بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 136


رأیت بخط خلیل أفندی المرادی یقول: و لما دخلت حلب المرة الثانیة سنة خمس و مائتین و ألف اجتمعت به غیر مرة و زارنی و زرته و تردد إلیّ و سمعت من لفظه حدیث الرحمة المسلسل بالأولیة و هو أول حدیث سمعته من لفظه، و صافحنی و شابکنی، کما أسمعه الأولیة و صافحه و شابکه ابن عقیلة المکی، و أجاز لی بما تجوز له روایته لفظا و کتابة علی ظهر ثبت شیخه الشراباتی. و لم أقف علی تاریخ موته. ا ه. (حلیة البشر).1151- عبد الصمد الأرمنازی المتوفی بعد سنة 1205

الشیخ عبد الصمد بن محمد بن محمد الأرمنازی الشافعی الحلبی، الفقیه الأدیب و الکامل اللبیب.
مولده بأرمناز سنة ثلاثین و مایة و ألف، و نشأ بها فی کنف والده، و قرأ القرآن و حفظه و تلاه مجوّدا علی الشیخ المقری‌ء یحیی بن الحسین الحلبی الزیات، و تفقه بأبی الحسن علی ابن عبد الکریم الأرمنازی، و قرأ النحو و غیره من بقیة الفنون. و خطب بعد والده فی جامع أرمناز کأسلافه و لهم زمان قدیم فی هذا المکان. و نظم الشعر و تعاناه، و أقبل علی مطالعة الدواوین الشعریة. و کان کریما جوادا صالحا.
و من شعره یمدح النبی صلی اللّه علیه و سلم:
لست أخشی ولی إلیک التجاءیا نبیا سمت به الأنبیاء
کنت نورا و کان آدم طینافأضاءت بنورک الأرجاء
جئتنا من إلهنا بکتاب‌عربی عنت له البلغاء
أیها المادحون طیبوا نفوساإن مدح النبی فیه الشفاء
ما رمانی الزمان منه بسهم‌أودهتنی الخطوب و الضراء
و توسلت بالمشفع إلادار کتنی الألطاف و السراء
قاب قوسین قد دنا فتدلی‌و تجلی لما أتاه النداء
کان جبریل بالبراق دلیلاحین أسری به فنعم العطاء
و بدت حین وضعه معجزات‌ضاق عنها التعداد و الإحصاء
وضعته و الکون کان ظلاماو عن الحق فی القلوب عماء


صفحه 137

فانتفی الغی حینما حل فی الأرض و نادت أقطارها و السماء
یا رفیع الجناب أنت المرجی‌فی المهمات إذ یعم البلاء
کن مجیری یا خیر هاد لأنی‌لیس لی فی الأمور عنک غناء
و له أشعار کثیرة و قصائد شهیرة. توفی بعد الألف و مائتین و خمس. ا ه. (حلیة البشر).1152- عبد الغنی بن صلاح المتوفی بعد سنة 1205

الشیخ عبد الغنی أبو محمد عز الدین بن علی بن صلاح بن أحمد، الحلبی الحنفی الحسینی، العالم الأستاذ و الفاضل الملاذ، و الفقیه الصالح و النبیة الفالح.
ولد سنة ألف و مائة و ثلاثین، و اجتهد فی الطلب و التفت إلیه و أقبل بجده و اجتهاده علیه، و سمع و قرا، و فهم و دری، و أخذ عن جماعة ذوی فضالة و براعة، منهم أبو عبد القادر صالح بن عبد الرحمن البانقوسی، فتفقه علیه و أخذ عنه الحدیث، و قرأ علی ولده أبی محمد عبد القادر، و حضر کثیرا من دروس أبی محمد مصطفی بن عبد القادر الملقی و لازمه مدة و انتفع به، و سمع من أبی العدل قاسم بن محمد النجار الجامع الصغیر فی الحدیث.
و أخذ الطریقة القادریة عن أبی عبد القادر محمد بن صالح بن رجب المواهبی، و الطریقة الرفاعیة عن أبی الحسن علی الصعیدی المصری، و الطریقة الشاذلیة عن أبی محمد عبد الوهاب ابن المصری البشاری، و الطریقة السعدیة عن العماد إسماعیل السعدی.
و کان حریصا علی الاستفادة و الإفادة، کثیر التقوی و العبادة. و فی آخر أمره انقطع إلی الذکر و الإرشاد، و أقبل علیه المریدون من کثیر من البلاد، فانتفع به کثیر من الناس.
و لم یزل علی صلاحه و تقواه و عبادته و دعایته إلی اللّه إلی أن دعته المنیة إلی المنازل العلیة بعد الألف و مایتین و خمس رحمه اللّه. ا ه. (حلیة البشر).

