كبار الصحابة . عدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا ابن مندة وأبونعيم .
روى عنها جابر بن عبدالله الأنصاري عدّة أحاديث ، وقال المامقاني في تنقيح المقال : وفي رواية جابر عنها نوع وثوق بها[1].
105 اُم محمّد رضا الخالصي
أديبة ، صالحة ، زاهدة .
تخرّج بها ولدها محمّد رضا المتوفّى سنة 1370هـ[2].
106 اُم محمّد بنت محمّد بن جعفر
راوية من راويات الحديث ، روت عن أسماء بنت عميس ، وروى عنها عمارة بن مهاجر .
ذكرها الصدوق في المشيخة في طريقه إلى أسماء بنت عميس .
واُختها اُم جعفر أيضاًمثلها راوية من راويات الحديث ، وقد مرّ ذكرها[3].
107 اُم مسطح القرشيّة
اُم مسطح بنت أبي رهم أنيس بن عبدالمطلب بن عبدمناف القرشية المطلبيّة .
أنيس : في اُسد الغابة والإصابة بفتح الهمزة وكسر النون .
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى : اُم مسطح بنت أبي رهم بن عبدالمطلب بن مناف بن
[1]ـ انظر : رجال الشيخ الطوسي : 34 ، نقد الرجال : 412 ، مجمع الرجال 7 : 182 ، جامع الرواة 2 : 456 ، أعيان الشيعة 3 : 487 ، رياحين الشريعة 3 : 466 ، معجم رجال الحديث 23 : 180 .
[2]ـ أعلام النساء 5 : 28 عن حسين علي محفوظ .
[3]ـ انظر : من لا يحضره الفقيه ( المشيخة ) 4 : 28 ، تكملة الرجال 2 : 702 ، تنقيح القمال 3 : 71 ، أعيان الشيعة 3 : 475 ، رياحين الشريعة 3 : 371 ، معجم رجال الحديث 23 : 174 .
قصي ، و اُمّها ريطة بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة .
تزوّجها أثاثة بن عباد بن المطلب بن مناف ، فولدت له مسطحاً ـ من أهل بدر ـ وهند .
وأسلمت اُم مسطح فحسن اسلامها ، وكانت من أشدّ الناس على مسطح حيث تكلّم مع أهل الافك[1].
وقال ابن الأثير في اُسد الغابة : هي ابنة خالة أبي بكر ، اُمها بنت صخر بن عامر ، يقال : اسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تميم بن مرّة ، لها ذِكرٌ في حديث الافك[2].
وقال ابن حجر في الاصابة : اُم مسطح القرشية التيميّة ، ويقال : المطلبيّة ، هي بنت أبي رهم أنيس بن المطلب بن عبدمناف ، ويقال : بنت صخر بن عامر بن كعب بن تميم بن مرّة . هكذا حكى أبوموسى وهو غلط ، فإنّ هذا نسب سلمى اُم الخير والدة أبي بكر ، هي بنت صخر . . . . . .
ثبت ذكرها في الصحيحين في قصة الأفك حيث خرجت مع عائشة لقضاء الحاجة فعثرت ، فقالت : تعس مسطح .
فقالت عائشة : أتسبين رجلاً شهد بدراً ؟ !
فقالت : أولم تعلمي ما قال ، فذكرت قصة الأفك ، وكان مسطح ممن تكلّم في ذلك[3].
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، عن أبي بكر أحمد بن عبدالعزيز الجوهري في كتاب السقيفة : أخبرنا أبوزيد ، حدّثنا محمّد بن يحيى ، حدّثنا غسان بن عبدالحميد ، قال : لمّا تخلّف علي عن البيعة واشتد أبوبكر وعمر في ذلك ، خرجت اُم مسطح بن أثاثة فوقفت عند قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونادته يا رسول الله :
قَـد كانَ بَعْدَك أنباءُ وهـنبثةٌ *** لَو كنتَ شاهِدَها لمْ تكثرْ الخطَبِ
[1]ـ الطبقات الكبرى 8 : 228 .
[2]ـ اُسد الغابة 5 : 618 .
[3]ـ الإصابة 4 : 496 رقم 1497 .
إنّـا فَقَدْناكَ فَقـدَ الأرضِ وابِـلَهـا *** واختلَّ قَوْمُكَ فاشهدهم ولا تَغبِ[1]
والمعروف أنّ هذين البيتين للزهراء سلام الله عليها .
