فيخترع من عند نفسه لفظا مخصوصا عند ارادة معنى مخصوص ـ كما هو المشاهد من الصبيان عند أول أمرهم ـ فيتفاهم مع الاخرين الذين يتصلون به , و الاخرون كذلك يخترعون من أنفسهم الفاظا لمقاصدهم و تتألف على مرور الزمن من مجموع ذلك طائفة صغيرة من الالفاظ , حتى تكون لغة خاصة , لها قواعدها يتفاهم بها قوم من البشر . و هذه اللغة قد تتشعب بين أقوام متباعدة و تتطور عند كل قوم بما يحدث فيها من التغيير و الزيادة , حتى قد تنبثق منها لغات اخرى فيصبح لكل جماعة لغتهم الخاصة .
و عليه , تكون حقيقة الوضع هو جعل اللفظ بازاء المعنى و تخصيصه به . و مما يدل على اختيار القول الثانى فى الواضع انه لو كان الواضع شخصا واحدا لنقل ذلك فى تاريخ اللغات و لعرف عند كل لغة واضعها . 3 ـ الوضع تعيينى و تعينى ثم ان دلالة الالفاظ على معانيها الاصل فيها ان تكون ناشئة من الجعل و التخصيص و يسمى الوضع حينئذ ( تعيينيا ) . و قد تنشأ الدلالة من اختصاص اللفظ بالمعنى الحاصل هذا الاختصاص من الكثرة فى الاستعمال على درجة من الكثرة انه تألفه الاذهان بشكل إذا سمع اللفظ ينتقل السامع منه الى المعنى . و يسمى الوضع حينئذ ( تعينيا . ( 4 ـ أقسام الوضع لابد فى الوضع من تصور اللفظ و المعنى , لأن الوضع حكم على المعنى و على اللفظ , و لا يصح الحكم على الشىء الا بعد تصوره و معرفته بوجه من الوجوه و لو على نحو الاجمال , لأن تصور الشىء قد يكون بنفسه و قد يكون بوجهه أى بتصور عنوان عام ينطبق عليه و يشار به اليه اذ يكون ذلك العنوان العام مرآة و كاشفا عنه كما اذا حكمت على شبح من بعيد انه ابيض مثلا و انت لا تعرفه بنفسه انه أى شىء هو , و اكثر ما تعرف عنه ـ مثلا ـ انه شىء من الاشياء او حيوان من الحيوانات . فقد صح حكمك عليه بأنه ابيض مع انك لم تعرفه و لم تتصوره بنفسه و انما تصورته بعنوان انه شىء أو حيوان لا اكثر
و اشرت به اليه . و هذا ما يسمى فى عرفهم ( تصور الشىء بوجهه ) و هو كافلصحة الحكم على الشىء . و هذا بخلاف المجهول محضا فانه لا يمكن الحكم عليه أبدا .
و على هذا , فانه يكفينا فى صحة الوضع للمعنى ان نتصوره بوجهه , كما لو كنا تصورناه بنفسه .
و لما عرفنا ان المعنى لابد من تصوره و ان تصوره على نحوين ـ فانه بهذا الاعتبار و باعتبار ثان هو ان المعنى قد يكون خاصا أى جزئيا و قد يكون عاما أى كليا , نقول ان الوضع ينقسم الى أربعة أقسام عقلية :
1 ـ ان يكون المعنى المتصور جزئيا و الموضوع له نفس ذلك الجزئى , أى ان الموضوع له معنى متصور بنفسه لا بوجهه . و يسمى هذا القسم ( الوضع خاص و الموضوع له خاص . (
2 ـ ان يكون المتصور كليا و الموضوع له نفس ذلك الكلى أى ان الموضوع له كلى متصور بنفسه لا بوجهه . و يسمى هذا القسم ( الوضع عام و الموضوع له عام ) .
