قوله: (يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ) : أي: يخوفكم بأوليائه.
قوله: (أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ) :
(ما) : مصدرية أو موصولة، وليست كافة؛ لأنه كان ينصب "خَير".
قوله: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ) :
خبر "كان" محذوف، تقديره: ما كان الله مريدًا لأن يذر، ولا يجوز أن يكون الخبر: (لِيَذَرَ) ؛ لأن الفعل بعد اللام منصوب
ب "أن"، فيصير التقدير: ما كان الله ليترك المؤمنين على ما أنتم عليه، وهذا ليس بكلام؛ لأن اسم كان هو، الخبر، وليس الترك هو الله.
وأصل "يَذَرَ":. " يَوْذَرَ "، فحذفت الواو؛ تشبيها لها بـ " يدع "؛ لأنها فى معناها، وليس لحذف الواو في "يذر" علة؛ إذ لم تقع بين ياء وكسرة، ولا ما هو فى تقدير الكسرة، بخلاف يدع، فإن الأصل "يَودع"، فحذفت الواو؛ لوقوعها بين الياء، وبين ما هو في تقدير الكسر؛ إذ الأصل الأول: "يَؤع"، وإنما فتحت الدال من "يدعَ"؛ لأن لامه حرف حلق، فيفتح له ما قبله، ومثله: (يَسَع، ويطأ، ويقع "، ولم يستعمل منْ "يذر" ماضيا؛ اكتفاءً بـ "ترك".
قوله: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ.. .)
بالياء (الذين) : الفاعل وفى المفعول الأول وجهان:
أحدهما: (هو) . وهو ضمير البخل.
والثاني: هو محذوف تقديره: البخل.
و" هو" - على هذا - فصل.
قوله: (مِيرَاثُ) :
أصله: مِوْرَاث، انقلبت الواو ياءً؛ لسكونها وانكسار ما قبلها.
قوله: (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) :
"ذلك": إشارة إلى ما تقدم من عقابهم فى قوله: (وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) . وخبر (ذلك) : (بِمَا قَدَّمَتْ) .
قوله: (بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) : هنا سؤال، وهو أن يقال: إن "فعَّال" صيغة مُبَالِغة، وفد نفى المبالغة، ولا يلزم منه نفى الظلم القليل؟
والجواب عنه من أربعة أوجه:
أحدها: أن فَعَّالاً فد جاء، لا يراد به الكثرة كقول طرفة:
وَلَسْتُ بِحَلاَّلِ التلاعِ مَخَافَةً. . . وَلكِن مَتَى يَسْتَرْفِدِ القَوْمُ أرفِدِ
والثاني: أن " ظلاما " هنا للكثرة؛ لأنه مقابل للعباد وفى العباد كثرة، إذا قوبل بهم الظلم كان كثيرًا.
والثالث: أنه إذا نفى الظلم الكثير، انتفى الظلم القليل ضرورة.
الرابع: أن تكون على النسب، فيكون من باب: عطَّار وبزَّاز.
قوله: (بِقُرْبَانٍ) أي: بتقريب قربان.
قوله: (لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ) :
بالياء، و (الذين) : فاعل، واختلف فى مفعوليه؛ فقيل: هما محذوفان؛ لأن (فَلاَ يَحْسَبَنَّهُم) تأكيد للحِسبان، فاستغنى
بمفعولي الحسبان الثاني عن مفعولي الحسبان الأول؛ لأن الفاعل فيهما واحد، والفاء على هذا مزيدة، والمعنى: لا يحسبن الذين يفرحون أنفسهم فائزين، دل على الأول الهاء والميم، وعلى الثاني (بِمَفَازَةٍ) ، ونظيره:
بِأىِّ كِتَابٍ أمْ بِأيَّةِ سُنَّةٍ. . . تَرَى حُبَّهُم عَارًا عَلَيكَ وَتَحْسَب
فـ " حُبَّهُم، عَارًا) : مفعولان لـ " ترى "، وحذف مفعولا الحسبان، كما ترى؛ اكتفاءً بتعدية أحد الفعلين عن تعدية الآخر.
قوله: (بَاطِلًا) : مفعول له، والباطل هنا: "فاعل"،: لمعنى المصدر، مثل:
"العاقبة والعافية"، ويجوز: صفة لمصدر محذوف.
قوله: (هَذَا) : أشار بها إلى الخلق.
