فقال : وعليكِ السّلام ، بالرغم والله منكِ دعوتيني بهذا الإسم .
فقالت : مَه يا هذا ، فإنّ بديهة السلطان مدحضة لما يحب علمه .
قال : صدقتِ يا خالة ، وكيف رأيتِ مسيرك ؟
قالت : لم أزل في عافية وسلامة حتى اُوفدت إلى ملك جزل ، وعطاء بذل ، فأنا في عيش أنيق ، عند ملك رفيق .
فقال معاوية : بحسن نيتي ظفرتُ بكم ، وأعنتُ عليكم .
قالت : مَه يا هذا ، والله من دحض المقال ما تردي عاقبته .
قال : ليس لهذا أردناك .
قالت : إنّما أجري في ميدانك ، إذا أجريت شيئاً أجريته ، فاسأل عمّا بدا لك .
قال : كيف كان كلامك يوم قتل عمّار بن ياسر ؟
قالت : لم أكن والله رويته قبل ، ولا زوّرته[1]بعد ، وإنّما كانت كلمات نفثهنّ لساني حين الصدمة ، فإن شئت أن اُحدّث لك مقالاً غير ذلك فعلت .
قال : لا أشاء ذلك ، ثم التفتَ إلى أصحابه فقال : أيّكم حفظ كلام اُم الخير ؟
قال رجل من القوم : أنا أحفظه يا أميرالمؤمنين كحفظي سورة الحمد .
قال : هاته .
قال : نعم ، كأنّي بها يا أميرالمؤمنين وعليها برد زبيدي[2]كثيف الحاشية ، وهي على جمل أرمك[3]، وقد اُحيط حولها ، وبيدها سوط منتشر الضفر ، وهي كالفحل يهدر في شقشقته[4]، وتقول :
[1]ـ زوّرته : حسّنته وقوّمته . الصحاح 2 : 674 « زور » .
[2]ـ لعلّه منسوب إلى زبيد ، بلدة باليمن .
[3]ـ الرمكة : من ألوان الإبل ، يقال : جمل أرمك : هو الذي اشتدت كُمتَتُه حتى يدخلها سواد . الصحاح 4 : 588 « رمك » .
[4]ـ شقشق الفحل شقشقة : هدر . الصحاح 4 : 1503 . « شقق » .
يا أيّها الناس اتّقوا ربكم ، إنّ زلزلة الساعة شيء عظيم ، إنّ الله قد أوضح الحقّ وأبان الدليل ، ونوّر السبيل ، ورفع العلم . فلم يدعكم في عمياء مبهمة ، ولا سوداء مدلهمّة ، فإلى أين تريدون رحمكم الله ، أفراراً عن أميرالمؤمنين ، أم فراراً من الزحف ، أم رغبةً عن الاسلام ، أم ارتداداً عن الحقّ ؟ أما سمعتم الله عزّ وجل يقول :﴿ولنبلونّكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوَ أخباركم﴾[1].
ثم رفعت رأسها إلى السماء وهي تقول :
اللهم قد عِيلَ الصبر ، وضعف اليقين ، وانتشر الرُعب ، وبيدك يا رب أزمة القلوب ، فاجمع الكلمة على التقوى ، وألّف القلوب على الهدى ، واردد الحقّ إلى أهله . هلمّوا رحمكم الله إلى الإمام العادل ، والوصي الوفي ، والصدّيق الأكبر . إنّها إحن بدريّة ، وأحقاد جاهليّة ، وضغائن اُحديّة وثب بها معاوية حين الغفلة ليدرك ثارات بني عبدشمس .
ثم قالت :
﴿فقاتلوا أئمة الكفر إنّهم لا إيمان لهم لعلّهم ينتهون﴾[2]، صبراً يا معاشر المهاجرين والأنصار ، قاتلوا على بصيرة من ربّكم وثبات من دينكم . وكأني بكم غداً قد لقيتم أهل الشام كحمر مستنفرة فرت من قسورة[3]، لا تدري أين يسلك بها من فجاج الأرض . باعوا الآخرة بالدنيا ، واشتروا الضلالة بالهدى ، وباعوا البصيرة بالعمى ، وعمّا قليل ليصبحنّ نادمين حين تحلّ الندامة فيطلبون الإقالة . إنّه والله مَن ضلّ عن الحقّ وقع في الباطل ، ومَن لم يسكن الجنة نزل النار .
[1]ـ سورة محمّد (ص) : 31 .
[2]ـ التوبة : 12 .
[3]ـ القسورة : الأسد . الصحاح 2 : 791 « قسر » .
