بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 176

تابعيّة ، لم ترَ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ورأت أصحابه ، وهي من أهل الكوفة ، معروفة بالذكاء والفصاحة والبلاغة ، والولاء لأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه . حضرت معه حرب صفين ، وخطبت خطبةً بليغة .

قال ابن طيفور في بلاغات النساء : حدّثني عبدالله بن سعد ، قال : حدّثنا ابراهيم بن عبدالله المقدمي ، قال : أخبرنا محمّد بن الفضل المكي ، قال : أخبرنا ابراهيم بن محمّد الشافعي ، عن خالد بن الوليد المخزومي ، عن سعد بن حذافة الجمحي . وحدّثونيه عن العباس بن بكار ، عن عبيدالله بن عمر الغساني ، عن الشعبي ، قال :

كتبَ معاوية إلى واليه بالكوفة أن أوفد عليّ اُم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقية ، رحلة محمود الصحبة غير مذمومة العاقبة ، واعلم أنّي مجازيك بقولها فيك بالخير خيراً وبالشرّ شرّاً .

فلمّا وردَ الكتاب عليه فأقرأها الكتاب ، فقالت اُم الخير : أما أنا فغير زائغة عن طاعة ، ولا معتلة بكذب ، ولقد كنتُ اُحب لقاء أميرالمؤمنين ، لاُمور تختلج في صدري ، تجري مجرى النفس ، يغلي بها غلي المِرجل[1]بحب البُلسُن[2]يُوقد بجزل[3]السَمُرُ[4].

فلمّا حملها وأراد مفارقتها قال : يا اُم الخير إنّ معاوية قد ضمن لي عليه أن يقبل بقولك في الخير خيراً ، وبالشر شراً ، فانظري كيف تكونين .

قالت : يا هذا لا يطمعك والله بِرّك بيّ في تزويقي الباطل ، ولا يؤنسنك معرفتك إياي أن أقول فيك غير الحقّ .

فسارت خير مسير ، فلمّا قدمت على معاوية أنزلها مع الحرم ثلاثاً ، ثم أذن لها في اليوم الرابع ، وجمع لها الناس ، فدخلت عليه فقالت : السّلام عليك يا أميرالمؤمنين .

[1]ـ المِرجَل : قدر من نحاس . الصحاح 4 : 1705 « رجل » .

[2]ـ البُلسُن بالضم : حبّ كالعدس . الصحاح 5 : 2080 « بلسن » .

[3]ـ الجَزِل : ما عظم من الحطب ويبس . الصحاح 4 : 1655 « جزل » .

[4]ـ السَمُرُ : من شجر الطلح . الصحاح 2 : 689 « سمر » .


صفحه 177

فقال : وعليكِ السّلام ، بالرغم والله منكِ دعوتيني بهذا الإسم .

فقالت : مَه يا هذا ، فإنّ بديهة السلطان مدحضة لما يحب علمه .

قال : صدقتِ يا خالة ، وكيف رأيتِ مسيرك ؟

قالت : لم أزل في عافية وسلامة حتى اُوفدت إلى ملك جزل ، وعطاء بذل ، فأنا في عيش أنيق ، عند ملك رفيق .

فقال معاوية : بحسن نيتي ظفرتُ بكم ، وأعنتُ عليكم .

قالت : مَه يا هذا ، والله من دحض المقال ما تردي عاقبته .

قال : ليس لهذا أردناك .

قالت : إنّما أجري في ميدانك ، إذا أجريت شيئاً أجريته ، فاسأل عمّا بدا لك .

قال : كيف كان كلامك يوم قتل عمّار بن ياسر ؟

قالت : لم أكن والله رويته قبل ، ولا زوّرته[1]بعد ، وإنّما كانت كلمات نفثهنّ لساني حين الصدمة ، فإن شئت أن اُحدّث لك مقالاً غير ذلك فعلت .

قال : لا أشاء ذلك ، ثم التفتَ إلى أصحابه فقال : أيّكم حفظ كلام اُم الخير ؟

قال رجل من القوم : أنا أحفظه يا أميرالمؤمنين كحفظي سورة الحمد .

قال : هاته .

قال : نعم ، كأنّي بها يا أميرالمؤمنين وعليها برد زبيدي[2]كثيف الحاشية ، وهي على جمل أرمك[3]، وقد اُحيط حولها ، وبيدها سوط منتشر الضفر ، وهي كالفحل يهدر في شقشقته[4]، وتقول :

[1]ـ زوّرته : حسّنته وقوّمته . الصحاح 2 : 674 « زور » .

[2]ـ لعلّه منسوب إلى زبيد ، بلدة باليمن .

