بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 237

ثم إنّ بنات أميرالمؤمنين علي عليه السلام اللواتي اسمهن أو كنيتهن اُم كلثوم هنّ ثلاث أو أربع ؛ اُم كلثوم وهي زوجة مسلم ولعلّها الوسطى ، و اُم كلثوم الصغرى الآتية ، و اُم كلثوم الكبرى زوجة عمر بن الخطاب ـ على قول ـ التي تزوّجها بعده عون بن جعفر ، ثم أخوه محمّد ، ثم أخوهما عبدالله بن جعفر ، والتي تقدّمت ترجمتها .

وهناك زينب الصغرى المكنّاة باُم كلثوم ، المنسوب إليها القبر الذي في قرية راوية شرقي دمشق ، كما نذكره في ترجمتها . فيمكن أن تكون هي زينب الصغرى ، وتكون هي و اُم كلثوم الصغرى واحدة ، ويكون المكنّيات باُم كلثوم ثلاثاً ، ويمكن أن تكون غيرها فيكُنَّ أربعاً : زينب الكبرى ، وزينب الصغرى المكناة باُم كلثوم ، و اُم كلثوم الكبرى ، و اُم كلثوم الصغرى ، والأخيرة اسمها كنيتها ، و اُم كلثوم زوجة مسلم بن عقيل ، والله أعلم .

ثم إنّ اُم كلثوم بنت أميرالمؤمنين عليه السلام التي كانت مع أخيها الحسين عليه السلام بكربلاء لا يُدرى أيّهن هي ، فيمكن أن تكون هي زوجة مسلم بن عقيل ، فتكون خرجت مع أخيها الحسين عليه السلام كما خرجت معه اُخته زينب ، وزوجها عبدالله بن جعفر حيّ بالمدينة ، فخرجت معه هي وولداها عون وجعفر . وقد خرج زوجها مسلم إلى الكوفة وخرج أولاده مع الحسين عليه السلام .

ويمكن أن يكون فيهم مَن هو من أولادها ، فهي أحقّ بالخروج مع أخيها الحسين عليه السلام من كلّ امرأة .

ويمكن أن تكون هي الصغرى ، ويمكن أن تكون هي الكبرى جاءت مع أخيها مع وجود زوجها .

وقد خطبت اُم كلثوم هذه ـ التي حضرت في كربلاء ـ خطبة بليغة ، مذكورة في كُتب السِير والتأريخ ، ونحن ذكرناها بكاملها في ترجمة اُم كلثوم الكبرى .

ومن أخبار اُم كلثوم : أنّ الحسين عليه السلام لما أوصى النساء يوم عاشوراء بدأ باُم كلثوم فقال : « يا اُختاه يا اُم كلثوم ، وأنت يا زينب ، وأنت يا فاطمة ، وأنت يا رباب انظرن إذا أنا قتلت فلا تشقّن عليّ جيباً ولا تخمشنّ عليّ وجهاً ، ولا تقلن هجراً » .

ولما جلس الحسين عليه السلام يوم الطف وجون مولى أبي ذر يصلح سيفه ، والحسين يقول : « يا


صفحه 238

دهرُ اُفّ لك من خليل . . . . . » جعلت اُكلثوم تنادي : وامحمداه ، واعلياه ، وا اُماه ، واأخاه ، واحسيناه ، واضيعتاه بعدك يا أباعبدالله ، فعزّاها الحسين عليه السلام وقال لها : « يا اُختاه تعزّي بعزاء الله فإنّ سكان السموات يفنون ، وأهل الأرض كلّهم يموتون ، وجميع البرية يهلكون » .

وروي أنّه لما قرب الذين معهم السبايا والرؤوس من دمشق دنت اُم كلثوم من شمر وكان في جملتهم فقالت له : لي إليك حاجة .

فقال : وما هي حاجتك .

قالت : إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل النظارة ، وتقول لهم أن يخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينحّونا عنها .

فلم يلتفت إلى كلامها ، وجعل الرؤوس على الرماح في أواسط المحامل بغياً منه وكفراً ، وسلك بهم بين النظارة على تلك الصفة حتى انتهى بهم إلى باب دمشق ، فوقفوا على درج باب الجامع حيث يقام السبي .

