بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 164

منه وتقصير، ولو كان أبدع لكان يقول: حتى بل دمعي مغانيهم وعراصهم ويشبه أن يكون غرضه إقامة الوزن والقافية: لان[1]/ الدمع يبعد أن يبل المحمل، وإنما يقطر من الواقف والقاعد على الأرض أو على الذيل! ! وإن بله فلقلته وإنه لا يقطر.
وأنت تجد في شعر الخبزرزي (2) ما هو أحسن من هذا البيت وأمتن (3) وأعجب منه.
والبيت الثاني خال من المحاسن والبديع، خاو (4) من المعنى، وليس له لفظ يروق، ولا معنى يروع، من طباع (5) السوقة! فلا يرعك تهويله باسم موضع غريب.
* * * وقال: ويوم عقرتُ للعذارى مطيتي * فيا عجباً من رحلها المتحمَّلِ فظل العذارى يرتمينَ بلحمِها * وشحم كهداب الدمقس المفتل / تقديره: اذكر يوم عقرت مطيتي، أو يرده[6]على قوله: " يوم بدارة جلجل "، وليس في المصراع الأول من هذا البيت إلا سفاهته[7]! ! قال[8]بعض الأدباء: قوله " يا عجباً " يعجبهم من سفهه في شبابه: من نحره لهن (9) .
وإنما أراد أن لا يكون الكلام من هذا المصراع منقطعاً عن الأول، وأراد أن يكون الكلام ملائماً له.
وهذا الذي ذكره بعيد.
وهو منقطع عن الأول، وظاهره أنه يتعجب من
[1]س: " إذا " بدل " لان " (2) في ضبطها ست لغات.
فانظرها في وفيات الاعيان 5 / 18 وهو أبو القاسم نصر بن أحمد ابن نصر، أصله من البصرة، ونزل بغداد وأقام بها دهرا طويلا.
وتوفى سنة سبع وعشرين وثلثمائة.
وهو شاعر أمي مجيد، كان لا يتهجى ولا يكتب، وكان خبازا يخبز خبز الارز بدكان له في مربد البصرة، فكان يخبز وهو ينشد ما يقوله من الشعر، فيجتمع الناس حوله، ويزدحمون عليه، لاستماع شعره وملحه، ويتعجبون من إجادته في مثل حاله وحرفته.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد 13 / 296 - 299 ووفيات الاعيان 5 / 12 - 18 ومعجم الادباء 19 / 218 - 222 ويتيمة الدهر 2 / 337 - 340 (3) م: " وأميز " (4) س: " خلو " م: " فارغ " (5) س: " طبائع ".
[6]م: " أو يجريه ".
[7]ا، م، ك: " إلا سلامته ".
[8]نقله البغدادي في خزانة الادب 2 / 66 (9) س، ك: " لهم ".
(*)