3 ـ ان يكون المتصور كليا و الموضوع له أفراد الكلى لا نفسه , أى ان الموضوع له جزئى غير متصور بنفسه بل بوجهه , و يسمى هذا القسم ( الوضع عام و الموضوع له خاص . (
4 ـ ان يكون المتصور جزئيا و الموضوع له كليا لذلك الجزئى , و يسمى هذا القسم ( الوضع خاص و الموضوع له عام . (
اذا عرفت هذه الاقسام المتصورة العقلية , فنقول . لا نزاع فى امكان الاقسام الثلاثة الاولى , كما لا نزاع فى وقوع القسمين الاولين . و مثال الاول الاعلام الشخصية كمحمد و على و جعفر , و مثال الثانى اسماء الاجناس كماء و سماء و نجم و انسان و حيوان .
و انما النزاع وقع فى أمرين : الاول فى امكان القسم الرابع , و الثانى فى وقوع القسم الثالث بعد التسليم بامكانه . و الصحيح عندنا استحالة الرابع و وقوع
الثالث و مثاله الحروف و اسماء الاشارة و الضمائر و الاستفهام و نحوها على ما سيأتى . 5 ـ استحالة القسم الرابع اما استحالة الرابع و هو الوضع الخاص و الموضوع له العام فنقول فى بيانه : ان النزاع فى امكان ذلك ناشىء من النزاع فى امكان أن يكون الخاص وجها و عنوانا للعام , و ذلك لما تقدم ان المعنى الموضوع له لابد من تصوره بنفسه أو بوجهه لاستحالة الحكم على المجهول , و المفروض فى هذا القسم ان المعنى الموضوع له لم يكن متصورا بنفسه و انما تصور الخاص فقط , و الا لو كان متصورا بنفسه و لو بسبب تصور الخاص كان من القسم الثانى و هو الوضع العام و الموضوع له العام . و لا كلام فى امكانه بل فى وقوعه كما تقدم .
فلابد حينئذ للقول بامكان القسم الرابع من ان نفرض ان الخاص يصح ان يكون وجها من وجوه العام وجهة من جهاته حتى يكون تصوره كافيا عن تصور العام بنفسه و مغنيا عنه , لأجل ان يكون تصورا للعام بوجه .
و لكن الصحيح الواضح لكل مفكر ان الخاص ليس من وجوه العام بل الامر بالعكس من ذلك , فان العام هو وجه من وجوه الخاص وجهة من جهاته . و لذا قلنا بامكان القسم الثالث و هو ( الوضع العام و الموضوع له الخاص ) . لأنا اذا تصورنا العام فقد تصورنا فى ضمنه جميع أفراده بوجه , فيمكن الوضع لنفس ذلك العام من جهة تصوره بنفسه فيكون من القسم الثانى , و يمكن الوضع لأفراده من جهة تصورها بوجهها فيكون من الثالث . بخلاف الامر فى تصور الخاص فلا يمكن الوضع معه الا لنفس ذلك الخاص و لا يمكن الوضع للعام لأنا لم نتصوره اصلا لا بنفسه بحسب الفرض و لا بوجهه اذ ليس الخاص وجها له . و يستحيل الحكم على المجهول المطلق . 6 ـ وقوع الوضع العام و الموضوع له الخاص و تحقيق المعنى الحرفى اما وقوع القسم الثالث , فقد قلنا : ان مثاله وضع الحروف و ما يلحق بها
من اسماء الاشارة و الضمائر و الموصولات و الاستفهام و نحوها .
و قبل اثبات ذلك لابد من ( تحقيق معنى الحرف و ما يمتاز به عن الاسم (فنقول : الاقوال فى وضع الحروف و ما يلحق بها من الاسماء ثلاثة :
1 ـ ان الموضوع له فى الحروف هو بعينه الموضوع له فى الاسماء المسانخة لها فى المعنى , فمعنى ( من ) الابتدائية هو عين معنى كلمة الابتداء بلا فرق . و كذا معنى ( على ) معنى كلمة الاستعلاء , و معنى ( فى ) معنى كلمة الظرفية . . . و هكذا .