1153- الشیخ عبد الکریم بن محمد المتوفی بعد سنة 1205

الشیخ عبد الکریم بن محمد بن عبد الجبار بن محمد، الحلبی الحنفی الماتریدی، أبو


صفحه 138


محمد کمال الدین، العالم الواعظ و الإمام الفاضل النبیه.
ولد سنة أربع و عشرین و مایة و ألف، و قرأ القرآن العظیم، و اشتغل بالأخذ و التلقی و السماع و القراءة، فقرأ علی والده و سمع علیه الکثیر من الأحادیث و کتب المتون و الأسانید و انتفع به، و علی أبی الفتوح علی بن مصطفی المیقاتی الدباغ و البدر حسن بن شعبان السرمینی و قاسم بن محمد النجار و أبی عبد الفتاح محمد بن حسین الشهاب و أبی محمد عبد الکریم بن أحمد الشراباتی و أبی المحاسن یوسف بن حسین بن درویش الدمشقی الحسینی المفتی و النقیب بحلب و أبی الثناء محمود بن شعبان الباذستانی و أبی محمد عبد السلام بن مصطفی الحریری و آخرین و أجازوه.
و ارتحل إلی دمشق و سمع بها علی أبی النجاح أحمد بن علی المنینی الخطیب فی جامع بنی أمیة و شرف الدین موسی بن أسعد المحاسنی و أبی الفدا العماد إسماعیل بن محمد جراح العجلونی و أبی الحسن علی بن أحمد کزبر و أبی الثناء محمود بن عباس الکردی العبدلانی نزیل دمشق و آخرین، و سمع منهم غالب المسلسلات کالأولیة و غیره، و أجازوا له و کتبوا له بخطوطهم.
و دخل القدس و أخذ بها عن أبی الإرشاد مصطفی بن کمال الدین بن علی البکری الصدیقی الدمشقی الخلوتی و أجاز له بخطه فی أواسط سنة ستین و مایة و ألف و انتفع به و قرأ علیه البعض من تآلیفه و سمع علیه الکثیر و استقام عنده أیاما.
ثم ارتحل إلی مصر بقصد الأخذ و التلقی و قرأ بها علی النجم الحفناوی و البدر حسن ابن أحمد المدابغی و الشمس محمد بن محمد الدفری و الشهاب أحمد بن عبد الفتاح الملوی و الزین أبی حفص عمر بن الطحلاوی و سمع علیهم غالب کتب الأحادیث الشریفة و المسلسلات و أولها حدیث الرحمة، فإنه سمعه من جمیع شیوخه کما هو مصرح فی إجازاتهم، و لازمهم مدة أشهر و قرأ علیهم، و کتبوا له بخطوطهم الإجازات المؤرخة سنة أربع و ستین و مایة و ألف.
و حج تلک السنة من مصر و سمع الأولیة و بعض المسلسلات من أبی عبد اللّه محمد بن محمد الطیب المغربی الفاسی المالکی نزیل المدینة المنورة، و أجاز له بخطه.
ثم عاد إلی حلب و درس بها و وعظ بجامعها الأموی الکبیر.