أيّها الناس إنّ الأكياس استقصروا عمر الدنيا فرفضوها ، واستبطأوا مدّة الآخرة فسعوا لها . والله أيّها الناس لولا أن تبطل الحقوق ، وتعطّل الحدود ، ويظهر الظالمون ، وتقوى كلمة الشيطان ، لما اخترنا ورود المنايا على خفض العيش وطيبه .
فالى أين تريدون رحمكم الله عن ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وزوج ابنته ، و أبي ابنيه ، خُلق من طينته ، وتفرّع من تبعته ، وخصّه بسرّه ، وجلعه باب مدينته ، وأعلمَ بحبّه المسلمين ، وأبانَ ببغضه المنافين ، فلم يزل كذلك يؤيده الله عزّوجلّ بمعونته ، ويمضي على سنن استقامته ، ولا يعرج لراحة اللذات ، وهو مُفلّق الهام ، ومكسّر الأصنام ، إذ صلّى والناس مشركون ، وأطاع والناس مرتابون . فلم يزل كذلك حتى قتل مبارزي بدر ، وأفنى أهل اُحد ، وفرّق جمع هوازن ، فيالها وقائع زرعت قلوب قوم نفاقاً وردّة وشقاقاً .
وقد اجتهدتُ في القول ، وبالغت في النصيحة ، وبالله التوفيق ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
فقال معاوية : والله يا اُم الخير ما أردتِ بهذا إلاّ قتلي ، والله لو قتلتكِ ما حَرِجتُ في ذلك .
قالت : والله ما يسوءني يابن هند أن يجري الله على يدَي من يسعدني الله بشقائه .
قال : هيهات يا كثيرة الفضول ، ما تقولين في عثمان بن عفان ؟
قالت : وما عسيت أن أقول فيه ، استخلفه الناس وهم كارهون ، وقتلوه وهم راضون .
فقال معاوية : يا اُم الخير ، هذا والله أصلك الذي تبنين عليه .
قالت : الله يشهد وكفى بالله شهيداً ما أردت بعثمان نقصاً ، ولقد كان سبّاقاً إلى الخيرات ، وانّه لرفيع الدرجة .
قال : فما تقولين في طلحة بن عبيدالله ؟
قالت : وما عسى أن أقول في طلحة ، اُغتيل من مأمنه ، واُوتي من حيث لم يحذر ، وقد وعده
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجنة .
قال : فما تقولين بالزبير ؟
قالت : يا هذا لا تدعني كرَجيع[1]الصَبيغ[2]يُعركُ[3]في المِركن[4].
قال : حقاً لتقولين ذلك وقد عزمت عليك .
قالت : وما عسيت أن أقول في الزبير ابن عمّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحواريه ، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة ، ولقد كان سبّاقاً إلى كلّ مكرمة في الاسلام ، وإني أسألك بحق الله يا معاوية ، فإنّ قريشاً تحدّث أنّك أحلمها أن تسعني بفضل حلمك ، وأن تعفيني من هذه المسائل .
قال : نعم وكرامة وقد أعفيتك ، وردّها الى بلدها[5].
وروى ذلك أيضاً باختلافٍ يسير في الألفاظ ابن عبدربّه ـ في العقد الفريد ، ضمن الوافدات على معاوية بن أبي سفيان ـ عن عبيدالله بن عمر الغساني ، عن الشعبي[6].
68 اُم الخير الهاشميّة
اُم الخير بنت عبدالله بن الإمام الباقر عليه السلام .
راوية للحديث .
[1]ـ الرَجيع : المُردد . الصحاح 3 : 1217 « رجع » .
[2]ـ الصَبيغ : الثوب المصبوع . الصحاح 4 : 1322 « صبغ » .
[3]ـ يُعرك : يُفرك . الصحاح 4 : 1599 « عرك » .
[4]ـ المِركن : الإجانة التي تُغسل فيها الثياب . الصحاح 5 : 2126 « ركن » .
والمراد هنا : أي لا تجعلني كالثوب المصبوغ يُفرك في الآنية مرّة بعد اُخرى لاخراج البلّة منه ، شبّهت إلحاحه عليها بذلك .
[5]ـ بلاغات النساء : 36 .
[6]ـ العقد الفريد 1 : 354 . وانظر : أعيان الشيعة 3 : 476 ، أعيان النساء : 115 ، أعلام النساء 1 : 398 ، رياحين الشريعة 3 : 383 .