و انما الفرق فى جهة أخرى , و هى ان الحرف وضع لاجل ان يستعمل فى معناه اذا لوحظ ذلك المعنى حالة و آلة لغيره , أى اذا لوحظ المعنى غير مستقل فى نفسه , و الاسم وضع لأجل ان يستعمل فى معناه اذا لوحظ مستقلا فى نفسه .
مثلا ـ مفهوم ( الابتداء ) معنى واحد وضع له لفظان احدهما لفظ ( الابتداء ( و الثانى كلمة ( من ) لكن الاول وضع له لأجل ان يستعمل فيه عندما يلاحظه المستعمل مستقلا فى نفسه , كما اذا قيل (( ابتداء السير كان سريعا )) . و الثانى وضع له لاجل ان يستعمل فيه عندما يلاحظه المستعمل غير مستقل فى نفسه , كما اذا قيل (( سرت من النجف . ((
فتحصل ان الفرق بين معنى الحرف و معنى الاسم ان الاول يلاحظه المستعمل حين الاستعمال آلة لغيره و غير مستقل فى نفسه , و الثانى يلاحظه حين الاستعمال مستقلا , مع ان المعنى فى كليهما واحد . و الفرق بين وضعيهما انما هو فى الغاية فقط .
و لازم هذا القول ان الوضع و الموضوع له فى الحروف عامان . و هذا القولمنسوب الى الشيخ الرضى نجم الأئمة و اختاره المحقق صاحب الكفاية .
2 ـ ان الحروف لم توضع لمعان أصلا , بل حالها حال علامات الاعراب فى افادة كيفية خاصة فى لفظ آخر , فكما ان علامة الرفع فى قولهم ( حدثنا زرارة ( تدل على ان زرارة فاعل الحديث كذلك ( من ) فى المثال المتقدم تدل على ان النجفمبتدأ منها و السير مبتدأ به .
3 ـ ان الحروف موضوعة لمعان مباينة فى حقيقتها و سنخها للمعانى الاسمية , فان المعانى الاسمية فى حد ذاتها معان مستقلة فى انفسها , و معانى الحروف لا استقلال لها بل هى متقومة بغيرها .
و الصحيح هذا القول الثالث . و يحتاج الى توضيح و بيان :
ان المعانى الموجودة فى الخارج على نحوين :
الاول ـ ما يكون موجودا فى نفسه , ( كزيد ) الذى هو من جنس الجوهر و ( قيامه ) مثلا الذى هو من جنس العرض , فان كلا منهما موجود فى نفسه . و الفرق ان الجوهر موجود فى نفسه لنفسه , و العرض موجود فى نفسه لغيره .
الثانى ـ ما يكون موجودا لا فى نفسه , كنسبة القيام الى زيد .
و الدليل على كون هذا المعنى لا فى نفسه : انه لو كان للنسب و الروابط وجودات استقلالية , للزم وجود الرابط بينها و بين موضوعاتها , فننقل الكلام الى ذلك الرابط , و المفروض انه موجود مستقل , فلابد له من رابط ايضا . . . و هكذا ننقل الكلام الى هذا الرابط فيلزم التسلسل , و التسلسل باطل .
فيعلم من ذلك ان وجود الروابط و النسب فى حد ذاته متعلق بالغير و لا حقيقة له الا التعلق بالطرفين .
ثم ان الانسان فى مقام افادة مقاصده كما يحتاج الى التعبير عن المعانى المستقلة كذلك يحتاج الى التعبير عن المعانى غير المستقلة فى ذاتها , فحكمة الوضع تقتضى ان توضع بازاء كل القسمين ألفاظ خاصة , و الموضوع بازاء المعانى المستقلة هى الاسماء , و الموضوع بازاء المعانى غير المستقلة هى الحروف و ما يلحق بها . و هذه المعانى غير المستقلة لما كانت على أقسام شتى فقد وضع بازاء كل قسم لفظ يدل عليه , أو هيئة لفظية تدل عليه .
