بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 716

وأما قوله تعالى: (إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ)[1]، و (وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ)[2]، و (وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ)[3]فتبيين للظاهر وليس بصلة، لأنه لا تتقدم الصلة على الموصول.
ومن ذلك قوله: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ) «4» إلى قوله: (فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) «5» ، «فتطردهم» جواب النفي في قوله: (ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) «6» ، وقوله: «فتكون» جواب النفي في نية التقديم.
ومن ذلك قوله: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ) «7» إلى قوله: (وَدَرَسُوا ما فِيهِ) «8» ، فقوله: «درسوا» عطف على «ورثوا» ، وكلتا الجملتين صفة لقوله: «خلف» .
/ وقوله: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ) «9» اعتراض بين الفعلين اللذين هما صفة «خلف» .
ومن ذلك قوله: (زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ)[10]إلى قوله: (وَلِتَصْغى)[11]والآية بينهما اعتراض.
ومن ذلك قوله: (لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ) «12» ، اللام متعلق بقوله: (فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً) «13» ، أي: يحكم به ليذوق وبال أمره. فيكون قوله «هدياً» حالاً من الهاء المجرور بالباء،
[1]الأعراف: 21. [.....]
[2]الأنبياء: 56.
[3]يوسف: 20.
(6- 5- 4) الأنعام: 52.
(9- 8- 7) الأعراف: 169.
[10]الأنعام: 112.
[11]الأنعام: 113.
(13- 12) المائدة: 95.


صفحه 717

وقوله «أو كفارة» عطف على «جزاء» ، و «طعام» بدل منه، أو «عدل ذلك» عطف على «كفارة» والتقدير: فجزاء مثل ما قتل من النعم، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صياماً يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة ليذوق وبال أمره.
ومن ذلك: (قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ)[1]. «يوم» ظرف لقوله: «له» ، ويجوز أيضاً أن يتعلق بالمصدر الذي هو «الملك» فيكون مفعولاً به، كأنه: يملك ذلك اليوم، كما قال: (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)[2].
وقوله: (عالِمُ الْغَيْبِ)[3]فيمن جر، وهي رواية عن أبي عمرو، نعت لقوله: (وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ)[4]. ومن رفع «عالم» فهو رفع بفعل مضمر، أي: ينفخ فيه عالم الغيب، كقوله: (رِجالٌ)[5]بعد قوله:
(يُسَبِّحُ)[6].
ومن ذلك قوله: (وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها)[7]نصب عطف على قوله:
(وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها)[8]، تقديره: (ومغانم أخرى) نظيره: (وَأُخْرى تُحِبُّونَها) «9» والتقدير: على تجارة[10]تنجيكم وتجارة أخرى. وإن شئت كان التقدير: ولكم تجارة أخرى تحبونها. ثم قال: (نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ) «11» أي:
هى نصر.
[1]الأنعام: 73.
[2]الفاتحة: 4.
[3]الأنعام: 73.
[4]الأنعام: 71.
[5]النور: 37.
[6]النور: 36.
[7]الفتح: 21. [.....]
[8]الفتح: 20.
(11- 9) الصف: 13.
[10]يريد قوله تعالى في الآية العاشرة من هذه السورة- سورة الصف- (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ) .


صفحه 718

ومن ذلك قوله: (فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ)[1].
قال: معمر: التقدير: وجاءتهم رسلهم بالبينات من العلم.
ومن ذلك قوله: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ) «2» إلى قوله:
(لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ) «3» قال أبو الحسن: اللام من صلة «كف» ، ولو قال: متعلق بمضمر دل عليه «كف» لم يكن فصلاً بين الصلة والموصول وكان أحسن.
ومن ذلك قوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ)[4].
قال أبو علي: الظرفان صفة للنكرة متعلقان بمحذوف، والشهادة من الله هي شهادة يحملونها ليشهدوا بها، كما قال: (فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ)[5]، فإنه يجوز أن يكون التقدير: إن أحوالهم ظاهرة وإن كتموها، كما قال: (لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ)[6]، فإذا لم يتعلق ب «كتم» تعلق ب «الشهادة» ، وتعلقه به على وجوه:
فإن جعلت قوله: «عنده» صفة للشهادة لم يجز أن يكون «من الله» متعلقا ب «شهادة» ، لأنه فصل بين الصلة والموصول، كما انك لو عطفت عليه كان كذلك.
ويجوز أن تنصب «عنده» لتعلقه ب «شهادة» ، فإذا فعلت ذلك لم يتعلق به «من الله» لأنه لا يتعلق به ظرفان.
وإن جعلت «عنده» صفة أمكن «من الله» حالاً عما فى «عنده» ،
[1]غافر: 83.
(3- 2) الفتح: 24: 25.
[4]البقرة: 140.
[5]آل عمران: 81.
[6]غافر: 16.


