بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 117

إطعام مسكين ولا كفارة عليه إذا لم يكن منه تفريط إما باستمرار المرض أو بغيره من الموانع ، وعلى ذي العطاش المرجئ زواله ، فإن كفارته عن كل يوم إطعام مدين أو مد من طعام.

وكذا حكم صوم الحامل المقرب والمرضع مع خوفهما على ولديهما. فأما من به عطاش لا زوال له والشيخ أو المرأة الكبيران فلا قضاء عليهم ، بل ما ذكرناه من الكفارة[١].

وقيل[٢]في الكبير الفاني إنها تلزمه إن استطاع الصوم بمشقة تضر به ضررا زائدا ، وإلا متى عجز عن الاستطاعة ولم يطقه أصلا لم يلزمه شي‌ء.

ومتى وقع شي‌ء مما يلزم منه ( القضاء خاصة أو )[٣]القضاء والكفارة سهوا أو نسيانا لم يكن له حكم.

وصوم النذر والعهد[٤]بحسبهما إن أطلقا من تعيين الوقت وتخصيص موضع يقعا فيه تساوت الأوقات[٥]التي يصح صومها ، والأماكن في الابتداء بهما ، ولا فسحة مع زوال الأعذار في تأخيرهما.

وإن قيدا بوقت معين لا مثل له وجبا فيه بعينه ، فإن خرج ولم يقعا فيه ، لضرورة محوجة ، لم تلزم كفارة بل القضاء وحده ، وإن كان عن اختيار لزما فيه جميعا ، وإن كان له مثل فالقضاء مع الفوات إن كان اضطرارا ويتبعه الإثم إن كان

[١]في « س » و « م » : فلا قضاء عليهما مما ذكرناه من الكفارة. وفي « ج » ها هنا حذف وإسقاط.

[٢]القائل هو الشيخ المفيد في المقنعة ، وهو قول السيد المرتضى وسلار وابن إدريس على ما حكاه عنهم في المختلف.

[٣]ما بين القوسين ليس موجود في « ا ».

[٤]كذا في « م » ولكن في غيرها : « أو العهد ».

[٥]في « م » : وتخصيص موضع فيه تساوت الأوقات.


صفحه 118

اختيارا. ولا كفارة فيه به.

ومتى شرط فيهما التتابع لم يجز التفريق ، وكذا لو شرط صومهما سفرا وحضرا وجب الوفاء بذلك.

ولزم بتعمد الإخلال به القضاء والكفارة ، ولو اضطر إلى تفرقة صومهما بنى ولم يلزمه استئناف إلا مع الاختيار ، وإذا لم يشترط متابعة ولا ألجأت ضرورة إلى غيرها فلا بناء إلا بعد الإتيان بالنصف وما زاد عليه ، وإلا فالاختيار لإفطاره فيه قبل بلوغه يوجب الاستئناف[١]ولو اتفقا في يوم يكون صومه محرما أو في شهر رمضان لم ينعقدا ولا يلزم بهما شي‌ء.

وصوم الاعتكاف قد يكون واجبا بنذر أو عهد أو كفارة ، وقد يكون ندبا إذا لم يكن بأحدها[٢].

وأقله ثلاثة أيام ، والصوم مشروط فيه لا يصح إلا به ، وكذا مواضعه المختصة به ، وهي المساجد الأربع :

مسجد مكة والمدينة والمسجد الكوفة والبصرة ، ولا ينعقد إلا في أحدها.

ومن شرط صحته ملازمة المسجد فلا خروج منه إلا لما لا مندوحة عنه من الحدث وغيره ، أو لما لا بد منه من أداء فرض معين أو إحياء سنة متبعة ومع ذلك لا يجوز جلوسه اختيارا تحت سقف ، وكذا اجتنابه كل ما يجتنبه المحرم[٣]من النساء شرط فيه.

ويزيد عليه باجتناب البيع والشراء.

