والذي نفسُ محمدٍ بيده: ما بعد الموت من مستعتبٍ، ولا بعدَ الدنيا دارٌ، إلا الجنةُ أو النار ".
خطبة له صلى الله عليه وسلم " إن الحمد لله، أحمده وأستعينه، نعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيآت أعمالنا، من يهدِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك[1]له.
/ إن أحسنَ الحديث كتابُ الله، قد أفلح من زينه الله في قلبه، وأدخله في الإسلام بعد الكفر، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس، إنه أحسن (2) الحديث وأبلغه.
أحبوا من أحب الله، وأحبوا الله من كل قلوبكم، ولا تَمَلُّوا كلامَ الله وذكرَهُ، ولا تقسو عليه قلوبُكم، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً.
اتقوا الله حق تقاته، وصدقوا صالح ما
تعملون بأفواهكم، وتحابوا بروح الله بينكم، والسلام عليكم ورحمة الله ".
خطبة له صلى الله عليه وسلم في أيام التشريق قال بعد حمد الله: " أيها الناس، أتدرون (3) في أي شهر أنتم؟ وفي أي يوم أنتم؟ وفي أي بلد أنتم؟ قالوا: في يوم حرام، وشهر حرام، وبلد حرام.
قال: ألا فإن دماءكم وأموالكم وأعراضَكم عليكم حرامٌ، كحُرْمةِ يومِكم هذا، في شهرِكم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقونَهُ.
ثم قال: اسمعوا منى تعيشوا، ألا لا تظالموا، ألا لا تظالموا، ألا لا تظالموا.
[1]من أول الخطبة إلى هنا هو صدر خطبته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، كما في العقد الفريد 4 / 75 والبيان والتبيين 2 / 31 (2) س: " إنه أصدق " (3) س ": هل تدرون " (*)
/ ألا إنه لا يحلُّ مالُ امرئ مسلم إلا بطيبِ نفسٍ منه.
ألا إن كل دمِ ومالِ ومأثرةِ كانت في الجاهلية، تحت قدمي هذه، ألا وإن أولَ دمِ وُضع دمُ ربيعةَ بن الحارث بن عبد المطلب - كان مسترضعا في بنى ليث، فقتلته هذيل[1]-.
ألا وإن كل ربا كان في الجاهلية موضوعٌ، ألا وإن الله تعالى قضى أن أول ربا يُوضع: ربا عمي العباس، لكم (رءوس أموالكم، لا تَظْلِمُون ولا تُظْلَمُون) .
ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض (منها أربعةٌ حرم، ذلك الدينُ القيم، فلا تظلموا فيهن أنفسكم) .
ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض (3) .
/ ألا وإن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينكم (4) .
اتقوا الله في النساء، فإنهن عندكم عوانِ (5) ، لا يملكن لأنفسهن شيئاً، وإن لهن عليكم حقاً، ولكم عليهن حق: أن لا يُوطِئنَ فرشَكم أحداً غيركم، فإن خفتم نشوزَّهن فعظوهن، واهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضرباَ غير مبرح، ولهن رزقُهُن وكسوتُهُن بالمعروف، فإنما أخذتموهن بأمانة الله تعالى، واستحللتم فروجهن بكلمة الله.
[1]هذه الجملة التفسيرية ثابتة في النسخ كلها.
وفى م: " بنو هذيل " (2) كذا في كل النسخ وفى البيان والتبيين والعقد " والارض وإن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله، يوم خلق السموات والأرض، منها أربعةٌ حرم: ثلاث متواليات، وواحد فرد.
ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب الذى بين جمادى وشعبان، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد " (3) في العقد بعد ذلك: " فإنى قد تركت ما إن أخذتم به لم تضلوا: كتاب الله، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد؟ ".
وكذلك في البيان (4) في البيان والعقد: " أيها الناس: إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه، ولكنه قد رضى أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم " (5) في اللسان 19 / 336 " عوان: أي أسرى أو كالاسرى، واحدة العوانى عانية، وهى الاسيرة، يقول: إنما هن عندكم بمنزلة الاسرى.
قال ابن سيده: العوانى: النساء، لانهن يظلمن فلا ينتصرن ".