قوله: (مُنَادِيًا يُنَادِي) :
إن قيل: ما الفائدة في ذكر الفعل مع دلالة الاسم؟.
قيل: فيه أوجه:
أحدها: هو توكيد.
والثاني: أنه وصل به ما حسن التكرير، وهو قوله: (لِلْإِيمَانِ) .
الثالث: أنه لوْ اقتصر على الاسم، لجاز أن يكون سمع معروفًا بالنداء يذكر ما ليس بنداء، فلما قال:، "يُنَادِي" ثبت أنهم سمعوا نداءه في تلك الحال، ومفعول "يُنَادِي" محذوف أي: ينادي الناس.
قوله: (أَنْ آمِنُوا) أي: بأن آمنوا.
قوله: (عَلَى رُسُلِكَ) أي: على ألسِنَةِ رسلك.
قوله: (المِيعَادَ) : مصدر بمعنى الوعد.
قوله: (مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى) : بدل من " مِنْكُم ".
قوله: (بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) : مستأنف.
قوله: (ثَوَابًا) : مصدر، وفعله: دل عليه الكلام المتقدم؛ لأن ئكفير السيئات إثابة، فكأنه قال: لأثيبنكم ثوابًا.
قوله: (متاعٌ قَلِيلٌ) : أي تقلبهم متاع قليل.
ْقوله: (نُزُلًا) : مصدر، وانتصابه بالمعنى؛ لأن معنى (لَهُمْ جَنَّاتٌ) : أي:
ننزلهم، ويجوز أن يكون جمع " نازل "، كما قال:
. . . أوْ تَنْزِلُونَ فَإنَّا مَعْشَرٌ نُزُلُ.
سورة النساء
قوله: (بِالطَّيِّبِ) :
مفعول ثان بـ " تَتَبَدَّلُوا ".
قوله: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا) :
جواب هذا الشرط " فَانْكِحُوا "، أي: وإن. خفتم أن لا تقسطوا في نكاح اليتامى فانكحوا واحدة.
قوله: (فَإِنْ خِفْتُمْ. . .) إلى آخره، أي: فانكحوا واحدة.
قوله: (تُقْسِطُوا) : الجمهور على ضم التاء من: أقسط: إذا عدل، وقرئ شاذا بفتحها، من: قسط: إذا جار وتكون " لا " زائدة.
وقوله: (مَا طَابَ) : هي: بمعنى: (مَنْ) .
قوله: (ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا)
(ذلك) : أي: اختيار الواحدة أقرب إلى أن لا تميلوا، مِنْ عال الميزان: إذا مال، وعال الحاكم في حكمه: إذا جار ومال.
وقيل: من أعال الرجل يُعيل إعالة: إذا كثر عياله، والمرأة معيلة، وهذه تعضد قول الشافعى - رضى الله عنه.
ذلك أدنى أن لا تكثر عيالكم.
قوله: (صَدُقَاتِهِنَّ) : جمع صدقة، والصدقة: مهر المرأة.
قوله: (نِحْلَةً) من قولهم: نحلت فلانًا كذا نَحلة - بالفتح، نُحلا - بضم النون، ونحلة - بكسرها، إذا أعطيته إياه.
ونصبها؛ قيل: على المصدر؛ لأنه من الإيتاء، فكأنَّه قال: اعطوا النساء مهورهن إعطاءٌ، انحلوهن نحلة.
وقيل: حال؛ إما من النساء، أو من الصدقات.
قوله: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا) :
لِلتمييزِ مِنْ مُطَابَقَةِ مَا قَبْلَه - إِنِ اتَّحَدَا مَعْنى - مَا لَهُ خَبَرا، فتقول: كرم الزيدون رجلا، وكرما رجلين. . .، وكذا إن لم يتحدا، ولم يلزم إفراد لفظ المميز؛ لإفراد معناه.
مثال عدم الاتحاد: حسن الزيدون وجوهًا، وطهروا أعراضًا، وكرموا آباءً، إذا كانت آباؤهم مختلفة أو لكونه مصدرًا اختلفت أنواعه؛ كقولك: تخالف الناس آراءً، وتفاوتوا أذهانَا، و (بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) .
قال ابن مالك: "وإفراد المباين إن لم يوقع في محذور أولى من جمعه؛
كقوله - تعالى - في هذه الآية الكريمة: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا) ، فلو أوقع فى محذور نحو: "ما أكرمهم آباءً بمعنى: ما أكرمهم من آباء، لزمت المطابقة؛ إذ لو أفرد لتوهم أن المراد كون أبيهم واحدًا موصوفًا بالكرم ".
