فهذا وزنها الإجتماعي ، وبذلك يظهر وزن الرجل في المجتمع ، وإليه تنحل جميع الأحكام المشتركة بينهما وما يختص به أحدهما في الإسلام ، قال تعالى :
﴿ولا تتمنوا ما فضّل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما أكتسبوا وللنساء نصيب مما أكتسبن وسئلوا الله من فضله إنّ الله كان بكل شيء عليماً﴾[1].
يريد أنّ الأعمال التي يهديها كلّ من الفريقين إلى المجتمع هي الملاك لما اختص به من الفضل ، وأنّ من هذا الفضل ما تعيّن لحوقه بالبعض دون البعض كفضل الرجل على المرأة في سهم الإرث ، وفضل المرأة على الرجل في وضع النفقة عنها ، فلا ينبغي أن يتمناه متمن .
ومنه ما لم يتعيّن إلاّ بعمل العامل كائناً مَن كان ، كفضل الإيمان والعلم والتقوى وسائر الفضائل التي يستحسنها الدين﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾[2]( وسئلوا الله من فضله )[3]والدليل على هذا الذي ذكرناه قوله تعالى بعده :﴿الرجال قوّامون﴾[4].
وأمّا الأحكام المشتركة والمختصة :
فهي تشارك الرجل في جميع الأحكام العبادية والحقوق الإجتماعية ، فلها أن تستقل فيما يستقل به الرجل من غير فرق من إرث ولا كسب ولا معاملة ، ولا تعليم وتعلم ولا اقتناء حقّ ولا دفاع عن حقّ ، وغير ذلك ، إلاّ في موارد يقتضي طباعها ذلك .
وعمدة هذه الموارد : أنهّا لا تتولّى الحكومة والقضاء ، ولا تتولّى القتال بمعنى المقارعة ، لا مطلق الحضور والإعانة على الاُمور كمداواة الجرحى مثلاً ، ولها نصف سهم الرجل في الإرث .
وعليها الحجاب وستر مواضع الزينة ، وعليها أن تُطيع زوجها فيما يرجع إلى التمتع منها .
[1]ـ النساء : 32 .
[2]ـ الجمعة : 4 .
[3]ـ النساء : 32 .
[4]ـ النساء : 34 .
وتدورك ما فاتها بأن نفقتها في الحياة على الرجل : الأب أو الزوج ، وأنّ عليه أن يحمي عنها منتهى ما يستطيعه ، وأنّ لها حقّ تربية الولد وحضانته .
وقد سهّل الله لها أنّها محميّة النفس والعرض حتى عن سوء الذكر ، وأنّ العبادة موضوعة عنها أيام عادتها ونفاسها ، وأنّها لازمة الإرفاق في جميع الأحوال .
والمتحصّل من جميع ذلك أنّها لا يجب عليها في جانب العلم إلاّ العلم باُصول المعارف ، والعلم بالفروع الدينية ( أحكام العبادات والقوانين الجارية في الإجتماع ) .
وأمّا في جانب العمل ، فأحكام الدين ، وطاعة الزوج فيما يتمتّع به منها .
وأمّا تنظيم الحياة الفرديّة بعمل أو كسب بحرفة أو صناعة ، وكذا الورود فيما يقوم به نظام البيت ، وكذا المداخلة في ما يصلح المجتمع العام ، كتعلّم العلوم واتخاذ الصناعات والحِرف المفيدة للعامة والنافعة في الإجتماعات مع حفظ الحدود الموضوعة فيها ، فلا يجب عليها شيء من ذلك .
ولازمه أن يكون الورود في جميع هذه الموارد ـ من علم أو كسب أو شغل أو تربية ، ونحو ذلك ـ كلّها فضلاً لها تتفاضل به ، وفخراً لها تتفاخر به ، وقد جوّز الإسلام بل ندب إلى التفاخر بينهنّ ، مع أنّ الرجال نهوا عن التفاخر في غير حال الحرب .
