بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 167

ثاني الشهيدين

الشيخ زين الدين بن علي الجبعي العاملي

911هـ 966هـ

في تاريخ علماء الإمامية عندما يطلق لقب الشهيد ينصرف إلى الشيخ محمد بن مكي العاملي (768هـ) وإذا أضيف إليه وصف الثاني انصرف إلى الشيخ زين الدين بن علي الجبعي العاملي (966هـ).

وبالرغم من أن الشهادة قتلا ليست شيئا نادرا في تاريخ الإمامية وعلمائهم، بل كان القتل على يد الظالمين والطواغيت لكثير منهم عادة، وكانت كرامتهم كأئمتهم من الله الشهادة.

إلا أنه قد عرف الشهيدان بهذه الصفة، دون غيرهما إما بسبب طريقة القتل المفجعة التي حصلت لهما ولأسباب تغدو تافهة فذهب دمهما الزكي هدرا ثمنا لأهواء نفسية وأحقاد شخصية، أو لمقامهما العلمي الشامخ الذي كان في زمانهما لا يبارى، بل في لاحق الأزمنة كما يرى بعض[1].

فالشهيد الأول راح ضحية حسد وغل نفسي من بعض حملة العلم. وبالرغم من أن العلاقة التي ينبغي أن تسود بين العلماء هي علاقة التواصل والاستفادة وفهم مذهب الآخر ودليله، وهو الأمر الذي طبقه أول الشهيدين عندما أخذ العلم من كثير من علماء المسلمين الذين لم يكونوا يتفقون معه في المذهب.

[1]يظهر هذا من استعراض كلمات من ترجم حياة الشهيدين، فقد وصف الأول بعضهم بأنه أفقه جميع فقهاء الآفاق، وبعضهم قيده بأنه بعد المحقق أفقه الفقهاء، بينما رأى آخرون متأخرون بأن أفقه فقهاء الشيعة هو ثاني الشهيدين.


صفحه 168

إلا أن الأحقاد الشخصية والمنافسة غير الشريفة أحيانا تؤدي إلى سفك دماء طاهرة. وهذا ما حصل لأول الشهيدين كما يذكره الحر العاملي في كتابه أمل الآمل، ونحن ننقل ما يتعلق بشهادته منه، قال:

وكانت وفاته سنة 786هـ، اليوم التاسع من جمادي الأولى، قتل بالسيف ثم صلب ثم رجم ثم أحرق ] بدمشق في دولة بيبرس وسلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي وعباد بن جماعة الشافعي بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام..وكان سبب حبسه وقتله أنه وشى به رجل من أعدائه وكتب محضرا يشتمل على مقالات شنيعة عند العامة من مقالات الشيعة وغيرهم، وشهد بذلك جماعة كثيرة وكتبوا عليه شهاداتهم، وثبت ذلك عند قاضي صيدا، ثم أتوا به إلى قاضي الشام فحبس سنة. ثم قتل وصلب ورجم ثم أحرق[1].

التواصل العلمي طريق الفهم والتقارب:

إن ما تعيشه مجتمعاتنا المسلمة اليوم من شحن طائفي لهذه الفئة ضد الأخرى، ولهذا المذهب تجاه ذاك، ليدفعنا إلى التفكير في سعة أفق الشهيد الثاني، ورؤيته الثاقبة في أن جزءا من حل مشكلة الأمة يتمثل في التواصل العلمي والمعرفي بين العلماء وأهل الفكر، ومن خلال هؤلاء ينبغي أن تعوَّد الفئات على احترام بعضها بعضا والمذاهب على تقدير خبرائها وفقهائها.

وإذا وجدت حوادث تثير الفتنة وانساق فيها بعض المتعصبين من أي طرف، فهذا لا يدل على شيء كما يدل على لزوم التواصل وفائدته. وضمن هذا الاطار يتحدث ثاني الشهيدين عن أنه درس في دمشق ومصر وأخذ العلم عن ستة عشر عالما من علماء المذاهب الإسلامية الأخرى غير الإمامية، بل نراه يمدح بعض هؤلاء مدحا بالغا، فقد نقل عنه في ترجمته لحياته:

[1]( أمل الآمل 1. 182.


