ومن جعله مشقًا من واحد منهن كان عربيًا عنده، والمانع له من الصرف االعلَمية ووزن الفعل.
قوله: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ) أي: نُرِي إبراهيم إراءَة مثل إرائتنا إياه.
والثاني: أن تكون الكاف في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف أي: الأمر كذلك.
قوله: (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا) : يجوز أن يكون متصلا، أي: إلا في حال
مشيئة ربي، ويجوز أن يكون منقطعًا، أي: لكن أخاف.
قوله: (حَقَّ قَدْرِهِ) هو منصوب نصب المصدر؛ لأنه أضيف إلى المصدر.
قوله: (تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ) :
" تَجْعَلُونَهُ": يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالاً بعد حال، وهي حال مقدرة.
قوله: (إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ) :
(إِذْ) : ظرف لقوله: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ) .
قوله: (وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى) :
أي: ليؤمنوا، ولتنذر أهل أم القرى.
قوله: (فُرَادَى) جمع: فرد، على غير قياس، وألفه للتأنيث كالتي فى
نحو " كُسَالَى ".
وقيل: هو جمع: فريد كـ "رديف".
قوله: (كَمَا خَلَقْنَاكُمْ) : الكاف: صفة لمصدر محذوف أي: مجيئا.
قوله: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) : يقرأ بالنصب، وهو ظرف لـ " تَقَطَّعَ " والفاعل مضمر يدل عليه ما تقدم، أي: تقطع وصلكم، أو: سببكم بينكم.
ويقرأ بالرفع على إسناد الفعل للظرف؛ لأنه قد اتسع فيه؛ كما اتسع فيه في قوله تعالى:
(وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) ، (وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ) .
قوله: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) :
هما بمعنى الماضي، فلا يعملان شيئًا، فعلى هذا في عمله في (سَكَنًا) يكون حكى الحال.
قوله: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا) :
"الشمس والقمر" منصوبان بفعل دل عليه "جَاعِل الليْلِ"، أي: وجعل الشمس والقمر حسبانا، وانتصاب (حُسْبَانًا) ، كانتصاب الشمس والقمر.
قوله: (ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) : مبتدأ وخبر، والإشارة إلى جعلهما حسبانا، والحسبان - بالضم -: مصدر حسَب - بالفتح - كما أن الحِسبان - بالكسر -: مصدر حسِب - بالكسر:.
قوله: (فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) :
(فَمُسْتَقَرٌّ) : قرئ بفتح القاف، وفيه وجهان:
أحدهما: هو مصدر، وهو مبتدأ، أي: فلكم مستقر.
والثاني: أنه اسم مفعول، يراد به المكان، أي: فلكم مكان تستقرون فيه؛ إما فى البطون، وإما في القبور.
وَيقرأ بكسر القاف، فيكون مكانا.
وأما (مُسْتَوْدعٌ) فبفتح الدال لا غير، فيجوز أن يكون مكانًا يودعون فيه، وأن يكون مصدرًا بمعنى: الاستيداع.
قوله: (فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ) :
"به" أي: بالماء.
قوله: (فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا) :
"منه": من النبات، و (خَضِرًا) :: بمعنى: أخضر.
قوله: (نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا) : (نخرج) : صفة لـ (خَضِرًا) ويجوز أن يكون مستأنفا.
قوله: (وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ) :
(قنوان) يقرأ بكسر القاف وضمها، والواحد: "قنو"، مثل: "صنو، وصنوان "، وهو مبتدأ خبره: (مِنَ النَّخْلِ) . و (مِن طَلْعِهَا) : بدل بإعادة الخافض.
وقرئ: "قَنْوان" بالفتح، وليس بمع "قنو"؛ لأن " فعلانا " لا يكون
جمعا، وإنما هو اسم جمع كـ " ركب ".
والقنو: العذق، والعِذق - بكسر العين -: الكِباسة، والكِباسة: من التمر، بمنزلة العنقود من العنب، وبفتح العين: النخلة.
قوله: (وَجَنَّاتٍ) بالنصب عطفا على قوله " نَبَاتَ "، ويقرأ بالرفع، على الابتداء، وخبره محذوف، أي: ومن الكرم جنات، ولا يجوز أن يكون معطوفًا على " قنوان "؛ لأن العنب لا يخرج من النخل، ومثله: الزيتون والرمان.