108 اُم مسلم بن عبدالله
شاعرة عربيّة موالية لأميرالمؤمنين الإمام علي عليه السلام ، حضرت معه يوم الجمل .
روى الطبري في تأريخه عن عمر بن شبة ، قال : حدّثنا أبوالحسن ، قال : حدّثنا بشر بن عاصم ، عن الحجّاج بن أرطأة ، عن عمّار بن معاوية الدهني ، قال : أخذ عليّ مصحفاً يوم الجمل فطاف به في أصحابه وقال : « مَن يأخذ هذا المصحف يدعوهم إلىما فيه وهو مقتول » ؟
فقام إليه فتى من أهل الكوفة عليه قباء أبي ض محشو ، فقال : أنا ، فأعرض عنه . ثم كرر كلامه سلام الله عليه ثانياً وثالثاً ، فكان الفتى يقوم له قائلاً : أنا ، فدفعه إليه ، فدعاهم ، فقطعوا يده اليمنى ، فأخذه بيده اليسرى فدعاهم ، فقطعوا يده اليسرى ، فأخذه بصدره والدماء تسيل على قبائه ، فقتل رضي الله عنه .
فقال عليّ : « الآن حلّ قتالهم » .
فقالت اُم الفتى في ذلك فيما ترثي :
لا هُمَّ إنّ مُسْلِماً دَعاهُمُ *** يَتْلو كتابَ اللهِ لا يَخْشاهُمُ
و اُمُّهُم قـائمةٌ تـراهُمُ *** يأتمرونَ الغَيَّ لا تَنْهاهُمُ
فقد خُضِبَتْ منه عَلق لحاهم[2]
وفي موضع آخر قال الطبري أيضاً : كتبَ إليّ السريّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن مخلّد بن كثير ، عن أبيه ، قال : أرسلنا مسلم بن عبدالله يدعو بني أبينا فرشقوه ـ كما صنع القلب بكعب ـ رشقاً واحداً فقتلوه ، فكان أوّل مَن قُتل بين يدي عائشة .
[1]ـ شرح نهج البلاغة 6 : 43 ، أعيان الشيعة 3 : 487 .
[2]ـ تأريخ الطبري : 4 : 511 .
فقالت اُم مسلم ترثيه :
لا هُـمّ إنّ مُسْلِماً أتـاهُـمُ *** مُسْتَسْلِماً للموتِ إذ دَعاهُمُ
إلـى كتابِ الله لا يَخْشاهُمُ *** فـرمَّلوه مـن دَم إذ جاهُمُ
و اُمُّـهم قـائمـة تـراهُمُ *** يأتمرونَ الغيَّ لا تنهاهُمُ[1]
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : إنّ التي رثته هي اُم ذريح العبدية ـ وقد مرّ ذكرها سابقاً ـ قائلة :
يا رب إنّ مُسْلِمـاً أتاهُـمُ *** بِـمُصْحَفٍ أرْسَلَهُ مولاهُمُ
للعدلِ والإيمانِ قد دَعاهُمُ *** يَتلو كـتابَ الله لا يخشاهُمُ
فَخَضبوا من دمهِ ظباهُـمُ *** و اُمـهم واقفـةٌ تـراهُمُ
تأمرهم بالغَيّ لا تنهاهم[2]
ويمكن أن يكون كل من اُمّه و اُم ذريح قد رثته ، والله العالم[3].
109 اُم معبد الخزاعيّة
هي عاتكة بنت خالد بن خُليف بن ربيعة بن أصرم الخزاعيّة .
زوجها ابن عمّها تميم بن عبدالعزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم .
كانت فصيحة اللسان ، مليحة البيان ، قويّة الجنان ، مُرحّبة بالضيف ، تهب ما كان عندها من الطعام للضيوف . كان منزلها بـ « قُدَيْد » ـ بين مكة والمدينة ـ ، وهي التي نزل عندها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما هاجر إلى المدينة المنوّرة .
روى ابن سعد في الطبقات عن محمّد بن عمر : حدّثني ابراهيم بن نافع ، عن ابن أبي نجيع ، عن عبدالله مولى أسماء بنت أبي بكر ، قال : وحدّثني حزام بن هاشم ، عن أبيه وغيره ، قالوا :
[1]ـ تأريخ الطبري 4 : 529 .
[2]ـ شرح نهج البلاغة 9 : 112 .
[3]ـ أعيان الشيعة 3 : 477 .