صفحه 169

ورحلت إلى مصر في أول سنة (942هـ) لتحصيل ما أمكن من العلوم، واجتمعت في تلك السفرة بجماعة كثيرة من الأفاضل، فأول اجتماعي بالشيخ شمس الدين بن طولون الدمشقي الحنفي، وقرأت عليه جملة من الصحيحين وأجازني روايتهما مع ما يجوز له روايته في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة.

واشتغلت بها على جماعة، منهم: الشيخ شهاب الدين أحمد الرملي الشافعي: قرأت عليه «منهاج النووي «في الفقه وأكثر «مختصر الأصول «لابن الحاجب وشرح العضدي مع مطالعة حواشيه منها السعدية والشريفية. وسمعت عليه كتبا كثيرة في الفنون العربية والعقلية وغيرهما، فمنها شرح التلخيص المختصر في المعاني والبيان لملا سعد الدين، ومنها شرح تصريف العربي ومنها شرح الشيخ المذكور لورقات إمام الحرمين الجويني في أصول الفقه وتوضيح ابن هشام في النحو وغير ذلك مما يطول ذكره. وأجازني إجازة عامة بما يجوز له روايته، سنة (943هـ).

ومنهم الملا حسين الجرجاني: قرأنا عليه جملة من «شرح التجريد» للملا علي القوشجي مع حاشية ملا جلال الدين الدواني و «شرح أشكال التأسيس» في الهندسة لقاضي زاده الرومي و «شرح الجغميني» في الهيئة له. ومنهم الملا محمد الاسترآبادي: قرأنا عليه جملة من «المطول» مع حاشية السيد الشريف و «الجامي» شرح الكافية. ومنهم الملا محمد الكيلاني: سمعنا عليه جملة من المعاني والمنطق.

ومنهم الشيخ شهاب الدين بن النجار الحنبلي: قرأت عليه جميع «شرح الشافية» للجاربردي وجميع «شرح الخزرجية» في العروض والقوافي للشيخ زكريا الأنصاري وسمعت عليه كتبا كثيرة في الفنون والحديث منها: الصحيحان، وأجازني جميع ما قرأت وسمعت وما يجوز له روايته في السنة المذكورة.


صفحه 170

ومنهم الشيخ أبو الحسن البكري: سمعت عليه جملة من الكتب في الفقه والتفسير وبعض شرحه على المنهاج. ومنهم الشيخ زين الدين الحري المالكي: قرأت عليه «ألفية بن مالك».

ومنهم الشيخ المحقق ناصر الدين اللقاني المالكي، محقق الوقت وفاضل تلك البلدة. لم أر بالديار المصرية أفضل منه في العلوم العقلية والعربية. سمعت عليه «البيضاوي» في التفسير وغيره من الفنون.

ومنهم الشيخ ناصر الدين الطلاوي الشافعي: قرأت عليه القرآن بقراءة أبي عمرو ورسالة في القراءات من تأليفه. ومنهم الشيخ شمس الدين محمد أبي النجا النحاس قرأت عليه «الشاطبية «في القراءات والقرآن العزيز للأئمة السبعة، وشرعت ثانيا أقرأ عليه للعشرة ولم أكمل الختم بها. ومنهم الشيخ الفاضل الكامل عبد الحميد السمهودي قرأت عليه جملة صالحة من الفنون، وأجازني إجازة عامة.

