وينبغي له تحويل ما على يمينه من الرداء[١]إلى يساره ، وبالعكس.
وتوجهه بمن خلفه[٢]إلى القبلة والتكبير بهم مائة مرة ، ومواجهة يمينه والتحميد بهم مائة مرة ، وكذا شماله والتسبيح مائة مرة ، ومواجهتهم والاستغفار مائة ، ومراجعة استقبال القبلة ، والإكثار من الدعاء[٣]وطلب المعونة بإنزال الغيث.
وينبغي رفع الأصوات بجميع ذلك ، وكثرة الضجيج ، والتفريق بين الأطفال وآبائهم فيها.
وصلاة الاستخارة ركعتان يقرأ فيهما ما يقرأ في صلاة الزيارة ، ويدعو بعد فراغه بدعائها ، ويعفر في جبهته وخديه ويسأل الخير في ما قصد إليه ، والروايات فيها كثيرة[٤].
وصلاة الحاجة ركعتان ، يصام لها ثلاثة أيام ، أفضلها الأربعاء والخميس الجمعة ، يصحر بها ، أو يرتفع إلى أعلى داره ، وخير أوقاتها قبل زوال الشمس من يوم الجمعة ( والقراءة فيها ما ذكرناه ) والدعاء فيها بالمأثور عن الصادقين ـعليهمالسلامـ[٥].
وصلاة الشكر كذلك عند قضاء ما صلى لأجله من الحاجة ، ويكثر فيها من حمد الله وشكره على قضائها ، وكذا بعد فراغه منها.
وصلاة تحية المسجد حين دخوله ، ركعتان ، تقدم قبل الابتداء في العبادة.
[١]في « أ » : من البرد.
[٢]في « أ » و « ج » : وتوجهه عن خلفه.
[٣]في « م » : والإكثار في الدعاء.
[٤]لاحظ وسائل الشيعة ٥ ـ ٢٠٤ « أبواب صلاة الاستخارة ».
[٥]نفس المصدر ٥ ـ ٢٥٥ ب ٢٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث ١٠ و ١٤ ، وما بين القوسين موجود في « م ».
[ كتاب الزكاة ]
وأما الكلام في الحقوق المالية اللازمة للأحرار دون العبيد ، فمنها :
الزكاة : وهي اما فرض ، فمتعلقة بالأموال وبالرؤوس ، فما يجب فيه الزكاة من الأموال[١]تسعة أضعاف :
الذهب والفضة :ويشترط في وجوبهما البلوغ وكمال العقل وبلوغ النصاب وكونه مملوكا مقدورا على التصرف فيه بقبضه ، أو بالإذن فيه مع مضي الحول عليه ، وهو كذلك بكماله لم ينقص ، ولا تبدلت أعيانه بتغيير دنانيره ، ودراهم مضروبة منقوشة ، أو سبائك قصد الفرار من الزكاة بسبكها.
ويعتبر في شروط صحة أدائها[٢]زيادة على ما ذكرناه : الإسلام والنية ودخول وقتها.
فنصاب الذهب أولا عشرون مثقالا ، ففيه نصف مثقال. وثانيا[٣]أربعة مثاقيل ففيها عشر مثقال.
[١]في « م » : من الأول.
[٢]في « ج » و « س » : ويعتبر في شروطه صحة أدائها.
[٣]في « س » : وثانية أربعة مثاقيل ففيهما. وفي « ج » : وثانية.
والفضة نصابها الأول مائتا درهم ، ففيها خمسة دراهم ، والثاني أربعون درهما ففيها درهم ، بالغا ما بلغ.
والحنطة والشعير والتمر والزبيب :وشرطها الملك ، وحصول النصاب وهو بعد المؤن وحق السلطان خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ، الصاع أربعة أمداد عراقية ، جملته بالبغدادي ألفان وسبعمائة رطل ، فببلوغه تجب فيه إن كان سقيه بماء السماء ، أو سيحا[١]العشر ، وإن كان بالنواضح[٢]وما أشبهها مما يحتاج إلى كلفة فنصف العشر ، وإن كان من الجهتين معا فبالأغلب ، وبالتساوي العشر في النصف ، ونصفه من النصف الآخر[٣].
والإبل والبقر والغنم :باشتراط الملك والسوم والحول وتمام النصاب ، فأول نصاب الإبل خمس فيها شاة ، ثم عشر ففيها شاتان ، ثم خمس عشرة ففيها ثلاث شياه ، ثم عشرون ففيها أربع شياه ، ثم خمس وعشرون ففيها خمس شياه ، ثم ست وعشرون ففيها بنت مخاض لحولها بكماله ، ثم ست وثلاثون ففيها بنت لبون لحولها داخلة في الثالثة ، ثم ست وأربعون ففيها حقة لأحوالها الثلاثة داخلة في الرابع ، ثم إحدى وستون ففيها جذعة لأحوالها الأربعة ، داخلة في الخامس ، ثم ست وسبعون ففيها : بنتا لبون[٤]ثم إحدى وتسعون ففيها حقتان إلى مائة وإحدى وعشرين فصاعدا فيسقط هذا الاعتبار ، ويلزم في كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين
[١]السيح : الماء الجاري ـ مجمع البحرين.