[١]في « س » و « م » : وإلا فلا اختيار لإفطاره فيه قبل بلوغه بوجوب الاستئناف.

[٢]في « م » : إذا لم يكن بأحدهما.

[٣]في « أ » و « ج » : وكذا اجتنابه ما يجتنبه المحرم.


صفحه 119

ومتى فسخ اعتكافه بإفطار أو جماع في ليل أو نهار فعليه مع استئنافه الكفارة إلا انها تتضاعف عليه إن كان جماعه نهارا ، وتنتقل كفارة زوجته المعتكفة باكراهها على الجماع ، إليه.

ويلزم بدخوله فيه تطوعا مضية ثلاثة أيام ، فإن أراد الزيادة عليها كان مخيرا فيها إلى مضي يومين بعدها ، فيلزمه تكميلها ثلاثة.

وهل إذا اضطر إلى فسخه بمرض[١]محوج إلى الفطر والخروج عن موضعه وارتفعت الضرورة يبني أو يستأنف؟ فيه خلاف. وصوم دم المتعة لمن لا يجد الهدى ولا موثوقا على ثمنه ليشتريه في العام القابل ويذبحه عنه ، أو يجده ولا يقدر على ثمنه ، ثلاثة أيام في الحج وهي ما قبل يوم النحر وسبعة إذا رجع إلى أهله.

وهذه الثلاثة مما يجب صومها في السفر ولا بد من التتابع فيها وتفريقها اختيارا يستأنف معه[٢]على كل حال ، واضطرارا لا يستأنف إلا إذا لم يصوم غير يوم واحد ، فأما لو صام يومين وأفطر الثالث اضطرارا لبني عليه[٣]بعد خروج أيام التشريق وكذا استينافه أو تأخير صومها إلى بعد يوم النحر لا يكون إلا بعدها ، ولو عجز عن صومها كذلك لجاز له أن يصومها في طريقه أي وقت أمكنه ، فإن تعذر عليه ذلك صامها مع التسعة الباقية وأداها في بلده متوالية ولو صد عن مأمنه أو جاور في أحد الحرمين لصامها بعد مضي مدة يصلى في مثلها إلى أهله.

وصوم الكفارات : إما شهران متتابعان فيلزم مع القضاء من تعمد الإفطار في نهار شهر رمضان بجميع ما يفطر سواء كان بأكل أو بشرب أو ازدراد[٤]أو

[١]في « م » : لمرض.

[٢]في « م » : معها.

[٣]في « أ » و « م » : البناء عليه.

[٤]ازدرد اللقمة : بلعها. المنجد.


صفحه 120

جماع أو استمناء أو حقنة لا حاجة إليها أو ارتماس رجل في ماء أو امرأة إلى وسطها[١]أو استدخال ما غلظ من غبار نفض[٢]أو غيره ، أو تعمد كذب على الله أو على رسوله أو أحد الحجج ـعليهم‌السلامـ أو إذا أدرك الفجر للجنب بعد انتباهتين ونومه مع القدرة على الغسل حتى يدركه طلوعه وهو مخير بين العتق والإطعام والصوم.

وهذه كفارة اختيار الفطر في صوم النذر والعهد المعينين بوقت لا مثل له وكفارة[٣]تعمد فسخ الاعتكاف.

وكفارة البتراء وكفارة جز المرأة شعرها في المصاب أو نتفه وهي كفارة جزاء الصيد إن كان نعامة ، وهي كفارة القتل والظهار إلا أنهما على الترتيب ، وأما دون ذلك فكفارة قتل المحرم البقرة أو الحمار الوحشيين ثلاثون يوما إن استطاع وإلا فتسعة أيام ، وله إذا عجز عن صوم الستين يوما في قتل النعامة أن يصوم ثمانية عشر يوما. وفي الظبي وما في حكمه ثلاثة أيام ، وكذا في كل بيضة من بيض النعام لم يتحرك فيها الفرخ[٤]ولمن جنى[٥]بكسرها أو أكلها ، إبل. وما لا مثل له من النعم عن كل نصف صاع من بر من قيمته صيام يوم ، هذا إذا كان في الحل.

