بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 68

تجديد وضوئها وتغيير الحشو ، كما ذكرناه. ومتى فعلت ما يجب عليها من ذلك ، كان حكمها حكم الطاهر وإلا فلا.

والنفاس :وهو ما يحصل من الدم عند الولادة ، وحكمه حكم الحيض إلا في أقله ، فإنه لا حد له.

وكل ما يحرم على الجنب ـ من قراءة العزائم ومس كتابة المصحف أو الأسماء الشريفة ، أو دخول المساجد الخارجين عن المسجدين الشريفين الإلهي والنبوي إلا عابر سبيل[١]وعبور هما مطلقا. أو اللبث فيها ، أو وضع شي‌ء فيها[٢]يحرم أيضا على الحائض والمستحاضة التي لا تحترز بفعل ما يلزمها[٣]والنفساء.

وكل ما يكره له ، من الأكل أو الشرب لا عن مضمضة واستنشاق ، أو نوم وخضاب لا عن وضوء يكره لهن.

ولا يلزم الحائض قضاء صلاتها أيام حيضها ، بل ( يلزم )[٤]الصوم. ولا يصح طلاقها فيها إلا أن يكون غير مدخول بها ، أو غائبا عنها زوجها شهرا فما زاد. فيحرم وطؤها فيها ، ويلزم فيه الكفارة[٥].

[ غسل مس الميت ] :

ومس الميتمن البشر قبل غسله. كل واحد من هذه الأحداث الأربعة يلزم

[١]كذا في « م » ولكن في « أ » و « ج » و « س » : « لا عابري سبيل ».

[٢]الضميران يرجعان إلى المساجد وفي نسخة « م » تثنية الضمير في الموضعين وهو تصحيف.

[٣]كذا في « م » ولكن في غيرها : لا تحترز ما يلزمها.

[٤]ما بين القوسين موجود في « م ».

[٥]في « م » : « ويلزم فيها الكفارة ».


صفحه 69

فيه الوضوء والغسل جميعا.

فالوضوء يتقدمه أمور مفروضة ، وهي السترة عند الخلوة للحاجة ، وتوقي استقبال القبلة واستدبارها بكل واحد من الحدثين ، وعند المجامعة أيضا ، والاستبراء بنتر[١]مخرج البول ثلاثا ، وخرطة كذلك على وجه الاجتهاد فيه تحرزا من البلة ، فإنها إن حصلت مع ما ذكرناه ، لم يكن لها حكم كالمذي والوذي[٢]، وإلا وجب منها الوضوء إذا لم يتقدمها جنابة ، والغسل إن تقدمتها ، تعبد شرعي.

وغسل المخرج بالماء ومسح مخرج الغائط إذا لم يتعداه بالأحجار الطاهرة أو بما يقوم مقامها من الطهارات عدا المطعومات والعظام ، إما ثلاثة أو واحد مقرن[٣]بحسب غلبة الظن بالنقاء.

ولا يكون الاستجمار بها إلا إذا لم يكن تعد[٤]وإلا متى حصل وجب الاستنجاء بالماء ، ولو جمع بينهما كان أتم فضلا.

ومسنونة وهي : تقديم رجله اليسرى دخولا متعوذا ، واليمنى خروجا داعيا ، مغطى الرأس ، وتجنب[٥]استقبال الشمس والقمر والأفنية والشطوط والشوارع ،

[١]النتر : جذب الشي‌ء بجفوة ، ومنه نتر الذكر في الاستبراء. مجمع البحرين.

[٢]قال الطريحي في مجمع البحرين : المذي هو الماء الرقيق الخارج عند الملاعبة والتقبيل والنظر بلا دفق وفتور ، وفيه لغات : سكون الذال وكسرها مع التثقيل ، والكسر مع التخفيف. وأشهر لغاته : فتح فسكون ثم كسر ذال وشدة ياء. والوذي : بالذال المعجمة الساكنة والياء المخففة : ماء يخرج عقيب إنزال المني.

