سنة 1967م أن تفقد العذرية معناها في انكلترا .
وأصبحت الفتاة عندهم لا تعبأ إن سلب شرفها واُعتدي على كرامتها ، بقدر ما يهمها الجانب المادي الذي سيطر على الحياة اليوميّة تماماً . ففي ألمانيا الغربية اعتدى اثنى عشر شاباً في يوم واحد على بنت عمرها 14 سنة ، وبعد انتهاء عملية الإغتصاب توجّهت هذه الفتاة إلى الشرطة لتخبرهم بفقدان محفظتها!!!
وكنتيجة طبيعية لهذا المسلك كثرت الجرائم والاعتداءات وأصبحت شيئاً مألوفاً عندهم ، ففي ألمانيا الغربية لا يمر يوم واحد دون أن تُقترف جريمة غصب واعتداء .
بل وأصبح الشذوذ الجنسي عندهم عملاً مقبولاً ، لا معارض له ، ففي اتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية يوجد نادي تنتشر فروعه في كبريات المدن الألمانية ، وهو يدير عمليات تعارف غير مشروعة بين أعضائه من الرجال والنساء ، كما تتم عن طريقه عمليات تبادل مؤقت للزوجات .
أما بريطانيا فتنغمس في الفجور إلى حدود مذهلة ، حتى أنّ الدعوة إلى إباحة الشذوذ الجنسي بين الرجال استطاعت أن تظفر بالاباحة في مجلسي اللوردات والنوّاب ، وبارك هذه الاباحة معظم الشعب الإنكليزي وعلى رأسه أساتذة الجامعات والأطباء والمفكّرون ، بل وحتى رجال الكنيسة!
وما ذكرناه من معلومات واحصائيات فهي قليلة جدّاً وقديمة نشرت قبل عشرين عاماً تقريباً ، فما ظنّك بما يحصل اليوم ، وقد تطوّرت الأساليب والطرق بشكل كبير جداً .
ومن هذا يتضح جليّاً أمام كلّ منصفٍ وواعٍ مدى الإنحطاط الذي وصلت إليه المرأة عندهم ، فكرامتها مسلوبة وشرفها مباع ، وهي تعيش في الرذيلة بما لهذه الكلمة من معنى .
والتحدّث عن هذا الجانب واستيعابه يحتاج إلى وقت كبير ، ولا تكفيه هذه المقدّمة المختصرة ، وقد كتب عن هذا الموضوع الكثير من علمائنا ومفكرينا ، فمن شاء الإطلاع أكثر فعليه بتلك الكتب .
المرأة في النظام الإسلامي
لقد عرفنا في ما سبق من البحث حالة المرأة في الاُمم الغابرة ، وحالتها في يومنا هذا عند مَن يدّعي التقدّم والحضارة . وعرفنا كيف أنّ الشعوب التي سبقت الإسلام كانت تعامل المرأة معاملة ذلّ وهوان وتبعيّة واضطهاد ، فبعضهم يعتبرها سلعة تباع وتشترى ، وليس لها حقّ الإعتراض على أي شيء ، والبعض الآخر ينظر إليها نظرة احتقار وازدراء ، وبعضهم يجعلها رجس من عمل الشيطان ومصدر كل ذنب وخطيئة ، ومادة الإثم وعنوان الإنحطاط .
وهكذا بقيت المرأة حائرة ضائعة لا تدري ما تفعل ، ولا تجد مَن يساعدها في محنتها ، ولا ترى أمامها إلاّ طرقاً مغلّقة محاطة بالقيود التعسفية .
وأمّا المرأة العصريّة التي تعيش في الغرب أو الشرق أو البلدان التابعة لها ثقافياً ، فقد عرفناها اُلعوبة بيد الرجل ، ومادة للدعاية المحضة . يطلبها الرجل لسدّ حاجته ، وينبذها نبذ النواة عند شبعه ، يضع صورتها على كلّ سلعة غير رائجة ، حتى أنّه امتهن كرامتها ووضع صورتها على الأحذية . نراها تلهث وراء لقمة العيش ، وتبيع كرامتها وشرفها في سبيل حفنة من النقود .
أمّا الإسلام ـ وهو الدين الحنيف الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله ـ فقد أعزّ المرأة وانتشلها من حضيض الذل ومرارة الحرمان ، وجعل لها المكانة العليا في المجتمع ، وساوى بينها وبين الرجل في أكثر المجالات .
