فكل ما يقال من أنه بائع من تقدمه ، ورضي بهم ونكح من سبيهم واقتدى بصلاتهم وتناول من عطائهم[١]ولم ينكر عليهم ، ولا غير كثيرا من أحكامهم عند خلافته ، مع انقياده إلى واحد منهم بعد واحد حتى دخل الشورى ، وانتهى إلى تحكيم الحكمين ، وما لا يزال المخالف به متشبثا متعلقا من هذه الأشياء وأمثالها ، لا قدح به ولا تعويل على مثله ، أما عند الخاصة فلما ذكرناه من عصمته وطهارته ، فلا بد لكل ما كان منه من ذلك ، وغيره من وجه حكمة وسبب مصلحة[٢]، فالطاعن به إن وافق على ثبوت العصمة سقطت مطاعنه ، وتيقن الصواب والمصلحة في ذلك ، فحمله عليهما وصرفه إليهما ، وإلا لم يحسن إجابته عنه ولا مكالمته فيه ، لمخالفته في الأصل الذي يبنى عليه ويرجع إليه.
وأما عند العامة فلأن الاجتهاد يؤدي إلى ما هو أكثر من ذلك ، والمجتهد فيه عندهم مصيب ، وهو ـعليهالسلامـ من أجل المجتهدين ، فلا ملامة عليه في جميع ما أداه اجتهاده إليه على أصولهم ، فكيف يليق مع هذا الأصل الطعن بشيء من ذلك ، على أن المحقق المحرر[٣]أنه ـعليهالسلامـ لم يكن راضيا بشيء مما ادعى رضاه به. بل لا طريق إلى العلم بذلك ، لاحتماله وجوها من التقية والاحتياط وخوف انقلاب الملة وارتداد أكثر الأمة ، وغيرها من الوجوه التي يحتملها إظهار الرضا ، وكذا كل ما اعتمده ـعليهالسلامـ من ذلك لم يكن اختيارا وإيثارا بل تقية واضطرارا.
وقد تظلم من القوم وأنكر عليهم بالقول بحسب إمكان الوقت ولم يأل جهدا في التلويح بذلك بل في التصريح ، ولو لم يكن منه شيء من ذلك كان في
[١]في « ج » : من إعطائهم.
[٢]في « أ » : من وجه حكمه وسبب مصلحته.
[٣]في « ا » : المحقق المجرد.
إباحة التقية ما لولاها لم يكن مباحا ، وتسويغها ما لولاها لم يكن سائغا كفاية.
وقد وضح بما بيناه أن أحكام ظالميه ومحاربيه والباغين عليه أحكام أهل الارتداد ، وهي الكفر الذي لم يتقدمه إيمان.
ولو لم يشهد بذلك إلا شهادة الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلمبأن حبهما واحد وبغضهما واحد[١]، ودعاؤه له بقوله :
« اللهم وال من والاه وعاد من عاداه »[٢].
وإخباره أن حربه كحربه بقوله : « حربك حربي ، وسلمك سلمي »[٣]. لكفى وأغنى عن غيره ، فإن عدو الله ومبغض رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمأو محاربة كافر إجماعا ، وما أراد بالحرب إلا حكمه لا نفسه ، وما يدعى لمحاربيه في تسوية محال ، لكونه عدولا عن معلوم إلى مجهول أو مظنون ، ولفقد أماراتها وأسبابها منهم ، ولأن جميع ما يعول عليه في ذلك ساقط ، لكونه آحادا ومعارضا بما يناقضه.
ولما لم تكن أحكامهم متفقة بل مختلفة ، حسبما قررته الشيعة ، لم يلزم حملهم
[١]حيث قالصلىاللهعليهوآلهوسلم: « من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ».
لاحظ الغدير ٣ ـ ٢٥ ، و ٩ ـ ٢٦٨. ونهج الحق ص ٢٥٩ وبحار الأنوار ٧ ـ ٢٢١ و ٣٩ ـ ٢٧٥.
[٢]بحار الأنوار ٣٧ ـ ١٠٨ ـ ٢٥٣ ، والغدير ١ ـ ٢١٤. ونهج الحق ص ١٧٣.
[٣]إحقاق الحق ٤ ـ ٢٥٨ والغدير ١٠ ـ ١٢٦ و ٢٧٨ وأمالي الطوسي ١ ـ ٣٧٤ وأمالي الصدوق ـ ره ـ المجلس ٢١ برقم ١. وعوالي اللئالي ٤ ـ ٨٧.