صفحه 139


توفی بعد الخمس و المائتین و الألف. ا ه. (حلیة البشر).1154- الشیخ عبد اللطیف بن عبد السلام المتوفی بعد سنة 1205

الشیخ عبد اللطیف بن عبد السلام بن عبد القادر بن محمد الحلبی الشافعی، الإمام أبو محمد علم الدین، المسند المعمر البرکة التقی الصالح العمدة الهمام.
مولده فی حلب سنة عشرین و مایة و ألف، و سمع الکثیر من الفنون و العلوم علی الکثیر من الأفاضل السادات کمحمد أبی عبد الفتاح الزمار و أبی الفتوح علی بن مصطفی الدباغ و البدر حسن بن شعبان السرمینی و أبی عبد الکریم محمد بن عبد الجبار الواعظ و أبی السعادات طه بن مهنا الجبرینی و أبی محمد عبد الکریم بن أحمد الشراباتی و عبد الرحمن البکفالونی و أخوته عبد الوهاب و یس أولاد مصطفی البکفالونی و أبی المحاسن یوسف بن الحسین الدمشقی المفتی و النقیب بحلب. و روی عالیا عن الشمس محمد بن هاشم الدیری و أبی داود سلیمان بن خالد النحوی و أبی الحیاة خضر بن محمد بن عمر العرضی و أبی محمد عبد القادر بن عمر الإمام الحلبی. و قد أخذ عنه و استجازه خلیل أفندی المرادی حینما کان فی حلب فی سنة ألف و مائتین و خمس، و توفی بعدها، و لم أقف علی تاریخ وفاته رحمه اللّه. ا ه. (حلیة البشر).

1155- الشیخ منصور السرمینی المتوفی سنة 1207

الشیخ منصور بن مصطفی بن منصور بن صالح زین الدین، السرمینی الحلبی الحنفی، العالم المتقن الفاضل المحدث الأصولی الزاهد العابد، التقی النقی.
مولده سنة ست و ثلاثین و مائة و ألف بسرمین من أعمال حلب، و نشأ بحلب و دخلها صغیرا، و قرأ القرآن العظیم و بعض المقدمات من الفقه و العربیة و غیرها علی أبی محمد عبد الوهاب بن أحمد المصری نزیل حلب و أبی عبد اللّه محمد بن محمد التافلانی المغربی.
و أخذ الطریقة القادریة عن أبی بکر تقی الدین بن أحمد القادری الحلبی.
و ارتحل إلی حماة و قرأ بها علی البدر حسن بن کدیمة و أبی محمد عبد اللّه الحواط.
ثم ارتحل إلی مصر و اشتغل بالتحصیل و الأخذ و قرأ علی علمائها فی غالب الفنون،


صفحه 140


منهم أبو المکارم محمد نجم الدین بن سالم بن أحمد الحفناوی و جل انتفاعه به و علیه، و أخوه الجمال یوسف و أبو العباس أحمد بن عبد الفتاح الملوی و أبو محمد الحسن المدابغی و الشهاب أحمد الجوهری و عفیف الدین عبد اللّه بن محمد الشبراوی و نور الدین علی العمروسی و أبو عبد اللّه محمد بن محمد البلیدی المالکی و أبو الصفا خلیل المالکی و أبو محمد عبد الکریم الزیات و أبو داود سلیمان الزیات و أبو السخاء عطیة اللّه الأجهوری و السراج عمر الشنوانی و أبو الحسن علی الصعیدی و أبو الروح عیسی البراوی و الشمس محمد الفارسکوری و أبو عبد اللّه محمد العشماوی و غیرهم.
و حج و لقی هناک عام حجه أبا الإرشاد مصطفی بن کمال الدین بن علی البکری الصدیقی الدمشقی و أخذ عنه الطرائق و غیرها و انتفع بدعواته و نفحاته و ارتفع بأنظاره و لمحاته. و أخذ بالمدینة المنورة علی أبی البقا محمد حیاة بن إبراهیم السّندی.
و استقام بمصر عدة سنین، و تفوق و تنبل و درس بها و أقرأ بها بعض العلوم، و اشتهر أمره و راج حاله حتی شهد بفضله مشایخه. و بعدها دخل حلب، و منها قدم دمشق فرغب أهلها به و صار له حظ عظیم منهم.
و درس فی الأموی بدمشق، و اختلی علی عادة مشایخ الطرق و لزم جماعة و أخذوا عنه، و أقبل علیه الناس و اشتهر. و استقام بدمشق بعیاله نحو عشرین سنة، و فی أثناء المدة کان یأتی إلی حلب لزیارة أحبابه و أقاربه.
رأیت بخط خلیل أفندی المرادی صاحب التاریخ قال: و کان والدی اشتری المکان المبنی تجاه باب جیرون بالجامع الأموی و جعله وقفا علی المترجم و من بعده علی من یصیر خلیفة بعده من المشایخ البکریة الخلوتیة، و کان القاضی بالحکم سلیمان بن أحمد الخطیب المحاسنی الحنفی.
و ألف و هو بدمشق رسالة فی البسملة سماها «کشف الستور المسدلة عن أوجه أسرار البسملة» و جعلها باسم والدی و کتب له علیها. و شرح الأبیات الثلاثة التی مطلعها:
علیک بأرباب الصدور فمن غدامضافا لأرباب الصدور تصدرا


