بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 6

ترجمة المؤلف :

إن التأريخ قد بخس المؤلف حقه حيث لم يذكر عنه شيئا جديرا بشخصيته العلمية الممتازة ، ولم يكن المؤلف هو الوحيد الذي أصابه هذا البخس ، فكم له من نظير في تاريخ علمائنا.

هذا هو الفقيه الطائر الصيت عز الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي مؤلف « كشف الرموز »[١]شرحا على كتاب « النافع » للمحقق ، فلا تجد لذلك الفقيه الكبير الذي يعرف كتابه عن تضلعه في الفقه ، ترجمة ضافية لائقة بشخصيته ، إلا جملا عابرة فلا عتب علينا إذا لم نوفق لأداء حق مؤلفنا ـ صاحب الكتاب الحاضر ـ فلنذكر ما وقفنا عليه من جمل الإطراء وعبارات الثناء عليه :

١ ـ قال المحقق الشيخ أسد الله التستري ( م ١٢٣٤ ه‌ ) صاحب المقابس :

ومنها ابن أبي المجد الشيخ الفقيه المتكلم النبيه علاء الدين أبو الحسن علي ابن أبي الفضل بن الحسن بن أبي المجد الحلبي ـ نور الله مرقده ـ وهو صاحب كتاب « إشارة السبق إلى معرفة الحق » في أصول الدين وفروعه إلى الآمر بالمعروف ، وتاريخ كتابة نسخته الموجودة عندي سنة ثمان وسبعمائة ، ويظهر من الأمارات أنها كانت عند صاحب « كشف اللثام » وأن هذا الكتاب هو الذي يعبر عنه فيه

[١]فرغ عن تأليف كتابه عام ٦٧٢ ه‌. ولا نعلم من ترجمته غير أنه تلميذ المحقق المتوفى عام ٦٧٦ ه‌.


صفحه 7

بالإشارة[١].

٢ ـ وقال الخوانساري : أن « إشارة السبق إلى معرفة الحق » الذي يعبر عنه المتأخرون بالإشارة ، هو مختصر في أصول الدين وفروعه إلى باب الأمر بالمعروف فهو بنص الفاضل الهندي ، وصاحب الرياض وغير هما تصنيف الشيخ علاء الدين أبي الحسن بن أبي الفضل الحسن بن أبي المجد الحلبي ، ثم نقل عبارة صاحب « مقابس الأنوار » التي تقدمت[٢].

٣ ـ وقال الشيخ حبيب الله الكاشاني : منهم علاء الدين وهو علي بن أبي الفضل بن الحسن بن أبي المجد الحلبي ، كان متكلما ومن مصنفاته كتاب « إشارة السبق »[٣].

٤ ـ قال شيخنا الطهراني : علي بن الحسن ابن أبي المجد الحلبي علاء الدين أبو الحسن مؤلف كتاب « إشارة السبق إلى معرفة الحق » المطبوع في مجموعة « الجوامع الفقهية » في ١٢٧٦ ه‌. قال صاحب المقابس : إن تاريخ كتابة النسخة الموجودة عنده ٧٠٨ ه‌ وكنية والده أبو الفضل بن أبي المجد[٤].

٥ ـ وقال في الذريعة : « إشارة السبق إلى معرفة الحق » في أصول الدين وفروعه العبادية من الطهارة إلى آخر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، للشيخ

[١]مقابس الأنوار : ص ١٢ مؤسسة آل البيت ، قم.

[٢]روضات الجنات : ج ٢ ص ١١٤ ، وأوعزت إليه أيضا في ج ٤ ص ٣٥٦.

[٣]لباب الألقاب في ألقاب الأطياب : ٢١.

[٤]طبقات أعلام الشيعة النابس في القرن الخامس : ص ١١٩. وكان اللازم أن يذكره في قسم سادس القرون لا خامسها.