قال المامقاني رحمه الله في تنقيح المقال : عدّها ابن داود ـ نقلاً عن كتاب الرجال للشيخ الطوسي ـ من أصحاب الصادق عليه السلام ، واستظهر الميرزا كونها اُم الحسن المتقدّمة ، ولا شاهد له ؛ لأن وجود بنت لعبد الله كنيتها اُم الحسن لا ينافي كون بنت له اُخرى كنيتها اُم الخير . ولعل غرضه أنّه حيث تفرّد ابن داود بذكر اُم الخير ، احتمل أن يكون ناشئاً من غلط نسخة رجال الشيخ رحمه الله التي عنده ، فكان ( الحسن ) في نسخته مبدّلاً بـ ( الخير ) ، وعلى كلّ حال فلم أتحقّق حال اُم الحسن .
وقد سها قلم جامع الرواة فنسب إلى ابن داود نقل كون اُم الخير بنت الإمام الباقر عليه السلام من أصحاب الصادق عليه السلام عن رجال الشيخ رحمه الله .
وفي بعض النسخ المصحّحة من رجال الميرزا كذا : اُم الخير بنت عبدالله الإمام اُم الباقر عليه السلام ، والظاهر أنّها اُم الحسن المتقدّمة ، وهذا غلط جزماً ؛ لعدم تعقّل كون بنت عبدالله الإمام اُم الباقر عليه السلام رحمه الله ضرورة كون اُم الباقر عليه السلام فاطمة بنت الحسن المكنّاة باُم عبدالله ، ولذا قيل : إن الباقر عليه السلام أوّل من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين عليه السلام .
وإنما نبّهنا على ذلك لئلا يغترّ من يرى نسخة مصححة تكون على ما نقلنا ، ثم إنّ كون عبدالله ابن الإمام الباقر عليه السلام ممّا تأبى عنه كتب الأنساب ، حيث صرّحوا فيها بانحصار عقب مولانا الباقر عليه السلام في الصادق عليه السلام ، إلاّ أن يريدوا بالعقب الذكور خاصة دون الإناث ، فتفحص[1].
69 اُم الدرداء
صحابية معروفة ، روت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وروى عنها جماعة من الأصحاب والتابعين .
قال ابن حجر في الإصابة : اُم الدرداء الكبرى اسمها خَيْرة : بفتح المعجمة ، وسكون المثناة
[1]ـ انظر : رجال الشيخ : 34 ، رجال ابن داود : 224 رقم 17 ، منهج المقال : 400 ، جامع الرواة 2 : 455 ، تنقيح المقال 3 : 72 ، رياحين الشريعة 3 : 382 ، أعيان الشيعة 3 : 477 ، معجم رجال الحديث 23 : 176 .
من تحت[1].
وفي موضع آخر قال : خيرة بنت أبي حدرد اُم الدرداء الكبرى ، سمّاها ابن حنبل ويحيى بن معين فيما رواه ابن أبي خيثمة عنهما ، وقالا : اسم أبي حدرد عبد ، وقالا : اُم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة ، وقال غيرهما : جهيمة .
وقال أبوعمر : كانت اُم الدرداء الكبرى من فضلى النساء وعقلائهن ، وذوات الرأي فيهن ، مع العبادة والنسك . توفّيت قبل أبي الدرداء ، وذلك بالشام في خلافة عثمان ، وكانت حفظت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن زوجها .
روى عنها جماعة من التابعين منهم : ميمون بن مهران ، وصفوان بن عبدالله ، وزيد بن أسلم .
قال : و اُم الدرداء الصغرى لا أعلم لها خبراً يدلّ على صحبة ولا رؤية ، ومن خبرها أنّ معاوية خطبها بعد أبي الدرداء ، فأبت أن تتزوّج .
قلتُ : وروى ذلك أبوالزهراء ، عن جبير بن نفير ، عن اُم الدرداء أنّها قالت لأبي الدرداء : إنّك خطبتني إلى أبويّ في الدنيا فأنكحوني ، وإنّي أخطبك إلى نفسك في الآخرة ، قال : لا تنكحي بعدي ، فخطبها معاوية فأخبرته بالذي كان ، فقال لها : عليك بالصيام .
وفي تأريخ ابن عساكر : والذي ذكر أبوعمر إنّهم رووا عن اُم الدرداء الكبرى وهم من الرواة عن الصغرى ، إلاّ ميمون بن مهران فإنّه أدركها وروى عنها ، وبذلك جزم المزني وغيره .
وقال ابن مندة : خيرة اُم الدرداء ، وقيل اسمها هجيمة ، وتعقّبه ابن الأثير ، وقال ابن المديني : كان لأبي الدرداء امرأتان كلتاهما يقال لهما اُم الدرداء ، إحداهما رأت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهي خيرة بنت أبي حدرد ، والثانية تزوّجها بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهي هجيمة الوصابية . وقال أبومسهر : هما واحدة ، ووهم في ذلك .