[٣]والمراد منه أن الحجر الواحد إذا كانت له ثلاثة قرون يجزي عن ثلاثة أحجار والمسألة اختلافية. أنظر المبسوط ١ ـ ١٧.

[٤]في « م » : إذا لم تعد.

[٥]في « ج » : فتجنب. وفي « أ » و « م » : متجنب.


صفحه 70

ومساقط الثمر ، ومواضع اللعن ، وأفناء النزال ، ومساكن الحيوان ، وتلقي الريح بالبول. والأرض الصلبة ، مع الإمساك عن الأكل والشرب والسواك والحديث إلا الدعاء عند الاستنجاء والذكر سرا.

ويقارنه ما فروضه :

النية : وهي القصد إليه لرفع حكم الحدث ، واستباحة ما يستباح به ، من صلاة أو غيرها ، إما لوجوبه أو لوجهه إن كان المتوضئ عارفا بوجه الوجوب أو بكونه مندوبا إذا لم يكن واجبا ، طاعة لله وقربة إليه ، مع مقارنة آخر جزء منها واستصحابها حكما إلى آخره.

وهذا حكم كل نية من نيات العبادات ، تعين العبادة وكونها إما واجبة أو مندوبة ، أداء أو قضاء ، إن كانت مما يحتملها. على الوجه المعتبر من الطاعة والقربة مع مقارنتها واستدامة حكمها.

وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن[١]مرة وغسل اليد اليمنى ، وبعدها اليسرى ، مرة مرة ، من المرافق[٢]إلى أطراف الأصابع.

والمسح من مقدم الرأس مقدار ما يقع عليه اسمه ، أقله إصبع واحدة ، ببقية النداوة ، لا بماء مستأنف.

ومسح ظاهر القدمين كذلك من رءوس أصابعهما إلى موضع معقد الشراك

[١]محادر الشعر الذقن ـ بالدال المهملة ـ : أول انحدار الشعر عن الذقن وهو طرفه. مجمع البحرين وفي « أ » و « م » : إلى محاذي شعر الذقن.

[٢]في « أ » : « من الفرق » وهو تصحيف. وفي « م » : « من المرفق ».


صفحه 71

أقله بإصبعين ، اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى.

ولو مسح من الكعبين إلى رءوس الأصابع لجاز ، وترتيبه على الوجه المذكور ، فلو قدم وأخر فيه بطل ، وكذلك إن لم يتابع بعضه ببعض بحيث يجف غسل عضو قبل موالاته بغسل العضو الآخر. وكذا إن شك في شي‌ء من واجباته قبل الفراغ منه.

فأما إن كان شكه بعد استيفاء جملته والقيام عنه ، فلا عبرة به. ومتى كان الشك في الحدث مع تيقن الطهارة كان الحكم لها فلا يحتاج تجددها ، وبالعكس من ذلك ، يجب تجديدها ، وكذا في تيقنهما معا والشك في السابق والمسبوق منهما ، وكذا في استواء الشك فيهما وفقد الترجيح.

وأما سننه : غسل كفيه من نوم أو بول مرة ، ومن غائط مرتين. والمضمضة والاستنشاق ، كل منهما بكف ثلاثا. وتثنية غسل الوجه واليدين ، فإن زاد بطل وضوءه ، ولا يكسر الشعر في غسل ذراعيه.

وبدأة الرجل بظاهر هما والتثنية بباطنهما ، وعكسه المرأة[١]، وجمع أصابع الكف المتوسطة الثلاثة لمسح الرأس بها ، ومسح الرجلين بجملة الكفين مفرجا أصابعهما. والدعاء في كل موضع من ذلك ، وعند انتهائه.

والتسويك وترك التمندل.

[١]قال في المدارك ـ بعد نقل كلام المحقق : «. وأن يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما ، والمرأة بالعكس » ـ ما هذا نصه : ما اختاره المصنف ـرحمه‌اللهـ من الفرق بين الغسلة الأولى والثانية ، لم أقف له على مستند ، ومقتضى كلام أكثر القدماء أن الثانية كالأولى ، وهو خيرة المنتهى ، وعليه العمل. مدارك الأحكام ١ ـ ٢٤٩.