ومنهم الشيخ شمس الدين محمد بن عبد القادر الفرضي الشافعي: قرأت عليه كتبا كثيرة في الحساب الهوائي، و «المرشدة «في حساب الهند الغباري، و «الياسمينية» وشرحها في علم الجبر والمقابلة. و «شرح المقنع» في علم الجبر والمقابلة. وسمعت عليه بعض شرح «الوسيلة». وأجازني إجازة عامة. وسمعت بالبلد المذكور من جملة متكثرة من المشايخ يطول الخطب بتفصيلهم، ومنهم الشيخ عميرة، الشيخ شهاب الدين بن عبد الحق والشيخ شهاب الدين البلقيني والشيخ شمس الدين الديروطي وغيرهم[1].

وإنما نقلنا هذه المقطوعة عنه بطولها وتفاصيلها لأجل أن يتبين أن العلم يتخطى الحاجز المذهبي وربما يوجد علم نافع عند من يخالفني في المذهب، وعلى العاقل أن يفتش عن الحكمة أين ما كان موقعها. ويتبين بذلك خطأ من يتصور أن

[1]مسالك الأفهام 1 - ص المقدمة 14.


صفحه 171

المخالف لي ما دامت عقيدته فاسدة فكل شيء عنده مبني عليها وهو فاسد. كما يشير إلى أن أعلم العلماء هو من يعلم ما لديه وما لدى غيره ويحيط بهما. ويؤكد على أهمية احترام العلماء وإن كانوا على خلاف ما نذهب إليه.

كما يؤكد على أن الانفتاح على المذاهب الأخرى مهم، وإن كان بعض غير الواعين يرفضونه، وأمثال هؤلاء شنوا على الشيخ المترجم حملة بوصمه بأنه متأثر بالتسنن.

الأب يكتشف النبوغ المبكر:

يتحدث الشهيد الثاني عن بدايات دراسته فيقول إنه ختم القرآن الكريم وهو ابن تسع سنين، وكان ذكيا جدا، وقد اكتشف والده وهو استاذه فيما بعد في الفقه ومقدمات العلوم ذلك فيه، فعندما سلمه إلى معلمه قال له: إياك أن تضربه وإذا لم يعجبك شيء فيه أعلمني بذلك وأنا أتصرف معه!

وقارئ هذه السطور يدرك الفرق في التربية بين منهجين: ما قام عليه بعض الجاهلين بأساليب التربية الذين يكون شعارهم للمعلم أن يأخذ الصبي لحما ويرده لهم عظما!

وبعد دراسة المقدمات على يد والده، سافر إلى منطقة أخرى في لبنان وهي (كرك نوح) حيث كان يوجد المحقق الكركي علي عبد العالي، ودرس على يده، وغيره.

وبدأ في التصنيف الفقهي الاستدلالي والاجتهادي بعد الثلاثين من العمر، وقد أكثر من التأليف والانتاج، ولهذا فإنه وبالرغم من قصر المدة التي عاشها لأنه استشهد وعمره خمس وخمسون سنة،مع سفره الكثير للقاء العلماء والأخذ منهم والمباحثة معهم، واشتغاله غالبا في حقله لمعيشة أهله، حيث ذكر بعض تلامذته


صفحه 172

أنه كان يخرج ليلاً على حماره لكي يجمع الحطب ويحضره إلى بيته من أجل التدفئة والطبخ، وكان يحتاج إلى حراسة كرم الزراعة ليلاً، إلا أنه بورك له في عطائه العلمي بحيث نقل أنه ألف أكثر من تسعة وسبعين كتاباً ورسالة، بعضها في مجلدات ضخام كمسالك الأفهام.

أسفار من أجل التقارب المذهبي:

بالاضافة إلى ما ذكرناه من تفاعل الشهيد الثاني علميا مع علماء سائر المذاهب الإسلامية ودراسته على يدهم، ومباحثاته معهم في دمشق ومصر. رأى بثاقب نظره أن يتوجه إلى مركز الخلافة العثمانية التي تسيطر على لبنان وسائر البلاد العربية، ويُنظر إليها على أنها التي تمثل المسلمين. بل منها يُعين أهل الإفتاء والتدريس وتعطى ولايات المدارس الدينية وإمامة المساجد المهمة. وهكذا، فلو أمكن التأثير فيها بنحوٍ يكون توجه الاعتدال والإنصاف حاكما لتغير وضع المسلمين.