أقول : إن في هذا المضمار للشارح المعتزلي كلاما أحب أن أشير إليه حيث قال :
لنفرض أن النبي ـعليهالسلامـ ما نص عليه بالخلافة بعده ، أليس يعلم معاوية وغيره من الصحابة أنه قال له في ألف مقام : « أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سالمت. وحربك حربي وسلمك سلمي » ... شرح النهج لابن أبي الحديد ١٨ ـ ٢٤. ومناقب ابن المغازلي ص ٥٠.
على من يسبي ويغنم منهم ، وإن حملوا عليهم في لزوم الكفر ودوام عقابه.
والطريق في إثبات إمامة الأئمة الأحد عشر بعد أمير المؤمنين ـعليهالسلامـ من ابنه الحسن إلى الحجة المهدي محمد بن الحسن ـ صلوات الله عليهم ـ ، واحدة ، لأن كل من ادعيت إمامته سواهم من لدن أمير المؤمنين ـعليهالسلامـ وإلى المهدي ـعليهالسلامـ لم يكن مقطوعا على عصمته ، ولا ممتازا بما[١]يجب للإمام من مزايا الكمال لأن الأمة بين قائلين[٢]:
قائل باعتبار ذلك ، وأنه لا يثبت كون الإمام إماما به ، وقائل لا باعتباره بل إما بالاختيار[٣]أو الميراث أو القيام بالسيف أو الإشارة إلى حياة من لا شبهة في موته ، لكونه معلوما ضرورة ، أو التعويل في الإمامة على ما لا يعقل إلا في الربوبية أو على ما لا يعقل أصلا ، أو التمويه بادعاء عصمة من ظهر فسقهم وسوء سيرتهم ، مغن عن القدح فيهم ، مع المعلوم المفهوم من رداءة بواطنهم ، وخبث سريرتهم ، فتكافأت هذه الأقوال كلها في فساد أصولها وقواعدها التي هي مبنية عليها ، وكانت نسبتها في البطلان والسقوط نسبة واحدة ، فإن فيها ما قد انقرض القائلون به انقراضا لم يبق منهم سوى الحكاية عنهم ، والحق لا يجوز انقراضه ، وفيها ما ظهور فساده ، وبعده عن الحق يغني عن تكليف الكلام عليه ، فيكون الإجماع الكلي والوفاق القطع والعلم اليقيني مفردا حاصلا أنه لا عصمة ولا مزايا كمال لكل من عدا أئمتنا الاثني عشر ـعليهمالسلامـ من جميع من ادعيت لهم الإمامة على اختلاف طرقها وجهاتها في الادعاء.
[١]في « أ » : ولا ممتازا مما.
[٢]في « ج » : من مزايا الكلام لأن الأمة هي قائلين.
[٣]في « ا » : بل إماما بالاختيار.
فبطلان الجميع على هذا الأصل ظاهر ، وكان فيه شيء واحد ، وحينئذ لولا ثبوت إمامة أئمتنا ـعليهمالسلامـ والقطع على أنه لا حظ لأحد سواهم في الإمامة ، لامتيازهم بخصائصها ومزاياها التي كون الإمام إماما مشروطا بها[١]ومترتبا على ثبوتها لزم إما خروج الحق عن هذه الأمة ، أو خلو زمان التكليف من الرئيس ، أو إمامة من لا طمع له بمزية[٢]من تلك المزايا ، لاستحالتها فيه ، وبفساد ذلك ، واستحالته ، وقيام الأدلة عقلا وسمعا على خلافه ودلالة واضحة على ما أشرنا إليه ونبهنا عليه ، من إمامة أئمتنا ـعليهمالسلامـ ، ولأنهم مختصون بالنصوص الربانية الدالة على عصمتهم وكمال صفاتهم قوله تعالى(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ)[٣]وهم من لا يجوز عليهم الكذب ، والكون معهم هو الانقياد لهم ، وإطلاق الأمر به يقتضي فرقا بين من يجب معه ومن يجب عليه ، وفيه ما أردناه.
وقوله(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)[٤]وعموم الأمر وإطلاقه بوجوب طاعة أولى الأمر عطفا على عمومه ، وإطلاقه بوجوب طاعة الرسول ، وطاعة الآمر سبحانه يقتضي كون الحكم في الجميع واحدا.
أو بوجوب الفرق بين من تجب له الطاعة وبين من تجب عليه ، وفيه الغرض.
وقوله(وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً)[٥]إخبار عن أنه لا بد لكل زمان
[١]في « ا » : التي كون الإمام مشروطا بها.
[٢]في « ج » : « مجزية » بدل « بمزية ».
[٣]التوبة ٩ ـ ١١٩.
[٤]النساء ٤ ـ ٥٩.
[٥]النحل ١٦ ـ ٨٤.
تكليف من شهيد على الأمة ، هو الرئيس الذي لا شهيد عليه إلا الله وإلا تسلسل الأمر. وفيه ما قصدناه.