صفحه 165

تحمل العذارى رحله! وليس في هذا تعجب كبير، ولا في نحر الناقة لهن تعجب! وإن كان يعنى به أنهن حملن رحله، وأن بعضهن حمله[1]، فعبر عن نفسه برحله، فهذا قليلاً يشبه أن يكون عجباً، لكن الكلام لا يدل عليه، ويتجافى عنه.
ولو سلم البيت من العيب لم يكن فيه شئ غريب (2) ، ولا معنى بديع، أكثر
من سفاهته (3) ، مع قلة معناه، وتقارب أمره، ومشاكلته طبع المتأخرين من أهل زماننا! / وإلى هذا الموضع لم يمر له بيت رائع، وكلام رائق.
وأما البيت الثاني فيعدونه حسناً، ويعدون التشبيه مليحا واقعا.
وفيه شئ: وذلك أنه عرف اللحم ونكر الشحم، فلا يعلم (4) أنه وصف شحمها، وذكر تشبيه أحدهما بشئ واقع [للعامة، ويجرى على ألسنتهم] (5) ! وعجز عن تشبيه القسمة الأولى فمرت مرسلة! وهذا نقص في الصنعة، وعجز عن إعطاء الكلام حقه.
وفيه شئ آخر من جهة[6]المعنى: وهو: أنه وصف طعامه الذي أطعم من أضاف بالجودة، وهذا قد يعاب.
وقد يقال: إن العرب تفتخر بذلك ولا يرونه عيباً، وإنما الفرس هم الذين يرون هذا عيبا شنيعا.
وأما تشبيه الشحم بالدمقس، فشئ يقع للعامة ويجرى على ألسنتهم، فليس بشئ قد سبق إليه، وإنما زاد " المفتل " للقافية، وهذا (7) مفيد، ومع ذلك فلست أعلم العامة تذكر هذه الزيادة، ولم يعد أهل الصنعة ذلك من البديع، ورأوه قريبا.
وفيه شئ آخر [من جهة المعنى (8) ] : وهو: أن تبجحه بما أطعم للأحباب مذموم، وإن سوغ التبجح بما أطعم للأضياف، إلا أن
[1]م: " حمله " (2) سقطت هذه الكلمة من ا (3) ا، م، ك: " من سلامته " (4) م: " فلا يعرف " (5) الزيادة من ا
[6]م: " من طريق " (7) م: " وهو " (8) الزيادة من ا (*)


صفحه 166

/ يورد الكلام مورد المجون، وعلى طريق[1]أبي نواس في المزاح والمداعبة! * * * وقوله: ويوم دخلتُ الخِدْرَ خدِرَ عُنَيْزَةٍ * فقالت: لكَ الويلاتُ إِنَّك مُرجلي تقول وقد مالَ الغبيطُ بنا معاً: * عقرت بعيرى يا امرأ القيس فانزل قوله (2) : " دخلت الخدر خدر عنيزة "، ذكره تكريراً[3]لإقامة الوزن، لا فائدة فيه غيره، ولا ملاحة له ولا رونق! وقوله في المصراع الأخير من هذا البيت: " فقالت لك الويلات إنك مرجلي " كلام مؤنث من كلام النساء، نقله من جهته إلى شعره! وليس فيه غير هذا (4) ! ! وتكريره بعد ذلك: " تقول وقد مال الغبيط "، يعني قتب الهودج، بعد قوله: " فقالت لك الويلات إنك مرجلي ": لا فائدة فيه غير تقدير[5]الوزن! وإلا فحكاية قولها الأول كاف، وهو في النظم قبيح، لأنه ذكر مرة: " فقالت "، ومرة: " تقول "، في معنى واحد، وفصل خفيف! وفى مصراع الثاني أيضاً تأنيث من كلامهن (6) .
/ وذكر أبو عبيدة أنه قال: " عقرت بعيري "، ولم يقل ناقتي، لأنهم يحملون النساء على ذكور الإبل، لانها أقوى.
وفى ذلك (7) نظر، لأن الأظهر أن البعير اسم للذكر والأنثى، واحتاج إلى ذكر البعير لإقامة الوزن (8) .
* * * وقوله: فقلت لها: سيري وأرخي زمامَهُ * ولا تُبعديني من جَنَاك المعلَّل فمثلك حُبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذى تمائم محول (9)
[1]ا: " طرائق " (2) نقله البغدادي في خزانة الادب 2 / 67.
[3]م: " ذكر تكريره " (4) قال البغدادي: " طعنه الاول ليس بصحيح: لانه من باب الابهام والتفسير، وهو عندهم من محاسن الكلام ".
[5]م: " غير تقديم " (6) س، ك: " وفيه " (7) س، ك: " مغيل " ا " مغول " (8) قال البغدادي: " طعنه الاول غير وارد، لانه من باب الاطناب، بسطه ثانيا للتلذذ والايضاح.
وقوله: ثانيا، غير معيب، لانه من حكاية الحال الماضية، وقد عد حسنا ".
(9) نقله البغدادي في الخزانة 2 / 68.
(*)