وأورد ابن مندة ل اُم الدرداء حديثاً مرفوعاً من طريق شريك ، عن خلف بن حوشب ، عن
[1]ـ الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 448 رقم 1256 .
ميمون بن مهران ، قال : قلت لاُم الدرداء : سمعتِ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً ؟
قالت : نعم ، دخلتُ عليه وهو جالس في المسجد فسمعته يقول : « ما يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن » .
وأخرج الطبراني من طريق زبان بن فائدة ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه إنّه سمع اُم الدرداء تقول :
خرجتُ من الحمّام فلقيني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « مِن أينَ أقبلتِ يا اُم الدرداء ؟ » .
قلت : من الحمام .
قال : « ما منكنّ امرأة تضع ثيابها في غير بيت إحدى اُمهاتها أو زوج إلاّ كانت هاتكة كلّ سترٍ بينها وبين الله »[1].
وقال ابن الأثير في اُسد الغابة : أخبرنا أبوياسر بإسناده عن عبدالله بن أحمد ، حدّثني أبي ، أخبرنا ابن نمير ، أخبرنا فضيل بن غزوان ، سمعتُ طلحة بن عبيدالله بن كرير قال : سمعتُ اُم الدرداء قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
« يُستجاب للمرء بظهر الغيب لأخيه ، فما دعا لأخيه بدعوة إلاّ قال الملك : ولك مثله »[2].
70 اُم ذر الغفاري
زوجة أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، الصحابي الجليل الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقوله :
« ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر » .
وهي شاعرة من شواعر العرب ، لها صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن المواليات لأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولها ذكر في وفاة أبي ذر .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد أن يتبسّم قال لأبي ذر : « يا أباذر حدّثنا ببدء اسلامك » .
قال أبوذر : كان لنا صنم يقال له نهم ، فأتيته فصببت له لبناً وولّيت ، فحانت مني إلتفاتة
[1]ـ الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 295 رقم 386 .
[2]ـ اُسد الغابة في معرفة الصحابة 5 : 580 . وانظر : تهذيب التهذيب 12 : 493 ، رياحين الشريعة : 3 : 492 .
فإذا كلب يشرب ذلك اللبن ، فلما فرغ رفع رجليه فبال على الصنم ، فأنشأت أقول :
ألا يـا نهم إنّي قَدْ بَـدا لـي *** مَدى شـرف يُبَعّد منكَ قُربـا
رأيتُ الكلبَ سامكَ حظّ خسفٍ *** فَلَـمْ يمنـع قفـاك اليومَ كَلبا
فسمعتي اُم ذر فقالت : لقد أتيتَ جرماً ، وأصبتَ عظماً ، حِينَ هجرت نهماً .
فلما أخبرتها بالخبر فقالت :
ألا فـابْغِنـا رَبّـاً كَـرِيمـاً *** جَواداً في الفضائل يابنَ وَهْبِ
فمـا مَن سَامَهُ كَلْبٌ حَقِيـرٌ *** فَلَـمْ يَـمنَع يَداه لَنـا بـربِّ
فَما عَبد الحجارةِ غَير غـاوٍ *** ركيـكَ العقلِ ليسَ بـذي لُبِّ
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « صدقتْ اُم ذر ، فما عبدالحجارة غير غاوٍ »[1].
71 اُم ذريح العبديّة
شاعرة عربيّة موالية لأميرالمؤمنين علي عليه السلام ، حضرت معه يوم الجمل .
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة نقلاً عن أبي مخنف : إنّ علياً دفعَ مصحفاً يوم الجمل إلى غلام اسمه مسلم ، ليدعو أهل الجمل إلى ما فيه ، فقطعوا يديه وقتلوه ، فقالت اُم ذريح العبديّة في ذلك :
يا ربِ إنّ مُسْلِماً أتاهُـمُ *** بِـمُصْحَفٍ أرْسَلَهُ مولاهُمُ
للعَدلِ والإيمانِ قد دَعاهُمُ *** يَتلو كتابَ اللهِ لا يخشاهُمُ
فَخَضَّبُؤا مِن دَمِه ظباهُمُ *** و اُم ّهـم واقفـةٌ تـراهُمُ
تأمرهم بالغَيّ لا تنهاهُمُ[2]
وذكر الطبري في موضعين من تأريخه : إنّ التي رثته هي اُمه :
الأوّل : قال : حدثني عمر بن شيبة ، قال : حدّثنا أبوالحسن ، قال : حدّثنا شبر بن عاصم ،
[1]ـ انظر : رياحين الشريعة : 3 : 392 ، اُسد الغابة 5 : 581 .
[2]ـ شرح نهج البلاغة 9 : 112 .