وقوله(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)[١]أمر بوجوب المسؤولين لا يجوز كونهم سائلين ، لإحاطتهم علما بكل ما يسألون عنه ، وهو المعول.
وقوله في آخر آية إبراهيم(قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ)[٢]نفى استحقاق عهده الذي هو إمامة الأئمة كل من تناوله اسم الظلم وجاز عليه ، وفيه ثبوت عصمة من استحق ذلك واختص به ، وهو المقصد مع كثير من الآيات التي يطول شرحها.
وبالنصوص النبوية المتضمنة أسماء هم وأوصافهم وتعيينهم واحدا بعد واحد ، والتصريح فيها بثبوت إمامتهم ولزوم خلافتهم وفرض طاعتهم وإيجاب ولايتهم ، والتنبيه على عدد هم وغيبة قائمهم[٣]وما يكون لهم ومنهم إلى قيام
[١]النحل ١٦ ـ ٤٣.
[٢]البقرة ٢ ـ ١٢٤.
[٣]أقول : النصوص التي تدل على إمامة الأئمة الاثني عشر ـعليهمالسلامـ مع التنبيه على أسمائهم وعدد هم ، كثيرة جدا تبلغ فوق التواتر فإليك بعض المصادر : بحار الأنوار ٢٣ ـ ٢٨٩ وج ٣٦ ـ ١٩٢ ، الباب ٤٠ : نصوص الله على الأئمة ـعليهمالسلامـ وص ٢٢٦ ، الباب ٤١ : نصوص الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلمعلى الأئمة ـعليهمالسلام. وكفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر.
وإثبات الهداة ج ١ ، الباب ٩ برقم ٨٦٣. وتأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ١ ـ ١٣٥ برقم ١٣. وعوالي اللئالي ٤ ـ ٨٩ برقم ١٢٠ ـ ١٢٤. ونور الثقلين ١ ـ ٤٩٩ برقم ٣٣١ ـ ٣٣٢.
وتفسير البرهان ١ ـ ٣٨١ ـ ٣٨٦. وأصول الكافي ١ ـ ٢٨٦ من كتاب الحجة ، وفرائد السمطين ٢ ـ ١٣٤ ، وصحيح مسلم ٣ ـ ١ ، كتاب الإمارة ، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش.
ولاحظ صحيح البخاري ٩ ـ ٨١ باب الاستخلاف. والمستدرك ٣ ـ ٦١٨.
ومسند أحمد بن حنبل ٥ ـ ٨٨ و ٨٩ و ٩٠ و ٩٢ و ٩٧ و ٩٨ و ١٠٧ ، ونقل المجلسي ـ قده ـ أخبار الأئمة الاثني عشر من كتب العامة المسميات عندهم بالصحاح الستة في روضة المتقين ١٣ ـ ٢٦٧ ـ ٢٧٠.
الساعة ، فإنها أكثر من أن تحصى ، وأعظم من أن تستقصى ، لظهورها وشياعها في نقل كل مؤالف ومخالف ، فتواتر نقلها واتفاق الفريقين على روايتها أشهر من كل مشهور ، وأظهر من كل ظهور ، وليس غرضنا ها هنا ذكر الأحاديث ، كراهية التطويل بإيرادها ، واكتفاء بالإشارة إليها ، رغبة في الاختصار ، وإلا أوردنا منها جملا من الطرفين تحقق ما أشرنا إليه[١]وعولنا عليه ، من أرادها أخذها من مظانها ، وفي كل نص منها ظهور المحجة وقيام الحجة ، لأن مع تضمنها لهذا العدد المخصوص المعين الذي لم يقع ادعاؤه ولا أشير به إلى ما سوى المعنيين فيها ، وتصريحا بأسمائهم وسماتهم ونعوتهم وصفاتهم وأنسابهم وأسبابهم ، ليستحيل[٢]تعلقها بغير هم وأن يكون المراد بها سواهم.
وإذا صحت هذه الجملة فما به ثبتت إمامة أمير المؤمنين ـعليهالسلامـ من النص الجلي الذي هو من بعض براهينها الكاشف عنها كشفا لا يحتمل سواها ، والمختص به اختصاصا يستحيل تعلقه بغيره به بعينه من جهة النصوص التي أشرنا إليها تثبت إمامة الأئمة الإحدى عشر من ولده ـعليهمالسلامـ لأنها واضحة جلية في تصريحها بثبوت الإمامة التي لا يحتمل شيئا سواه ، وإن كانت إمامتهم ثابتة بغير ذلك ، ويكفي في ثبوتها نص كل واحد منهم على الذي يليه بالإمامة والإشارة إليه بالوصية ، وإيداعه من الذخائر النبوية والعلوم الباهرة الحقية ما لا يقوم به إلا المخصوص بالعصمة ، وتميزه[٣]بالعهد إليه والتعويل عليه عن باقي الأهل والأولاد والذرية.