صفحه 167

البيت الأول قريب النسج، ليس له معنى بديع، ولا لفظ شريف، كأنه من عبارات المنحطين في الصنعة[1].
وقوله: " فمثلك حبلى قد طرقت "، عابه عليه أهل العربية ومعناه عندهم حتى يستقيم الكلام: فرب مثلك حبلى قد طرقت، وتقديره أنه زير نساء، وأنه يفسدهن ويلهيهن عن حبلهن ورضاعهن، لأن الحبلى والمرضعة أبعد من الغزل وطلب الرجال!
والبيت الثاني في الاعتذار والاستهتار (2) والتهيام، وغير منتظم مع المعنى الذي قدمه في البيت الأول، لأن تقديره: لا تبعديني عن نفسك فإني أغلب النساء، وأخدعهن عن رأيهن، وأفسدهن / بالتغازل! وكونه مفسدة لهن لا يوجب له وصلهن وترك إبعادهن إياه، بل يوجب هجره والاستخفاف به، لسخفه ودخوله كل مدخل فاحش، وركوبه كل مركب فاسد!.
وفيه من الفحش والتفحش ما يستنكف الكريم من (3) مثله، ويأنف من ذكره! ! * * * وقوله: إذا ما بكى من خلفها انصرفت له * بشق وتحتي شقها لم يُحَوَّلِ (4) ويوماً على ظهرِ الكثيبِ تعذرت * على وآلت حلفة لم تحلل فالبيت الأول غاية في الفحش، ونهاية في السخف، وأي فائدة لذكره لعشيقته كيف كان يركب هذه القبائح، ويذهب هذه المذاهب، ويرد هذه الموارد؟ ! إن هذا ليبغضه [إلى] (5) كل من سمع كلامه، ويوجب له المقت! وهو - لو صدق - لكان قبيحاً، فكيف: ويجوز أن يكون كاذباً؟ ! ثم ليس في البيت لفظ بديع، ولا معنى حسن.
وهذا البيت متصل بالبيت الذي قبله، من ذكر المرضع التي لها ولد محول.
[1]نقله البغدادي في الخزانة 2 / 68 (2) ك: " والاشتهار " (3) م: " عن " (4) ا: " بشق وشق عندنا لم يحول " (5) الزيادة من ا، ك، م (*)


صفحه 168

/ فأما البيت الثاني وهو قوله: " ويوماً " يتعجب منه بأنها[1]تشددت وتعسرت (2) عليه وحلفت عليه، فهو كلام ردئ النسج، لا فائدة لذكره لنا أن حبيبته تمنعت عليه يوماً بموضع يسميه ويصفه! وأنت تجد في شعر المحدثين من هذا الجنس في التغزل ما يذوب معه اللب، وتطرب عليه (3) النفس.
وهذا مما تستنكره النفس، ويشمئز منه القلب، وليس فيه شئ من الإحسان والحسن! ! * * * وقوله: أفاطم مهلاً بعضَ هذا التدلُّلِ * وإن كنتِ قد أزمعتَ صرمي فأجملي أغرك مني أن حبَّكِ قاتلي * وإنك مهما تأمري القلب يفعل فالبيت الأول فيه ركاكة جداً، وتأنيث ورقة، ولكن فيها تخنيث! ولعل قائلا [أن] (4) يقول: إن كلام النساء بما يلائمهن من الطبع أوقع وأغزل؟ وليس كذلك، لأنك تجد الشعراء في الشعر المؤنث لم يعدلوا عن رصانة قولهم.
/ والمصراع الثاني منقطع عن الأول، لا يلائمه ولا يوافقه.
وهذا يبين لك إذا عرضت (5) معه البيت الذي تقدمه.
وكيف ينكر عليها تدللها، والمتغزل يطرب على دلال الحبيب وتدلله؟ والبيت الثاني قد عيب عليه (6) ، لأنه قد أخبر أن من سبيلها أن لا تغتر (7) بما يريها من أن حبها يقتله، وأنها تملك قلبه فما أمرته فعله، والمحب إذا أخبر عن مثل هذا صدق.
[1]ا: " منه أنها " ك، س " منه وإنما " (2) م: " وتعصرت " (3) م: " له " (4) الزيادة من ا، م، ك (5) كذا في م، ك.
وفى س: " اعترضت " (6) راجع الموشح ص 36 (7) م: " ألا تعيره " (*)