قوله: (مُشْتَبِهًا) : حال من " الزيتون "، أي: والزيتون مشتبها وغير متشابه، والرمان كذلك.
قوله: (إِذَا أَثْمَرَ) : ظرف لقوله: "انْظُرُوا".
قوله: (شُرَكَاءَ الْجِنَّ) :
مفعولا "جَعَلَ " بمعنى: صير، و (لِلَّهِ) : متعلق بـ "شُرَكَاءَ".
قوله: (وَخَلَقَهُمْ) : حال، وقد مقدرة.
قوله: (بِغَيْرِ عِلْمٍ) : حال من الفاعل في " خَرَقُوا (.
قوده: (وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ) :
الكاف؛ صفة لمصدر محذوف، أي: نصرف الآيات تصريفا مثل ما تلونا عليك، (وَلِيَقُولُوا) : اللام متعلقة بمحذوف، أي: وليقولوا: درست، صَرَّقنَا، وهي لام العاقبة، أي: أمرهم يصير إلى هذا.
قوله: (وَلِنُبَيِّنَهُ) : عطف على " لِيَقُولُو"، والضمير للآيات لأنها في معنى القرآن.
لولى: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) حال مؤكدة أي: منفردًا، وقيل: اعتراض.
قوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا) أي: إيمانهم.
قوله: (حَفِيظًا) : مفعول ثان لـ "جَعَلْنَاكَ"، ومفعول: (حَفِيظًا) محذوف أي: وما صيرناك تحفظ عليهم أعمالهم.
وهذا يؤيد سيبويه في إعمال " فعيل".
قوله: (فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا) ، يحتمل أن يكون جواب النهي، وأن يكون معطوفا على النهي.
قوله: (عَدْوًا) : مصدر، وعدوانا بمعنى، وهو منصوب على المصدر من غير لفظ الفعل؛ لأن السب عدوان في المعنى، وقيل: مفعول له.
قوله: (بِغَيْرِ عِلْمٍ) : حال.
قوله: (كَذَلِكَ زَيَّنَّا) : صفة لمصدر محذوف، أي: زينا لكل أمة عملهم تزيينا مثل ما زينَّا لهؤلاء.
قوله: (جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) مصدر في موضع الحال، ويحتمل أن يكون مصدرا،
عمل فيه "أقسَمُوا " وهو من معناه لا من لفظه.
قوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ) :
"ما" استفهام مبتدأ، و (يشعركم) : الخبر ويشعركم يتعدى إلى مفعولين.
و (أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ) : قرئ بالكسر على الاستئناف، والمفعول الثاني محذوف، تقديره: وما يشعركم إيمانهم.
ويقرأ بالفتح، واختلف فيها؛ فقيل: هي بمعنى "لعلَّ"، حكاه الخليل عن
العرب، قال بعضهم: "ائت السوق أنك تشتري لحما" أي: لعلك.
وقال أبو النجم:
قلْتُ لِشيْبَانَ ادْنُ مِن لِقائِهِ. . . أنَّا نُغَذِّي الناسَ مِنْ شوائِهْ.
ويعضده قراءة مَن قرأ: "وَمَا يشعركم لَعَلًهَا إِذَا جَاءَت".
وعلى هذا: المفعول الثاني محذوف أيضا.
وقيل: (لا) زائدة، وأنَّ وما عملت فيه: في محل المفعول الثاني.
قوله: (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) :
و"نقلب، ونذر": يجوز أن يكونا مستأنفين، ويجوز أن يعطفا على قوله: (لا يُؤمنُونَ) داخلا في حكمه بمعنى: وما يشعركم أنهم لا يؤمنون، وما يشعركم أنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم، وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم.
و (كمَا) : نعت لمصدر محذوف أي: فلا يؤمنون إيمانا كما لم يؤمنوا به أول مرة.
و (أَوَّلَ مَرَّةٍ) : ظرف زمان لقوله: (لَمْ يُؤْمِنُوا) .
قوله: (قُبُلًا) :
قيل: هو جمع قبيل.
وقيل: جمع قبيلة، كـ "سفينة وسفن" وهو حال من (كُلَّ شَيْءٍ) .