ولها خبر أيضاً في وفاة اُمها الزهراء عليها السلام ، فقد روي أنّ الزهراء عليها السلام لمّا توفّيت خرجت اُم كلثوم وعليها برقعها تجر ذيلها متجلّلة برداء وهي تقول : يا أبتاه يا رسول الله ، الآن فقدناك فقداً لا لقاء بعده أبداً .

وانّ الإمام علي عليه السلام لما غسّل الزهراءسلام الله عليها لم يحضرها غيره وغير الحسنين وزينب و اُم كلثوم وفضة جاريتها ، وأسماء بنت عميس .

وقد حضرت وفاة أبي ها أميرالمؤمنين علي عليه السلام ، فلمّا ضربه ابن ملجم ، حملوه وأدخلوه داره ، فقعدت لبابة عند رأسه ، و اُم كلثوم عند رجليه ، ففتحَ عينيه فنظر إليهما فقال : « الرفيق الأعلى خير مستقراً وأحسن مقيلاً » .

ونادت اُم كلثوم عبدالرحمن بن ملجم : يا عدو الله قتلت أميرالمؤمنين ؟ !

قال : إنّما قتلت أباك .

قالت : يا عدو الله إني لأرجو أن لا يكون عليه بأس .

قال لها : فأراك إنّما تبكين عليّ ، والله لقد ضربته ضربة لو قُسّمت بين أهل الأرض


صفحه 239

لأهلكتهم[1].

97 اُم كلثوم الصغرى

بنت أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه .

قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : اُم كلثوم الصغرى زوجة عبدالله الأصغر بن عقيل .

وعقيل هذا إن اُريد به عقيل بن أبي طالب ، فليس له ولد يسمّى عبدالله ، بل له مسلم قتيل الكوفة منقرض ، ومحمّد بن عقيل ، قاله في عمدة الطالب .

وإن اُريد به عقيل بن محمّد بن عبدالله الأكبر ابن محمّد بن عقيل بن أبي طالب ، فإبنه عبدالله الأصغر بينه وبين عقيل بن أبي طالب خمسة آباء ، فكيف يتزوّج باُم كلثوم التي ليست بينها وبين علي أخي عقيل أحد ، فلذلك ظننتُ أنّ الصواب زوجة عبدالله الأكبر بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب[2].

وقد مرّ الكلام سابقاً أنّ لعلي بن أبي طالب ثلاث بنات بهذه الكنية : اُم كلثوم الكبرى زوجة عمر ، و اُم كلثوم الوسطى زوجة مسلم بن عقيل ، و اُم كلثوم الصغرى التي كانت متزوّجة بأحد أعقاب عقيل .

98 اُم كلثوم العمري

اُم كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العُمري .

كان أبوها أحد السفراء الأربعة في الغَيبة الصغرى ، وهي جدّة أبي نصر هبة الله محمّد الكاتب اُم اُمّه .

كانت فاضلة ، جليلة ، راوية للحديث .

[1]ـ أعيان الشيعة 3 : 484 .

[2]ـ أعيان الشيعة 3 : 485 .


صفحه 240

روت عن أبيها أبي جعفر ، وروت عنها ابنتها اُم أبي نصر ـ والتي تقدّمت ترجمتها ـ وروى أبونصر المذكور عن اُمّه عن جدّته اُم كلثوم ، وأورد الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب الغَيبة كثيراً من الأخبار عنها ، نذكر بعضها :

قال : وبهذا الإسناد عن أبي نصر هبة الله بن محمّد ابن بنت اُم كلثوم بنت أبي جعفر العُمري قال : حدّثني جماعة من بني نوبخت منهم : أبوالحسن بن كثير النوبختي رحمه الله ، وحدّثتني به اُم كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان العُمري رضي الله عنه : أنّه حُمل إلى أبي رضي الله عنه في وقت من الأوقات ما ينفذه إلى صاحب الأمر ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ من قم ونواحيها ، فلمّا وصل الرسول إلى بغداد ودخل على أبي جعفر وأوصل إليه ما دفع إليه وودّعه وجاء لينصرف ، قال له أبوجعفر : قد بقي شيء مما استودعته فأين هو ؟

فقال له الرجل : لم يبق شيء يا سيّدي في يدي إلاّ وقد سلمته .

