9) كيف يقدّم الحسن والحسين عليهما السلام عبدالله بن عمر للصلاة عليها مع جلالة منزلتهما ، وأنّهما أولى بالصلاة عليها ، وانحراف ابن عمر عنهما وعن أبيهما عليه السلام معلوم ؟ !
10) كيف يقبل الحسنان عليهما السلام بتكبير ابن عمر عليها أربعاً ، والذي عليه إجماع أهل البيت عليهم السلام هو خمس تكبيرات .
11) أجمعت كتب السِير والمقاتل على حضور اُم كلثوم واقعة كربلاء ، وذكروا مواقفها وخطبها ، فكيف يجتمع هذا مع وفاتها في حياة الإمام الحسن عليه السلام ؟ !
12) مرَّ عليك كلام صاحب الطبقات في زواج عبدالله بن جعفر بعد اُختها زينب ، وأقلّ ماورد في وفاة زينب عليها السلام أنها ماتت ليلة الأحد 14 رجب سنة 62هـ[1].
القول الرابع : وهو أنّ الإمام علي عليه السلام لم يزوّج اُم كلثوم من عمر بن الخطاب ، وإنّما زوّجه جنّيّة تشبهها ، أو أنّه حين المواقعة تحول الجنية بينه وبينها ، وذكر هذا القول العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار نقلاً عن الخرائج والجرائح ، قال :
الصفّار ، عن أبي بصير ، عن جذعان بن نصر ، عن محمّد بن مسعدة ، عن محمّد بن حمويه ابن اسماعيل ، عن أبي عبدالله الربيبي ، عن عمر بن اُذينة ، قال : قيل لأبي عبدالله عليه السلام : إنّ الناس يحتجون علينا ويقولون : إنّ أميرالمؤمنين عليه السلام زوّج فلاناً ابنته اُم كلثوم ، وكان متكئاً فجلس وقال :
« أيقولون ذلك ؟ إنّ قوماً يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل ، سبحان الله ما كان يقدر أميرالمؤمنين عليه السلام أن يحول بينه وبينها فينقذها ؟ ! كذبوا ولم يكن ما قالوا ، إنّ فلاناً خطب إلى عليّ عليه السلام بنته اُم كلثوم فأبى علي عليه السلام ، فقال للعباس : والله لئن لم تزوّجني لانتزعنّ منك السقاية وزمزم ، فأتى العباس علياً فكلّمه ، فأبى عليه ، فألح العباس ، فلمّا رأى أمير المؤمنين عليه السلام مشقة كلام الرجل على العباس ، وأنّه سيفعل بالسقاية ما قا ل ، أرسل أمير المؤمنين عليه السلام إلى جنّيّة من أهل نجران يهوديّة يقال لها سحيفة بنت جريرية ، فأمرها فتمثلت
[1]ـ اُم كلثوم بنت الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام ، لعلي دخيل : 12 .
في مثال اُم كلثوم وحجبت الأبصار عن اُم كلثوم وبعث بها إلى الرجل ، فلم تزل عنده حتى أنّه استراب بها يوماً فقال : ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم ، ثم أراد أن يظهر ذلك للناس فقتل وحوَت الميراث وانصرفت إلى نجران ، وأظهر أميرالمؤمنين عليه السلام اُم كلثوم »[1].
وقال الشيخ الكاظمي في تكملة الرجال : وأمّا ما وقع في بعض الأوهام من أنّ أميرالمؤمنين عليه السلام زوّجه جنية تشبهها ، أو أنّه حين المواقعة تحول الجنية بينه وبنيها ، فذاك من التحكّمات ، بل خلاف ما دلّت عليه الأدلة[2].
