بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 161

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة الفاتحة
قوله: (بِسْم اللهِ) :
إنْ قيل: لِمَ حُذِفَت الألفُ هنا، وأثْبتَتْ في: (اقرأْ
باسم ربك "؟.
قيل: حذفت هنا؛ لكثرة الاستعمال.
فإن قيل: كيف أُضيفَ الاسمُ إلى الله، والله هو الاسم؟
قيل: الاسم لازم للمسمى، والتسمية غير الاسم.
وقيل: في الكلام حذف مضاف، تقديره: باسم مسمى الله.
والأصل في الله: الإله، فألْقِيَتْ حركة الهمزة على اللام المعرّفة، ثم سكنت وأدغمت في اللام الثانية، ثُمَّ فُخمَتْ إذا لم يكن قبلها كسرة، ورققت إذا كان قبلها كسرة.
والتفخيم في هذا الاسم من خواصّهِ.


صفحه 162

قوله: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) : صفتان مشتقتان من الرحمة. و (الرحمنُ " من أبنية المبالغة.
وفى " الرحيم " مبالغة أيضًا، إلا أن " فعلانا " أبلغ من " فعيل ".
وجرهما على الصفة، والعامل في الصفة هو العامل في الموصوف.
قوله: (الْحَمْدُ للهِ) : (الحمد) : مبتدأ. و (لله) : الخبر، واللام متعلقة: بحذوف، أي: واجب أو ثابت.
قوله: (رَبِّ) : مصدر ربّ يرُبُّ، ثم جعل صفة، كـ " عدل وخصم ".
قوله: (الْعَالَمِينَ) : واحدهُ: عالَم.
قوله: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) : صفة، وقرئ: مَالِكِ.
فإن أريد به الحال أو الاستقبال فلا يتعرف فلا يصير صفة، وإن أريد به المضى تعرف وصار صفة.
قوله: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) :
(إياك " و (إياك) : مفعولان مقدمان
للاهتمام. وأصل " نَسْتَعِينُ" نَسْتَعْوِنُ، على وزن نَسْتَفْعِل، فاستُثْقِلَت الكسرة على الواو،، فنُقِلَتْ إلى العين، ثم قُلِبَتْ ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها.
قوله: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ) ، (اهدنا) : أمر، وهو مبنى عند البصريين، ومعرب بلام محذوفة عند الكوفيين.
و (اهد) : يتعدى إلى مفعولين.
قوله: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) .
" غير " هنا: بدل من " الذين " أو من: الهاء والميم في: (عليهم ".


صفحه 163

وقيل: هو صفة.
فإن قيلَ: كيف يكون صفة وهو نكرة؛ لأن " غيرًا " لا يتعرف بالإضافة؟
فالجواب على ذلك من وجهين:
أحدهما: أن " غيرًا " إذا وقعت بين متضادين تعرفت، وهنا وقعت كذلك.
والثاني: أن " الذين " قريب من النكرة؛ لأنه لم يُقْصَدْ بهم ناس بأعيانهم
و" عليهم) : في محل رفع بـ " المغضوب "؛ لأنه اسم مفعول.
قوله: (ولا الضالينَ ":
(لا) : زائدة؛ للتأكيد عند البصريين.
وبمعنى:، (غير) عند الكوفيين.
وأما " آمِينَ " ْ فهى اسم فعل ومعناه: استجب اللهمَّ، والله أعلم.


صفحه 164

سورة البقرة
قوله: (الم) :
موضعها جر؛ على القسم، وحرف القسم محذوف، وبقى
عمله، بعد الحذف؛ لأف مراد، فهو كاللفوظ به،، كما قالوا: (اللهِ لَتَفْعَلَنَّ " في لغة، مَنْ جرّ ".
وقيل: موضعها نصب، على تقدير حذف القسم، كما تقول: (اللهَ لأفْعَلَنَّ ".
أو الناصب فعل محذوف تقديره: (التزمت اللهَ، أي: اليمين، بالله.
وقيل: على أنه مفعول به تقديره: (اتلُ آلم "،.
قوله: (ذلكَ "؛ اسم إشارة؛ " ذا) : الاسم، والألف من جملة الاسم.
وقال الكوفيون: الذال وحدها هي الاسم، والألف زائدة؛ لتكثير
الكلمة.
ويجوز أن يكون " الم " مبتدأ. و (ذلك) : خبره.
و" الكتاب) : صفة اسم الإشارة، أو عطف بيان.
قوله: (لا رَيبَ فيهِ) : الجملة حالية، أي: ذلك الكتاب حقٍّا و (فيه) :
خبر " لا ".
قوله: (هُدًى) : مصدر في موضع الحال، أي في حال كونه هاديا، وألف " هدى " منقلبة عن ياء لقولهم: هديت، والهدي.
قوله: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ) : صفة " للمتقين "
وأصل " يُؤْمِنُونَ " يُأَأمنون - بهمزتين - والماضي منه: آمن، وأصله: أأمن، ووزنه:


صفحه 165

" أفعلَ "، فالأولى مزيدة، والثانية أصلية؛ لأنه من الأمن، ثم قُلِبَتِ الأصلية ألفًا، وإنما انقلبتْ ألفا؛ لوقوعها ساكنة بعد حرف مفتوح.
قوله: (وَيُقِيمُونَ) : أصله: (يُقْوِمُون "؛ استثقلت الكسرة على الواو، فنقلت إلى القاف قبلها، وقلبت الواو ياءً؛ لانكسار ما قبلها.
قوله: (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) أصله: (رزقناهموه) .
قلت: وهنا سؤال: لأن الضمِير المحذوف لا يخلو: إما أن يكون متصلاً،
أو منفصلاً؛ فإن كان منفصلا، فلا يجوز حذفه، وإن كان متصلا، اجتمع ضميرا غيبة.
قوله: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ. . .) : (الجملة خبر " إن ".
قوله،: (اشْتَرَوُا " أصله: اشْتَرَيَوا، فقلبت الياء واوا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت؛ لالتقاء الساكنين.
قوله: (استوْقَدَ "، بمعنى: أوقد - كاستجاب، بمعنى: أجاب.