قوله: (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) : (أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) : مستثنى، قيل: منقطع بمعنى: إلا
أن يهديهم الله.
والثاني: متصل، أي: ما كانوا ليؤمنوا في كل حال إلا في حال مشيئة الله.
قوله: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ) :
الكاف: نعت لمصدر محذوف، أي: جعلنا لك أعداء جعلا مثل جعلنا لكل نبى عدوا.
قوله: (لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا) : هما مفعولا "جعلنا".
وقيل: (شياطين) : بدل من "عدو"، فإن جعل (لِكُلِّ نَبِيٍّ) حالاً كان (عَدُوًّا شَيَاطِينَ) مفعولين قدم ثانيهما على الأول، والتقدير: وكذلك جعلنا شياطين الإنس والجن عدوًا لكل نبى، والإشارة في "ذَلِكَ ".إلى ما تقدم ذكره مما أخبر الله عز وجل به.
قوله: (غُرُورًا) : مفعول له. والهاء في "فَعَلُوهُ" تعود على الإيحاء، أو على
الزخرف.
قوله: (وَلِتَصْغَى) معطوف على (غُرُورًا) ، أي: ليغروا ولتصغى.
قوله: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ) (غَيرَ) : مفعول "أَبْتَغِي" و (حَكَمًا) : حال منه، أو تمييز، وقيل: إن، حكَمًا " منصوب بـ "أَبْتَغِي"، و (غَيرَ) : حال منه مقدم عليه.
قوله: (مُفَصَّلًا) : حال من الكتاب، أي: مبينًا فيه الفصل بين الحق والباطل.
قوله: (بِالْحَقِّ) : حال من الضمير في "مُنَزَّلٌ"، ومفعولا " مُنَزَلٌ "،
أحدهما: الضمير المستكن فيه.
والثاني: (مِنْ رَبِّكَ) .
قوله: (صِدْقًا وَعَدْلًا) : منصوبان على التميينر، أو مفعولان له.
قوله: (لَا مُبَدِّلَ) : مستأنف، ولا يجوز أن يكون حالاً من "ربكَ "؛ لئلا يفصل بين الحال وصاحبها بالأجنبي، وهو (صِدْقًا وَعَدْلًا) ، فلو جعل (صِدْقًا وَعَدْلًا) حالان من "ربكَ" صح.
قوله: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ) :
"مَن": موصولة، أو نكرة موصوفة، وهي في موضع نصب لفعل دل عليه "أفعل"؛ لأن " أفعل" لا تعمل في ظاهر.
ويجوز أن تكون "مَن" استفهامية في موضع مبتدأ، و (يَضِلُّ) : الخبر، والجملة فى ْموضع نصب بـ "يَعلَمُ" المقدرة.
قوله: (وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا) (مَا لَكُمْ) مبتدأ وخبر، وهي استفهامية و (أَلَّا تَأْكُلُوا) : في أن لا تأكلوا.
قوله: (مِمَّا ذُكِرَ) صفة لمفعول (أَلَّا تَأْكُلُوا) أي: شيئا.
قوله: (وَقَدْ فَصَّلَ) : حال.
قوله: (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) : استشاء متصل، أي: فإنه حلال.
قوله: (وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ) مفعوله محذوف، أي: ليضلون أتباعهم.
قوله: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : أي: شيئا.
قوله: (إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) : جواب الشرط على إرادة الفاء، وحَسَّنَ حَذْفَهَا؛ كون الشرط ماضيًا.
قوله: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا. . . كَمَنْ مَثَلُهُ) : خبر لـ "مَنْ".
قوله: (كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ) : صفة لمصدر محذوف أي: فعلنا هذه الأشياء فعلا مثل فعلنا للتزيين.
قوله: (جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ) : (أَكَابِرَ) : المفعول الأول
و (فِي كُلِّ قَرْيَةٍ) : الثاني.
ولا يجوز أن يكون " مُجرِمِيهَا، المفعول الأول، و (أكَابِرَ) الثاني، كما زعم
بعضهم؛ لأن " أفعل " الذى مؤنثه " فعلى" إذا انفصل من "مِن" لا يستعمل إلا بالألف واللام أو الإضافة؛ كما أن مؤنثه كذلك.