موقفها مع حفصة بنت عمر :
لمّا سارت عائشة إلى البصرة معلنةً الحرب على الإمام علي عليه السلام ، وسار علي سلام الله عليه لقطع الفتنة التي حلّت بالاُمّة من جراء نقض عائشة للبيعة ومعها طلحة والزبير ، ونزل عليه السلام ذاقار ، كتبت عائشة لحفصة كتاباً تخبرها بذلك وتسرّها بالنصر المزعوم .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة : لمّا نزل علي عليه السلام ذاقار كتبت عائشة إلى حفصة بنت عمر : أمّا بعد فإنّي اُخبركِ أنّ علياً قد نزل ذاقار ، وأقام بها مرعوباً خائفاً لِما بلغه من عدّتنا وجماعتنا ، فهو بمنزلة الأشقر ، إن تقدّم عقر ، وإن تأخّر نُحر ، فدعت حفصة جواري لها يتغنين ويضربن بالدفوف ، فأمرتهن أن يقلْن في غنائهن : ما الخبر ما الخبر ، علي في السفر ، كالفرس الأشقر ، إن تقدّم عقر ، وإن تأخّر نحر .
وجعلت بنات الطلقاء يدخلْنَ على حفصة ويجتمعن لسماع ذلك الغناء ، فبلغ اُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، فلبست جلابيبها ، ودخلت عليهن في نسوة متنكرات ، ثم أسفرت عن وجهها ، فلمّا عرفتها حفصة خجلت واسترجعت .
فقالت اُم كلثوم : لئن ظاهرتما عليه منذ اليوم لقد تظاهرتما على أخيه من قبل ، فأنزل الله
[1]ـ بحار الأنوار 42 : 88 حديث 16 .
[2]ـ تكملة الرجال 2 : 718 .
فيكما ما أنزل[1].
فقالت حفصة : كفى رحمك الله ، وأمرت بالكتاب فمزّق ، واستغفرت الله .
قال أبومخنف : روى هذا جرير بن يزيد ، عن الحكم .
ورواه الحسن بن دينار ، عن الحسن البصري .
وذكر الواقدي مثل ذلك .
وذكر المدائني مثله ، قال : فقال سهل بن حنيف في ذلك هذه الأشعار :
عَذرنا الرجالَ بحربِ الرجـالِ *** فَمـا للنسـاءِ ومـا للسبابِ
أمـا حَسبنـا مـا أتينا بـه *** لكَ الخير في هتكِ ذا الحجابِ
ومخـرجها اليـوم من بيتها *** يعـرفها الذئبُ نـبح الكلابِ
إلـى أن أتانـا كتـابٌ لهـا *** مشومٌ فيا قبحَ ذاكَ الكتابِ[2]
واقعة الطف :
لقد حضرت اُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب سلام الله عليه أرض كربلاء ، وشاهدت واقعة الطف ، وكلّ ما جرى على اخوتها وابنائهم وأنصارهم ، اذاً هي شريكة الحسين عليه السلام في أداء الرسالة المحمّدية ، وشريكة اُختها العقيلة زينب بنت علي عليه السلام ، وإن كانت اُم كلثوم أصغر من زينب ، إلاّ أنّ التأريخ يحدّثنا عن مواقف بطويلة وقفتها اُم كلثوم شأنها شأن اُختها العقيلة ، فبالإضافة إلى خطبتها المشهورة سجّل لنا التأريخ اسمها في وقائع متعدّدة :
1) روى السيّد ابن طاووس رحمه الله في كتاب اللهوف وداع الحسين عليه السلام للعائلة ، قال : وجعلت اُم كلثوم تنادي : واأحمدها ، واعلياه ، وا اُماه ، واأخاه ، واحسيناه ، واضيعتنا بعدك يا أباعبدالله ، فعزّاها الحسين عليه السلام وقال لها :
« يا اُختاه تعزّي بعزاء الله ، فإنّ سكان السماوات يفنون ، وأهل الأرض
[1]ـ إشارة لقوله تعالى : ( وإنْ تظاهرا عليه فإنَّ الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) .
[2]ـ شرح نهج البلاغة 14 : 14 .
كلّهم يموتون ، وجميع البرية يهلكون » .
