الإنتاج ، ولكان من المنطقي أن تظهر الرأسمالية الصناعية ونتائجها التي تمخّضت عنها في نهاية عهد الإقطاع ، كتقسيم العمل الذي أدى إلى ظهور الآلات في الحياة الصناعية .
ولا يبرهن الواقع التأريخي على عدم ظهورها ، وعلى عدم مواصلة الرأسمالية لنموّها فحسب ، بل هو يكشف بوضوح أنّ قيام النظام الإقطاعي قضى على الرأسمالية التجارية ، وخنقها في مهدها نهائياً ، إذ جعل لكلّ إقطاعية حدودها الخاصة واقتصادها المغلق القائم على أساس اكتفائها بحاصلاتها الزراعية ومنتوجاتها البسيطة ، فكان من الطبيعي أن يتلاشى النشاط التجاري وتزول الرأسمالية التجارية ، ويعود المجتمع إلى اقتصاد شبه بدائي من اقتصاديات البيت .
فهل كان هذا الوضع الاقتصادي الذي مُني به المجتمع الروماني بعد دخول الجرمان إليه تعبيراً عن نموّ تأريخي ومواكبة لمتطلّبات الإنتاج ، أو كان نكسة خارجة على قوانين المادّية التأريخية وعقبة في سبيل النموّ المادّي وازدهار الحياة الاقتصادية ؟!
[4 ـ] وأخيراً وجد المجتمع الرأسمالي
وأخيراً بدأ النظام الإقطاعي يحتضر ! بعد أن أصبح مشكلة تأريخية وعقبة في وجه الإنتاج تتطلّب حلاًّ حاسماً . وكانت الشروط التأريخية قد خلقت هذا الحلّ ماثلاً في الرأسمالية التي برزت على المسرح الاجتماعي لتواجه النظام الإقطاعي ، بوصفها النقيض التأريخي له الذي نما في ظلّه ، حتى إذا اكتمل نموّه قضى عليه وكسب المعركة .. وهكذا يصف لنا ماركس نشوء المجتمع الرأسمالي بقوله :
( لقد خرج النظام الاقتصادي الرأسمالي من أحشاء
النظام الاقتصادي الإقطاعي ، وانحلال أحدهما أدّى إلى انبثاق العناصر التكوينية للثاني )[1].
ومنذ يبدأ ماركس بتحليل الرأسمالية تأريخياً يعلّق أهمّية كبيرة من تحليل ما يطلق عليه اسم : التراكم الأوّلي لرأس المال . وهذه النقطة هي بحقّ أوّل النقاط الجوهرية التي تعتبر ضرورية لتحليل الوجود التأريخي للرأسمالية .
فإذا كانت قد وجدت طبقة جديدة في المجتمع على أنقاض الإقطاع المتداعي تملك رؤوس أموال وتتمكّن في سبيل تنميتها من استثمار جهود الأجراء ، فلا بدّ من أن نفترض مسبقاً عوامل ومؤثّرات خاصة أدّت إلى تراكم مالي كبير في ثروات طبقة معيّنة ، وتجمّع قوى عمّالية ضخمة أتاح لتلك الطبقة تحويل ثرواتها إلى رؤوس أموال ، وتحويل تلك القوى العمّالية إلى أُجراء يمارسون عمليات الإنتاج الرأسمالي بأجرة . فما هي تلك العوامل والمؤثّرات التي أتاحت هذا الظرف السعيد لتلك الطبقة ؟ وبالأحرى ، ما هو سرّ التراكم الرأسمالي الأوّل ، الذي قامت على أساسه الطبقة الرأسمالية تقابلها من الناحية الأخرى طبقة الأجراء ؟
وحين حاول ماركس تحليل هذه النقطة بدأ أوّلاً باستعراض وجهة النظر التقليدية للاقتصاد السياسي ، القائلة : إنّ السبب الذي مكّن لطبقة معيّنة من المجتمع دون غيرها أن تحصل على الشروط الاقتصادية للإنتاج الرأسمالي والثروات اللازمة لذلك ، هو ما تمتاز به تلك الطبقة من ذكاءٍ واقتصادٍ وحسن تدبير ، جعلها توفّر شيئاً من دخلها بالتدريج وتدّخره ، حتى استطاعت أن تحصل على رأس مال .