ونستطيع أن نقول وبكلّ جزم : إنَّ الشريعة الإسلامية هي الوحيدة التي منحت المرأة الكثير من الحقوق ، وحباها الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بفيض من الرعاية والعناية واللطف ، ووضعها في المكان اللائق بها . فشخصيتها تساوي شخصية الرجل في حريّة الإرادة والعمل ، ولا تفارق حالها حال الرجل إلاّ في ما تقتضيه صفتها الروحيّة الخاصة بها المخالفة لصفة الرجل الروحيّة .
قال العلاّمة الطباطبائي في ميزانه : وأمّا الإسلام فقد أبدع في حقّها أمراً ما كانت تعرفه
الدنيا منذ قطن بها قاطنوها ، وخالفهم جميعاً في بناء بنية فطرية عليها كانت الدنيا هدمتها من أوّل يوم وأعفت آثارها ، وألغى ما كانت تعتقده الدنيا في هويّتها إعتقاداً ، وما كانت تسير فيها سيرتها عملاً .
أما هويتها :
فإنّه بيّن أنّ المرأة كالرجل إنسان ، وأنّ كلّ إنسان ذكراً أو اُنثى فإنّه إنسان يشترك في مادتّه وعنصره إنسانان ذكر واُنثى ، ولا فضل لأحد على أحد إلاّ بالتقوى ، قال تعالى :
﴿يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر واُنثى ، وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم﴾[1].
فجعل تعالى كلّ إنسان مأخوذاً مؤلفاً من إنسانين ذكر واُنثى ، هما معاً وبنسبة واحدة مادة كونه ووجوده ، وهو سواء كان ذكراً أو اُنثى مجموع المادة المأخوذ منهما ، ولم يقل تعالى مثل ما قاله القائل :
وإنّما اُمهات الناس أوعية
ولا قال مثل ما قاله الآخر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا *** بنوهن أبناء الرجال الأباعد
بل جعل تعالى كلاً مخلوقاً مؤلّفاً من كلّ ، فعاد الكلّ أمثالاً ، ولا بيان أتم ولا أبلغ من هذا البيان ، ثم جعل الفضل في التقوى .
وقال تعالى :
﴿إنّي لا اُضيع عمل عامل منكم من ذكر واُنثى بعضكم من بعض﴾[2].
فصرّح أن السعي غير خائب والعمل غير مضيع عند الله ، وعلل ذلك بقوله :﴿بعضكم من بعض﴾فعبرّ صريحاً بما هو نتيجة قوله في الآية السابقة :﴿إنّا خلقناكم من ذكر واُنثى﴾،
[1]ـ الحجرات : 13 .
[2]ـ آل عمران : 195 .
وهو أنّ الرجل والمرأة جميعاً من نوع واحد من غير فرق في الأصل والسنخ .
ثم يبينّ أنّ عمل كلّ واحدٍ من هذين الصنفين غير مضيّع عند الله ، لا يبطل في نفسه ولا يعدوه إلى غيره﴿كلّ نفس بما كسبت رهينة﴾[1].
وإذا كان لكلّ منهما ما عمل ، ولا كرامة إلاّ بالتقوى ، ومن التقوى الأخلاق الفاضلة كالإيمان بدرجاته ، والعلم النافع ، والعقل الرزين ، والخلق الحسن ، والصبر والحلم . فالمرأة المؤمنة بدرجات الإيمان ، أو المليئة علماً ، أو الرزينة عقلاً ، أو الحسنة خلقاً ، أكرم ذاتاً وأسمى درجة ممنّ لا يعادلها في ذلك من الرجال في الإسلام كان مَن كان ، فلا كرامة إلاّ بالتقوى والفضيلة .
وفي معنى الآية السابقة وأوضح منها قوله تعالى :
﴿مَن عمل صالحاً من ذكر أو اُنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانو يعملون﴾[2].
وقوله تعالى :
﴿ومَن عمل صالحاً من ذكر أو اُنثى وهو مؤمن فاُولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب﴾[3].
وقوله تعالى :
﴿ومَن يعمل من الصالحات من ذكر أو اُنثى وهو مؤمن فاُولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً﴾[4].
وقد ذمّ الله سبحانه الإستهانة بأمر البنات بمثل قوله وهو من أبلغ الذم :
﴿واذا بُشّر أحدهم بالاُنثى ظلّ وجهه مسودّاً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما
[1]ـ المدّثّر : 38 .
[2]ـ النحل : 97 .
[3]ـ المؤمن : 40 .
[4]ـ النساء : 124 .
بُشّر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون﴾[1].
ولم يكن تواريهم إلاّ لعدّهم ولادتها عاراً على المولود له ، وعمدة ذلك أنّهم يتصوّرون أنّها ستكبر فتصير لعبة لغيرها يتمتّع بها ، وذلك نوع من غلبة من الزوج عليها في أمر مستهجن ، فيعود عاره إلى بيتها وأبيها .