صفحه 141


(و سماه «کشف اللثام و الستور عن مخدرات أرباب الصدور») .
و فی سنة إحدی و مائتین و ألف اشتری دار بنی الطیبی بحلب الکائنة بمحلة الفرافرة و جعلها زاویة للأذکار و التوحید بعد أن وقفها، و کان یقیم الذکر بها فی الأسبوع مرة، و یقری و یفید و یدرس و یختلی کل عام أربعین یوما.
و من جملة من أخذ عنه و استجازه خلیل أفندی المرادی سنة ألف و مائتین و خمس و انتفع به و بعلومه.
و کان حسن المحاضرة قوی الحافظة نبوی الأخلاق لطیف المذاکرة. ا ه. (حلیة البشر).
و ترجمه العلامة ابن عابدین فی ثبته المسمی «عقود اللآلی فی الأسانید العوالی» (مطبوع فی الشام) الذی جمع فیه إجازات شیخه السید شاکر العقاد فقال:
و منهم (أی من مشایخ السید شاکر) الشیخ الإمام العالم العلامة الدراکة الفهامة و الفقیه النحوی الفاضل المعمر السید منصور بن مصطفی السرمینی الحسینی الحلبی الخلوتی النقشبندی القادری الحنفی. ولد سنة 1134 (فی الحلیة 1136 و لعل السهو من النساخ)، و قرأ فی مصر و انتفع بها و أخذ عن أکابر منهم الشیخ أحمد الحلوی و العارف محمد الحنفی، و أخذ عن الشیخ محمد حیاة السندی نزیل المدینة المنورة و عنه أخذ الطریقة النقشبندیة، و أخذ طریق القادریة عن الشیخ أبی بکر بن أحمد الهلالی الحلبی، و طریق السادة الخلوتیة عن سیدی مصطفی البکری و هو أحد خلفائه. هذا و قد قرأ علیه سیدی (أی الشیخ شاکر) حصة من الأشمونی و النصف الأول من الخزرجیة و حصة من الشفاء و من شرح الأربعین لابن حجر، و أخذ عنه الطریقة الخلوتیة و أجازه إجازة عامة و کتبها له بخطه. (ثم قال بعد ذکر صورتها):
و کانت وفاته فی حلب سنة سبع و مائتین و ألف و دفن فی مدرسته التی بناها. ا ه.
أقول: قد اطلعت علی کتاب وقفه للدار التی تقدم ذکرها و هو محرر فی الحادی و العشرین من ذی القعدة سنة 1203، و مما جاء فیه أن الشیخ منصور وقف جمیع الدار


