إمامته ، ثم هو مناف لما له وجبت الإمامة ، لأنه يقتضي من اختلاف الآراء وتشتت الأهواء ما أيسره منع المستحق وإعطاء من لا يستحق ، وجواز نصب أئمة شتى في وقت واحد ، فأما أن تفوت جملة المصالح المناطة بالإمام أو أكثرها ، وأما أن تعم بفواتها كل المفاسد أو معظمها ، وذلك ينافي ما قلناه ، وما يدعى أيضا من الميراث بمثل ما أبطلنا به الاختيار ، ولأنه لو تعين للإمامة لتعينت لكل مستحق له ، ويندرج في ذلك النساء والصبيان ، فكان ظاهر البطلان.
وإذا تحققت هذه الخصائص والمزايا للإمام ، وثبت أنه لا يتم ولا يثبت كونه إماما على الحقيقة إلا باختصاصه وامتيازه بها ، فلا شبهة في انتفائها عمن ادعيت إمامتها[١]بطريقي الاختيار والميراث لما بين هذين الطريقين وبين ما قدمناه من التفاوت والتنافي المقطوع بهما على بطلان كل واحد منهما ، لمنافاته مدلول الأدلة.
وحينئذ يجب أن يكون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـعليهالسلامـ إماما بعد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمبلا فصل لاختصاصه بذلك وامتيازه به ، فإنه إذا تعين قطعا تعدى من سواه ممن ادعت إمامته عنها وخلوة منها ، وكان سقوط إمامته بذلك ظاهرا ، ثبت كونه ـعليهالسلامـ مختصا بها ، لادعائه الإمامة ، أو ادعائها له ، وتحققت بذلك إمامته ، وإلا خرج الحق عن أمة الإسلام[٢]، أو صح خلو زمان التكليف من الإمام ، أو صحت إمامة العاري من الصفات المعتبرة ، وفي العلم بفساد ذلك ، بل باستحالته دلالة على ثبوت إمامته ، ولأنه ـعليهالسلامـ مختص بالنصوص القرآنية ، وهي آيات كثيرة ، يكفي في الاستدلال.
[١]في « ج » : إمامتهما.
[٢]في « أ » : عن أمة الإمامة.
منها : آية مدحه لما تصدق بخاتمه في حال ركوعه ، قوله تعالى(إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ)[١].
فأثبت له سبحانه الولاية التي مراده بها فرض الطاعة ما أثبته لنفسه ولرسوله ، مؤكدا ذلك بلفظة(إِنَّما)الدالة على تحقيق ما تضمنته وتأكيده ونفي ما لم تتضمنه.
فكان اختصاص هذه ولاية به ، كاختصاصها بهما بثبوت هذا التأكيد ، وباقتضاء وأو العطف إلحاق المعطوف به بالمعطوف عليه.
وبأنها لو كانت عامة لم يكن لهذا التأكيد وجه ، ولا كان بين من له الولاية ومن هي عليه فرق ، ولا كان لما أثبته تعالى له ولرسوله من الاختصاص بها وجه ، مع أن المذكور فيها من إيتاء الزكاة في حال الركوع لم يثبت إلا له ولم يكن إلا منه ، وعليه إجماع المحققين من المفسرين[٢]وبالنصوص النبوية.
منها : الجلية التي لا تحتمل التأويل :لدلالتها بظاهر لفظها على المعنى المراد بها ، وهي كثيرة مع اختلاف ألفاظها واتفاق معانيها كأمره :
أن يسلموا عليه ـ صلوات الله عليه ـ بإمرة المؤمنين[٣]، وتصريحه بأنه بعده
[١]المائدة ٥ ـ ٥٥.
[٢]قال الفيض الكاشاني ـ قده ـ في الصافي عند تفسير الآية ما نصه : والأخبار مما روته العامة والخاصة في أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين ـعليهالسلامـ كثيرة جدا ، ونقل في المجمع عن جمهور المفسرين أنها نزلت في أمير المؤمنين ـعليهالسلامـ حين تصدق بخاتمه في ركوعه.
وقال السيد شرف الدين الأسترآبادي : اتفقت روايات العامة والخاصة على أن المعني بـ(الَّذِينَ آمَنُوا): أنه أمير المؤمنين ـعليهالسلامـ لأنه لم يتصدق أحد وهو راكع غيره. أنظر « تأويل الآيات الظاهرة في العترة الطاهرة » : ١ ـ ١٥١.
[٣]بحار الأنوار ٣٧ ـ ٢٩٠. وإحقاق الحق ٤ ـ ٢٧٦ ـ ٢٧٧. و ١٥ ـ ٢٢٣.
الإمام والخليفة والوصي[١].