[3]ـ الرمكة : من ألوان الإبل ، يقال : جمل أرمك : هو الذي اشتدت كُمتَتُه حتى يدخلها سواد . الصحاح 4 : 588 « رمك » .

[4]ـ شقشق الفحل شقشقة : هدر . الصحاح 4 : 1503 . « شقق » .


صفحه 178

يا أيّها الناس اتّقوا ربكم ، إنّ زلزلة الساعة شيء عظيم ، إنّ الله قد أوضح الحقّ وأبان الدليل ، ونوّر السبيل ، ورفع العلم . فلم يدعكم في عمياء مبهمة ، ولا سوداء مدلهمّة ، فإلى أين تريدون رحمكم الله ، أفراراً عن أميرالمؤمنين ، أم فراراً من الزحف ، أم رغبةً عن الاسلام ، أم ارتداداً عن الحقّ ؟ أما سمعتم الله عزّ وجل يقول :﴿ولنبلونّكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوَ أخباركم﴾[1].

ثم رفعت رأسها إلى السماء وهي تقول :

اللهم قد عِيلَ الصبر ، وضعف اليقين ، وانتشر الرُعب ، وبيدك يا رب أزمة القلوب ، فاجمع الكلمة على التقوى ، وألّف القلوب على الهدى ، واردد الحقّ إلى أهله . هلمّوا رحمكم الله إلى الإمام العادل ، والوصي الوفي ، والصدّيق الأكبر . إنّها إحن بدريّة ، وأحقاد جاهليّة ، وضغائن اُحديّة وثب بها معاوية حين الغفلة ليدرك ثارات بني عبدشمس .

ثم قالت :

﴿فقاتلوا أئمة الكفر إنّهم لا إيمان لهم لعلّهم ينتهون﴾[2]، صبراً يا معاشر المهاجرين والأنصار ، قاتلوا على بصيرة من ربّكم وثبات من دينكم . وكأني بكم غداً قد لقيتم أهل الشام كحمر مستنفرة فرت من قسورة[3]، لا تدري أين يسلك بها من فجاج الأرض . باعوا الآخرة بالدنيا ، واشتروا الضلالة بالهدى ، وباعوا البصيرة بالعمى ، وعمّا قليل ليصبحنّ نادمين حين تحلّ الندامة فيطلبون الإقالة . إنّه والله مَن ضلّ عن الحقّ وقع في الباطل ، ومَن لم يسكن الجنة نزل النار .

[1]ـ سورة محمّد (ص) : 31 .

[2]ـ التوبة : 12 .

[3]ـ القسورة : الأسد . الصحاح 2 : 791 « قسر » .


صفحه 179

أيّها الناس إنّ الأكياس استقصروا عمر الدنيا فرفضوها ، واستبطأوا مدّة الآخرة فسعوا لها . والله أيّها الناس لولا أن تبطل الحقوق ، وتعطّل الحدود ، ويظهر الظالمون ، وتقوى كلمة الشيطان ، لما اخترنا ورود المنايا على خفض العيش وطيبه .

فالى أين تريدون رحمكم الله عن ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وزوج ابنته ، و أبي ابنيه ، خُلق من طينته ، وتفرّع من تبعته ، وخصّه بسرّه ، وجلعه باب مدينته ، وأعلمَ بحبّه المسلمين ، وأبانَ ببغضه المنافين ، فلم يزل كذلك يؤيده الله عزّوجلّ بمعونته ، ويمضي على سنن استقامته ، ولا يعرج لراحة اللذات ، وهو مُفلّق الهام ، ومكسّر الأصنام ، إذ صلّى والناس مشركون ، وأطاع والناس مرتابون . فلم يزل كذلك حتى قتل مبارزي بدر ، وأفنى أهل اُحد ، وفرّق جمع هوازن ، فيالها وقائع زرعت قلوب قوم نفاقاً وردّة وشقاقاً .

وقد اجتهدتُ في القول ، وبالغت في النصيحة ، وبالله التوفيق ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

فقال معاوية : والله يا اُم الخير ما أردتِ بهذا إلاّ قتلي ، والله لو قتلتكِ ما حَرِجتُ في ذلك .

قالت : والله ما يسوءني يابن هند أن يجري الله على يدَي من يسعدني الله بشقائه .

قال : هيهات يا كثيرة الفضول ، ما تقولين في عثمان بن عفان ؟

قالت : وما عسيت أن أقول فيه ، استخلفه الناس وهم كارهون ، وقتلوه وهم راضون .

فقال معاوية : يا اُم الخير ، هذا والله أصلك الذي تبنين عليه .

قالت : الله يشهد وكفى بالله شهيداً ما أردت بعثمان نقصاً ، ولقد كان سبّاقاً إلى الخيرات ، وانّه لرفيع الدرجة .