وقد عرض ماركس لهذه النظرة الكلاسيكية بطريقته المألوفة في عرض
[1]رأس المال 3 ، القسم الثاني : 1053 .
الأفكار المناهضة له بسخريّة لاذعة ، واستخفافٍ بالغ ، وانتهى من سخريّته إلى أنّ الادّخار لا يكفي وحده تعليلاً لوجود الطبقة الرأسمالية ، وإنّما يجب لكي نصل إلى سرّ التراكم الرأسمالي الأوّل الذي قامت على أساسه الطبقة الجديدة أن نفحص مضمون النظام الرأسمالي نفسه ، ونفتّش في أعماقه عن ذلك السرّ المعقّد .
ويستعين ماركس هنا بموهبته الفذّة في التعبير ، وسيطرته على التصرّف بالألفاظ كيف شاء ، للتدليل على وجهة نظره ، فيقرّر:
أنّ النظام الرأسمالي يبرز لنا علاقة من نوع خاص بين الرأسمالي الذي يملك وسائل الإنتاج وبين الأجير الذي يتخلّى بحكم تلك العلاقة عن كلّ حقّ من حقوق الملكية على منتوجه ، لا لشيءٍ إلا لأنّه لا يملك سوى طاقّة عملية محدودة ، بينما يملك الرأسمالي جميع الشروط الخارجية اللازمة : المادّة ، والأدوات ، ونفقات المعيشة ، لتجسيد تلك الطاقة .
فموقف الأجير في النظام الرأسمالي إنّما هو نتيجة لفقده وسائل الإنتاج التي يتمتّع بها الرأسمالي وانفصاله عنها ، ومعنى هذا : أنّ أساس العلاقة الرأسمالية يقوم على الانفصال الجذري بين وسائل الإنتاج والأجير ، وبالرغم من أنّه هو المنتج الذي يباشر تلك الوسائل . فهذا الانفصال هو الشرط الضروري تأريخياً لتكوّن العلاقات الرأسمالية . فلكي يولد النظام الرأسمالي يجب إذن أن يكون قد جرى بالفعل انتزاع وسائل الإنتاج من المنتجين دون أخذ ولا ردّ ، أولئك المنتجين الذين كانوا يستخدمونها لتحقيق عملهم الخاص ، ويجب أن تصبح هذه الوسائل المنتجة محصورة في أيدي التجاريين الرأسماليين .
فالحركة التأريخية التي تحقّق الانفصال بين المنتج ووسائل الإنتاج ، وتحصر هذه الوسائل في أيدي التجاريين ، هي ـ إذن ـ مفتاح السرّ للتراكم الرأسمالي الأوّل . وقد تمّت هذه الحركة التأريخية بأساليب من : الاستعباد ، والاغتصاب المسلّح ، والنهب ، وألوان العنف ، دون أن يساهم في إنجازها التدبير ، والاقتصاد ، والكياسة ، والذكاء ، كما تتخيّل مراجع
الاقتصاد السياسي التقليدي[1].