صفحه 719

فإذا كان كذلك وجب أن يتعلق بمحذوف في الأصل، والضمير العائد إلى ذي الحال هو في الظرف الذي هو «من الله» .
ويجوز أن تجعل الظرفين جميعاً صفة للشهادة.
وقيل في قوله: (لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً (23) لا يَذُوقُونَ)[1]تقديره: لا يذوقون أحقاباً، فهو ظرف ل «لا يذوقون» ، وليس بظرف ل «لابثين» ، إذ ليس تحديداً لهم، لأنهم يلبثون غير ذلك من المدد، فهو تحديد لذوق الحميم والغساق.
ومن ذلك قوله: (وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ)[2].
عند الأخفش على تقدير: وما اختلف الذين أوتوا الكتاب بغياً بينهم.
ولا يلزم قول ابن جرير، لأن «من» فى قوله «من بعد» يتعلق ب «ما اختلف» لا المصدر، والفصل بين المفعول له والمصدر، لأن المفعول له علة للفعل، والمصدر اختلف فيه الأصحاب.
بيض الموضع أبو علي في الكتاب.
ومن ذلك قوله: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ) «3» إلى قوله:
(وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ) «4» جر «المسجد» عندنا محمول على «الشهر» ، والتقدير:
يسألونك عن قتال في الشهر الحرام والشهر الحرام، لأن القتال كان حقه عند المسجد.
/ وقوم يحملونه على الباء في قوله «كفر به» ، والمضمر المجرور لا يحمل عليه المظهر حتى يعاد الجار.
[1]النبأ: 23 و 24.
[2]آل عمران: 19.
(4- 3) البقرة: 217.


صفحه 720

وأبو على يحمله على المصدر، والتقدير: وصد عن سبيل الله وعن المسجد، ووقع الفصل بالمعطوف، وهو قوله «وكفر به» بين الصلة والموصول، وهذا لا يجوز. وقد ذكر ...[1]هو في مواضع أشياء أبطلها بمثل هذا القول، حتى إنه قال في قوله: (أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا)[2]لا يكون «أو يرسل» عطفا على «وحيا» ، وقد علقت «أو من وراء حجاب» بمضمر، لأنك فصلت بين المعطوف على الوصول بما ليس من صلته. وقد تقدم هذا.
ومن ذلك قوله: (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ)[3]. ويجوز أن يكون من صلة «تتفكرون» .
وقيل في قوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً)[4].
قيل: فيه تقديم وتأخير، والتقدير: إنه كان فاحشة إلا ما قد سلف، فصار فاحشة بعد نزول الفاحشة.
وقيل: إنها نزلت في قوم كانوا يخلفون الآباء على نسائهم، فجاء الإسلام بتحريم ذلك، وعفا عما كان منهم في الجاهلية أن يؤاخذوا به إذا اجتنبوه فى الإسلام.
وقيل: التقدير: ولا تنكحوا من النساء نكاح آبائكم، ف «ما» مصدرية، و «من» صلة «تنكحوا» .
وقيل: الاستثناء منقطع، أي: لكن ما قد سلف في الجاهلية، وإنه معفو عنه.
[1]مكان هذه النقط بياض الأصل
[2]الشورى: 51.
[3]البقرة: 219 و 220. [.....]
[4]النساء: 22.