وقد بقي من هذه الخرافات بقايا عند المسلمين ورثوها من أسلافهم ، ولم يغسل رينها من قلوبهم المربّون ، فتراهم يعدّون الزنا عاراً لازماً على المرأة وبيتها وإن تابت دون الزاني وإن أصرّ ، مع أنّ الإسلام قد جمع العار والقبح كلّه في المعصية ، والزاني والزانية سواء فيها .
وأما وزنها الإجتماعي :
فإنّ الإسلام ساوى بينها وبين الرجل من حيث تدبير شؤون الحياة بالإرادة والعمل ، فإنّهما متساويان من حيث تعلّق الإرادة بما تحتاج إليه البنية الإنسانية في الأكل والشرب وغيرهما من لوازم البقاء ، وقد قال تعالى :﴿بعضكم من بعض﴾[2]، فلها أن تستقل بالإرادة ، ولها أن تستقل بالعمل وتمتلك نتاجها كما للرجل ذلك من غير فرق ،﴿لها ما كسبت وعليها ما أكتسبت﴾[3].
فهما سواء فيما يراه الإسلام ويحقّه القرآن ، والله يحقّ الحقّ بكلماته ، غير أنّه قررّ فيها خصلتين ميّزها بهما الصنع الإلهي :
إحداهما : أنهّا بمنزلة الحرث في تكوّن النوع ونمائه ، فعليها يعتمد النوع في بقائه ، فتختص من الأحكام بمثل ما يختص به الحرث ، وتمتاز بذلك عن الرجل .
الثانية : أنّ وجودها مبنيّ على لطافة البنية ورقة الشعور ، ولذلك أيضاً تأثير في أحوالها والوظائف الإجتماعية المحوّلة إليها .
[1]ـ النحل : 59 .
[2]ـ آل عمران : 195 .
[3]ـ البقرة : 286 .
فهذا وزنها الإجتماعي ، وبذلك يظهر وزن الرجل في المجتمع ، وإليه تنحل جميع الأحكام المشتركة بينهما وما يختص به أحدهما في الإسلام ، قال تعالى :
﴿ولا تتمنوا ما فضّل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما أكتسبوا وللنساء نصيب مما أكتسبن وسئلوا الله من فضله إنّ الله كان بكل شيء عليماً﴾[1].
يريد أنّ الأعمال التي يهديها كلّ من الفريقين إلى المجتمع هي الملاك لما اختص به من الفضل ، وأنّ من هذا الفضل ما تعيّن لحوقه بالبعض دون البعض كفضل الرجل على المرأة في سهم الإرث ، وفضل المرأة على الرجل في وضع النفقة عنها ، فلا ينبغي أن يتمناه متمن .
ومنه ما لم يتعيّن إلاّ بعمل العامل كائناً مَن كان ، كفضل الإيمان والعلم والتقوى وسائر الفضائل التي يستحسنها الدين﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾[2]( وسئلوا الله من فضله )[3]والدليل على هذا الذي ذكرناه قوله تعالى بعده :﴿الرجال قوّامون﴾[4].
وأمّا الأحكام المشتركة والمختصة :
فهي تشارك الرجل في جميع الأحكام العبادية والحقوق الإجتماعية ، فلها أن تستقل فيما يستقل به الرجل من غير فرق من إرث ولا كسب ولا معاملة ، ولا تعليم وتعلم ولا اقتناء حقّ ولا دفاع عن حقّ ، وغير ذلك ، إلاّ في موارد يقتضي طباعها ذلك .
وعمدة هذه الموارد : أنهّا لا تتولّى الحكومة والقضاء ، ولا تتولّى القتال بمعنى المقارعة ، لا مطلق الحضور والإعانة على الاُمور كمداواة الجرحى مثلاً ، ولها نصف سهم الرجل في الإرث .
وعليها الحجاب وستر مواضع الزينة ، وعليها أن تُطيع زوجها فيما يرجع إلى التمتع منها .
[1]ـ النساء : 32 .
[2]ـ الجمعة : 4 .
[3]ـ النساء : 32 .
[4]ـ النساء : 34 .
وتدورك ما فاتها بأن نفقتها في الحياة على الرجل : الأب أو الزوج ، وأنّ عليه أن يحمي عنها منتهى ما يستطيعه ، وأنّ لها حقّ تربية الولد وحضانته .