ما شعرت قريش أين وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين خرج من الغار في آخر ليلة الاثنين في السحر ـ وقال يوم الثلاثاء ـ بقُدَيْد ، فسمعوا صوتاً من أسفل مكة يتبعه العبيد والصبيان والنساء حتى انتهى إلى أعلى مكة ولا يرى شخصه :
جزى الله ربّ الناسِ خيرَ جزائهِ *** رَفيقين قـالا خيمـةَ اُم مَـعبدِ
هُما نزلا بـالبرِ واعتديـا بـه *** فَقـد فاز مَن أمسى رفيقَ محمّدِ
لِـيهن بَني كَعب مقام فتاتهـم *** وَمقعدهـا للمسلمين بمـرْصَـدِ
وقال : أخبرنا محمّد بن عمر ، عن حزام بن هاشم ، عن أبيه ، عن اُم معبد ، قالت : طلع علينا أربعة على راحلتين فنزلوا بي ، فجئتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشاة اُريد ذبحها ، فإذا هي ذات در ، فأدنيتها منه فلمس ضرعها فقال : « لا تذبحيها » فأرسلتها .
قالت : وجئت باُخرى فذبحتها ، فطبخت لهم فأكل هو وأصحابه .
قلتُ : ومن معه ؟
قالت : ابن أبي قحافة ، ومولى ابن أبي قحافة ، وابن اُريقط وهو على شركه .
قالت : فتغدّى رسول الله منها وأصحابه وسفرتهم منها ما وَسِعَتْ سفرتهم ، وبقي عندنا لحماً كثيراً . وبقيت الشاة التي لمس رسول الله ضرعها عندنا حتى كان زمان الرمادة زمان عمر بن الخطاب ، وهي سنة ثماني عشرة من الهجرة .
قالت : وكنّا نحلبها صبوحاً وغسوقاً[1]، وما في الأرض قليل ولا كثير .
وكانت اُم معبد يومئذٍ مسلمة ، قاله محمّد بن عمر ، وقال غيره : بل قدمت بعد ذلك وأسلمت وبايعت[2].
وروى ابن حجر في الاصابة : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين خرج من مكة مهاجراً إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر وهو عامر بن فهيرة ودليلهما عبدالله بن اُريقط ، مرّوا على خيمة اُم معبد الخزاعية ، وكانت امرأة برزة جلدة تسقي وتطعم بفناء الكعبة ، فسألوها لحماً وتمراً
[1]ـ الغسوق : ظلمة أوّل الليل . القاموس المحيط 3 : 281 « غسق » .
[2]ـ الطبقات الكبرى 8 : 288 . وانظر : اُسد الغابة : 5 : 620 ، الإستيعاب ( المطبوع مع الإصابة ) 4 : 495 .
ليشتروه فلم يصيبوا عندها شيئاً ، وكان القوم مرملين وفي كسر الخيمة شاة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « يا اُم معبد هل بها من لبن ؟ » .
قالت : هي أجهد من ذلك .
فقال : « أتأذنين لي أن أحلبها ؟ » .
قالت : نعم إن رأيت بها حلباً ، فمسح بيده على ضرعها وسمّى الله ودعا لها في شاتها ، فدرّت واجترت ، فدعا بإناء فحلب فيه حتى علاه البهاء ، ثم سقاها حتى رويت ، ثم سقى أصحابه حتى رووا وشرب آخرهم ، ثم حلب فيه ثانياً ، ثم غادره عندها وبايعها وارتحلوا عنها[1].
ومن بلاغتها أنّه حينما قدم زوجها ورأى عندها لبن كثير سألها فأخبرته بما جرى ، فقال لها صفي لي هذا الرجل ؟
فقالت : رأيتُ رجلاً ظاهره الوضاءة ، أبلج الوجه ، حسن الخلق ، لم تعبه ثلجة ، ولم تزر به صعلة ، وسيم قسيم ، في عينيه دعج ، وفي أشفاره عطف ، وفي عنقه سطح ، وفي صوته صحل ، وفي لحيته كثاثة ، أزج أقرن ، إن صمتَ فعليه الوقار ، وإن تكلّم سما وعلاه البهاء ، أجمل الناس وأبهاه من بعيد ، وأحسنه وأجمله من قريب ، حلو المنطق ، فصلاً لا نزر ولا هذر ، كأنّ منطقه خرزات منظم يتحدرن ، ربعة لا بائن من طول ولا تقتحمه عين من قصر ، غضّ بين غضين ، فهو أنظر الثلاثة منظراً ، وأحسنهم قدراً ، له رفقاء يحفّون به ، إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر تبادروا إلى أمره ، محفود محشود ، لا عابس ولا مفند[2].