وفى النهاية: " العانى الاسير، وكل من ذل واستكان وحضع فقد عنا يعنو، وهو عان، والمرأة عانية، وجمعها: عوان " (*)
ألا ومن كانت عنده أمانة، فليؤدها إلى من ائتمنه عليها.
ثم بسط يده، فقال: ألا هل بلغت، ألا هل بلغت، ليبلغِ الشاهدُ الغائبَ، فربَّ مبلغٍ أبلغُ من سامع ".
/ خطبته صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وقف على باب الكعبة، ثم قال: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق[1]وعدَهُ، ونصرَ عبدَهُ، وهزمَ الأحزابَ وحدَه.
ألا كل مأثرة أو دم أو مال يُدعى - فهو تحت قدميَّ هاتين، إلا سدانة البيتِ، وسقاية الحاج.
ألا وقتيل الخطأ العمد بالسوط والعصا - فيه الدية مغلظة، منها أربعون خلفة[2]، في بطونها أولادها.
يا معشر قريشٍ، إن الله قد أذهب عنكم نخوةَ الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم، وآدم خلق من تراب، ثم تلا هذه الآية: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير) (3) .
يا معشر قريشِ - أو يا أهل مكة - ما ترون أني فاعلٌ بكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم، وابن أخ [كريم.
ثم] قال: فاذهبوا فأنتم الطُلَقَاءُ ".
خطبته صلى الله عليه وسلم بالخيف وروى زيد بن ثابت: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب / بالخيف من منى، فقال (4) :
[1]س، ك " صدق الله "
[2]في اللسان 10 / 433 " الخلفة بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق " (3) سورة الحجرات: 13 (4) من أول قوله وروى " زيد بن ثابت " ليس في ك، وهو ثابت في ا، م (*)
" نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها[1]، ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حاملِ فقهٍ لا فقَه له، وربَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقه منه.
ثلاثٌ لا يغُلُّ (2) عليهن قلب المؤمن: اخلاصُ العمل لله، والنصيحةُ لأولي الأمر، ولزوم الجماعة، إن دعوتهم تكون من ورائه.
ومن كان همُّهُ الآخرةَ: جمع الله شمله، وجعل غِناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمةٌ.
ومن كان همه الدنيا: فرَّق الله أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأتِهِ من الدنيا إلا ما كُتِبَ له ".
/ خطبة له صلى الله عليه وسلم رواها أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه قال[3]: خطب بعد العصر، فقال: " ألا إن الدنيا خَضِرَةٌ حُلوة (4) ، ألا وإن الله مستخلفُكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء.
ألا لا يمنعنَّ رجلاً مخافةُ الناس، أن يقول الحق إذا علمه.
(1) " نضر الله عبدا " يجوز في " نضر " تخفيف الضاد المفتوحة وتشديدها.
وقد روى بالوجهين.
فعلى التخفيف يكون هذا الفعل الثلاثي متعديا، وهو في أصله لازم.
ولكن جاز فيه الامران، يقال: " نضر وجه فلان "، و " نضر الله وجهه "، و " نضر " و " أنضره " أيضا (2) في اللسان 4 / 13 " قيل معنى قوله: لا يغل عليهن قلب مؤمن: أي لا يكون معها
في قلبه غش ودغل ونفاق، ولكن يكون معها الاخلاص في ذات الله عز وجل.
وروى لا يغل ولا يغل، فمن قال يغل بالفتح للياء وكسر الغين فإنه يجعل ذلك في الضغن والغل وهو الضغن والشحناء، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق.
ومن قال يغل بضم الياء جعله من الخيانة ... وقال ابن الاثير: ويروى يغل بالتخفيف، من الوغول، الدخول في الشئ.
والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الدغل والخيانة والشر.
وعليهن في موضع الحال، تقديره لا يغل كائنا عليهن ... ابن الاعرابي في النوادر: غل بصر فلان: حاد عن الصواب، من غل يغل، وهو معنى قوله: ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مؤمن، أي لا يحيد عن الصواب غاشا ".
[3]هذه الكلمة من م فقط (4) في اللسان 5 / 332 " والدنيا خضرة مضرة: أي ناعمة غضة طرية طيبة، وقيل: مونفة معجبة.
وفى الحديث: إن الدنيا حلوة خضرة مضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها " (*)
قال: ولم يزل يخطب حتى لم تبق من الشمس إلا حُمرةٌ على أطراف السَّعَف، فقال: إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى، إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى ".
كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملك فارس " من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس: سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمد عبده ورسوله، وأدعوك / بدعاء الله تعالى، فإني أنا رسولُ الله إلى الناس كافةً، لأُنذِرَ من كان حياً، ويحق القول على الكافرين.
فأسلم تَسْلَم ".
كتاب له صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي
" من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك الحبشة: سلم أنت، فإني أحمد إليك الله الملكَ القدوسَ السلام المؤمن المهيمن.
وأشهد أن عيسى ابن مريم روحُ الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول[1]الطيبة، فحملت بعيسى، فحملته من روحه ونفخه، كما خلق آدم بيده ونفخه.
وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وأن تتبعني وتؤمن بالذي جاءني.
وإني أدعوك وجنودَك إلى الله تعالى، فقد (2) بلغتُ ونصحت، فاقبلوا نُصحي.
والسلام على من اتبع الهدى ".
[1]قال أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 1 / 114 " البتل: القطع، ومنه العذراء البتول، لانها قطعت عن الرجال " (2) م " قد " (*)
نسخة عهد الصلح مع[1]قريش عام الحديبية " هذا[2]ما صالح عليه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، سهيل / ابن عمرو: اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين (3) ، يأمن فيها الناس، ويكف (4) بعضهم عن بعض على أنه من أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش (5) بغير إذن (6) وليِّه، ردَّه عليهم.
ومن جاء قريشاً ممن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يردوه عليه (7) ، وإن بيننا عيبةً مكفوفة (8) وأنه لا إسلال (9) ، ولا إغلال، وأنه من أحب أن يدخل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقده / دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عهد قريش وعقدهم دخل فيه، وأنك ترجعُ عنا عامَك هذا، فلا تدخل علينا
مكة، فإذا كان عاماً قابلاً خرجنا عنك، فدخلتها بأصحابك، فأقمت بها ثلاثاً، وأن معك سلاح الراكب، والسيوف في القُرُب[10]، فلا تدخلها بغير هذا " * * * ولا أطول عليك، وأقتصر على ما ألقيته إليك (11) ، فإن كان لك في الصنعة حظ، أو كان لك في هذا المعنى حس، أو كنت تضرب في الادب
[1]م " عهد الصلح بين قريش ".
[2]في إمتاع الاسماع 297 " باسمك اللهم، هذا ما اصطلح " (3) س، ك " عشرين سنة يأمن فيه "؟ ! ! (4) س، ك " ويكف فيه بعضهم " (5) قوله " من قريش " ساقط من ك، س (6) م: " بغير اذيه وانه رده " (7) م: " لم يرد عليه " (8) في اللسان 2 / 126 " وروى عن ابن الاعرابي أنه قال: معناه أن بيننا وبينهم في هذا الصلح صدرا معقودا على الوفاء بما في الكتاب، نقيا من الغل والغدر والخداع.
والمكفوفة: المشرجة المعقودة، والعرب تكنى عن الصدور والقلوب التى تحتوى على الضمائر المخفاة بالعياب، وذلك أن الرجل إنما يضع في عيبته حر متاعه، وصون ثيابه، ويكتم في صدره أخص أسراره التى لا يحب شيوعها، فسميت الصدور والقلوب عيابا تشببها بعياب الثياب ... وقال بعضهم: أزاد به الشر بيننا مكفوف كما تكف العيبة إذا أشرجت.
وقيل: أراد أن بينهم موادعة ومكافة عن الحرب.
يجريان مجرى المودة التى تكون بين المتصافين الذين يثق بعضهم إلى بعض (9) في اللسان 13 / 364 " قال أبو عمرو: الاسلال: السرقة الخفية.
قال الجوهرى: وهذا يحتمل الرشوة والسرقة جميعا.
ويقال: الاسلال الغارة الظاهرة، وقيل: سل السيوف " وفى 14 / 13 " قال أبو عبيد: الاغلال: الخيانة، والاسلال: السرقة.
وقيل: الاغلال: السرقة، أي لا خيانة ولا سرقة: ويقال: لا رشوة "
[10]س، ك: " في الركب ".
والقرب: جمع قراب، وهو غمد السيف.