صفحه 169

وإن كان المعنى غير هذا الذي عيب عليه، وإنما ذهب مذهباً آخر، وهو: أنه أراد أن يظهر التجلد - فهذا خلاف ما أظهر من نفسه فيما تقدم من الأبيات، من الحب والبكاء على الأحبة، فقد دخل في وجه آخر من المناقضة والاحاطة في الكلام.
ثم قوله: " تأمري القلب يفعل " معناه[1]تأمريني.
والقلب لا يؤمر.
والاستعارة في ذلك غير واقعة ولا حسنة (2) .
* * * / وقوله: فإن كنت قد ساءتكِ مني خليقةٌ * فسُلِّي ثيابي من ثيابك تَنْسَلِ وما ذرفتْ عيناكِ إلا لتَضربي * بسهميك في أعشار قلب مقتل البيت الأول قد قيل في تأويله: إنه ذكر الثوب وأراد البدن، مثل قول الله تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) (3) .
وقال أبو عبيدة: هذا مثل للهجر.
وتنسل: تبين.
وهو بيت قليل المعنى، ركيكه ووضيعه.
وكل ما أضاف إلى نفسه ووصف به نفسه سقوط وسفه وسخف، يوجب (4) قطعه.
فلم لم يحكم على
نفسه بذلك، ولكن يورده مورد أن ليست له خليقة توجب هجرانه والتفصى (5) من وصله، وأنه مهذب الأخلاق، شريف الشمائل، فذلك يوجب أن لا ينفك من وصاله.
[1]م: " تقديره " (2) قال أبو حيان التوحيدي في كتاب البصائر والذخائر 1 / 26 " وقال محمد بن راشد: كنا يوما مع إسحاق بن إبراهيم الطاهري نتحدث ونخوض في ضروب الآداب، فأقبل علينا فقال: ما أراد امرؤ القيس بقوله: أغرك مني أن حبَّكِ قاتلي * وإنك مهما تأمري القلب يفعل؟ فكل قال بما حضره، فقال: لم يرد هذا.
قلنا: فما أراد؟ قال: أراد أنك تملكين قلبك فإن أردت صرمى قدرت عليه، وإن أردت صلتي قدرت عليها، وأما أنا فلا أملك من قلبى إلا صلتك " ومعنى أغرك: أي جرأك على، وانظر الشعر والشعراء 1 / 84 (3) سورة المدثر: 4 (4) كذا في ك، م (5) م: " والتقصى " (*)