وهذا الضرب من النص وإن لم يظهر بين مخالفي الشيعة ، كظهور غيره من النصوص فلأغراض أوجبت إعراضهم عن التواتر بنقله. ودعتهم إلى كتمانه ، فلذلك جاء[٢]في نقلهم آحادا وفي نقل الشيعة متواترا ، لأنهم مع اختلافهم وتباين آرائهم ، وبلوغهم في الكثرة حدا يستحيل معه حصول التواطؤ وما يجري مجراه ، وتساوي طبقاتهم في ذلك ، وكون المنقول مدركا في الأصل لا شبهة في مثله[٣]قد أطبقوا على نقله وقد بنوا بروايته خلفا عن سلف ، فهو بينهم شائع ذائع لا يرتاب فيه منهم بعيد ولا قريب ، ولا يزال إجماعهم منعقدا عليه من لدن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمإلى الآن بل إلى انقضاء التكليف ، فلو لا أنه حق وأنهم صادقون في روايته ونقله لم يكن لشيء من ذلك وجه ، وفيه المراد.
ومنها : الخفية المحتملة للتأويل[٤]:
أولها : نص يوم الغدير :قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم: « من كنت مولاه فعلي مولاه »[٥]. ولا ريب عند محصل أنه قدم مقدمة تفيد نفاذ الأمر وإيجاب الطاعة ، وصرح فيها بذكر « الأولى » بذلك ، ثم عطف عليها بهذا اللفظ الذي هو في معناها ، فكان مراده بالجملتين واحدا ، إذ المولى بمعنى الأولى ، ولو أراد به غيره لم يكن كلامه مقيدا ، فإن جميع ما تحتمله لفظة « مولى » من الأقسام المعروفة في اللغة لا تصح أن تكون
[١]أنظر الغدير ١ ـ ٢١٥ ، وبحار الأنوار ٣٧ ـ ١٠٩.
[٢]في « ج » : فلذلك جاز.
[٣]في « ج » : لا لشبهة في مثله.
[٤]في « ا » : المحتملة التأويل.
[٥]بحار الأنوار ٣٧ ـ ١٠٨ ـ ٢٥٣. والغدير ١ ـ ٢١٤. وفرائد السمطين ١ ـ ٦٤. ونهج الحق ص ١٧٣.
شيء منها مرادا ها هنا سوى « الأولى » لأنها كلها ترجع في التحقيق إليه ، فكأنه أصل لها ، ولأن منها ما علم استحالته ، ومنها ما علم ضرورة ثبوته بينهما ، فلا فائدة في إشارته إليه ونصه به ، سيما في ذلك المحفل العظيم والجمع الكثير والوقت الشديد ، مع المشهور من تهنئة من حضر[١]، وإعلانهم بذلك نثرا ونظما ، ورضاهصلىاللهعليهوآلهوسلم، وسروره بكل ما ظهر منهم من ذلك.
فلو لا أنه مراده لم يسغ[٢]له الرضى به ، ولوجب عليه الإعلام بغرضه ، والإبانة عن قصده ، لاستحالة التلبيس والتعمية عليه ، فكأنهصلىاللهعليهوآلهوسلمقال ـ بعد أن قدر هم على فرض طاعته ، وثبوت ولايته التي هي نفاذ أمره ونهيه فيهم عاطفا على النسق من غير تراخ ـ : « فمن كنت أولى به منه فعلي بعدي أولى وأحق به منه ». ولو أراد ما سوى هذا المعنى لم يكن لكلامه معنى ، ويحل عن ذلك.
ولا معنى للإمام إلا من اختص بهذا الشأن.
وثانيها : نص غزاة تبوك :قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم: « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي »[٣]، ولا مندوحة عن أنهصلىاللهعليهوآلهوسلمأراد « بمنزلة » جميع المنازل لانتهاء المنزلتين الاخوة للأبوة ضرورة ، والنبوة استثناء. فلو كان مراده غير ذلك كان مستثنيا أمرا من أمر مع انتفاء أمر آخر ، تبعا لما استثناه. وانتفاء شيئين من شيء
[١]في فرائد السمطين ١ ـ ٧٧ ، الباب ١٣ في فضل صوم يوم عيد الغدير وما له من الأجر الجزيل والثواب الوافر الكثير بإسناده. إلى أن قال : لما أخذ النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمبيد علي ـعليهالسلامـ فقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره » فقال له : عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم!
[٢]في « ج » : لم يسع.
[٣]بحار الأنوار ٣٧ ـ ٢٥٤ ـ ٢٨٩. وفرائد السمطين ١ ـ ١٢٢. ومناقب ابن المغازلي ص ٢٧. وأسد الغابة ٤ ـ ٢٦ ، و ٥ ـ ٨. والغدير ١ ـ ٥١ و ٣٩٧ و ٧ ـ ١٧٦. ونهج الحق ص ٢١٦.