وعلى أثر ذلك توجه إلى الآستانة، والتقى بقاضي القضاة قاضي زاده الرومي هناك ونزل ضيفا عليه، وأعجب القاضي (الرومي)[1]به إعجابا عظيما لما وجد عنده من الاحاطة العلمية والقدرة الفريدة، ويقال أن الشهيد كتب له خلال الفترة التي كان فيها ضيفا عنده رسالة فيها عشرة علوم، وفي كل علم عشر مسائل مهمة، في الفقه، والأصول، والفلسفة، والمنطق والتفسير، وقدمها إليه.

ويقال هنا أن قاضي القضاة عرض عليه أن يكون مدرسا في أي مدرسة من المدارس الدينية التابعة للخليفة العثماني، في لبنان ورد الشهيد بأنه لم يأت طالبا

[1]أحمد بن محمود الأدرنوي، شمس الدين، قاضي زاده ت 988هـ: فقيه حنفي، من الروم. كان أبوه قاضيا بأدرنة وتولى هو قضاء حلب بضع سنوات ثم قضاء القسطنطينية، فقضاء عسكر الروم ايلي، وأبعد في أواخر أيام السلطان سليم، وأعيد في أيام مراد خان. ثم قلد الفتوى بدار السلطنة إلى أن توفي. له كتب، منها (نتائج الأفكار - ط في تكملة فتح القدير لابن الهمام، في فروع الحنفية، و حاشية على شرح المفتاح لم يتمها، و حاشية على شرح الوقاية لصدر الشريعة - خ في الأزهرية. خير الدين الزركلي في الأعلام 1. 255.


صفحه 173

للوظيفة وإنما ليتباحث مع العلماء ويسمع منهم. فألزمه القاضي بذلك واختار المدرسة النورية الكبرى في بعلبك بشمال لبنان[1].

وعند عودته من تركيا مر على بعلبك وبدأ يدرس في مدرستها تلك الفقه عارضا آراء المذاهب الخمسة، فعلت في نفوس الطلاب مكانته وعرفوا منزلته وقدره، وساعده بالإضافة إلى سعة علمه سعة أفقه وشرح صدره حيث لم يكن متعصبا ضد أحد، وانتشر الطلاب يحدثون بفضله[2]. وكان على قدرِ من الإنصاف للخصوم إلى درجة أن بعض المتعصبين من الشيعة اتهموه بالتسنن!

عقرب الحسد يتحرك في ساعة الشهادة:

إذا كان أصحاب النعم الدنيوية محسودين، فإن أصحاب النعم المعنوية والدرجات العلمية محسودون أكثر.إلا أن العجيب في هذه المعادلة أن حسدة أصحاب الدنيا عادة لا يملكون ما يملك المحسود من المال والثروة، إلا أن حسدة العلماء كثيرا ما كانوا من العلماء أنفسهم! ولا ينبغي أن يستغرب هذا، ويقال أنه كيف يحسد العالمُ العالمَ والفقيهُ الفقيهَ؟ مع أنهم يعرفون عقوبة الحسد وأضراره؟

ولا ريب أن هذا تبسيط ساذج في معرفة الانسان، فالقضية في النفس والمجتمع لا ترتبط بمعرفة أن هذا حسن أو قبيح. وإنما في قدرة الانسان بعد المعرفة على

[1]كما أعطي والد الشيخ البهائي الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الذي كان مصاحبا للشهيد وصديقا له منصب التدريس في مدرسة في بغداد.