صفحه 721

ومن ذلك قوله تعالى: (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ)[1]. قالوا: فيه قولان:
أحدهما: «ما» بمعنى: «من» ، وهو قبيح.
والآخر: أن تكون صفة «كل» ، والفصل لا يمنع كما لم يمنع (أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)[2]و (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)[3]و (لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً)[4]وأما قوله: (ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ)[5]. لا يكون الباء من صلة «قلته» ، لأنه لا يتقدم على الشرط ما في حيزه، ولا يكون للقسم، لأنه لا لام مع «إن» ، ولا مع «قد» والقسم يوجب ذلك، نحو: والله لئن تأت لأقومن، فهو من صلة الظرف الذي قبله.
ومن ذلك قوله: (وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ) «6» إلى قوله: (مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) «7» يجوز في موضع «الحوايا» وجهان:
أحدهما: إنه رفع، عطف على «الظهور» ، بتقدير: أو ما احتملت الحوايا.
والثاني: النصب، / بمعنى العطف على «ما» فى «إلا ما حملت» ، وموضع «ما اختلط» نصب، لأنه معطوف على «ما» الأولى.
وقال قوم: حرمت عليهم الثّروب وأحل لهم ما حملت الظهور، فصار قوله (الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) «8» نسقا على «ما حرم» لا على الاسم
[1]النساء: 33.
[2]الأنعام: 14.
[3]إبراهيم: 10.
[4]المائدة: 48.
[5]المائدة: 116.
(8- 7- 6) الأنعام: 146.


صفحه 722

المعنى على هذا للقول: أو حرمنا عليهم شحومهما، أو الحوايا، أو ما اختلط بعظم، إلا ما حملت ظهورهما فإنه غير محرم، ودخلت «أو» على طريق الإباحة.
ومن ذلك قوله: (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ)[1].
قال مجاهد: فيه تقديم وتأخير، والتقدير: لآتينهم من بين أيديهم وعن أيمانهم حيث ينظرون، ومن خلفهم وعن شمائلهم من حيث لا ينظرون.
وقال أبو علي: أي: أسول لهم تسويلاً وأغويهم إغواء أكون به كالغالب لهم المستولي عليهم، لأن من أوتي من هذه الجهات فقد أحيط به، ومن أحيط به فقد استولى عليه.
وقيل: من بين أيديهم أشككهم في أخراهم، ومن خلفهم أرغبهم في دنياهم، وعن أيمانهم، أي: من قبل حسناتهم، وعن شمائلهم: من قبل سيئاتهم. عن ابن عباس.
ويقال: لم دخلت «من» فى الخلف والقدام، و «عن» في اليمين والشمائل؟
والجواب: لأن في الخلف والقدام معنى طلب النهاية، وفي اليمين والشمال الانحراف.
قال أبو عيسى: لم يقل: «من فوقهم» ، لأن رحمة الله تنزل عليهم من فوقهم ولم يقل: «من تحت أرجلهم» ، لأن الإتيان منه موحش.
[1]الأعراف: 17.


صفحه 723

ومن ذلك قوله: (فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ)[1].
قال ابن عباس: في الآية تقديم وتأخير، والتقدير: لا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، وإن كان موجزاً في اللفظ.
وقيل: هو على حذف المضاف، أي: يعذبهم بمصائبها التي تصيبهم وقيل: بزكاتها وقيل: بغنيمتها وسبي الأولاد، لأنه قيل: «الهاء» للأولاد، لقوله: (انْفَضُّوا إِلَيْها)[2].
وقيل: يعذبهم الله بجمعها والبخل بها.
ومن ذلك قوله: (إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي) «3» إلى قوله: (لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ) «4» . اللام من صلة «أسكنت» وهو في نية التقديم، والفصل بالنداء غير معتد به.
(وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ)[5]. فإنه في المعنى في نية التقديم والتأخير، والتقدير: وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر. ولكنه يمنع من ذلك شيء، وهو «من قبل» لأنه لا يعمل فيما بعده إذا تم الكلام قبله، ولكنه يحمله على مضمر دل عليه الظاهر، أي: أرسلناهم بالبينات.
ومن ذلك قوله تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ)[6]، جوز: إما أن يكون «يوم نطوي» منصوبا ب «نعيده» ، أو بدل من الهاء في (كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)
«7» ، ولم يجز أن يكون منصوبا ب «هذا يومكم» «8» كقوله:
[1]التوبة: 55.
[2]الجمعة: 11.
(4- 3) إبراهيم: 37.
[5]النحل: 43 و 44.
[6]الأنبياء: 104.
(8- 7) الأنبياء: 103. [.....]