كما قال:
وَداع دَعَا يَا مَنْ يجِيبُ إِلَى النَّدَى. . . فَلَمْ يَسْتَجْبِهُ عِندَ ذَاكَ مُجِيبُ
وكدا استقر،: بمعنى: أقر.
وقيل: استوقد لا يكون بمعنى أوقد، كما لا يكون استعلم بمعنى: أعلم.
قوله: (أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ) :
يجوز في " أضاءت " أن يكون الفعل متعديًا، وأن يكون قاصرا.
تقول في تعديته: أضاءت الشمس البقعة، وأضاء القمر الدار.
ومنه قول الفرزدق:
أعِدْ نَظَرًا يَا عَبْدَ شَمْسِ لَعَلَّمَا. . . أضَاءَتْ لَكَ النَّارُ الْحِمَارَ الْمُقَيَّدَا
ويجوز أن تكون " ما " في محل رفع على الفاعلية، فتكون "ما" موصولة، ويعضده، قراءة من قرأ:
(فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ) ، وأتى بالتاء؛ حملا على المعنى؛ لأن ما حول المستوقد بقاع وأماكن.
قوله: (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) : جواب " لما "، وقيل: هو محذوف؛ كما حذف في قوله: (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ) ، أي: فلما أضاءت ما حوله خمدتْ.
قوله: (صُمٌّ) ، جمع أصم.
يقال: أصم وصم وصمان.
وقياس " أفعل " إذا كان صفة أن يجمع على " فُعْل " و (أفاكل " كـ " أحمر يجمع على: حمر، وأحَامِر ".
قوله: (كَصَيِّبٍ) ، أصلها: صَيْوِب، على " فيعل "، فأبدلت الواو
ياء؛ لاجتماعهما، وأحد الحرفين ساكن وهو قياس مطرد تقدمت الواو
أو تأخرت. نحو: لويت عنقه ليا، وأصله لويا.
قوله: (كُلَّمَا أَضَاءَ) : ظرف والعامل فيه الجواب.
قوله: (ولو شَاءَ اللهُ لَذَهَب "، مفعول " شاء " محذوف، وحسُن حذفه؛ لأن الجواب يدل عليه، والتقدير: ولو شاء الله أن يذهب لذهب.
قوله: (وَقُودها " - بالفتح -: هو الحطب، وبالضم: الإيقاد، كالوَضُوءِ والوُضُوءِ.
فالوَضُوءُ - بالفتح -: الماء الذي يُتَوَضَّا به.
والوضُوء - بالضم -: المصدر، وهو فعل المتوضىء.
قوله: (يَسْتَحْيِي) - بيائين -: لغة أهل الحجاز، ووزنه: (يستفعل "، ويتعدى بنفسه وبالحرف؛ يقال: استحييت منه، واستحييته، بمعنى.
وعينه ولامه: ياءان، من الحياء، وبياء واحدة: لغة تميم، ووزنه: (يستفع "، والمحذوفة هي الواو؛ لتطرفها.
قوله: (لِلْمَلاَئِكةِ) :
جمع: مَلَك، والتاء فيه لتأنيث الجمع.
وقيل: للمبالغة، كعلّامة وفهّامة.
واختلف في الملائكة في واحدها، وأصلها.
فقيل: واحدهم في الأصل: (مَأْلَك " على " مَفْعَل "؛ لأنه مشتق من " الألوكة "،
فالهمزة فاء الكلمة، ثم أخرت فجعلت اللام، فقالوا: (مَلأَك "، فوزنه الآن: (مَغفَل "
والجمع: ملائكة على " مَعَافِلة ".
وقيل: أصله: (لأك "، فعين الكلمة همزة، وعلى كلا القولين: ألقيت حركة الهمزة على اللام، وحذفت، فلما جمعت ردت فوزنه الآن: (مفاعلة ".
قوله: (يَا بَنِى " أصله: (بنو " على " فَعَلٌ " والذاهب منه واو عند قوم، وياء عند آخرين.
والألف عوض عن الذاهب.