فقال له أبوجعفر : بلى قد بقي شيء ، فارجع إلى ما معك وفتشه وتذكّر ما دفع إليك .

فمضى الرجل فبقى أياماً يتذكّر ويبحث ويفكّر فلم يذكر شيئاً ، ولا أخبره مَن كان في جملته ، فرجع إلى أبي جعفر فقال له : لم يبق شيء في يدي مما سُلّم إليّ وقد حملته إلى حضرتك .

فقال له أبوجعفر : فإنّه يقال لك : الثوبات السردانيان اللذان دفعمها إليك فلان بن فلان ما فعلا ؟

فقال له الرجل : إي والله يا سيّدي لقد نسيتهما حتى ذهبا عن قلبي ، ولست أدري الآن أين وضعتهما ، فمضى الرجل فلم يبق شيء معه إلاّ فتّشه وحلّه وسأل مَن حمل إليه شيئاً من المتاع أن يُفتش ذلك ، فلم يقف لهما على خبر ، فرجع إلى أبي جعفر فأخبره .

فقال له أبوجعفر : يقال لك : امضِ إلى فلان بن فلان القطّان ، الذي حملت إليه عدلين القطن في دار القطن فافتق أحدهما ، وهو الذي عليه مكتوب كذا وكذا فإنّهما في جانبه .

فتحيّر الرجل ممّا أخبره به أبوجعفر ، ومضى لوجهه فأخذهما وجاء بهما إلى أبي جعفر فسلّمهما إليه وقال له : لقد نسيتهما ؛ لأنّي لما شددت المتاع بقيا فجعلتهما في جانب العدل ليكون


صفحه 241

ذلك أحفظ لهما .

وتحدّث الرجل بما رآه ، وأخبر به أبوجعفر عن عجيب الأمر الذي لا يقف عليه إلاّ نبي أو إمام من قبل الله الذي يعلم السرائر وما تخفي الصدور ، ولم يكن هذا الرجل يعرف أباجعفر وإنّما أنفذ على يده كما ينفذ التجّار إلى أصحابهم على يد مَن يثقون به ، ولا كان معه تذكرة سلمها إلى أبي جعفر ولا كتاب ؛ لأنّ الأمر كان حادّاً جداً في زمن المعتضد ، والسيف يقطر دماً كما يقال . وكان سرّاً بين الخاصّ من أهل هذا الشأن ، وكان ما يحمل به إلى أبي جعفر لا يقف ما يحمله على خبره ولا حاله ، وإنّما يقال : امضِ إلى موضع كذا وكذا فسلّم ما معك من غير أن يشعر بشيء ، ولا يدفع إليه كتاب لئلا يقف على ما يحمله منه[1].

وقال أيضاً : قال أبوالعباس ، وأخبرني هبة الله بن محمّد ابن بنت اُم كلثوم بنت أبي جعفر العُمري رضي الله عنه ، عن شيوخه : لم تزل الشيعة مقيمة على عدالة عثمان بن سعيد ومحمّد بن عثمان » إلى أن توفّي أبوعمرو عثمان بن سعيد رحمه الله ، وغسّله ابنه أبوجعفر محمّد بن عثمان وتولّى القيام به ، وجعل الأمر كلّه مردوداً إليه ، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته ، كما تقدّم له من النصّ عليه بالأمانة والعدالة ، والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام ، وبعد موته في حياة أبيه عثمان بن سعيد ، لا يختلف في عدالته ولا يرتاب بأمانته ، والتوقيعات تخرج على يده إلى الشيعة من المهمات طول حياته بالخط الذي كانت تخرج في حياة أبيه عثمان ، ولا يعرف الشيعة في هذا الأمر غيره ، ولا يرجع إلى أحد سواه ، وقد نقلت عنه دلائل كثيرة ، ومعجزات الإمام ظهرت على يده ، و اُمور أخبرهم بها عنه زادتهم في هذا الأمر بصيرة ، وهي مشهورة عند الشيعة[2].