قوله: (هَنِيئًا مَرِيئًا) : حالان من " شَىْءٍ ".
وقيل: هما صفتان لمصدر محذوف، أي: أكلاً هنيئا مريئا، وهما من هُنأ الطعام يهنُؤ بالضم فيهما: هناء وهناة، ومرأ يمرؤ بالضم أيضا مرءا ومراة، إذا كان سائغا لا تنغيص فيه.
قوله: (الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) :
صيرها، فالمفعول الأول محذوف، وهو العائد، ويجوز أن يكون بمعنى: خلق، فـ (قِيَامًا) : حال.
و (قيامًا) : مصدر قام، والياء بدل من الواو أبدلت منها لما أعلت في الفعل، وكان قبلها كسرة.
ويقْرَأُ: "قِيَمًا" بغير ألف. فقيل: هو مصدر مثل: الحِوَل والعِوَض، وكان القياس ْأن تسلم الواو؛ لتحصنها بتوسطها؛ كما صحت في الحِوَلِ والعِوَضِ، ولكن أبدلوها ياءً؛ حملا على " قيام "، وعلى اعتلالها في الفعل.
وفيل: إنها جمع " قيمة "؛ كـ " ديمة وديم ".
وقيل: الأصل: قياما، فحذفت الألف؛ كما حذفت في " خيم ".
ويُقْرَأُ: "قِواما" بكسر القاف، وبواو وألف؛ فقيل: هو مصدر: قاومت قواما، مثل: لاوذت لِواذا، فصحت في المصدر لمَّا صحت في الفعل.
وقيل: اسم لما يقوم به الأمر.
قوله: (وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا) :
قيل: (فى) بمعنى: (مِن) .
قوله: (حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا) :
(فإن) وما بعدها: جواب لـ " إِذَا "، ْ والعامل في (إِذَا) : ما دل عليه معنى الجملة التي هي الجواب.
قوله: (أَنْ يَكْبَرُوا) : نصب بقوله:: (وَبِدَارًا) وهو مصدر " كَبِر " بكسْر العين فى الماضي، وفتحها في المستقبل.
قوله: (وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) :
(كَفَى) : يتعدى إلى مفعولين، وقد حذفا، والتقدير:
كفاك الله شرهم، والدليل على ذلك قوله - تعالى -: (فَسَيكْفِيكَهُمُ اللهُ) .
قوله: (نَصِيبًا) : قيل: هو واقع موقع المصدر، والعامل فيه معنى ما تقدم؛ إذ التقدير: عطاءً، أو استحقاقا.
وقيل: هو حال مؤكدة.
وقيل: هو مفعول لفعل محذوف تقديره: أوجب لهم نصيبًا.
قوله: (خَافوا) : جواب "لو"، ومفعول "خافوا" محذوف، أي: الفقر أو الضياع.
قوله: (ظلْمًا) : مفعول له، أو مصدر في موضع الحال.
قوله: (فَريضَةً مِنَ اللهِ) : أي: فرض ذلك فريضة.
قوله: (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ) :
قيل: هي تامة و (رجل) :
اسمها، و (كَلَالَةً) : حال من الضمير في " يُورَثُ ".
والكلالة على هذا: اسم للميت الذي لم يترك ولدًا ولا والدًا.
وقيل: ناقصة، و (رجل) : اسمها، و (يُورَثُ) خبرها، و (كلالة) : حال أيضًا.
وقيل: الكلالة: اسم للمال الموروث، فعلى هذا هو مفعول ثان لـ "يُورَثُ"؛ كما تقول: ورث زيد مالاً.
فإن قيل: قد تقدم ذكر الرجل والمرأة، فَلِمَ أفرد الضمير وذكرَ؟.
قيل: أما إفراده؛ فلأن " أو " لأحد الشيئين وقدْ قال: (أَوِ امْرَأَةٌ) .
وأما تذكيره؛ فلرجوعه إلى أحدهما، وهو مذكر.
قوله: (غَيْرَ مُضَارٍّ) : مفعوله محذوف، أي: غير مضار ورثته، وهو أن يقر بدين ليس عليه، (غَيْرَ) : منصوبة على الحال.
قوله: (وَصِيَّةً) أي: يوصيكم اللُّه بذلك وصية.
وقيل: إنها مصدر في موضع الحال.