صفحه 72

والأغسال المفروضة ، منها الخمسة المذكورة[١]وسادسها تغسيل الميت.

والمسنونة تختص منها بالجمعة غسلان ليومها وليلتها ، وكذا ليوم الفطر وليلته ، وستة لشهر رمضان : أول ليلة منه ، وليلة نصفه ، وليلة سبعة عشر ، وليالي الإفراد الثلاثة : ليلة تسعة عشر وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين.

وسبعة : لإحرامي العمرة والحج ودخول الحرم ومكة ومسجد الحرام وزيارة الكعبة ويوم عرفة وزيارة البيت من منى.

وأربعة : لدخول مدينة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمومسجده وزيارة قبره وزيارة قبر كل إمام من ولده.

وخمسة : ليوم المبعث والأضحى والغدير والمباهلة وليلة نصف شعبان.

وثمانية : للاستسقاء والاستخارة والحاجة والشكر والتوبة من كبائر الذنوب والمولود حين وضعه ، ولقضاء صلاة الكسوف مع احتراق القرص وتعمد تركها ، ولقصد رؤية مصلوب مسلم بعد ثلاثة أيام.

جملتها أربعة وثلاثون غسلا.

ويقارن غسل الجنابة ما فروضه : النية[٢]ومقارنتها واستدامتها ، وغسل الرأس إلى أن يبلغ الماء أصول شعره ، وغسل الجانب الأيمن من رأس العنق إلى تحت القدم ، وكذا الجانب الأيسر ، وترتبه. فإن لم يعم الماء صدره وظهره غسلهما ، وإن كان عليه خاتم أو ما لم يدخل الماء تحته حركه ، وتحركه إن اغتسل تحت ميزاب.

[١]وهي : غسل الجنابة والحيض والنفاس والاستحاضة ومس الميت. التي تقدم ذكرها.

[٢]في « س » : والنية.


صفحه 73

وتخلل الشعر. ولا يحتاج إلى ترتيبه إن ارتمس في كر أو ماء جار ، بل يكون ارتماسه بجملته.

وحكم الشك فيه حكمه في الوضوء والحدث الأصغر في أثنائه يتوضأ بعده احتياطا ، وقيل : يتمه ولا شي‌ء عليه[١].

وما سننه متقدما غسل اليدين ثلاثا ، وكذا الاستنشاق والمضمضة ومقارنا صب الماء على الرأس ثلاثا ، وكذا على كل واحد من الجانبين ، والدعاء والموالاة وكونه بصاع من ماء فما زاد.

ولا يحتاج معه إلى وضوء لا قبله ولا بعده ، بل بمجرده تستباح الصلاة. ومما يتقدمه فرضا استبراء الرجل[٢]خاصة بالبول ، وتنظيف ما أصاب البدن من نجاسة يغسلها.

وهل يعتبر في وجوبه دخول وقت فريضة لمن لا قضاء عليه أم لا؟ فيه خلاف.

وكما يعتبر طهارة الماء في ( كل )[٣]وضوء وغسل يعتبر أيضا أن لا يكون مغصوبا. والتحري[٤]في الأواني غير جائز.

[١]قال العلامة ـ قده ـ في المختلف ١ ـ ٣٣٨ : إذا اغتسل مرتبا وتخلل الحدث الأصغر قبل إكمال غسله في أثنائه ، أفتى الشيخ ـ ره ـ في النهاية والمبسوط بوجوب الإعادة من رأس ، وهو مذهب ابن بابويه ، وقال ابن البراج : يتم الغسل ولا شي‌ء عليه ، وهو اختيار ابن إدريس.

وقال السيد المرتضى ـ ره ـ : يتم الغسل ويتوضأ إذا أراد الدخول في الصلاة. والحق الأول.