مثلا ـ اذا قيل (( نزحت البئر فى دارنا بالدلو )) ففيه عدة نسب مختلفة و معان غير مستقلة : احداها نسبة النزح الى فاعله و الدال عليها هيئة الفعل للمعلوم , و ثانيتها نسبته الى ما وقع عليه أى مفعوله و هو البئر و الدال عليها هيئة النصب
فى الكلمة , و ثالثتها الى المكان و الدال عليها كلمة ( فى ) , و رابعتها نسبته الى الالة و الدال عليها لفظ الباء فى كلمة ( بالدلو . (
و من هنا يعلم ان الدال على المعانى غير المستقلة ربما يكون لفظا مستقلاكلفظة من , و الى , و فى . و ربما يكون هيئة فى اللفظ كهيئات المشتقات و الافعال و هيئات الاعراب , ( النتيجة : (
فقد تحقق مما بيناه ان الحروف لها معان تدل عليها كالاسماء , و الفرق ان المعانى الاسمية مستقلة فى أنفسها و قابلة لتصورها فى ذاتها , و ان كانت فى الوجود الخارجى محتاجة الى غيرها كالاعراض , و اما المعانى الحرفية فهى معان غير مستقلة و غير قابلة للتصور الا فى ضمن مفهوم آخر . و من هنا يشبه كل أمر غير مستقل بالمعنى الحرفى .
( بطلان القولين الاولين (
و على هذا , يظهر بطلان القول الثانى القائل ان الحروف لا معانى لها و كذلك القول الاول القائل إن المعنى الحرفى و الاسمى متحدان بالذات مختلفان باللحاظ .
و يرد هذا القول أيضا انه لو صح اتحاد المعنيين لجاز استعمال كل من الحرف و الاسم فى موضع الاخر , مع انه لا يصح بالبداهة حتى على نحو المجاز , فلا يصح بدل قولنا : زيد فى الدار ـ مثلا ـ ان يقال زيد الظرفية الدار .
و قد اجيب عن هذا الايراد بأنه انما لا يصح احدهما فى موضع الأخر لأن الواضع اشترط ألا يستعمل لفظ الظرفية الا عند لحاظ معناه مستقلا , و لا يستعمل لفظ ( فى ) الا عند لحاظ معناه غير مستقل و آلة لغيره . و لكنه جواب غير صحيح لانه لا دليل على وجوب اتباع ما يشترطه الواضع اذا لم يكن اشتراطه يوجب اعتبارخصوصية فى اللفظ و المعنى . و على تقدير ان يكون الواضع ممن تجب طاعته فمخالفته توجب العصيان لا غلط الكلام .
( زيادة ايضاح )
اذ قد عرفت ان الموجودات ( 1 ) منها ما يكون مستقلا فى الوجود , و منها ما يكون رابطا بين موجودين ـ فاعلم ان كل كلام مركب من كلمتين أو اكثر اذا ألقيت كلماته بغير ارتباط بينهما فان كل واحد منها كلمة مستقلة فى نفسها لا ارتباط لها بالاخرى , و انما الذى يربط بين المفردات و يؤلفها كلاما واحدا هو الحرف أو احدى الهيئات الخاصة . فأنت إذا قلت مثلا : أنا . كتب . قلم ـ لا يكون بين هذه الكلمات ربط و انما هى مفردات صرفة منثورة . اما اذا قلت : كتبت بالقلم ـ كان كلاما واحدا مرتبطا بعضه مع بعض مفهما للمعنى المقصود منه . و ما حصل هذا الارتباط و الوحدة الكلامية الا بفضل الهيئة المخصوصة لكتبت و حرف الباء و أل .