قال : فما تقولين في طلحة بن عبيدالله ؟

قالت : وما عسى أن أقول في طلحة ، اُغتيل من مأمنه ، واُوتي من حيث لم يحذر ، وقد وعده


صفحه 180

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجنة .

قال : فما تقولين بالزبير ؟

قالت : يا هذا لا تدعني كرَجيع[1]الصَبيغ[2]يُعركُ[3]في المِركن[4].

قال : حقاً لتقولين ذلك وقد عزمت عليك .

قالت : وما عسيت أن أقول في الزبير ابن عمّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحواريه ، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة ، ولقد كان سبّاقاً إلى كلّ مكرمة في الاسلام ، وإني أسألك بحق الله يا معاوية ، فإنّ قريشاً تحدّث أنّك أحلمها أن تسعني بفضل حلمك ، وأن تعفيني من هذه المسائل .

قال : نعم وكرامة وقد أعفيتك ، وردّها الى بلدها[5].

وروى ذلك أيضاً باختلافٍ يسير في الألفاظ ابن عبدربّه ـ في العقد الفريد ، ضمن الوافدات على معاوية بن أبي سفيان ـ عن عبيدالله بن عمر الغساني ، عن الشعبي[6].

68 اُم الخير الهاشميّة

اُم الخير بنت عبدالله بن الإمام الباقر عليه السلام .

راوية للحديث .

[1]ـ الرَجيع : المُردد . الصحاح 3 : 1217 « رجع » .

[2]ـ الصَبيغ : الثوب المصبوع . الصحاح 4 : 1322 « صبغ » .

[3]ـ يُعرك : يُفرك . الصحاح 4 : 1599 « عرك » .

[4]ـ المِركن : الإجانة التي تُغسل فيها الثياب . الصحاح 5 : 2126 « ركن » .

والمراد هنا : أي لا تجعلني كالثوب المصبوغ يُفرك في الآنية مرّة بعد اُخرى لاخراج البلّة منه ، شبّهت إلحاحه عليها بذلك .

[5]ـ بلاغات النساء : 36 .

[6]ـ العقد الفريد 1 : 354 . وانظر : أعيان الشيعة 3 : 476 ، أعيان النساء : 115 ، أعلام النساء 1 : 398 ، رياحين الشريعة 3 : 383 .


صفحه 181

قال المامقاني رحمه الله في تنقيح المقال : عدّها ابن داود ـ نقلاً عن كتاب الرجال للشيخ الطوسي ـ من أصحاب الصادق عليه السلام ، واستظهر الميرزا كونها اُم الحسن المتقدّمة ، ولا شاهد له ؛ لأن وجود بنت لعبد الله كنيتها اُم الحسن لا ينافي كون بنت له اُخرى كنيتها اُم الخير . ولعل غرضه أنّه حيث تفرّد ابن داود بذكر اُم الخير ، احتمل أن يكون ناشئاً من غلط نسخة رجال الشيخ رحمه الله التي عنده ، فكان ( الحسن ) في نسخته مبدّلاً بـ ( الخير ) ، وعلى كلّ حال فلم أتحقّق حال اُم الحسن .

وقد سها قلم جامع الرواة فنسب إلى ابن داود نقل كون اُم الخير بنت الإمام الباقر عليه السلام من أصحاب الصادق عليه السلام عن رجال الشيخ رحمه الله .

وفي بعض النسخ المصحّحة من رجال الميرزا كذا : اُم الخير بنت عبدالله الإمام اُم الباقر عليه السلام ، والظاهر أنّها اُم الحسن المتقدّمة ، وهذا غلط جزماً ؛ لعدم تعقّل كون بنت عبدالله الإمام اُم الباقر عليه السلام رحمه الله ضرورة كون اُم الباقر عليه السلام فاطمة بنت الحسن المكنّاة باُم عبدالله ، ولذا قيل : إن الباقر عليه السلام أوّل من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين عليه السلام .

وإنما نبّهنا على ذلك لئلا يغترّ من يرى نسخة مصححة تكون على ما نقلنا ، ثم إنّ كون عبدالله ابن الإمام الباقر عليه السلام ممّا تأبى عنه كتب الأنساب ، حيث صرّحوا فيها بانحصار عقب مولانا الباقر عليه السلام في الصادق عليه السلام ، إلاّ أن يريدوا بالعقب الذكور خاصة دون الإناث ، فتفحص[1].

69 اُم الدرداء

صحابية معروفة ، روت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وروى عنها جماعة من الأصحاب والتابعين .