واحد مما لا يعقل. بل ولا واحد من واحد ، لكونه نقضا لحقيقة الاستثناء ولغوا لا فائدة فيه ، ولا معنى لقوله إلا ما بيناه.
وإذا كان من جملة منازل هارون من موسى ـعليهماالسلامـ الخلافة في قومه ، كما أخبر تعالى عنه[١]، مع ما يضامها[٢]من محبة ، وشد أزر ، وقوة اختصاص ، تحقق أنهصلىاللهعليهوآلهوسلمعنى بهذا النص ذلك ، وأراده وهو صريح الإمامة[٣].
ولا يقدح فيما ذكرناه موت هارون في حياة موسى ، لأنه لو بقي بعده لاستمر على ما كان له منه ، لاستحالة عزله عنه.
ولما بقي علي ـعليهالسلامـ بعد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمثبت له ما أثبته ، واختص بما خصه به.
وثالثها : نص القضاء :قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم: « أقضاكم علي » ـعليهالسلامـ[٤]وإنما أراد أنه أعلمهم بالقضاء الذي يجمع علوم الدين ويقتضي التقديم في الحكم ، والمقطوع على تميزه بذلك لا يكون إلا معصوما ، ولم يتحقق ذلك بعده بلا فصل إلا لعلي ـعليهالسلام.
ورابعها : نص المحبة :المعينة في حديث الطائر[٥]وحديث
[١](وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي)الآية ، الأعراف : ٧ ـ ١٤٢.
[٢]من ضم الشيء إلى الشيء.
[٣]في « أ » : وهو الإمامة.
[٤]نهج الحق ص ٢٣٦. والغدير ٣ ـ ٩٦ و ٧ ـ ١٨٣ و ٦ ـ ٦٩. وفرائد السمطين ١ ـ ١٦٦ ونص الحديث فيه : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم: أرحم هذه الأمة. وأقضاهم علي ـعليهالسلام.
وشرح النهج لابن أبي الحديد ١ ـ ١٨. وفيه : وقد روت العامة والخاصة قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم: « أقضاكم علي ».
[٥]حديث الطير المشوي من الأحاديث المشهورة بين العامة والخاصة وإليك بعض مصادره فانظر التاج الجامع للأصول ٣ ـ ٣٣٦ ، وأسد الغابة ٤ ـ ٣٠ ، والغدير ٩ ـ ٣٩٥ ، وبحار الأنوار ٣٨ ـ ٣٤٨ ، ونهج الحق ص ٢٢٠.
خيبر[١]ونظائر هما. لأن محبة الله ورسوله مفيدة علو المنزلة عندهما ، وهي ما أردناه.
من الفضيلة باطنا وظاهرا ، ولا امتياز بها إلا لمن ثبت كونه معصوما ، وبثبوت عصمته ثبوت إمامته.
وخامسها : نص الفعال :وهو المشهور عنهصلىاللهعليهوآلهوسلم، من استخلافه له في حياته ، وإقامته في كثير من الأمور مقام نفسه ، على وجه لم يعزله ولا استبدل به ، ولا خفاء أن الحاجة إليه بعد وفاته آكد منها في حال حياته فكان ذلك مستمرا له وباقيا فيه.
وقد ظهرت له ـعليهالسلامـ مطابقة لادعائه الإمامة فنون المعجزات التي ظهورها واشتهارها مغن عن التطويل بذكرها ، كل صنف منها دال على إمامته ، وشاهد بها ، وما أشرنا إليه من نصوصه[٢]وكراماته معروف أمرها ، مشهور نقلها ، لظهوره وشياعه بين الطائفتين المختلفتين ، والفرقتين المتباينتين ، ولا يكاد يقدح في روايته إلا من طوى العناد[٣]أو منطو على الإلحاد ، فإن الشك فيها كالشك في كل ما ظهر واشتهر من معجزات نبيناصلىاللهعليهوآلهوسلموآياته وحروبه وغزواته.
وإذا ثبت إمامته ـعليهالسلامـ فكل ما[٤]يعترض به من أقواله وأفعاله للقدح في كونه منصوصا عليه بها ساقط على رأي الخاصة والعامة ، لأنه من المطهرين المعصومين.
[١]المشهور بحديث الراية لاحظ الغدير ٧ ـ ٢٠٠ و ٢٠٤ ، ونهج الحق ص ٢١٦ ، وبحار الأنوار ٣٩ ـ ٧ ـ ١٩.
[٢]في « ج » : من خصوصه.
[٣]في « ا » : إلا كل قوي العناد.
[٤]في « ج » : فكان.