ومن حقّنا أن نتساءل : هل نجح ماركس في تفسيره هذا للتراكم الأوّلي الذي كان أساساً للنظام الرأسمالي ؟ وقبل أن نجيب على هذا السؤال ، يجب أن نعرف أنّ ماركس حين قدّم هذا التفسير لم يكن يهدف من وراءه إلى إدانة الرأسمالية أخلاقياً ، بصفتها قائمة على أساس النهب والاغتصاب ، وإن بدا في بعض الأحايين وكأنّه يحاول شيئاً من ذلك ؛ لأنّ ماركس يعتبر الرأسمالية ـ في ظرف تكوّنها ـ حركة زحف إلى الأمام ساعدت على السير بالإنسان في المنحنى التأريخي نحو المرحلة العليا لحركة التطوّر البشري . فهي تتّفق في ذلك الظرف ـ من وجهة رأيه ـ مع القيم الخُلُقية ، إذ ليست القيم الخلقية عنده إلاّ وليدة الظروف الاقتصادية التي تتطلّبها وسائل الإنتاج . فإذا كانت القوى المنتجة تتطلّب قيام النظام الرأسمالي ، فمن الطبيعي أن تتكيّف القيم الخُلُقية في تلك المرحلة التأريخية طبقاً لمتطلّباتها[2].
فليس من هدف ماركس إذن ـ ولا من حقّه أن يستهدف على أساس مفاهيمه الخاصة ـ الحكم على الرأسمالية من وجهة نظر أخلاقية ، وإنّما يهدف في دراسته للرأسمالية إلى تطبيق المادّية التأريخية على مجرى التطوّر التأريخي ، وتحليل الأحداث وفقاً لها . فما هو نصيبه من التوفيق في هذه الناحية ؟
[1]راجع : رأس المال 3 ، القسم الثالث : 1050 ـ 1055 .
[2]قال أنجلز : ( فإذا كان ماركس يقوم بإبراز الجوانب السيئة من الإنتاج الرأسمالي فهو يثبت بوضوح مماثل أنّ هذا الشكل الاجتماعي كان ضرورياً ؛ لكي ترفع بالتدريج المجتمع القوي الإنتاجية إلى مستوى يستطيع فيه جميع أعضاء المجتمع أن ينمّوا بالتساوي قيمهم الإنسانية ) . رأس المال ، ملاحق الجزء 3 ، القسم الثاني : 1168 . ( المؤلّف(قدّس سرّه))
يمكننا قبل كلّ شيء أن نلاحظ بهذا الصدد ما أصابه ماركس من التوفيق وما أتقنه بذكاء وبراعة من التصرّف البارع بالألفاظ . ذلك أنّه لاحظ لدى تحليل النظام الرأسمالي أنّ هذا النظام يتضمّن في أعماقه علاقة معيّنة بين رأسمالي يملك وسائل الإنتاج وأجير لا يملك شيئاً منها ، وهو لذلك يتنازل عن منتوجه إلى الرأسمالي . واستخلص من ذلك : أنّ النظام الرأسمالي يتوقّف على عدم وجود القوى المنتجة عند الفئات العاملة القادرة على ممارسة الإنتاج وانحصارها لدى التجاريّين ، لتضطرّ تلك الفئات إلى العمل بأجرة عند هؤلاء . وهذه الحقيقة تعتبر واضحة دون مراء ، غير أنّ ماركس كان بحاجة إلى لعبة لفظيّة ليصل عن طريق هذه الحقيقة إلى ما يعينه ، ولذلك غيّر من تعبيره، وانتقل من قوله ذاك إلى التأكيد على : أنّ سر التراكم الأوّل يمكن في فصل وسائل الإنتاج عن المنتجين وتجريدهم منها بالقوّة ، واختصاص التجاريين بها .
وهكذا بدأ هذا المفكر الكبير ، وكأنّه لم يدرك الفرق المعنوي بين المقدمات التي ساقها، والنتيجة التي انتهى إلى التأكيد عليها . فإنّ تلك المقدّمات كانت تعني : أنّ عدم وجود الوسائل المنتجة عند جماعات من القادرين على العمل ، ووجودها عند التجاريين ، هو الشرط الأساسي لوجود الرأسمالية . وهذا يختلف عن النتيجة التي انتهى إليها أخيراً، والتي فسّرت عدم وجود الوسائل لدى الأجراء : بتجريدهم منها وانتزاعها منهم بالقوة .