وأما في الحرم فعليه من الكفارة[٦]القيمة أو مضاعفتها. وكفارة حلق الرأس أيضا ثلاثة أيام وهي كفارة اليمين في غير البراء. وكفارة من أفطر في يوم

[١]في « أ » : في وسطها.

[٢]نفضه نفضا ـ من باب قتل ـ : ليزول عنها الغبار. المصباح.

[٣]في « ج » ولا كفارة ، وما في المتن هو الصحيح.

[٤]في « ج » : الفروخ.

[٥]هكذا في « م » ولكن في « أ » وإلا لمن جنى. وفي « ج » : ولا لمن جنى.

[٦]هكذا في « م » ولكن في « أ » : فعليه الكفارة القيمة. وفي « ج » فعليه مع الكفارة.


صفحه 121

أراد قضاءه عن يوم من شهر رمضان بعد الزوال ، فأما كفارة مفوت صلاة العتمة فاليوم الذي يلي ليلة فواتها ، وليس في تعمد فطرة إلا التوبة.

وكل صوم وجب متابعا حكمه في وجوب الاستئناف أو البناء ما أشرنا إليه.

أو ندب فجميع أيام السنة[١]عدا ما يحرم صومه منها. وتتفاضل بعضها على بعض في تأكيد الندبية وعظيم المثوبة ، فوجب كله ويتأكد أوله وثالثة وسابع عشرين منه.

وشعبان كله وأوله ويوم النصف منه أشد تأكيدا ، وتسع ذي الحجة وأوله وتاسعه لمن لم يضعفه عن الدعاء ، وثامن عشرة وخامس العشرين من ذي القعدة ، وعاشر المحرم للحزن والمصيبة. وسابع عشر ربيع الأول ، والثلاثة الأيام من كل شهر : أول خميس في عشرة الأول وأول أربعاء في عشرة الثاني ، وآخر خميس في عشرة الأخير ، والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر الأيام البيض منه[٢].

والأيام الثلاثة المختصة بالاستسقاء أو بالحاجة والشكر.

أو أدب فإمساك من اتفق بلوغه أو طهر من حيض أو غيره أو قدومه من سفر أو إسلامه بعد كفره أو برؤه من سقمه في يوم من شهر رمضان[٣]بقيته وقضاء يوم بدله.

أو محظور وهو صوم العيدين ويوم الشك على أنه من رمضان ، وأيام التشريق بمنى ونذر المعصية والوصال بجعل العشاء سحورا أو الصمت بأن لا يتكلم فيه والدهر إذا لم يستثن فيه ما هو محرم.

[١]هكذا في « م » ولكن في « ا » : أو ندب الجميع أيام السنة ، وفي « ج » : أو ندب الجميع الأيام السنة.

[٢]في « م » : لأيام البيض منه.

[٣]في « أ » : في يوم شهر رمضان.


صفحه 122

أو مكروه وهو صوم الزوجة والعبد والضيف تطوعا إلا بإذن الزوج والسيد والمضيف.

فجملة أقسام الصوم على ما ذكرناه خمسة : واجب وندب وأدب ومحظور ومكروه ، فالواجب إما مضيق ، فصوم شهر رمضان والقضاء والنذر والعهد وصوم الاعتكاف. أو مرتب فصوم دم الهدي وكفارة حلق الرأس والظهار والقتل. أو مخير وهو ما عدا ما ذكرناه.

وينبغي للصائم تجنب المسموعات القبيحة والمشمومات الزكية ، وآكدها النرجس والتسوك بالرطب وبل الثوب على الجسد للتبرد والتمضمض والتنشق كذلك.