[2]تحدث الشهيد وتلميذه بن العودي عن تلك الفترة واصفين لها بأفضل الأوصاف، فقال كما نقل عنه صاحب أعيان الشيعة ج 7 ص 153: أقمنا ببعلبك ودرسنا فيها مدة في المذاهب الخمسة وكثير من الفنون وصاحبنا أهلها على اختلاف آرائهم أحسن صحبة وعاشرناهم أحسن عشرة وكانت أياما ميمونة وأوقاتا بهجة ما رأى أصحابنا في الاعصار مثلها. قال ابن العودي كنت في خدمته تلك الأيام ولا أنسى وهو في أعلى مقام ومرجع الأنام وملاذ الخاص والعام ومفتي كل فرقة بما يوافق مذهبها ويدرس في المذاهب كتبها وكان له في المسجد الأعظم بها درس مضافا إلى ما ذكر وصار أهل البلد كلهم في انقياده ومن وراء مراده بقلوب مخلصة في الوداد وحسن الإقبال والاعتقاد وقام سوق العلم بها على طبق المراد ورجعت إليه الفضلاء من أقاصي البلاد.


صفحه 174

مقاومة نوازع الغضب والحسد والشهوة!

إن معارك كثيرة، وحروبا متعددة تقوم على أثر حب الرئاسة، وإن دماء تسفك من أجل تحصيل الوجاهة، وهي وأن غُلفت بالدفاع عن الدين أو المذهب إلا أنها ترجع إلى (حب الدنيا) الذي هو (رأس كل خطيئة).

وشهيدنا العاملي رحمة الله ، تعرض لحسد ومنافسة قاضي صيدا، قيل إن اسمه (ابن معروف)[1]، ويظهر من هذه القصة أنه بالخير غير معروف. وكان قد حمل في نفسه على الشهيد أنه عندما ذهب إلى الآستانة في تركيا، لم يستأذن منه أو يخبره بعزمه ذلك، وزاد غيظا عندما علم عن علو منزلة الشيخ واجتهاده في الفقه، ثم إكرامه الذي حصل عليه أثناء وجوده في تركيا، واطلع على تعيينه مدرسا وإماما في أكبر مدارس بعلبك وهي المدرسة النورية كما أشرنا.

وسنحت له فرصة الانتقام عندما رفع إلى الشهيد قضية تداعى فيها رجلان، فحكم بميزان الشرع لأحدهما على الآخر، وكعادة بعض الناس الذين يريدون التقاضي إلى العالم إذا حكم لهم، ويرفضونه إذا حكم عليهم، ذهب المحكوم عليه إلى صيدا وأخبر هذا القاضي الذي حكم له على غريمه، وحرر محضرا بذلك، وآخر للسلطان العثماني ضمّنه مجموعة من التهم والافتراءات التي تنتهي إلى عقوبة الشيخ زين الدين مثل أنه: وجد في أطرافنا رجل مبتدع يزعم أنه لا يعترف بالأئمة الأربعة! ولا يراعي لهم حرمة ويزعم أنه مجتهد وهو ينشر بدعته بين الناس! وقد اتبعه على أفكاره خلق من الناس ونحن نخشى عليهم من التغير!!

[1]لم أعثر على ترجمة له، وهذا من عبر الزمان وحكمة الحياة فإن من يشي بغيره حتى يقتل لكي يبقى يعاقب بضد ما أراد، فبينما بقي الشهيد الثاني علما سامقا يدرس عنه العلم، ويمتلئ بذكره نادي الفضل، خمد ذكر منافسه حتى لا تجد خبرا عنه. نعم يوجد في كتاب الأعلام للزركلي تعريف لشخص يسمى ابن معروف، وتتوافق فترته الزمنية مع فترة الشهيد ولعله هو،وإن يوهم الأمر أنه لم يشر إلى فترة توليه القضاء في صيدا بل ذكر أنه تولى القضاء بنابلس، فقد ذكره في ج 7 - ص 105 قائلا: ابن معروف (932 - 993 ه‌ = 1525 - 1585 م محمد بن معروف الأسدي الرصاد (أو الراصد) تقي الدين: فلكي، عالم بالحساب. من القضاة. ولد بدمشق، وولي القضاء بنابلس، وتوفى بإستامبول. له كتب.