ثم قال : « يا اُختاه يا اُم كلثوم ، وأنتِ يا زينب ، وأنتِ يا فاطمة ، وأنتِ يا رباب ، انظرن إذا أنا قُتلت فلا تشققن عليّ جيباً ، ولا تخمشن عليّ وجهاً ، ولا تقلنْ هجراً »[1].
2) روى الشيخ التستري رحمه الله استغاثات الحسين عليه السلام ، وعزم الإمام زين العابدين عليه السلام على الجهاد ، فقال : فأخذ بيده عصاً يتوكأ عليها ، وسيفاً يجره في الأرض ، فخرج من الخيام ، وخرجت اُم كلثوم خلفه تنادي : يا بُني ارجع ، وهو يقول : « يا عمتاه ذريني اُقاتل بين يدي ابن رسول الله » .
فقال الحسين عليه السلام :
« يا اُم كلثوم خُذيه لئلا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » ، فأرجعته اُم كلثوم[2].
3) جاء في وداع الحسين عليه السلام للعائلة : إنّه عليه السلام أقبل على اُم كلثوم وقال لها :
« اُوصيك يا اُخيّة بنفسك خيراً ، وإنّي بارز إلى هؤلاء »[3].
4) وبعد مصرع الحسين عليه السلام أقبل فرسه إلى الخيام ، ووضعت اُم كلثوم يدها على اُم رأسها ونادت : وامحمداه ، واجداه ، واأبتاه ، واأباالقاسماه ، واعلياه ، واجعفراه ، واحمزتاه ، واحسناه ، هذا حسين بالعراء صريع بكربلا ، محزوز الرأس من القفا ، مسلوب العمامة والردا ، ثم غشي عليها[4]» .
5) وعند دخول السبايا مدينة الكوفة بتلك الحالة المزرية التي يحدّثنا بها التأريخ ، كانت اُم كلثوم تنظر إلى ذلك وقد اشتد بها الوجد ، وأمضَّ بها المصاب ، وزاد في وجدها أن ترى أهل
[1]ـ اللهوف : 32 .
[2]ـ الخصائص الحسينية : 187 .
[3]ـ نفس المهموم : 184 .
[4]ـ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 2 : 37 .
الكوفة يناولون الأطفال الذين على المحامل بعض التمر والخبز والجوز ، فصاحت بهم :
يا أهل الكوفة إنّ الصدقة علينا حرام ، وصارت تأخذ ذلك من أيدي الأطفال وأفواههم وترمي به إلى الأرض[1].
6) وعند رجوعهم إلى المدينة ، وبمجرد أن تلوح جدران المدينة لاُم كلثوم ، تتفجر باكية وهي تقول :
مَدينـة جَدنـا لا تَقبلينـا *** فبالحسراتِ والأحزانِ جِينا[2]
خطبتها :
لا شكّ ولا ريب أنّ الدور التبليغي الذي قُمْنَ به بنات الرسالة بعد مصرع الحسين عليه السلام ، كان له أكبر الأثر في توعية الناس وتعريفهم بحقيقة الاُمور ، وبأنّهم آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، لا خوارج كما يدّعي يزيد ، ومن اللواتي قُمْنَ بهذا الدور البطولي هي اُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب .
قال السيّد ابن طاووس : خطبت اُم كلثوم من وراء كلّتها رافعة صوتها بالبكاء ، فقالت :
يا أهل الكوفة سوأة لكم ، ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه ، وانتهبتم أمواله وورثتموه ، وسبيتم نساءه ونكبتموه ، فتبّاً لكم وسحقاً .
ويلكم ، أتدرون أي دواهٍ دَهتكم ، وأي وزرٍ على ظهوركم حملتم ، وأي دماءٍ سفكتموها ، وأي كريمةٍ أصبتموها ، وأي صِبيةٍ سلبتموها ، وأي أموالٍ انتهبتموها ؟ قتلتم خير رجالات بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ونُزعت الرحمة من قلوبكم ، ألا أنّ حزب الله هم الفائزون ، وحزب الشيطان هم الخاسرون .