كما في اللسان 3 / 161 (11) م: " عليك " (*)
بسهم، أو في العربية بقسط - وإن قلَّ ذلك السهم، أو نقص ذلك النصيب - فما أحسب أنه يشتبه عليك الفرق بين براعة القرآن، وبين ما نسخناه لك من كلام الرسول، صلى الله صلى الله عليه وسلم، في خطبه ورسائله، وما عساك تسمعه من كلامه، ويتساقط إليك من ألفاظه، وأقدر أنك ترى بين الكلامين بوناً بعيداً، وأمداً مديداً، وميداناً واسعاً، ومكانا شاسعا.
* * * فإن قلت: لعله أن يكون تعمل للقرآن، وتصنع لنظمه، وشبه عليك الشيطان ذلك من خبثه - فتثبت في نفسك، وارجع إلى عقلك، / واجمع لُبَّك، وتيقن أن الخطب يحتشد لها في المواقف العظام، والمحافل الكبار، والمواسم الضخام، ولا يتجوز فيها، ولا يستهان بها، والرسائل إلى الملوك مما يجمع لها الكاتب جراميزه[1]، ويشمر لها عن جد واجتهاد، فكيف يقع بها الاخلال؟ وكيف تعرض (2) للتفريط؟ فستعلم، لا محالة أن نظم القرآن من الأمر الإلهي، وأن كلام النبي صلى الله عليه وسلم من الامر النبوى.
فإذا أردت زيادة في التبين (3) وتقدماً في التعرف، وإشرافا على الجلية وفوزاً بمحكم القضية، فتأمل - هداك الله - ما ننسخه لك من خطب الصحابة والبلغاء، لتعلم أن نسجها ونسج ما نقلنا - من خطب
النبي صلى الله عليه وسلم - واحد، وسبكها سبك غير مختلف، وإنما يقع بين كلامه وكلام غيره، ما يقع من التفاوت بين كلام الفصيحين، وبين (4) شعر الشاعرين، وذلك أمر له مقدار معروف، وحد - ينتهى إليه - مضبوط.
[1]في اللسان 7 / 183 " ويقال: جمع فلان لفلان جراميزه: إذا استعد له وعزم على قصده.
وجراميز الرجل: جسده وأعضاؤه ".
وانظر مجمع الامثال 1 / 174 (2) س، ا: " وكيف يتعرض " (3) س: " في التبيين " (4) م: " وشعر " (*)
فإذا عرفت أن جميع كلام الآدمي منهاج، ولجملته طريق[1]/ وتبينت (2) ما يمكن فيه من (3) التفاوت - نظرت إلى نظم القرآن نظرة أخرى، وتأملته مرة ثانية، فتراعي بعد موقعه، وعالي محله وموضعه، وحكمت بواجب من اليقين، وثلج (4) الصدر بأصل الدين.
/ خطبة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال[5]: " أما بعد، فإني وليت أمركم، ولست بخيركم، ولكن نزل القرآن، وسنّ النبي صلى الله عليه وسلم، وعلمنا فعلمنا.
واعلموا أن أكيس الكَيْس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور، وأن أقواكم عندي الضعيف، حتى آخذ له بحقه، وأن أضعفكم عندي القوي، حتى آخذ منه الحق.
أيها الناس، إنما أنا متبع، ولست بمبتدع، فإن أحسنت فأعينوني،
وإن زغت فقوموني "[6].
عهد لأبي بكر الصديق إلى عمر رضي الله عنهما بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخر / عهده بالدنيا، وأول عهده بالآخرة، ساعة يؤمن فيها الكافر، ويتقي فيها الفاجر.
[1]م: " منهاجا ... طريقا " (2) ا، م " وتصورت (3) سقطت من م (4) م: " وثلج من الصدر ".
وفى اللسان 3 / 45 " وثلجت نفسي بالشئ ثلجا: اشتفت به واطمأنت إليه ... وثلج قلبه: تيقن ".
[5]في عيون الاخبار 2 / 234 " الهيثم، عن مجالد، عن الشعبى، قال: لما بويع أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، صعد المنبر فنزل مرقاة من مقعد النبي، صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " والخطبة في العقد 4 / 59 باختلاف.
[6]في عيون الاخبار بعد ذلك: " أقول قولى هذا، وأستغفر الله العظيم لى ولكم ".
(*)