صفحه 142


المعروفة الآن بدار الطیبی و فی الأصل بدار قنبر الکائنة بمحلة الفرافرة، و أن البیت الغربی الکبیر و المربع الذی یعلوه قد أفرزهما و وقفهما مسجدا للّه تعالی و أذن للناس بالصلاة فیهما منذ سنة فصلوا فیهما بالجماعة. و أما القاعة فی صدر الإیوان و نفس الإیوان فجعلتهما مدرسة یقرأ فیهما المدرسان اللذان سأعینهما مع الطلبة و التلامذة علم القرآن و سائر أنواع العلوم الشرعیة، علی أن یکون مدرس علم القرآن غیر مدرس سائر أنواع العلوم، و أن یقیم فیها من استخلفه من الطریقة القادریة الذکر و التوحید علی سنن سادات هذه الطریقة العلیة فی کل یوم خمیس بعد العصر و أیام الخلوة الأربعینیة المعروفة فی هذه البلدة و غیرها. و جعلت القبة الغربیة التی فی الإیوان محلا لحفظ الکتب التی سأوقفها علی مدرس هذه المدرسة و طلبته . و جعلت بقیة المساکن المذکورة و المغارتین و المربع و المطبخ و الکیلاران و الحوشین وقفا لمصالح المسجد و المدرسة المذکورین لینتفع بذلک المصلون و المدرسان و الطلبة و أخوان الطریقة المذکورة من غیر أجر، علی أن یکون تعیین المدرسین و نصبهما منوطا بی، و من بعدی فعلی ما سأعینه فی کتاب وقف العقار الذی سأجعله لمصالح المسجد و المدرسة و معالیم الإمام و المؤذن و المدرس و غیر ذلک. ثم ذکر وقفه للدار الداخلیة علی زوجته ما دامت عزبا، و من بعدها فعلی من یکون خلیفة بعده فی المدرسة علی فقراء السادة القادریة، و إذا انقطع ذلک فعلی من یکون مدرسا. و إذا لم یکن مدرس للمدرسة المذکورة فعلی من یکون مجاورا بالمدرسة لأجل العلم و الطریق. و شرط التولیة لابن أخته السید محمد ثم علی أولاده و ذریته، و إذا انقرضوا فعلی أولاد أخیه السید مصطفی و السید أحمد و من بعدهما الأصلح و الأورع من أولادهما، فإذا انقرضوا فعلی من یکون مفتیا بهذه البلدة علی مذهب السادة الحنفیة، و إذا لم یکن لها مفت فعلی أتقی و أغنی رجل فی المحلة. ا ه.
أقول: منذ خمسین سنة اتخذت دائرة المعارف الطابق العلوی من هذه المدرسة مکتبا


صفحه 143


ابتدائیا و أهمل أمر التدریس فیها، و کان المتولون علیها یعطون أجرة التدریس و لا تدریس فیها، و لا أدری إن کانت هذه الوظیفة قطعت الآن أو لا.1156- الشیخ علی ابن الشیخ عبد الجواد الکیالی المتوفی سنة 1207

قال أبو الوفا الرفاعی فی إحدی مجموعاته و من خطه نقلت:
منهم (أی من أولاد السید عبد الجواد) السید الشیخ علی الملقب بأمر اللّه. کان حسن التودد مقبلا علی الناس محترما مبجلا یمیل إلی الفکاهة و الظرافة و الاجتماع بإخوان الصفا و الندما الظرفا و تنزیه النفس و المطارحة مع الأتراب و الخلوة معهم فی البساتین و الخروج إلی المشهد. و کان رحمه اللّه کسابا وهابا یحب صرف النعم فی مستلذاته، طارحا للتکلف.
سافر إلی دار السلطنة العلیة و حصل له قبول من أرباب الحل و العقد إلی أن أوصلوه إلی الأندرون ، و أقام الذکر هناک و أسقی الخمرة الرفاعیة لبعضهم. و حصل له عطیة سنیة سلطانیة.
و عاد إلی حلب و عمر الزاویة الکیالیة التی هی مدفن والده المرحوم عبد الجواد و أقام الذکر هناک علی طریق الرفاعیة و ضرب المزاهر و الطبول، و أنفق مالا جزیلا. ثم سمت نفسه الکریمة إلی الظهور بمعارضة الأشراف و معارضة الینکجاریة و من ظاهرهم من الوجوه، فلم یتم له المرام علی ما أراد و خرج إلی إدلب.
ثم إن الغوغاء شرعوا فی تعدی الحدود و استطالوا علی الوجوه، ففارقهم بعض الوجوه و طاروا فی الأطراف. ثم أظهر الغوغاء التوبة و أعادوا الوجوه و سادات البلدة بالتوقع و التنصل.
ثم بعد مدة عاد السید علی صاحب الترجمة إلی البلدة، و لم تطل مدته إلی أن توفی مطعونا سنة سبع و مائتین و ألف رحمه اللّه تعالی.
و کان له أخ أصغر منه سنا اسمه إسحق، و کان لا یفارقه سفرا و حضرا و یعکف معه علی التنزه و إمضاء أوقات الصفا، فحزن علیه حزنا عظیما و انتقل بعد موته إلی دار السید محمد الکیالی قریبهم. ا ه.