صفحه 166

كما قال:
وَداع دَعَا يَا مَنْ يجِيبُ إِلَى النَّدَى. . . فَلَمْ يَسْتَجْبِهُ عِندَ ذَاكَ مُجِيبُ
وكدا استقر،: بمعنى: أقر.
وقيل: استوقد لا يكون بمعنى أوقد، كما لا يكون استعلم بمعنى: أعلم.
قوله: (أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ) :
يجوز في " أضاءت " أن يكون الفعل متعديًا، وأن يكون قاصرا.
تقول في تعديته: أضاءت الشمس البقعة، وأضاء القمر الدار.
ومنه قول الفرزدق:
أعِدْ نَظَرًا يَا عَبْدَ شَمْسِ لَعَلَّمَا. . . أضَاءَتْ لَكَ النَّارُ الْحِمَارَ الْمُقَيَّدَا
ويجوز أن تكون " ما " في محل رفع على الفاعلية، فتكون "ما" موصولة، ويعضده، قراءة من قرأ:


صفحه 167

(فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ) ، وأتى بالتاء؛ حملا على المعنى؛ لأن ما حول المستوقد بقاع وأماكن.
قوله: (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) : جواب " لما "، وقيل: هو محذوف؛ كما حذف في قوله: (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ) ، أي: فلما أضاءت ما حوله خمدتْ.
قوله: (صُمٌّ) ، جمع أصم.
يقال: أصم وصم وصمان.
وقياس " أفعل " إذا كان صفة أن يجمع على " فُعْل " و (أفاكل " كـ " أحمر يجمع على: حمر، وأحَامِر ".
قوله: (كَصَيِّبٍ) ، أصلها: صَيْوِب، على " فيعل "، فأبدلت الواو
ياء؛ لاجتماعهما، وأحد الحرفين ساكن وهو قياس مطرد تقدمت الواو
أو تأخرت. نحو: لويت عنقه ليا، وأصله لويا.
قوله: (كُلَّمَا أَضَاءَ) : ظرف والعامل فيه الجواب.
قوله: (ولو شَاءَ اللهُ لَذَهَب "، مفعول " شاء " محذوف، وحسُن حذفه؛ لأن الجواب يدل عليه، والتقدير: ولو شاء الله أن يذهب لذهب.
قوله: (وَقُودها " - بالفتح -: هو الحطب، وبالضم: الإيقاد، كالوَضُوءِ والوُضُوءِ.
فالوَضُوءُ - بالفتح -: الماء الذي يُتَوَضَّا به.
والوضُوء - بالضم -: المصدر، وهو فعل المتوضىء.


صفحه 168

قوله: (يَسْتَحْيِي) - بيائين -: لغة أهل الحجاز، ووزنه: (يستفعل "، ويتعدى بنفسه وبالحرف؛ يقال: استحييت منه، واستحييته، بمعنى.
وعينه ولامه: ياءان، من الحياء، وبياء واحدة: لغة تميم، ووزنه: (يستفع "، والمحذوفة هي الواو؛ لتطرفها.
قوله: (لِلْمَلاَئِكةِ) :
جمع: مَلَك، والتاء فيه لتأنيث الجمع.
وقيل: للمبالغة، كعلّامة وفهّامة.
واختلف في الملائكة في واحدها، وأصلها.
فقيل: واحدهم في الأصل: (مَأْلَك " على " مَفْعَل "؛ لأنه مشتق من " الألوكة "،
فالهمزة فاء الكلمة، ثم أخرت فجعلت اللام، فقالوا: (مَلأَك "، فوزنه الآن: (مَغفَل "
والجمع: ملائكة على " مَعَافِلة ".
وقيل: أصله: (لأك "، فعين الكلمة همزة، وعلى كلا القولين: ألقيت حركة الهمزة على اللام، وحذفت، فلما جمعت ردت فوزنه الآن: (مفاعلة ".
قوله: (يَا بَنِى " أصله: (بنو " على " فَعَلٌ " والذاهب منه واو عند قوم، وياء عند آخرين.
والألف عوض عن الذاهب.
قوله: (وأوفوا بِعَهْدِى " أصله: (أوْفيُوا "، استثقلت الضمة على الياء، فاعلت، إما بالنقل إلى الفاء، وإما بالحذف، وحذفت؛ لسكونها، وسكون ما بعدها.
يقال: وَفَى وَفِى بكذا، وأوْفَى، وَوَفَّى، بمعنى،
فإن قلت: أين "أوَفَى" في الفرآن؟
قيل: أخِذَ من قوله: (وَمَنْ أوْفَى بِعَهْدِهِ) ؛ لأن أفعل التفضيل لا يستعمل إلا من الثلاثى.