و عليه يصح ان يقال ان الحروف هى روابط المفردات المستقلة و المؤلفة للكلام الواحد و الموحدة للمفردات المختلفة , شأنها شأن النسبة بين المعانى المختلفة و الرابطة بين المفاهيم غير المربوطة . فكما أن النسبة رابطة بين المعانى و مؤلفة بينها فكذلك الحرف الدال عليها رابط بين الالفاظ و مؤلف بينها .
و الى هذا أشار سيد الاولياء أميرالمؤمنين عليه السلام بقوله المعروف فى تقسيم الكلمات : (( الاسم ما انبأ عن المسمى , و الفعل ما انبأ عن حركة المسمى , و الحرف ما أوجد معنى فى غيره )) . فأشار الى ان المعانى الاسمية معان استقلالية , و معانى الحروف غير مستقلة فى نفسها و انما هى تحدث الربط بين المفردات . و لم نجد فى تعاريف القوم للحرف تعريفا جامعا صحيحا مثل هذا التعريف .
( 1 ) ينبغى ان يقال للتوضيح ان الموجودات على أربعة انحاء : موجود فى نفسه لنفسه بنفسه و هو واجب الوجود , و موجود فى نفسه لنفسه بغيره و هو الجوهر كالجسم و النفس , و موجود فى نفسه لغيره بغيره و هو العرض , و موجود فى غيره و هو أضعفها و هو المعنى الحرفى المعبر عنه بالرابط . فالاقسام الثلاثة الاولى الموجودات المستقلة , و الرابع , عداها الذى هو المعنى الحرفى الذى لا وجود بوجود طرفيه .
الوضع فى الحروف عام و الموضوع له خاص اذا اتضح جميع ما تقدم يظهر ان كل نسبة حقيقتها متقومة بطرفيها على وجه لو قطع النظر عن الطرفين لبطلت و انعدمت , فكل نسبة فى وجودها الرابط مباينة لأية نسبة أخرى و لا تصدق عليها , و هى فى حد ذاتها مفهوم جزئى حقيقى .
و عليه لا يمكن فرض النسبة مفهوما كليا ينطبق على كثيرين و هى متقومة بالطرفين و الا لبطلت و انسلخت عن حقيقة كونها نسبة .
ثم ان النسب غير محصورة فلا يمكن تصور جميعها للواضع , فلابد فى مقام الوضع لها من تصور معنى اسمى يكون عنوانا للنسب غير المحصورة حاكيا عنها و ليس العنوان فى نفسه نسبة , كمفهوم لفظ ( النسبة الابتدائية ) المشار به الى أفراد النسب الابتدائية الكلامية . ثم يضع لنفس الافراد غير المحصورة التى لا يمكن التعبير عنها الا بعنوانها و بعبارة أخرى ان الموضوع له هو النسبة الابتدائية بالحمل الشايع و اما النسبة الابتدائية بالحمل الأولى فليست بنسبة حقيقة بل تكون طرفا للنسبة كما لو قلت : الابتداء كان من هذا المكان .
و من هنا يعلم حال اسماء الاشارة و الضمائر و الموصولات و نحوها . فالوضع فى الجميع عام و الموضوع له خاص . 7 ـ الاستعمال حقيقى و مجازى استعمال اللفظ فى معناه الموضوع له ( حقيقة ) , و استعماله فى غيره المناسب له ( مجاز ) , و فى غير المناسب ( غلط ) . و هذا أمر محل وفاق .
و لكنه وقع الخلاف فى الاستعمال المجازى فى أن صحته هل هى متوقفة على ترخيص الواضع و ملاحظة العلاقات المذكورة فى علم البيان , أو أن صحته طبعية تابعة لاستحسان الذوق السليم , فكلما كان المعنى غير الموضوع له مناسبا للمعنى الموضوع له و استحسنه الطبع صح استعمال اللفظ فيه , و الا فلا ؟