صفحه 8

علاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضل الحسن بن أبي المجد الحلبي. ترجمه سيدنا الحسن صدر الدين في التكملة[١]وذكر صاحب الروضات تصريح الفاضل الهندي ، وصاحب رياض العلماء بنسبة الكتاب إليه ، وذكر أن نسبته إلى الشيخ تقي الدين بن نجم الدين الحلبي كما وقعت عن بعض نشأت من الاشتراك في النسبة إلى حلب ، وقال الشيخ أسد الله في المقابس : إن النسخة الموجودة عندي من هذا الكتاب تاريخ كتابتها سنة ٧٠٨ ، وطبع ضمن مجموعة تسمى « الجوامع الفقهية » سنة ١٢٧٦ ه‌[٢].

والإمعان في الكتاب يورث الاطمئنان بأنه كان من فقهاء القرن السادس الذين نجموا بعد الشيخ الطوسي وعاصروا الشيخ الطبرسي ( م ٥٤٨ ه‌ ) وعماد الدين محمد بن علي بن حمزة الطوسي المتوفى بعد سنة ٥٦٦ ه‌ ، وقطب الدين الراوندي المتوفى عام ٥٧٣ ه‌ ـ مؤلف « فقه القرآن » ، وقطب الدين محمد بن الحسن الكيدري البيهقي الذي كان حيا إلى سنة ٥٧٦ ه‌ ، مؤلف كتاب « الإصباح » ، ورشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المتوفى عام ٥٨٨ ه‌. إلى غير ذلك من نوابغ القرن السادس الذي احتفل التأريخ ، وكتب التراجم بأسمائهم وأسماء كتبهم وتآليفهم.

والمؤلف من مدينة حلب الشهباء أكبر مدينة سورية بعد دمشق التي تبعد عن الحدود التركية قرابة خمسين كيلومترا ، وقد فتحها المسلمون سنة ١٦ ه‌ ، وقد أنشأ سيف الدين الحمداني الدولة الحمدانية فيها وجعل عاصمتها حلب ودخلت مدينة حلب آنذاك في عهد جديد وهو عهد أمجادها التي لم تشهد لها مثيلا ،

[١]وهذا القسم من التكملة بعد مخطوط وأما المطبوع فيرجع إلى علماء جبل عامل.

[٢]الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج ٢ ص ٩٩.


صفحه 9

وأصبحت مركزا ثقافيا وشعريا وعسكريا من أعظم المراكز التي عرفها الإسلام ، وقد وفد كبار الشعراء والعلماء على بلاط سيف الدولة فصار ملتقى رجال العلم والفكر الذين وجدوا في العاصمة حاميا لهم.

وينسب إلى حلب من رواة الشيعة الأقدمين آل أبي شعبة ، في أوساط المائة الثانية ، وهذا البيت بيت كبير نبغ فيه محدثون كبار ، منهم الحسن بن علي ( المعروف بابن شعبة ) من علماء القرن الرابع مؤلف « تحف العقول ».

وكان في حلب سادات آل زهرة وكانوا نقباء ، وخرج منهم جملة من العلماء منهم السيد أبو المكارم : صاحب « الغنية » وقبره بسفح جبل « جوشن » إلى اليوم ، وذرية بني زهرة موجودة إلى الآن في قرية الفوعة من قرى حلب[١].

وقد طلع من تلك المدينة في القرنين الرابع والخامس فحول من فقهاء الشيعة نذكر أسماء بعضهم :

١ ـ علي بن الحسن بن شعبة ، من أعلام القرن الرابع ، مؤلف « تحف العقول ».

٢ ـ أبو الصلاح تقي الدين ، مؤلف كتاب « الكافي » ( ٣٧٤ ـ ٤٤٧ ه‌ ).

٣ ـ حمزة بن علي بن زهرة ( ٥١١ ـ ٥٨٥ ه‌ ) صاحب غنية الزوع.

٤ ـ السيد جمال الدين أبو القاسم عبد الله بن علي بن حمزة ( ٥٣١ ـ ٥٨٠ ) أخو أبي المكارم حمزة بن علي.

إلى غيرهم من الفطاحل الأعلام الذين أنجبتهم تلك التربة الخصبة بالفكر والفضيلة.

[١]دائرة المعارف الشيعية : ج ٣ ص ١٧ ـ ٣٦.