ثم قالت :
قَتلتم أخي ظُلماً فويلٌ لاُم كم *** سَتجزون ناراً حَرّها يَتوقّدُ
[1]ـ نفس المهموم : 213 .
[2]ـ المنتخب للطريحي : 499 .
سَفكتم دمـاءً حرَّم الله سَفكهـا *** وحَـرّمهـا القـرآن ثـم محمّدُ
ألا فـابشروا بـالنارِ أنّكـم غَداً *** لـَفي سَقرٍ حَقّـاً يَقينـاً تخلدوا
وإنّي لأَبْكي في حَياتي على أخي *** علـى خير مَنْ بَعد النبيّ سيولدُ
بِـدمعٍ غَـزيرٍ مُستهلٍ مُكفكف *** علـى الخدّ مني دائماً ليسَ يجمدُ
قال الراوي : فضجّ الناس بالبكاء والنوح ، ونشرت النساء شعورهنّ ، ووضعْنَ التراب على رؤسهنّ ، وخَمشْنَ وجوههنّ ، وضربْنَ خدودهنّ ، وعدوْنَ بالويل والثبور ، وبكى الرجال ونتفوا لحاهم ، فلم يُرَ باك ولا باكية أكثر من ذلك اليوم[1].
شعرها :
قالت اُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب سلام الله عليه عندما رجعت إلى المدينة المنورة :
مَـدينـةُ جَـدّنـا لا تَقبلينـا *** فبـالحسراتِ والأحزانِ جِينا
ألا فـاخبر رسـولَ الله عـنّا *** بـأنا قَـد فُجعنا فـي أخينا
وأنّ رِجالنا في الطفِّ صَرعى *** بلا رؤوس وقَد ذَبحوا البنينا
وأخبـر جَدّنا إنّـا اُسـرنـا *** وبـعدَ الأسرِ يـا جـد سُبينا
ورهطكَ يا رسولَ الله أضحوا *** عـرايا بـالطفـوفِ مُسلّبينا
وَقد ذبحوا الحسين ولم يُراعوا *** جنـابكَ يـا رسولَ الله فينا
فَلو نَظـرتْ عُيونكَ للاُسارى *** علـى قتبِ الجِمـال مُحمّلينا
رَسول اللهِ بعدَ الصونِ صارتْ *** عُيـون النـاس ناظرةً إلينا
وكُنتَ تحوطُنا حَتـى تـولّت *** عُيـونكَ ثـارتْ الأعدا عَلينا
أفاطمُ لَو نظرتِ إلـى السبايا *** بَنـاتكِ فـي البـلادِ مُشتتينا
أفاطمُ لَو نظرتِ إلى الحيارى *** ولـو أبصـرتِ زينَ العابِدينا
[1]ـ اللهوف : 66 .