قوله: (وأوفوا بِعَهْدِى " أصله: (أوْفيُوا "، استثقلت الضمة على الياء، فاعلت، إما بالنقل إلى الفاء، وإما بالحذف، وحذفت؛ لسكونها، وسكون ما بعدها.
يقال: وَفَى وَفِى بكذا، وأوْفَى، وَوَفَّى، بمعنى،
فإن قلت: أين "أوَفَى" في الفرآن؟
قيل: أخِذَ من قوله: (وَمَنْ أوْفَى بِعَهْدِهِ) ؛ لأن أفعل التفضيل لا يستعمل إلا من الثلاثى.
قوله (أول) وزنه (أفعل) ، وفاؤه وعينه واوان عند سيبويه.
ولم ينطق منه بـ "فعل"؛ لاعتلال الفاء والعين.
وتأنيثه: أولى، والأصل: وولى، فأبدلت الواو همزة لانضمامها ضما لازما.
وقال الكوفيون: أصله من: وأل يأل: إذا نجا.
فأصلها: أوألها، ثم خففت الهمزة بأن أبدلت واوا، ثم أدغمت الأولى فيها.
وهذا ليس بقياس بل القياس في مثل هذه الهمزة: أن تلقي حركتها على الساكن قبلها، وتحذف.
وقال بعضهم: هي من آل يئول، فأصل الكلمة "أَأْوَل"، ثم أخرت الهمزة الثانية فجعلت بعد الواو، ثم عمل فيها ما عمل في الوجه الذي قبلها، فوزنه الآن: "أعفل".
قوله: (وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ) : تخلطوا.
يقال: لبس - بفتح العين في الماضي، وكسرها في المضارع -، ولبست الثوب ألبسه - بالكسر في الماضي والفتح في المضارع -.
قوله: (وَتَكْتُمُوا) : يجوز أن يكون مجزوما داخلاً في حكم النهي، ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار "أن" و "الواو"؛ للجمع كالتي في قولك: "لا تأكل السمك وتشرب اللبن".
وقوله:
لاَ تَنْهَ عَنْ خُلُقِ. . .
قوله: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ".
أصل " أقيموا " و (آتوا) : (أقِوْموا "؛ فاعل بالقلب بعد النقل، كما أعل الماضي بالقلب.
و (أَأْتيوا) : استثقلت الضمة على الياء فألقيت على التاء، بعد حذف حركتها، أو حذفت وضمت؛ لتصح الواو.
قوله: (مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ".
أصله: (أهل،؛ فقلبت هاؤه همزة، ثم قلبت الهمزة
ألفا؛ كراهة اجتماع المثلين، كما فعل بـ " أأدم ".
وقيل: (أصله " أوْل ".
قوله: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً "
لم يقل " يوما "؛ لأن الشهور عدتها بالليالى.
قوله: (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ "
أصله: (اوتخذا من " وخذ " كـ " وعد "، فأدغم الواو بعد قلبها
تاء في تاء الافتعال أي: ثم اتخذتم العجل إلها.
قوله: (نرَى اللهَ جَهْرَةَ "
أصل " نرى) : نَرأَى، فحذفت الهمزة بعد نقل حركتها إلى الراء.
و " جهرة) : مصدر في موضع الحال، إما من الضمير في " نَرَى "، أي: معاينين، أو من الضمير في " قُلْتُم،، أي: قلتم ذلك مجاهرين.
وقيل: انتصابه على المصدر؛ لأنه نوع من الرؤية؛ كما تنتصب القرفصاء بفعل الجلوس.
قوله: (فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ) :
الصاعقة: فاعلة، بمعنى: مفعلة، وهي ما صعق.
قيل: نار وقعت من السماء.
وقيل: صيحة.
قوله: (وظَللنا عَلَيكمُ الْغَمَام) أي: بالغمام.
والغمام، قيل: جمع غمامة، والصحيح: أنه اسم جنس.
قوله: (وَقُولُوا حِطَّةٌ) : وحط عنا حطةً.