وقال أيضاً : قال ابن نوح : أخبرني أبونصر هبة الله ابن بنت اُم كلثوم بنت أبي جعفر قال : كان لأبي جعفر العمري محمّد بن عثمان العمري كتب مصنّفه في الفقه ممّا سمعه من أبي محمّد الحسن عليه السلام ومن الصاحب عليه السلام ، ومن أبيه عثمان بن سعيد عن أبي محمّد وعن أبيه علي بن

[1]ـ الغَيبة : 178 ، أعيان الشيعة 3 : 487 .

[2]ـ الغَيبة : 220 .


صفحه 242

محمّد عليهما السلام في كتب ترجمتها كتب الأشربة ، ذكرت الكبيرة اُم كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله عنه أنّها وصلت إلى أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه عند الوصية إليه وكانت في يده ، قال أبونصر : وأظنّها قالت : وصلت بعد ذلك إلى أبي الحسن السمّري رضي الله عنه وأرضاه[1].

وقال أيضاً : قال ابن نوح : أخبرني أبونصر هبة الله بن محمّد ، قال : حدّثني علي بن أبي جيد القمي رحمه الله ، قال : حدّثنا أبوالحسن علي بن أحمد الدلاّل القمي ، قال : دخلتُ على أبي جعفر محمّد بن عثمان رضي الله عنه يوماً لاُسلّم عليه فوجدت ساجة ونقّاش ينقش عليها ، ويكتب آياً من القرآن وأسماء الأئمة عليهم السلام على حواشيها ، فقلت له : يا سيّدي ما هذه الساجة ؟

فقال لي : هذه لقبري تكون فيه اُوضع عليها ، أو قال : اُسند إليها ، وقد عرفت حينه ، وأنا في كلّ يوم أنزل فيه فأقرأ جزءاً من القرآن فيه فأصعد ، وأظنّه قال : فأخذ بيدي وأرانيه ، فإذا كان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صرت إلى الله عزّ وجلّ ودفنت فيه وهذه الساجة معي .

فلمّا خرجت من عنده أثبتُ ما ذكره ، ولم أزل مترقّباً به ذلك ، فما تأخر الأمر حتى اعتل أبوجعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها ودفن فيه .

قال أبونصر هبة الله : وقد سمعت هذا الحديث من غير علي ، وحدثتني به أيضاً اُم كلثوم بنت أبي جعفررضي الله تعالى عنهما[2].

وقال أيضاً : عن هبة الله بن محمّد ابن بنت اُم كلثوم بنت أبي جعفر العُمري قال : حدّثتني اُم كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله عنه قالت : كان أبوالقاسم الحسين بن روح رضي الله عنه وكيلاً لأبي جعفر رضي الله عنه سنين كثيرة ، ينظر له في أملاكه ويلقى بأسراره الرؤساء الشيعة ، وكان خصيصاً به حتى أنّه كان يحدّثه بما يجري بينه وبين جواريه ، لقربه منه واُنسه .

قالت : وكان يدفع إليه في كلّ شهر ثلاثين ديناراً رزقاً له ، غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات وغيرهم ؛ لجاهه ولموضعه وجلالة محلّه عندهم ،

[1]ـ الغَيبة : 221 .

[2]ـ الغَيبة : 223 .


صفحه 243

فحصل في أنفس الشيعة محصلاً جليلاً ؛ لمعرفتهم باختصاص أبي إياه وتوثيقه عندهم ، ونشر فضله ودينه ، وما كان يحتمله من هذا الأمر ، فمهّدت له الحال في طول حياة أبي إلى أن انتهت الوصية إليه بالنصّ عليه ، فلم يختلف في أمره ولم يشكّ فيه أحد إلاّ جاهل بأمر أبي أوّلاً ، مع ما لست أعلم أنّ أحداً من الشيعة شكّ فيه ، وقد سمعتُ هذا من غير واحد من بني نوبخت رحمهم الله مثل أبي الحسن بن زكريا وغيره[1].