فهذا التجريد والانتزاع إذن إضافة جديدة تماماً لا تتضمّنها المقدّمات التحليلية التي ساقها ، ولا يمكن أن يستنتج منطقياً من تحليل جوهر النظام الرأسمالي ، والعلاقات المحددة فيه بين المالك والأجير .
وقد تقول الماركسية تعليقاً على ما قلناه : صحيح أنّ النظام الرأسمالي إنّما يتوقّف فقط على عدم وجود الوسائل المنتجة عند العمال ، وتوفّرها عند التجاريّين . ولكن كيف نفسّر ذلك ؟ ولماذا لم توجد الوسائل المنتجة عند العمال
ووجدت عند التجاريين ، لو لم تقم حركة تجريد العمال من وسائلهم المنتجة ، واغتصابها لحساب التجاريين ؟!
وردّنا على هذا القول يتلخّص في وجوه :
فأوّلاً : إنّ هذا الوصف لا ينطبق على المجتمعات التي قامت فيها الرأسمالية على أكتاف الطبقة الإقطاعية ، كما اتفق في ألمانيا مثلاً ، إذ قام عدد كبير من الإقطاعيين بتشييد المصانع ومباشرة إدارتها وتمويلها بما كانوا يحصلون عليه من ريع إقطاعي . فليس من الضروري أن يحدث التحوّل من الإقطاع إلى الرأسمالية على إثر حركة اغتصاب جديد ، ما دام يمكن للإقطاعيين أنفسهم أن يباشروا الإنتاج الرأسمالي على أساس ما يملكون من ثروات إقطاعية ، تمّ لهم استملاكها في مطلع التأريخ الإقطاعي .
وكما لا ينطبق الوصف الماركسي على الرأسمالية الصناعية التي نشأت على أكتاف الطبقة الإقطاعية ، كذلك لا ينطبق على الرأسمالية الصناعية التي تكوّنت من الرِّباح التجارية ، كما وقع في الجمهوريّات التجارية الإيطـالية كـ ( البندقية ) ، و( جنوا ) و( فلورنسة ) وغيرها . فإنّ طبقة من التجاريين وجدت في هذه المدن قبل أن يخلق أجراء الصناعة ، أي قبل أن يوجد النظام الرأسمالي بمعناه الصناعي الذي يفتّش ماركس عن جذوره ، فكان الصنّاع يعملون لحسابهم الخاص ، وكان أولئك التجّار يشترون منهم منتوجاتهم للاتّجار بها ، فيجنون الرِّباح الطائلة عن طريق التجارة مع الشرق ، التي ازدهرت في أعقاب الحروب الصليبية . وازداد مركزهم التجاري نجاحاً بتمكّنهم من احتكار التجارة مع الشرق عن طريق التفاهم مع سلاطين المماليك أصحاب السيادة على مصر والشام ، فتضاعفت أرباحهم ، واستطاعوا عن هذا الطريق أن يتخلّصوا من سلطة الإقطاع ، وبالتالي أن يشيّدوا المصانع الكبيرة التي اكتسحت ـ بالمنافسة ـ الصناعات
اليدوية الصغيرة . فقام على هذا الأساس الإنتاج الرأسمالي أو الرأسمالية الصناعية .