[٢]نضح البعير الماء : حمله من نهر وبئر لسقي الزرع ، فهو ناضح ، والأنثى ناضحة والجمع نواضح. مجمع البحرين.
[٣]في « م » : ونصف من النصف الآخر.
[٤]كذا في « ج » و « س » ولكن في « أ » : بنت لبون.
حقة ، كذا إلى غير حد ، والمأخوذ فريضة ، وما بين النصابين شنق[١]لا شيء فيه.
وأول نصاب البقر ثلاثون ، فيه إما تبيع لحوله أو تبيعة حولية ، ثم أربعون ففيه مسنة : وهي الثنية[٢]فما فوقها ، وما بين النصابين وقص[٣]لا يلزم فيه شيء ، ولا فيما دون النصاب الأول.
وأول نصاب الغنم أربعون ، ففيها شاة ، ثم مائة وإحدى وعشرين فيه شاتان ، ثم مائتان وواحدة ففيه ثلاث شياه ، ثم ثلاثمائة وواحدة ففيه أربع شياه إلى أن يزيد على ذلك فيرتفع هذا الحكم ، ويلزم في كل مائة شاة مهما بلغت ، وما بين النصابين عفو لا شيء فيه ولا فيما لم يبلغ الأربعين[٤].
وسواء في هذا الحكم الضأن والمعز بالفريضة المأخوذة ، من الضأن جذعه لا دونها ، ومن المعز ثنية لا فوقها.
[ زكاة الفطرة ][٥]
وما يجب على الرؤوس هي الفطرة الواجبة عند هلال شوال ، على كل حر بالغ عاقل مالك أول نصاب تجب فيه الزكاة ، يؤديها عنه[٦]وعن جميع من يعول ، من ذكور وإناث وصغار وكبار وأحرار وعبيد وأقارب وأجانب وذوي إيمان أو كفر ، يجب إخراجها قبل صلاة العيد مع وجود مستحقها ، ومع فقده تعزل من المال
[١]و (٣) ـ الشنق ـ بالتحريك ـ في الصدفة ما بين الفريضتين وهو مما لا تتعلق به زكاة.
وكذلك الوقص ، وبعض يجعل الوقص في البقر خاصة والشنق في الإبل خاصة. مجمع البحرين.
[٢]في « أ » : وهي التثنية.
[٤]في « م » : لا يبلغ الأربعين.
[٥]ما بين المعقوفتين منا.
[٦]في « م » : يردها عنه.
انتظارا له ، وإلا فتأخرها عن وقتها ، لا لذلك مسقط وجوبها[١]ومجز لها إن صرفت مجرى صدقات التطوع.
والواجب عن كل رأس منها صاع ، أفضله من غالب المؤنة[٢]على اختلافها ، حنطة كانت أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا أو أرزا أو ذرة أو اقطا[٣]أو لبنا أو غير ذلك.
ولو دفع قيمة الصاع بسعر الوقت لجاز.
ومستحقي زكاة المال والرؤوس كل واحد من الأصناف الثمانية :
الفقراء : وهم من لا يملكون الكفاية.
والمساكين : وهم من لا يملكون شيئا.
والعاملون عليها : وهم الساعون في جبايتها.
والمؤلفة قلوبهم : وهم المستعان بهم في الجهاد وإن كانوا كفارا.
(وَفِي الرِّقابِ): وهم المكاتبون ومن في حكمهم ، من كل عبد مغرور بالعبودية.
والغارمون : وهم المدينون في غير معصية ولا سبيل لهم إلى قضاء ديونهم.
وفي سبيل الله : وهو الجهاد الحق.
وابن السبيل : وهو المنقطع به ، وإن كان غنيا في بلده.
فما عدا المؤلفة قلوبهم والعاملين من الأصناف الستة يعتبر فيهم الإيمان
[١]في « م » : وإلا فتأخيرها عن وقتها لا لذلك ، مسقط لوجوبها.
[٢]في « م » : من غالب المؤن.
[٣]الأقط : بفتح الهمزة وكسر القاف ، وقد تسكن للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها : لبن يابس متحجر يتخذ من مخيض الغنم. مجمع البحرين.
والفقر والعدالة[١]والعجز عن قيام الأود[٢]بالاكتساب.
والانفصال عمن تجب نفقته على المزكي ، كالأبوين والجدين والزوجات والأولاد والمماليك ، وعن الهاشميين المتمكنين من أخذ الخمس ، لكونهم مستحقين له ، فأما إن استحقوه ومنعوا منه ومن بلوغ كفايتهم بما يأخذونه[٣]منه ، فلا بأس بأخذ هم منها.
وأقل ما يعطى مستحقها ما يجب في أول نصاب من أنصبتها ، ولو أعطى أكثر من ذلك لجاز.