أفاطمُ لَـو رأيتينا سهـارى *** ومِنْ سَهرِ الليالي قَد عمينا
أفـاطمُ مـا لَقيتِ مِن عداكِ *** ولا قيـراط ممّا قـد لَقينا
فَلو دامتْ حيـاتُكِ لَـم تزالي *** إلى يـومِ القِيـامة تَندبينا
وعَرّج بـالبقيعِ وَقفْ ونـادِ *** أأينَ حـبيبَ ربّ العـالمينا
وقُل يا عمّ يا الحسن المزكّى *** عيال أخيكَ أضحوا ضائعينا
أيـا عمّاه إنّ أخاك أضحـى *** بَعيداً عـنكَ بالرمضا رهينا
بلا رأسٍ تَنوح عليـه جَهراً *** طيورٌ والوحوشُ الموحشينا
ولَو عاينتَ يا مولاي سـاقوا *** حَـريماً لا يجدنَ لهم مُعينا
على متنِ النياقِ بـلا وطاءٍ *** وشـاهـدتَ العيالَ مُكشّفينا
مَدينـة جـدّنـا لا تقبلينـا *** فبـالحسراتِ والأحزانِ جِينا
خَرجنا منكِ بالأهـلين جـمعاً *** رَجعنـا لا رجـالَ ولا بنينا
وكنّا في الخروجِ بجمعِ شملٍ *** رَجعنـا حـاسرينَ مُسلّبينا
وَنحنُ في أمـانِ اللهِ جَهـراً *** رَجعنـا بـالقطيعةِ خائِفينا
ومولانـا الحُسين لَنـا أنيسٌ *** رَجعنـا والحسين بهِ رَهينا
فنحنُ الضائِعـات بـِلا كفيلٍ *** ونـحنُ النائِحات على أخِينا
ونحنُ السائرات على المطايا *** نُشال عـلى جمالِ المُبغضينا
ونـحنُ بنـات ياسين وطـه *** ونـحنُ البـاكيات على أبِينا
ونحنُ الطاهرات بـلا خَفاء *** ونحنُ المخلصون المصطفونا
ونحنُ الصابرات على البلايا *** ونحنُ الصادِقون النـاصِحونا
ألا يـا جدّنـا قَتلـوا حُسيناً *** وَلـم يرعوا جنـابَ اللهِ فينا
ألا يا جـدّنا بَـلغتْ عِدانـا *** مُنـاها واشتفـى الأعداءُ فِينا
لَقد هَتكوا النساءَ وحمّلوهـا *** علـى الأقتابِ قهـراً أجمعينا
وزينبُ أخرجُوها مِن خِباهـا *** وفـاطمُ والهٌ تُبـدي الأنينـا
سُكينةُ تَشتكي مِن حرّ وجدٍ *** تُنادي الغـوثَ ربَّ العَالمينا
وزينُ العـابِديــن بِقيدِ ذلٍ *** ورامــوا قَتله أهلُ الخؤنا
فبَعدهم علـى الدُنيا تـراب *** فكأس الموتِ فيها قَدْ سُقينا
وهذه قُصتي معَ شرحِ حالي *** ألا يا سامعون ابكوا عَلينا[1]
وأنشدت في خطبتها عدة أبي ات أولها :
قتلتم أخي صبراً فويل لاُمكم *** ستجزون ناراً حرّها يتوقّد[2]
96 اُم كلثوم الوسطى
بنت أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، وزوجة مسلم بن عقيل بن أبي طالب .
قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : في عمدة الطالب : محمّد بن عبدالله بن محمّد ابن عقيل بن أبي طالب ، اُمّه حميدة بنت مسلم بن عقيل ، اُمّها اُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب[3].
فهذا يدلّ على أنّ مسلماً كان متزوجاً باُم كلثوم بنت عمّه علي بن أبي طالب ، وولد له منها بنت اسمها حميدة ، وحميدة هذه تزوّجها ابن عمها عبدالله بن محمّد بن عقيل ، وولدت له محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عقيل .
و اُم كلثوم هذه ـ التي هي زوجة مسلم بن عقيل ـ غير اُم كلثوم الصغرى التي كانت متزوّجة بأحد أعقابه ، فلا يمكن أن تكون زوجته ، وغير اُم كلثوم الكبرى أيضاً ؛ لأنّه لم يقل أحد أنّها كانت متزوّجة بمسلم .
[1]ـ نسبَ الطريحي في منتخبه : 499 هذه القصيدة لاُم كلثوم ، ونقلها عنه الحاج علي دخيّل في كتابه « اُم كلثوم بنت الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام » : 42 ـ والظاهر أن البيتين الأوّلين لها فقط ، كما نقلته أكثر المصادر ، أما بقية القصيدة فلعلّها من نظم أحد الشعراء . ويتّضح ذلك جلّياً من خلال البيتين السادس عشر والسابع عشر ، حيث تخاطب فيهما الإمام الحسن عليه السلام بقولها : يا عم ، عماه .
[2]ـ اللهوف : 66 .
[3]ـ عمدة الطالب : 32 .