وثانياً : أنّ وجهة النظر الماركسية لا تكفي لحلّ المشكلة ؛ لأنّها لا تزيد على القول : بأنّ الحركة التأريخية التي جرّدت العمال المنتجين من وسائلهم وحصرتها في أيدي التجاريين ، هي التي خلقت التراكم الرأسمالي الأوّل ، ولكنّها لا تفسّر لنا : كيف أنّ فئة معيّنة استطاعت أن تكتسب سلطة الإخضاع والعنف ، وتجرّد المنتجين من وسائل إنتاجهم بالقوّة ؟
وثالثاً : هب أنّ سلطة الإخضاع والعنف هذه ليست بحاجة إلى تفسير ، ولكنّها لا تصلح أداة ماركسية لتفسير التراكم الرأسمالي الأوّل ، وبالتالي للنظام الرأسمالي كلّه ؛ لأنّها ليست تفسيراً اقتصاديا ً، فهي لا تنسجم مع جوهر المادّية التأريخية . فكيف سمح ماركس لنفسه ، أو سمح له مفهومه العام عن التأريخ ، أن يعلّل التراكم الرأسمالي الأوّل ووجود الطبقة الرأسمالية تأريخياً بسلطة الاغتصاب والإخضاع ، وهي علّة ليست اقتصادية بطبيعتها ؟!
والحقيقة أنّ ماركس بهذا التحليل يهدم منطقه التأريخي بنفسه ، ويعترف ضمناً بأنّ التكوين الطبقي لا يقوم على أساس اقتصادي بحت .
وقد كان جديراً به ـ وفقاً لأسس المادّية التأريخية ـ أن يأخذ بوجهة النظر التقليدية في تفسير ظهور الطبقة الرأسمالية ، تلك النظرة التي سخر منها بالرغم من أنّها تقدّم تفسيراً أقرب إلى الطبيعة الاقتصادية من التفسير الماركسي .
وأخيراً : فإنّ كلّ ما يعرضه لنا ماركس بعد ذلك في فصول كتابه من شواهد تأريخية على حركة الاغتصاب والتجريد التي فسّر فيها التراكم الأوّل قد استخرجها من تأريخ انكلترا فحسب ، وهي تعرض الاغتصاب التي قام بها الإقطاعيون في إنكلترا ، إذ جرّدوا الفلاحين من أراضيهم وحوّلوها إلى مراعٍ
وألقوا بأولئك المطرودين في أسواق البورجوازية الفتية . فهي عمليات تجريد الفلاح من أرضه لحساب الإقطاعي وليست حركة تجريد للصنّاع من وسائل الإنتاج لحساب التجاريين .
وقبل أن نتجاوز عن هذه النقطة ، نودّ أن نلقي نظرة عابرة على عشرات الصفحات التي ملأها ماركس من كتاب رأس المال بوصف تلك العمليات العنيفة ، التي جرّد فيها الإقطاعيون الفلاحين من أراضيهم ، ومهدوا بذلك لقيام النظام الرأسمالي .
إنّ ماركس في وصفه المثير يقتصر على الأحداث التي وقعت في إنكلترا خاصة ، ويوضح لدى استعراضه لتلك الأحداث : أنّ السبب الحقيقي الذي دعا الإقطاعيين إلى استعمال ألوان العنف في طرد الفلاحين من أراضيهم ، هو أنّهم أرادوا تحويل مزارعهم إلى مراعٍ للحيوانات فلم يعد لهم حاجة بهذا الجيش الكبير من الفلاحين . ولكن لماذا وجد ـ هكذا وفجأة ـ هذا الاتّجاه العام إلى تحويل المزارع إلى مراعٍ ؟ إنّ ماركس يجيب على ذلك قائلاً :
( إنّ الذي فسح المجال بصورة خاصة في إنكلترا لأعمال العنف هذا هو ازدهار مصانع الصوف في ( الفلاندر ) ، وما نتج عنه من ارتفاع أسعار الصوف )[1].
ولهذا الجواب مغزاه التأريخي الخاص ، وإن لم يعره ماركس اهتماماً ؛ لأنّه يقرّر أنّ ازدهار الإنتاجي الصناعي في المدن ( الفلمنكية ) الصناعية، وفي الجزء الجنوبي من بلجيكا خاصة ( الفلاندرز ) ، ورواج التجارة الرأسمالية بالصوف وسائر المنتجات على وجه العموم ، وظهور أسواق كبيرة لتلك البضائع التجارية
[1]رأس المال 3 ، القسم الثاني : 1059 .