وأما سننه ففي كل ما يكال ويوزن غير ما بينا وجوبها فيه ، وفي سبائك الذهب والفضة والحلي الذي لم يفر به منها[٤]وفي أموال التجارة المطلوبة برأس المال أو يربح عليه[٥]وفي المال الغائب عن صاحبه ولا يتمكن من التصرف فيه إذا حضره. وتمكن من ذلك بعد مضي حول عليه أو أحوال ، وفي صامت أموال من ليسوا بكاملي العقول إذا تاجر بها الأولياء شفقة عليهم ونظرا لهم ، وفي إناث الخيل عن كل رأس ديناران إن كانت عتاقا ، ودينار إن كانت براذين ، ولا نصاب لها.
ويعتبر في الشروط في مستحقها ما يعتبر في واجبها[٦]وكذا في مقدار المعطى منها.
ومن لا تجب عليه الفطرة يخرجها استحبابا.
[١]قال في المدارك ٥ ـ ٢٤٣.
القول باعتبار العدالة للشيخ والمرتضى وابن حمزة وابن البراج وغيرهم. والقول باعتبار مجانبة الكبائر خاصة لابن الجنيد على ما نقل عنه ، واقتصر ابنا بابويه وسلار على اعتبار الإيمان ولم يشترطا شيئا من ذلك ، وإليه ذهب المصنف وعامة المتأخرين ، وهو المعتمد.
[٢]الأود : العوج ـ مجمع البحرين.
[٣]في « م » : لما يأخذونه.
[٤]في « أ » : لم يقربه. وفي « م » : لم يفر بها منها.
[٥]في « س » و « م » : أو بربح عليه.
[٦]في « س » معتبر في الشروط في مستحقها ما يعتبر في واجبها. وفي « أ » ويعتبر الشروط في مستحقها ما يعتبر في واجبها. وفي « م » : ويعتبر في مستحقيها.
[ كتاب الخمس ]
ومنها الخمس[١]ويجب في المعادن على كثرتها واختلافها ، وفي الغنائم الحربية ، وفي مال اختلط حلاله بحرامه ولم يتميزا ، وفي كل ما فضل عن مؤنة السنة من كل مستفاد بسائر ضروب الاستفادات ، من تجارة أو صناعة أو غيرهما ، وفي أرض شراها ذمي من المسلم[٢].
وعند حصول ما يجب فيه وتعينه يكون وقت وجوبه ، فإن كان من الكنوز اعتبر فيه بلوغ نصاب المزكاة[٣]، وفي المستخرج بالغوص بلوغ قيمته دينار مما زاد[٤].
وقسمته على ستة أسهم هي :
سهم الله وسهم رسوله ومنهم ذي القربى ولا يستحقها بعد الرسول سوى الإمام القائم مقامه ، وثلاثة ليتامى آل محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم، ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، ممن جمع مع فقره وإيمانه صحة النسب إلى أمير المؤمنين ـعليهالسلامـ أو إلى أحد أخويه جعفر وعقيل ، أو إلى عمه العباس ـرضياللهعنهـ يعطى كل فريق منهم مقدار كفايتهم للسنة على الاقتصاد.
[١]في « ج » و « س » : الخمس منها.
[٢]كذا في « م » ولكن في بقية النسخ : وفي أرض شراها ذمي لمسلم.
[٣]في « م » : نصاب الزكاة.
[٤]في « م » : فما زاد.
[ كتاب الصوم ]
وأما الكلام في ركن الصوم ، فإنه إما واجب فمطلق وهو صوم شهر رمضان.
وشرائط وجوبه : البلوغ وكمال العقل والوقت والخلو من السفر الموجب للتقصير ، والصحة من مرض أو كبر يوجبان الفطر.
ويزاد عليها[١]في شروط صحة أدائه الإسلام والنية والطهارة من الجنابة ومن الحيض والاستحاضة المخصوصة للنساء.
ويثبت العلم بدخول شهر رمضان ولزوم صومه برؤية الهلال أو ما يقوم مقامها ، من قيام البينة أو التواتر بها ، فإن كانت الرؤية له نهارا فهو لمستقبل ليلته لا لماضيها.
وأول ليلة منه هي أول وقت ابتدأ ( فيه )[٢]نيته ، فإن أخرها إلى النهار جاز تجديدها إلى قبل الزوال[٣]لا إلى بعده ، ولو حصل نية جميعه[٤]في أول ليلة منه لأجزأت ، وإنما الأفضل تجديدها كل ليلة. ولو نوى به القربة خاصة لأجزأ وأغنى عن التعيين ، وإن كان لا بد في غيره من اعتبار الأمرين في النية ، فرضا كان أو نفلا.
أو سبب وهو ما عداه فمنه صوم القضاء والنذر والعهد والاعتكاف ودم
[١]في « م » : ويزاد عليهما.
[٢]ما بين القوسين موجود في « س ».
[٣]في « م » : إلى ما قبل الزوال.
[٤]في « ج » و « س » : ولو حصل بنية جميعه.