وقد سهّل الله لها أنّها محميّة النفس والعرض حتى عن سوء الذكر ، وأنّ العبادة موضوعة عنها أيام عادتها ونفاسها ، وأنّها لازمة الإرفاق في جميع الأحوال .
والمتحصّل من جميع ذلك أنّها لا يجب عليها في جانب العلم إلاّ العلم باُصول المعارف ، والعلم بالفروع الدينية ( أحكام العبادات والقوانين الجارية في الإجتماع ) .
وأمّا في جانب العمل ، فأحكام الدين ، وطاعة الزوج فيما يتمتّع به منها .
وأمّا تنظيم الحياة الفرديّة بعمل أو كسب بحرفة أو صناعة ، وكذا الورود فيما يقوم به نظام البيت ، وكذا المداخلة في ما يصلح المجتمع العام ، كتعلّم العلوم واتخاذ الصناعات والحِرف المفيدة للعامة والنافعة في الإجتماعات مع حفظ الحدود الموضوعة فيها ، فلا يجب عليها شيء من ذلك .
ولازمه أن يكون الورود في جميع هذه الموارد ـ من علم أو كسب أو شغل أو تربية ، ونحو ذلك ـ كلّها فضلاً لها تتفاضل به ، وفخراً لها تتفاخر به ، وقد جوّز الإسلام بل ندب إلى التفاخر بينهنّ ، مع أنّ الرجال نهوا عن التفاخر في غير حال الحرب .
والسّنة النبوية تؤيّد ما ذكرناه ، ولولا بلوغ الكلام في طوله إلى ما لا يسعه هذا المقام لذكرنا طرفاً من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع زوجته خديجة ، ومع بنته سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام ، ومع نسائه ومع نساء قومه ، وما وصّى به في أمر النساء ، والمأثور من طريقة أئمة أهل البيت ونسائهم كزينب بنت علي ، وفاطمة وسكينة بنتي الحسين ، وغيرهنّ .
وأمّا الأساس الذي بنيت عليه هذه الأحكام والحقوق فهو الفطرة ، وقد علم من الكلام في وزنها الإجتماعي كيفية هذا البناء ، ونزيده هاهنا إيضاحاً فنقول :
لا ينبغي أن يرتاب الباحث عن أحكام الإجتماع وما يتصل بها من المباحث العلمية ، أنّ الوظائف الإجتماعيّة والتكاليف الاعتبارية المتفرّعة عليها يجب انتهاؤها إلى الطبيعة ، فخصوصية البنية الطبيعية الإنسانيّة هي التي هدت الإنسان إلى هذا الإجتماع النوعي الذي لا
يكاد يوجد النوع خالياً عنه في زمان ، وإن أمكن أن يعرض لهذا الإجتماع المستند إلى اقتضاء الطبيعة ما يخرجه عن مجرى الصحة إلى نقص الخلقة ، أو عن صحته الطبيعية إلى السقم والعاهة .
فالإجتماع بجميع شؤونه وجهاته ، سواء كان اجتماعاً فاضلاً أو اجتماعاً فاسداً ينتهي بالتالي إلى الطبيعة ، وإن اختلف القسمان من حيث إنّ الإجتماع الفاسد يصادف في طريق الإنتهاء ما يفسده في آثاره ، بخلاف الإجتماع الفاضل .
فهذه حقيقة ، وقد أشار إليها تصريحاً أو تلويحاً الباحثون عن هذه المباحث ، وقد سبقهم إلى بيانه الكتاب الإلهي فبيّنه بأبدع البيان ، قال تعالى :﴿الذي أعطى كلّ شيء خلقه ثم هدى﴾[1].
وقال تعالى :﴿الذي خلق فسوّى والذي قدّر فهدى﴾[2].
وقال تعالى :﴿ونفس وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها﴾[3].
إلى غير ذلك من آيات القدر .
فالأشياء ـ ومن جملتها الإنسان ـ إنّما تهتدي في وجودها وحياتها إلى ما خلقت له وجهزت بما يكفيه ويصلح له من الخلقة ، والحياة القيّمة بسعادة الإنسان هي التي تنطبق أعمالها على الخلقة والفطرة انطباقاً تاماً ، وتنتهي وظائفها وتكاليفها إلى الطبيعة انتهاءً صحيحاً ، وهذا هو الذي يشير إليه قوله تعالى :
﴿فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله الذي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم﴾[4].
والذي تقتضيه الفطرة في أمر الوظائف والحقوق الإجتماعية بين الأفراد ـ على أنّ
[1]ـ طه : 50 .
[2]ـ الأعلى : 3 .
[3]ـ الشمس : 8 .
[4]ـ الروم : 30 .