صفحه 10

الماع إلى كتاب إشارة السبق :

الكتاب مجموعة من المعارف والأحكام وقد بسط الكلام في الأول واختصر في الثاني ، فحرر أحكام الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وختم الكلام مشعرا بأنه قد فرغ عما قصده ، ويعرب أن الكتاب كان رسالة علمية للمؤلف وقد كتبه بصورة واضحة وإن كانت براهينه في المعارف مشرقة عالية لا يتحملها إلا الأمثل فالأمثل.

وقد بذل الشيخ الفاضل المحقق إبراهيم البهادري المراغي ( حفظه الله ورعاه ) جهودا في تحقيق نص الكتاب وعرضه على النسخ المختلفة وعلق عليه في موارد إما إيضاحا للمطلب ، أو إيعازا إلى المصدر.

وأما النسخ التي تم عمل التطبيق عليها فإليك بيانها :

١ ـ النسخة المطبوعة ضمن « الجوامع الفقهية » عام ١٢٧٦ ه‌ ـ وجعلها الأصل الذي جرت عليها عملية التطبيق يرمز إليها بـ « ج ».

٢ ـ صورة فتوغرافية من نسخة المكتبة الرضوية في مشهد يرمز إليها بـ « أ ».

٣ ـ نسخة ناقصة من أولها وآخرها توجد في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي ضمن مجموعة برقم ١٢٧٢ يرمز إليها بـ « م ».

٤ ـ سلسلة الينابيع الفقهية يرمز إليها بـ « س ».

٥ ـ نسخة خامسة توجد في مكتبة جامعة طهران أشار إليها في فهرس المكتبة ، الجزء الخامس الصفحة ١٧٧٦ برقم ٩٢٠ ولم يتوفق المحقق للاستفادة منها.


صفحه 11

وختاما ، نرجو من الله سبحانه أن يتغمد المؤلف الفقيه برحمته الواسعة ويوفق المحقق للأعمال الصالحة الأخرى.

كما نرجو منه سبحانه أن يوفق المسلمين للعودة إلى إحضان الفقه الإسلامي ، والأخذ بأحكام الشريعة في جميع المجالات ، ونبذ القوانين الوضعية الكافرة المستوردة.

وقد تم تحقيق الكتاب في مؤسسة الإمام الصادق ـعليه‌السلامـ وقامت بنشره مؤسسة النشر الإسلامي المعروفة بكثرة الإنتاج العلمي والخدمات الفكرية.

حيا الله رجال العلم والفقه ، وأبطال الاجتهاد في أمتنا الإسلامية المجيدة.

قم ـ مؤسسة الإمام الصادق ـعليه‌السلامـ

جعفر السبحاني

تحريرا في ٨ جمادى الأولى من شهور عام ١٤١٤


صفحه 12

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 13

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على ما عم من نعمه ، وخص من عوارف جوده وكرمه ، وصلاته على سيدنا محمد نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمالمؤيد بإعجاز وحيه[١]وكلمه ، النافذ أمره في عروب الوجود وعجمه ، وعلى أهل بيته خزان علمه وحكمه ، وحفاظ عهده وذممه.

وبعد ، فقد أشرت إلى تحرير ما يجب اعتقاده عقلا ، والعمل به شرعا ، إشارة تعم باشتمالها[٢]على أركان كل واحد من التكليفين[٣]نفعا ، وتفيد من وعاها وآثرها ضبطا وجمعا.

ومن الله أستمد المعونة على ما يرضيه ، والمثوبة على ما أعبده من الحق وأيد به[٤].

إن الذي يجب اعتقاده من الأركان الأربعة التي هي : التوحيد والعدل والنبوة والإمامة ، هو ما يعم تكليفه ولا يسمع جهله ، مما جملته كافية أهل الجمل

[١]كذا في « أ » ولكن في « ج » « وصيه ».

[٢]في « ا » : تعم لها باشتمالها.

[٣]في « أ » : من المتكلفين.

[٤]كذا في « أ » ولكن في « ج » : على ما أعده وأيده به.