[٢]في « ا » : استبراء الرجال.

[٣]ما بين القوسين من « أ ».

[٤]قال الطريحي : التحري يجزي عند الضرورة أعني طلب ما هو الأحرى في الاستعمال في غالب الظن ، ومنه التحري في الإناءين. مجمع البحرين.


صفحه 74

وصفة جميع الأغسال الواجبة والمندوبة كصفة غسل الجنابة إلا في تعينها بالنية.

والطهارة الاضطرارية هي التيمم المستعمل بدلا من كل واحدة منهما ، ولا يكون إلا بتراب طاهر ، مع وجوده ، أو ما ينوب منابه[١]، من حجر أو مدر أو رمل عند فقده مع تضيق وقت الفرض ، وفقد الماء جملة ، ويندرج فيه عدم ما به يحصل من الآلة والثمن أو الخوف من استعماله ، أو من القصد إلى الموضع الذي هو فيه ، أو لكونه نجسا ، أو لغلبة الظن بفوت الصلاة قبل إدراكه.

بعد الضرب طلبا له في الجهات الأربع ، رمية سهم في حزن الأرض وسهمين في سهلها في كل جهة ذلك ، فإن كان التيمم بسبب مانع من استعمال الماء ، كمرض وشبهه ، فلا يعتبر فيه الضرب لطلب الماء.

ويجب فيه ضرب كفيه جميعا على ما يتيمم به بعد القصد إليه بنية ، ونفضهما ، ومسح الوجه بهما من قصاص شعر الرأس إلى طراف الأنف مما يلي الحاجب[٢]لا المارن[٣]ومسح ظاهر الكفين من الزند إلى طرف الأصابع اليمنى بباطن الكف الأيسر ، وبالعكس ، وترتيبه. فإن كان حدثه أكبر ضرب لوجهه ضربة ، وليده أخرى.

[١]في « م » : « ينوب عنه » بدل « ينوب منابه ».

[٢]في « م » : ما يلي الحاجب.

[٣]المارن : ما لان من الأنف منحدرا عن العظم وفضل عن القصبة. والمارنان : المنخران. لسان العرب.


صفحه 75

[ الكلام في غسل الميت ]

وغسل الميت يتقدمه استحبابا توجيهه إلى القبلة عند الاحتضار ، والتلاوة عنده ، وتلقينه ، ولا يحضره جنب ولا حائض ، ولا يوضع على صدره حديدة ، ولا يمتد على شي‌ء من أعضائه[١]ولا يناح عليه بالباطل ولا بالحق مع رفع الصوت.

ويكون تغسيله تحت ظل ، من سقف أو غيره ، موجها على سرير أو ما يرفعه ، وإعداد حفرة لماء غسله ، ولا يتخطاه[٢]غاسله ، بل يقف على يمينه.

وكل ما يتعلق به ، من غسل وتكفين وصلاة ودفن ، فرض على الكفاية.

ويقارن غسله ما فرضه البداءة ، أولا بالغسل بالسدر الذي لا يسلبه بإضافته إليه[٣]إطلاق اسم الماء عليه ، على هيئة[٤]غسل الجنابة. ثم جانبه الأيمن وهو مدار على الأيسر ، ثم الأيسر وهو مدار على الأيمن. وثانيها بماء الكافور الخالص.

وثالثها بالماء القراح على الهيئة المذكورة.

ويجدد النية[٥]في تغسيلاته الثلاثة ، ويغسله بماء بارد مع الاختيار. مستور[٦]العورة في كل ذلك.

[١]في « م » : ولا يمسك على شي‌ء من أعضائه.

[٢]من الخطوة ـ بالضم ـ وهي : بعد ما بين القدمين في المشي. مجمع البحرين. وهو كناية عن عدم ركوب الميت حال الغسل.

[٣]في « م » : بالإضافة إليه.

[٤]في « ج » : في هيئة.

[٥]في « ج » : وتجدد النية.

[٦]في « أ » : ومستور.