والسّنة النبوية تؤيّد ما ذكرناه ، ولولا بلوغ الكلام في طوله إلى ما لا يسعه هذا المقام لذكرنا طرفاً من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع زوجته خديجة ، ومع بنته سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام ، ومع نسائه ومع نساء قومه ، وما وصّى به في أمر النساء ، والمأثور من طريقة أئمة أهل البيت ونسائهم كزينب بنت علي ، وفاطمة وسكينة بنتي الحسين ، وغيرهنّ .
وأمّا الأساس الذي بنيت عليه هذه الأحكام والحقوق فهو الفطرة ، وقد علم من الكلام في وزنها الإجتماعي كيفية هذا البناء ، ونزيده هاهنا إيضاحاً فنقول :
لا ينبغي أن يرتاب الباحث عن أحكام الإجتماع وما يتصل بها من المباحث العلمية ، أنّ الوظائف الإجتماعيّة والتكاليف الاعتبارية المتفرّعة عليها يجب انتهاؤها إلى الطبيعة ، فخصوصية البنية الطبيعية الإنسانيّة هي التي هدت الإنسان إلى هذا الإجتماع النوعي الذي لا
يكاد يوجد النوع خالياً عنه في زمان ، وإن أمكن أن يعرض لهذا الإجتماع المستند إلى اقتضاء الطبيعة ما يخرجه عن مجرى الصحة إلى نقص الخلقة ، أو عن صحته الطبيعية إلى السقم والعاهة .
فالإجتماع بجميع شؤونه وجهاته ، سواء كان اجتماعاً فاضلاً أو اجتماعاً فاسداً ينتهي بالتالي إلى الطبيعة ، وإن اختلف القسمان من حيث إنّ الإجتماع الفاسد يصادف في طريق الإنتهاء ما يفسده في آثاره ، بخلاف الإجتماع الفاضل .
فهذه حقيقة ، وقد أشار إليها تصريحاً أو تلويحاً الباحثون عن هذه المباحث ، وقد سبقهم إلى بيانه الكتاب الإلهي فبيّنه بأبدع البيان ، قال تعالى :﴿الذي أعطى كلّ شيء خلقه ثم هدى﴾[1].
وقال تعالى :﴿الذي خلق فسوّى والذي قدّر فهدى﴾[2].
وقال تعالى :﴿ونفس وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها﴾[3].
إلى غير ذلك من آيات القدر .
فالأشياء ـ ومن جملتها الإنسان ـ إنّما تهتدي في وجودها وحياتها إلى ما خلقت له وجهزت بما يكفيه ويصلح له من الخلقة ، والحياة القيّمة بسعادة الإنسان هي التي تنطبق أعمالها على الخلقة والفطرة انطباقاً تاماً ، وتنتهي وظائفها وتكاليفها إلى الطبيعة انتهاءً صحيحاً ، وهذا هو الذي يشير إليه قوله تعالى :
﴿فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله الذي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم﴾[4].
والذي تقتضيه الفطرة في أمر الوظائف والحقوق الإجتماعية بين الأفراد ـ على أنّ
[1]ـ طه : 50 .
[2]ـ الأعلى : 3 .
[3]ـ الشمس : 8 .
[4]ـ الروم : 30 .
الجميع إنسان ذو فطرة بشرية ـ أن يساوي بينهم في الحقوق والوظائف من غير أن يحبا بعض ويضطهد آخرون بإبطال حقوقهم ، لكن ليس مقتضى هذه التسوية التي يحكم بها العدل الإجتماعي أن يبذل كلّ مقام اجتماعي لكلّ فرد من أفراد المجتمع ، فيتقلّد الصبي مثلاً على صباوته والسفيه على سفاهته ما يقلده الإنسان العاقل المجّرِب ، أو يتناول الضعيف العاجز ما يتناوله القوي المقتدر من الشؤون والدرجات ، فإنّ في تسوية حال الصالح وغير الصالح إفساداً لحالهما معاً .