قال ابن حجر في الإصابة : اُم الدرداء الكبرى اسمها خَيْرة : بفتح المعجمة ، وسكون المثناة

[1]ـ انظر : رجال الشيخ : 34 ، رجال ابن داود : 224 رقم 17 ، منهج المقال : 400 ، جامع الرواة 2 : 455 ، تنقيح المقال 3 : 72 ، رياحين الشريعة 3 : 382 ، أعيان الشيعة 3 : 477 ، معجم رجال الحديث 23 : 176 .


صفحه 182

من تحت[1].

وفي موضع آخر قال : خيرة بنت أبي حدرد اُم الدرداء الكبرى ، سمّاها ابن حنبل ويحيى بن معين فيما رواه ابن أبي خيثمة عنهما ، وقالا : اسم أبي حدرد عبد ، وقالا : اُم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة ، وقال غيرهما : جهيمة .

وقال أبوعمر : كانت اُم الدرداء الكبرى من فضلى النساء وعقلائهن ، وذوات الرأي فيهن ، مع العبادة والنسك . توفّيت قبل أبي الدرداء ، وذلك بالشام في خلافة عثمان ، وكانت حفظت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن زوجها .

روى عنها جماعة من التابعين منهم : ميمون بن مهران ، وصفوان بن عبدالله ، وزيد بن أسلم .

قال : و اُم الدرداء الصغرى لا أعلم لها خبراً يدلّ على صحبة ولا رؤية ، ومن خبرها أنّ معاوية خطبها بعد أبي الدرداء ، فأبت أن تتزوّج .

قلتُ : وروى ذلك أبوالزهراء ، عن جبير بن نفير ، عن اُم الدرداء أنّها قالت لأبي الدرداء : إنّك خطبتني إلى أبويّ في الدنيا فأنكحوني ، وإنّي أخطبك إلى نفسك في الآخرة ، قال : لا تنكحي بعدي ، فخطبها معاوية فأخبرته بالذي كان ، فقال لها : عليك بالصيام .

وفي تأريخ ابن عساكر : والذي ذكر أبوعمر إنّهم رووا عن اُم الدرداء الكبرى وهم من الرواة عن الصغرى ، إلاّ ميمون بن مهران فإنّه أدركها وروى عنها ، وبذلك جزم المزني وغيره .

وقال ابن مندة : خيرة اُم الدرداء ، وقيل اسمها هجيمة ، وتعقّبه ابن الأثير ، وقال ابن المديني : كان لأبي الدرداء امرأتان كلتاهما يقال لهما اُم الدرداء ، إحداهما رأت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهي خيرة بنت أبي حدرد ، والثانية تزوّجها بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهي هجيمة الوصابية . وقال أبومسهر : هما واحدة ، ووهم في ذلك .

وأورد ابن مندة ل اُم الدرداء حديثاً مرفوعاً من طريق شريك ، عن خلف بن حوشب ، عن

[1]ـ الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 448 رقم 1256 .


صفحه 183

ميمون بن مهران ، قال : قلت لاُم الدرداء : سمعتِ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً ؟

قالت : نعم ، دخلتُ عليه وهو جالس في المسجد فسمعته يقول : « ما يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن » .

وأخرج الطبراني من طريق زبان بن فائدة ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه إنّه سمع اُم الدرداء تقول :

خرجتُ من الحمّام فلقيني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « مِن أينَ أقبلتِ يا اُم الدرداء ؟ » .

قلت : من الحمام .

قال : « ما منكنّ امرأة تضع ثيابها في غير بيت إحدى اُمهاتها أو زوج إلاّ كانت هاتكة كلّ سترٍ بينها وبين الله »[1].

وقال ابن الأثير في اُسد الغابة : أخبرنا أبوياسر بإسناده عن عبدالله بن أحمد ، حدّثني أبي ، أخبرنا ابن نمير ، أخبرنا فضيل بن غزوان ، سمعتُ طلحة بن عبيدالله بن كرير قال : سمعتُ اُم الدرداء قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :

« يُستجاب للمرء بظهر الغيب لأخيه ، فما دعا لأخيه بدعوة إلاّ قال الملك : ولك مثله »[2].

70 اُم ذر الغفاري

زوجة أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، الصحابي الجليل الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقوله :

« ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر » .

وهي شاعرة من شواعر العرب ، لها صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن المواليات لأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولها ذكر في وفاة أبي ذر .

وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد أن يتبسّم قال لأبي ذر : « يا أباذر حدّثنا ببدء اسلامك » .

قال أبوذر : كان لنا صنم يقال له نهم ، فأتيته فصببت له لبناً وولّيت ، فحانت مني إلتفاتة

[1]ـ الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 295 رقم 386 .

[2]ـ اُسد الغابة في معرفة الصحابة 5 : 580 . وانظر : تهذيب التهذيب 12 : 493 ، رياحين الشريعة : 3 : 492 .