وقطر الدهن في الأذن وتنقيص الدم[١]ودخول حمام يضعفه دخولها وملاعبة النساء ومباشرتهن بشهوة ، والكحل بما فيه صبر[٢]أو ما أشبهه ، والحقنة بالجوامد مع المكنة ، والنظر إلى كل منهي عنه والخوض في الحديث[٣]في كل ما لا يحل ، فإن ذلك وإن لم يكن مفسدا للصوم إلا أن فيه ما يتأكد خطره ، وفيه ما يتأكد كراهيته ، لحرمة الصوم وينبغي قطع زمانه بالطاعات والقرابات دون غيرها.

[١]في « أ » : وتنفيض الدم. وفي « م » وتنفيض الدم.

[٢]الصبر : ـ بكسر الباء في الأشهر ، وسكونها للتخفيف لغة قليلة ـ : الدواء المر. المصباح.

[٣]في « ج » : والخوض بالحديث. وفي « أ » : والخوض في حديث.


صفحه 123

[ كتاب الحج ]

وأما الكلام في ركن الحج :

فهو إما فرض : فمطلق وهو حجة الإسلام أو عن سبب فبالنذر والعهد والقضاء.

وإما سنة : وهو ما عدا ذلك ، فالمطلق منه لا يجب في العمر أكثر من مرة واحدة بشرط الحرية ، والبلوغ ، وكمال العقل ، والاستطاعة له بالصحة ، وتخلية السرب ، وحصول الزاد ، والراحلة ، والقدرة على الكفاية التامة ذاهبا وجائيا مع العود إليها ، والتمكن منها لمن يخلفه ممن تجب عليه نفقته من زوجة وولد وغيرهما.

ويزاد عليها من شروط صحة أدائه الإسلام والوقت والنية والختنة.

والمسبب منه بحسب سببه إن كان مرة أو أكثر على أي وجه تعلق لزم باعتباره.

والسنة منه متى دخل فيه بها من لا يلزمه ذلك شاركت الفرض بعد الدخول في وجوب المضي فيه إلى آخره ، وفي لزوم ما يلزم بإفساده وإن كانت مفارقة له بأنه


صفحه 124

لا يجب الابتداء به لها ولا يتداخل الفرضان فيه.

وحكم المرأة في وجوبه مع تكامل شروطه حكم الرجل ولا يحتاج فيه إلى وجود محرم. ويخرج حجة الإسلام من أصل تركة الميت أوصى بها أم لا ، ومن حج ببذل غيره له ما يحتاج إليه لكونه فاقد الاستطاعة صح حجه ولا يلزمه قضاؤه لو استطاع بعد ذلك.

ثم الحج إما تمتع بالعمرة بتقديمها واستيفاء مناسكها إحراما وطوافا وسعيا ، والإحلال منها تقصيرا ، والإتيان بعدها بمناسك الحج ، فهو فرض كل ناء عن مكة ممن ليس من أهلها[١]ولا حاضرين المسجد.

وأقل نأيه أن يكون بينه وبينها من كل جانب اثنا عشر ميلا فما فوقها جملتها من الجوانب الأربع ثمانية وأربعون ميلا ، فمن هذا حكمهم لا يجزيهم في حجة الإسلام إلا التمتع أو قران بإقران سياق الهدى إلى الإحرام ، واستيفاء مناسك الحج كلها والاعتماد بعدها ، أو إفراد بأفراد الحج من ذلك والإتيان بما يأتي القارن سواء عدا سياق الهدى فكل منهما فرض أهل مكة وحاضريها ممن بينه وبينها ما حددناه فما دونه.

ولا فرق بين مناسك الحج على الوجوه الثلاثة إلا بتقديم عمرة التمتع وإفرادها بعد الحج للقارن والمفرد وبوجوب الهدي على المتمتع ، وعلى القارن بعد التقليد أو الاشعار وسقوطه عن المفرد.

فأول المناسك الإحرام لأنه ركن يبطل الحج بتعمد تركه لا بنسيانه.

[١]في « س » : من مكة ليس من أهلها.