110 اُم المقدام الثقفيّة
رواية من راويات الحديث ، روت عن جويرية بن مسهر ، وروى عنها عبدالواحد بن المختار الأنصاري ، كما ذكره الشيخ الصدوق في المشيخة في طريقه إلى جويرية بن مسهر في
[1]ـ الإصابة 4 : 497 .
[2]ـ رياحين الشريعة 3 : 441 .
خبر ردّ الشمس بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم[1].
111 اُم موسى
سريّة الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه .
راوية للحديث ، روت عنه عليه السّلام ، وعن اُم سلمة .
وروى عنها مغيرة بن مقسم الضبي المتوفي سنة 136 أو غيرها .
وقال العجلي : كوفيّة تابعية .
قيل : اسمها فاختة ، وقيل : حبيبة .
وفي تهذيب التهذيب قال : أخرج حديثها البخاري والنسائي وابن ماجة القزويني في سننهما ، وقال الدارقطني : حديثها مستقيم[2].
112 اُم نزار الملائكة
اسمها « سليمة » ، لُقّبت بـ « درّة العرب » و « وردة اليازجي » ، إلاّ أنّ كنيتها طغت على اسمها وألقابها . وقد سمّتها بنت الشاطىء في كتابها « الشاعرة العربيّة المعاصرة » بـ « سلمى »[3].
ولدت في بغداد سنة 1908 م ، وتوفيّت في لندن سنة 1952م إثر عمليّة جراحية اُجريت لها ، ودفنت في العراق .
وهي شاعرة عراقيّة معروفة ، تُعدُّ في طليعة الشاعرات العربيات . عالجت في شعرها
[1]ـ انظر : من لا يحضره الفقيه 4 : 28 ، تكملة الرجال 2 : 719 ، تنقيح المقال 3 : 74 ، أعيان الشيعة 3 : 488 ، رياحين الشريعة 3 : 446 .
[2]ـ انظر ترجمتها في أعيان الشيعة 3 : 488 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 8 : 485 ، تهذيب التهذيب 12 : 507 ، لسان الميزان 7 : 534 ، أعلام النساء 5 : 122 .
[3]ـ الشاعرة العربيّة المعاصرة : 37 .
قضايا سياسيّة واجتماعية وقوميّة عديدة ، وحملت لواء الثورة على العادات البالية التي كانت سائدة آنذاك ، ووصل صوتها إلى جميع أنحاء العالم العربي . ونشرت لها الصحف والمجلاّت قصائد رائعة تعبّر عن مستواها الثقافي العالي ، وطبع ديوانها الأوّل باسم « حديقة الورود » في بيروت سنة 1867م .
وهي مع ذلك كلّه كانت محافظة على حجابها الإسلامي ، لم تختلط مع الرجال ، ممّا أثار تعجّب الكثير من الادباء آنذاك .
قالت الأديبة بنت الشاطىء : ومن العجب أن تكون أم نزار شاعرة جيلها الثائرة على الأغلال ، وهي التي لم تنطلق من قفص الحريم كما انطلقت جميلة العلايلي . . . صوت اُم نزار ينطلق من وراء الحجاب يُعلن عن الوجود الثوري للشاعرة العربيّه الحديثة[1].
وقالت أيضاً : وفي تراث اُم نزار قصيدة عنوانها « المذياع الصامت » تعبّر عن موقفٍ مثيرٍ ، هو صمت المذياع لخلل فيه ، وكانت الشاعرة المحجّبة تتصل فيه بالعالم المسحور ، قالت :
أيّها الصامت المعذّب روحـي *** بعدما كنتَ مؤنسي وسميـري
هاج لي صمتك الحزين شجوناً *** مبهمـات فغـاب عنّي سروري
أتأسى بـالقرب منكَ لعلّ القر *** ب شافٍ مـن لوعتي وسعيري
وأمني النفس التي فاتها الصبر *** بـلحن مـن صوتك المسحور
أثقل البحث ساعدي وأضنـى *** الجهد قـلبي وكـدّني تفكيري
عـلّني أستطيـع عرفان سـرٍّ *** غـاب عنّي فتهتُ فـي ديجور
وسجا الليل واعتكر
وتـغيّب بـالسهـر
أجهـد القلب بالفكر
[1]ـ الشاعرة العربيّة المعاصرة : 42 .