99 اُم كلثوم الروغنيّة القزوينيّة

اُم كلثوم بنت الشيخ كريم الروغني القرويني .

عالمة ، فاضلة ، فقيهية ، مُحدّثة ، من ربّات التُقى والصلاح .

ولدت حدود سنة 1243هـ في مدينة كربلاء المقدّسة ، وتوفّيت حدود سنة 1320هـ .

أخذت العلم على جملة من العلماء في القسم النسائي من المدرسة الصالحيّة بقزوين ، وحَضَرَتْ الفقه والاُصول على الشيخ محمّد صالح البرغاني ، وشقيقه الشهيد الثالث الشيخ محمّدتقي المستشهد عام 1263هـ ، و أبيها الشيخ كريم الروغني .

هاجرت إلى مدينة كربلاء المقدسة ، ثم إلى مدينة النجف الأشرف ، وحَضَرَتْ فيهما على أكابر علمائها ، ولمّا بلغت سنّ الرشد تزوّجت الشيخ ابراهيم بن إسحاق الزنجاني ، فرُزقت منه أربعة أولاد ، كلّهم من أهل العلم والفضل وهم : الشيخ يوسف ، والشيخ إسحاق ، والشيخ مصطفى ، والشيخ عبدالكريم[2].

100 اُم كلثوم بنت النبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم

قال ابن سعد في الطبقات : اُم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و اُمها خديجة بنت خويلد بن

[1]ـ الغَيبة : 227 .

[2]ـ مستدركات أعيان الشيعة 3 : 43 نقلاً عن الاُستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة ، تأريخ زنجان : 358 ، دائرة المعارف تشيّع 2 : 508 .


صفحه 244

أسد بن عبدالعزى بن قصي .

تزوّجها عتبة بن أبي لهب بن عبدالمطلب قبل النبوة ، فلمّا بُعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنزل الله :﴿تَبَّت يَدا أبي لهب﴾[1]قال له أبوه أبولهب : رأسي من رأسك حرام إن لم تطلّق ابنته ، ففارقها ولم يكن دخل بها[2]، فلم تزل بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأسلمت حين أسلمت اُمّها ، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أخواتها حين بايعه النساء ، وهاجرت إلى المدينة حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخرجت مع عيال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة ، فلم تزل بها .

فلما توفّيت رقيّة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلّف عثمان بن عفان على اُم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانت بكراً ، وذلك في شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث من الهجرة ، واُدخلت عليه في هذه السنة من جمادى الآخرة ، فلم تزل عنده إلى أن ماتت ، ولم تلد له شيئاً ، وماتت في شعبان سنة 9 من الهجرة .

وروى ابن سعد أيضاً : أنّه نزل في حفرتها أبوطلحة ، وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « فيكم أحد لم يقارب الليلة » ، فقال أبوطلحة : أنا يا رسول الله ، قال : « انزل » .

وروى أيضاً : أنّه نزل في حفرتها علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، والفضل بن عباس ، واُسامة[3].

وقال السيّد محسن الأمين في الأعيان : ولم ينزل بعلها في حفرتها مع أنّه أولى بدفنها من الأجانب ؛ لأنّه كان قد قارب في تلك الليلة ، كما ورد في روايات من أهل السنّة ، وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « فيكم أحد لم يقارب الليلة » إيماء إلى مضمونها ، وفي شرحها تأويلات وتفصيلات لهم ، وذكر جميع ما ورد في ذلك لا تسمح به الأحوال[4].

ثم انّ الروايات من الفريقين متّفقة على أنّ عثمان تزوّج اُم كلثوم بعد رقيّة ، إلاّ أن الموجود

[1]ـ المسد : 1 .

[2]ـ وقد مرّ في ترجمة اُم كلثوم بنت أميرالمؤمنين عليه السلام أنّ الذي فرّق بينهما هو النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .

[3]ـ الطبقات الكبرى 8 : 37 .

[4]ـ أعيان الشيعة 3 : 486 .