فكل ما يقال من أنه بائع من تقدمه ، ورضي بهم ونكح من سبيهم واقتدى بصلاتهم وتناول من عطائهم[١]ولم ينكر عليهم ، ولا غير كثيرا من أحكامهم عند خلافته ، مع انقياده إلى واحد منهم بعد واحد حتى دخل الشورى ، وانتهى إلى تحكيم الحكمين ، وما لا يزال المخالف به متشبثا متعلقا من هذه الأشياء وأمثالها ، لا قدح به ولا تعويل على مثله ، أما عند الخاصة فلما ذكرناه من عصمته وطهارته ، فلا بد لكل ما كان منه من ذلك ، وغيره من وجه حكمة وسبب مصلحة[٢]، فالطاعن به إن وافق على ثبوت العصمة سقطت مطاعنه ، وتيقن الصواب والمصلحة في ذلك ، فحمله عليهما وصرفه إليهما ، وإلا لم يحسن إجابته عنه ولا مكالمته فيه ، لمخالفته في الأصل الذي يبنى عليه ويرجع إليه.
وأما عند العامة فلأن الاجتهاد يؤدي إلى ما هو أكثر من ذلك ، والمجتهد فيه عندهم مصيب ، وهو ـعليهالسلامـ من أجل المجتهدين ، فلا ملامة عليه في جميع ما أداه اجتهاده إليه على أصولهم ، فكيف يليق مع هذا الأصل الطعن بشيء من ذلك ، على أن المحقق المحرر[٣]أنه ـعليهالسلامـ لم يكن راضيا بشيء مما ادعى رضاه به. بل لا طريق إلى العلم بذلك ، لاحتماله وجوها من التقية والاحتياط وخوف انقلاب الملة وارتداد أكثر الأمة ، وغيرها من الوجوه التي يحتملها إظهار الرضا ، وكذا كل ما اعتمده ـعليهالسلامـ من ذلك لم يكن اختيارا وإيثارا بل تقية واضطرارا.
وقد تظلم من القوم وأنكر عليهم بالقول بحسب إمكان الوقت ولم يأل جهدا في التلويح بذلك بل في التصريح ، ولو لم يكن منه شيء من ذلك كان في
[١]في « ج » : من إعطائهم.
[٢]في « أ » : من وجه حكمه وسبب مصلحته.
[٣]في « ا » : المحقق المجرد.
إباحة التقية ما لولاها لم يكن مباحا ، وتسويغها ما لولاها لم يكن سائغا كفاية.
وقد وضح بما بيناه أن أحكام ظالميه ومحاربيه والباغين عليه أحكام أهل الارتداد ، وهي الكفر الذي لم يتقدمه إيمان.
ولو لم يشهد بذلك إلا شهادة الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلمبأن حبهما واحد وبغضهما واحد[١]، ودعاؤه له بقوله :
« اللهم وال من والاه وعاد من عاداه »[٢].
وإخباره أن حربه كحربه بقوله : « حربك حربي ، وسلمك سلمي »[٣]. لكفى وأغنى عن غيره ، فإن عدو الله ومبغض رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمأو محاربة كافر إجماعا ، وما أراد بالحرب إلا حكمه لا نفسه ، وما يدعى لمحاربيه في تسوية محال ، لكونه عدولا عن معلوم إلى مجهول أو مظنون ، ولفقد أماراتها وأسبابها منهم ، ولأن جميع ما يعول عليه في ذلك ساقط ، لكونه آحادا ومعارضا بما يناقضه.
ولما لم تكن أحكامهم متفقة بل مختلفة ، حسبما قررته الشيعة ، لم يلزم حملهم
[١]حيث قالصلىاللهعليهوآلهوسلم: « من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ».
لاحظ الغدير ٣ ـ ٢٥ ، و ٩ ـ ٢٦٨. ونهج الحق ص ٢٥٩ وبحار الأنوار ٧ ـ ٢٢١ و ٣٩ ـ ٢٧٥.
[٢]بحار الأنوار ٣٧ ـ ١٠٨ ـ ٢٥٣ ، والغدير ١ ـ ٢١٤. ونهج الحق ص ١٧٣.
[٣]إحقاق الحق ٤ ـ ٢٥٨ والغدير ١٠ ـ ١٢٦ و ٢٧٨ وأمالي الطوسي ١ ـ ٣٧٤ وأمالي الصدوق ـ ره ـ المجلس ٢١ برقم ١. وعوالي اللئالي ٤ ـ ٨٧.
أقول : إن في هذا المضمار للشارح المعتزلي كلاما أحب أن أشير إليه حيث قال :
لنفرض أن النبي ـعليهالسلامـ ما نص عليه بالخلافة بعده ، أليس يعلم معاوية وغيره من الصحابة أنه قال له في ألف مقام : « أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سالمت. وحربك حربي وسلمك سلمي » ... شرح النهج لابن أبي الحديد ١٨ ـ ٢٤. ومناقب ابن المغازلي ص ٥٠.