صفحه 170

والاستعارة في المصراع الثاني فيها تواضع وتقارب، وإن كان غريبة[1].
/ وأما البيت الثاني فمعدود من محاسن القصيدة (2) وبدائعها.
ومعناه: ما بكيت إلا لتجرحي قلباً معشراً - أي مكسراً - من قولهم: " برمة أعشار " إذا كانت قطعاً (3) .
هذا تأويل ذكره الأصمعي (4) ، وهو أشبه عند أكثرهم.
وقال غيره: وهذا مثل للأعشار التي تقسم الجزور عليها.
ويعني بسهميك: المعلى، وله سبعة أنصباء، والرقيب، وله ثلاثة أنصباء.
فأراد أنك ذهبت بقلبي أجمع.
ويعني بقوله: مقتل: مذلل (5) .
وأنت تعلم أنه على ما يعني به فهو غير موافق للأبيات المتقدمة، لما فيها من التناقض الذي بينا.
ويشبه أن يكون من قال بالتأويل الثاني، فزع إليه لأنه رأى اللفظ مستكرهاً على المعنى الأول، لأن القائل إذا قال: " ضرب / فلان بسهمه في الهدف "، بمعنى أصابه - كان كلاماً ساقطاً مرذولاً، وهو يرى أن معنى الكلمة أن عينيها كالسهمين النافذين في إصابة قلبه المجروح، فلما بكتا وذرفتا بالدموع كانتا ضاربتين في قلبه.
ولكن من حمل على التأويل الثاني سلم من الخلل الواقع في اللفظ، ولكنه يفسد المعنى ويختل[6]، لانه إن كان محبا (7) - على ما وصف به نفسه من الصبابة - فقلبه كله لها، فكيف يكون بكاؤها هو الذى يخلص قلبه لها؟ ! واعلم بعد هذا أن البيت غير ملائم للبيت الأول، ولا متصل به في المعنى،
[1]م: " عربية " (2) م: " هذه القصيدة " (3) أراد أن قلبه كسر ثم شعب كما تشعب القدر (4) س، ك: " رضى الله عنه "! (5) في اللسان 6 / 249 " قال الازهرى: وفيه قول آخر، وهو أعجب إلى.
قال أبو العباس أحمد بن يحيى: أراد بقوله: " بسهميك " ها هنا سهمي قداح الميسر، وهما: المعلى والرقيب.
فللمعلى سبعة أنصباء، وللرقيب ثلاثة، فإذا فاز الرجل بهما غلب على جزور الميسر كلها، ولم يطمع غيره في شئ منها، وهى تقسم على عشرة أجزاء.
فالمعنى: أنها ضربت بسهامها على قلبه فخرج لها السهمان، فغلبته على قلبه كله، وفتنته فملكته.
ويقال: أراد بسهميها عينيها ... قال: وهذا التفسير في هذا البيت هو الصحيح.
ومقتل مذلل ".
[6]كذا في م: وفى س، ك " ولكنه إذا حمل على الثاني فسد المعنى واختل " (7) س: " كان محتاجا "! (*)


صفحه 171

وهو منقطع عنه، لأنه لم يسبق كلام يقتضي بكاءها، ولا سبب يوجب ذلك، فتركيبة هذا الكلام على ما قبله في اختلال.
ثم لو[1]سلم له بيت من عشرين بيتا، وكان بديعا ولا عيب فيه - فليس بعجيب، لأنه لا يدعي على مثله أن كلامه كله متناقض، ونظمه كله متباين.
وإنما يكفي أن نبين أن ما سبق من كلامه إلى هذا البيت، مما لا يمكن أن يقال إنه يتقدم فيه أحداً من المتأخرين، فضلا عن المتقدمين.
/ وإنما قدم في شعره لأبيات قد برع فيها، وبان حذقه بها.
وإنما أنكرنا أن يكون شعره متناسبا مع الجودة، ومتشابهاً في صحة المعنى واللفظ، وقلنا: إنه يتصرف بين وحشى غريب مستنكر، وعربية كالمهمل مستكرهة[2]، وبين كلام سليم متوسط، وبين عامي سوقي في اللفظ والمعنى، وبين حكمة حسنة، وبين سخف مستشنع.
ولهذا قال الله عز اسمه: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فِيه اخْتِلاَفاً كَثِيراً) (3) .
* * * فأما قوله: وبيضةِ خدرٍ لا يُرامُ خباؤُها * تمتعت من لهوٍ بها غير معجل تجاوزت أحراسا وأهوال معشر * على حراص لو يسرون مقتلي (4) فقد قالوا: عني بذلك أنها كبيضة خدر في صفائها ورقتها، وهذه كلمة حسنة، ولكن لم يسبق إليها، بل هي دائرة في أفواه العرب، وتشبيه
سائر.
ويعني بقوله: " غير معجل ": أنه ليس ذلك مما يتفق قليلاً وأحياناً، بل يتكرر له الاستمتاع بها، وقد يحمله (5) غيره على أنه / رابط الجأش، فلا (6)
[1]م: " ثم إن ".
[2]كذا في م، ك، وفي س: " كالمهل مستنكرة "! (3) سورة النساء: 82 (4) كذا في م، ك، وفي س والمعلقات: " أحراسا إليها ومعشر على حراصا " (5) م: " حمله " (6) م: " ولا " (*)