[١]في « ا » : محقق ما أشرنا إليه.
[٢]في « ا » : يستحيل.
[٣]في « ج » : وتمييزه.
وهذه وإن كانت حجة قاطعة وطريقة معتمدة في إثبات إمامتهم ـعليهمالسلامـ إلا أنها تختص بنقل الطائفة المحقة ، فهم متدينون بروايتها ، متواترون بنقلها ، مجمعون على صحتها ، وفي بعضهم ما تقوم بنقله الحجة فكيف في جميعهم؟ ولو كان في هذا الضرب من النص ما هو من خبر الآحاد كان بكثرته واتفاق دلالته على المدلول الواحد مع انضمام بعضه إلى بعض ما يبلغ درجة المتواتر ويقتضي مقتضاه.
كيف وإجماع الفرقة الناجية منعقد عليه ، مع كون المعصوم في جملة إجماعهم ، لاستحالة كونه في غيره ، فإن كل من خالفهم موافق لهم على أنه[١]لا معصوم فيمن عداهم من جميع الفرق على اختلافها فلا بد من كونه فيهم ، لاستحالة خلو زمان التكليف ممن هذه صفته.
ومما اختصوا به ـعليهمالسلامـ ظهور المعجزات مطابقة لادعائهم الإمامة ، فلو لا أنهم صادقون في ادعائها لم يكن لظهورها وجه ، لاستحالة منافات الحكمة الإلهية.
وحكم معجزاتهم في ظهور النقل والرواية لها بين الشيعة وبين مخالفيها أيضا حكم نصوصهم ، من أراد الجميع أخذه من مواضعه المختصة بذكره[٢].
وإذا تمهدت هذه الأصول ، وتقررت قواعدها ، علم بثبوتها وجود إمام الزمان القائم المهدي ـ صلوات الله عليه ـ ، وأن زمان التكليف لا يخلو من
[١]في « ا » : على أنهم.
[٢]مثل مدينة المعاجز ، وإثبات الهداة وبحار الأنوار ـ أبواب معجزاتهم ـعليهمالسلامـ وقد ذكر المحدث الجليل الحر العاملي في إثبات الهداة (٧٢٠) معجزة للرسولصلىاللهعليهوآلهوسلمو (١٩٠٧) معجزة للأئمة الاثني عشر ـعليهمالسلامـ ، واكتفى السيد هاشم البحراني في كتاب مدينة المعاجز بذكر (٢٠٦٦) معجزة للأئمة الاثني عشر ـعليهمالسلامـ ، فلاحظ.
وجوده ، وكان الكلام في غيبته مترتبا عليها ومتفرعا عنها.
وجملته أن[١]مع ثبوت عصمته لا بد له من وجه حكمة فيها ، للقطع ، اليقيني على حسن جميع أفعال المعصوم واختصاصها بالثواب الذي لا يقدر له سواه ، ولو قدح في العصمة ما لا يظهر فيه وجه المصلحة ، أو يظهر جملة لا تفصيلا ، لقدح مثل ذلك في حكمة الله تعالى.
فكما أن كل ما لا يتبين فيه وجه المصلحة من الأمور التي يكثر عددها[٢]يجب حمله على ما يناسب الحكمة ويطابقها ، ولا يليق القدح بمثله فيها ، لكونه فرعا محتملا يبنى على أصل غير محتمل ، فكذلك يجب حمل الغيبة لاشتمالها على العصمة التي لا مدخل للاحتمال منها ، ويكفي هذا في معرفة الحق واعتقاده.
والزيادة عليه : أن العلم بوجوب التحرز من الضرر ـ ولو كان مظنونا فكيف إذا كان معلوما ـ مركوز في غريزة عقل كل عاقل ، فهو من العلوم الضرورية التي بها كمال العقل ، وإمام الزمان ـعليهالسلامـ لما لم يكن له بدل يقوم مقامه فيما وجوده لطف فيه تعين عليه من فرض الاحتزاز ، دفعا للضرر عن النفس ما لا تعين على آبائه ـعليهمالسلام.
ولا غاية في التحرز أبلغ من الغيبة ، فيجب تجويزه ـ صلوات الله عليه ـ الخوف ، أو قطعه عليه إن لم يتوقاه حصل احترازه وتوقيه منه ، فكانت[٣]غيبته أما حسنة ، لحسن ما لا مدفع للضرر إلا به ، أو واجبة لوجوبه.
[١]في « ا » : انه.
[٢]في « ج » : يكثر عدها.
[٣]في « أ » : وكانت.