بل الذي يقتضيه العدل الإجتماعي ويفسّر به معنى التسوية : أن يعطي كلّ ذي حقّ حقّه وينزّل منزلته ، فالتساوي بين الأفراد والطبقات إنّما هو في نيل كلّ ذي حقّ خصوص حقّه من غير أن يزاحم حقّ حقّاً ، أو يهمل أو يبطل حقّ بغياً أو تحكيماً ونحو ذلك ، وهذا هو الذي يشير إليه قوله تعالى :﴿ولهنّ مثل الذي عليهنَّ بالمعروف وللرجال عليهنّ درجة﴾[1]، فإنّ الآية تصرّح بالتساوي في عين تقرير الإختلاف بينهن وبين الرجال .
ثم إنّ اشتراك القبيلين ـ أعني الرجال والنساء ـ في اُصول المواهب الوجوديّة ـ أعني : الفكر والإرادة المولدتين للإختيار ـ يستدعي اشتراكها مع الرجال في حريّة الفكر والإرادة ، أعني الإختيار ، فلها الإستقلال بالتصرّف في جميع شؤون حياتها الفردية والإجتماعية عدا ما منع عنه مانع .
وقد أعطاها الإسلام هذا الإستقلال والحريّة على أتمّ الوجوه كما سمعت فيما تقدّم ، فصارت بنعمة الله سبحانه مستقلة بنفسها ، منفكة الإرادة والعمل عن الرجال وولايتهم وقيمومتهم ، واجدة لما لم تسمح لها به الدنيا في جميع أدوارها ، وخلت عنه صحائف تأريخ وجودها ، قال تعالى :﴿فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف﴾[2].
لكنّها مع وجود العوامل المشتركة المذكورة في وجودها تختلف مع الرجال من جهة اُخرى ، فإنّ المتوسطة من النساء تتأخر عن المتوسط من الرجال في الخصوصيات الكماليّة
[1]ـ البقرة : 228 .
[2]ـ البقرة : 234 .
من بنيتها ، كالدماغ والقلب والشرايين والأعصاب والقامة والوزن ، على ما شرحه فن وظائف الأعظاء ، واستوجب ذلك أنّ جسمها ألطف وأنعم ، كما أنّ جسم الرجل أخشن وأصلب ، وأنّ الإحساسات اللطيفة كالحب ورقة القلب والميل إلى الجمال والزينة أغلب عليها من الرجل ، كما أنّ التعقّل أغلب عليه من المرأة ، فحياتها حياة إحساسيّة كما أنّ حياة الرجل حياة تعقلية .
ولذلك فرّق الإسلام بينهما في الوظائف والتكاليف العامة الإجتماعية التي يرتبط قوامها بأحد الأمرين ـ أعني التعقل والإحساس ـ فخصّ بمثل الولاية والقضاء والقتال بالرجال ؛ لاحتياجها المبرم إلى التعقل ، والحياة التعقلية إنّما هي للرجل دون المرأة . وخصّ مثل حضانة الأولاد وتربيتها وتدبير المنزل بالمرأة ، وجعل نفقتها على الرجل ، وجبر ذلك له بالسهمين في الإرث ( وهو في الحقيقة بمنزلة أن يقتسما الميراث نصفين ثم تعطي المرأة ثلث سهمها للرجل في مقابل نفقتها ، أي للإنتفاع بنصف ما في يده ، فيرجع بالحقيقة إلى أنّ ثلثي المال في الدنيا للرجال ملكاً وعيناً وثلثيها للنساء انتفاعاً ، فالتدبير الغالب إنّما هو للرجال لغلبة تعقلهم ، والانتفاع والتمتع الغالب للنساء لغلبة إحساسهن ) ، ثم تمم ذلك بتسهيلات وتخفيفات في حق المرأة .
فإن قلت : ما ذكر من الإرفاق البالغ للمرأة في الإسلام يوجب انعطالها في العمل ، فإنّ ارتفاع الحاجة الضروريّة إلى لوازم الحياة بتخديرها وكفاية مؤنتها بايجاب الإنفاق على الرجل يوجب إهمالها وكسلها وتثاقلها عن تحمل مشاق الأعمال والأشغال ، فتنمو على ذلك نماءً رديئاً ، وتنبت نباتاً سيئاً غير صالح لتكامل الإجتماع ، وقد أيّدت التجربة ذلك .
