والعهد والاعتكاف ودم

[١]في « م » : ويزاد عليهما.

[٢]ما بين القوسين موجود في « س ».

[٣]في « م » : إلى ما قبل الزوال.

[٤]في « ج » و « س » : ولو حصل بنية جميعه.