قوله: (خَطَايَكُم " أصله: خطائِى، والهمزة الأولى هي المنقلبة عن الياء فى
" خطيئة "، فأبدلت الهمزة الثانية ياء؛ لانكسار ما قبلها، وكراهة اجتماع
همزتين، ثم أبدلت من الكسرة فتحة، فانقلبت الياء ألفًا؛ لئلا يشبه الإضافة، ثم أبدلت من الهمزة ياء فصار: خطايا. هذا مذهب سيبويه.
ومذهب الخليل التحويل - نقلوا
الهمزة الأولى إلى موضع، الثانية، وإنما فعلوا ذلك لتصير المكسورة طرفًا، فتنقلب ياء، ثم أبدلوا من كسرة الهمزة الأولى فتحة، فانقلبت الياء بعدها ألفا، فصارت الهمزة بين ألفين، فأبدلت منها ياء. فاستكرهوا اجتماع ثلاث ألفات ففيها على هذا خصص تغييرات.
تقديم اللام عن موضعها، وإبدال الكسرة فتحة، وإبدال الكسرة فتحة، وإبدال الهمزة الأخيرة ياء، ثم إبدالها ألفًا، ثم إبدال الهمزة التي هي لام ياء.
قوله: (فانْفَجَرَتْ " وقال في الأعراف: (فَانْبَجَسَتْ " والانبجاس: خروجه
قليلا، والانفجار: خروجه كثيرًا.
والجواب أن ذاك الابتداء، ثم تفجر في الثانية.
قوله: (كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ) : هو على إرادة القول.
قوله نعالى: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا " عرفتم.
قوله: (خَاسِئِينَ) : الفعل منه " خسأ "، وهو مطاوع " خسأته "..
قوله: (أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا) :
يجوز أن يكون مفعولا ثانيًا على حذف مضاف، ويجوز أن يكون مصدرًا، أي مهزوءًا به.
قوله: (وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ "،: مفعول " شاء " محذوف أي: شاء هدايتنا.
قوله: (لَا شِيَةَ فِيهَا) : مثل عِدة، فلما حذفوا الواو من الفعل؛ لوقوعها بين واو وكسرة، حذفوها من المصدر، فوزنه: (عِلة "، والمعنى: الخلط، يقال: وشيت الثوب، إذا خلطت بعضه ببعض.
قوله: (فَادَّارَأْتُمْ "
أصله: تدارأتم، ووزنه: (تفاعلتم، ثم أرادوا التخفيف،
فقلبوا التاء دالا؛ لتصير من جنس الدال، التي هي فاء الكلمة، لئمكن الإدغام، فسكنت الأولى؛ لأجل الإدغام، فصار أول الكلمة ساكنا، فاجتلبت له همزة، الوصل.
قوله: (أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) :
إن قيل: لم قيل: أشد قسوة وفعل القسوة مما يخرج منه أفعل التفضيل وفعل التعجب؟.
فيه جوابان: أحدهما: أنه أبين وأدل على فرط القسوة.
الثانى: أن لا يقصد معنى الأقسى، ولكن قصد وصف القسوة بالشدة، كأنه قيل: اشتدت قسوة الحجارة، وقلوبهم أشد قسوة.
ولم يقل هي أشد قسوة؛ لأن معناه وضح.
وقوله: (أَوْ أَشَدُّ) : هي كـ " أو " في قوله تعالى: (أَوْ كَصَيِّبٍ) ، وقد قالوا فيها هناك أربعة أوجه:
أحدها: أنها للشك، وهو راجع إلى الناظر في حال المنافقين، فلا يدرى أيشبههم بالمستوقد أو بأصحاب الصيب، كقوله: (إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) أي: يشك الرائى لهم في مقدار عددهم.
والثاني: أنها للتخيير، أي: شبهوهم بأي القبيلتين شئتم.
والثالث: أنها للإباحة.
والرابع: أنها للإبهام، أي: بعض الناس يشبههم بالمستوقد، وبعضهم بأصحاب الصيب.
قوله: (يَشَّقَّقُ) :
أصله: (يتشقق "، فقلبت التاء شينًا وأدغمت، في الشين.