قلتُ : وضع القوانين المُصلِحة لحال البشر أمر ، وإجراء ذلك بالسيرة الصالحة والتربية الحسنة التي تنبت الإنسان نباتاً حسناً أمر آخر ، والذي اُصيب به الإسلام في مدّة سيرها الماضي هو فقد الأولياء الصالحين والقوام المجاهدين ، فارتدت بذلك أنفاس الأحكام ، وتوقفت التربية ، ثم رجعت القهقري .
ومن أوضح ما أفادته التجارب القطعية أنّ مجرد النظر والإعتقاد لا يثمر أثره ما لم يثبت
في النفس بالتبلغ والتربية الصالحين ، والمسلمون في غير برهة يسيرة لم يستفيدوا من الأولياء المتظاهرين بولايتهم القيمين باُمورهم تربية صالحة يجتمع فيها العلم والعمل ، فهذا معاوية يقول على منبر العراق حين غلب أمر الخلافة ما حاصله : إني ما كنت اُقاتلكم لتصلّوا أو تصوموا فذلك إليكم ، وإنّما كنت اُقاتلكم لأتأمر عليكم وقد فعلت ، وهذا غيره من الأمويين والعباسيين فمن دونهم ، ولولا إستضاءة هذا الدين بنور الله الذي لا يطفأ﴿والله متمّ نوره ولو كره الكافرون﴾[1].
ولم تخل المرأة إما أن تكون بنتاً ، أو زوجة ، أو اُمّاً .
وفي كلّ الحالات نرى أنّ الإسلام يهتم بها اهتماماً بالغاً ، ويوصي بها كثيراً ، ويظهر ذلك جلياً في كتاب الله وسنّة نبيّة صلى الله عليه وآله وسلم .
البنات حسنات :
إنّ مطالعة سريعة للسنة النبويّة ، ولسيرة الأئمة الأطهار سلام الله عليهم ، تكفينا لمعرفة مدى الإهتمام البالغ الذي أولاه الإسلام للبنت ، والذي ظهر جليّاً من خلال قول وعمل وتقرير النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأئمة أهل البيت عليهم السلام ، حتى أنّ علماءنا الأعلام أفردوا أبواباً مستقلة في كتبهم الحديثية لما ورد في شأن البنت على لسان المعصومين عليهم السلام ، مثل باب كراهة كراهة البنات ، باب تحريم تمنّي موت البنات ، باب استحباب زيادة الرقة على البنات والشفقة عليهن أكثر من الصبيان ، باب استحباب طلب البنات واكرامهن .
فهي ريحانة يشمها أبوها ، ونعم الولد البنات ملطّفات مجهّزات مؤنسات مباركات ، والبنات حسنات والحسنات يثاب عليها ، والأرض تقلّها ، والسماء تظلّمها والله يرزقها ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أبا بنات .
[1]ـ الميزان في تفسير القرآن : 268 .
روى ابراهيم الكرخي عن ثقة حدّثه قال :
تزوجتُ بالمدينة فقال لي أبو عبدالله عليه السلام : « كيف رأيتْ ؟ »
قلت : ما رأى رجل من خير في امرأة إلاّ وقد رأيته فيها ، ولكن خانتني .
فقال : « وما هو ؟ »
قلتُ : ولَدتْ جارية .
فقال : « لعلك كرهتها ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول :﴿آباؤكم وأبناءكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعا﴾[1].[2]
وعن حمزة بن حمران رفعه قال :
اُتي رجل وهو عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فاُخبر بمولود أصابه ، فتغيّر وجه الرجل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « مالك ؟ » .
فقال : خير .
فقال : « قل » .
قال : خرجتُ والمرأة تمخض ، فاُخبرت أنّها ولدت جارية .
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « الأرض تقلّها ، والسماء تظلّها ، والله يرزقها ، وهي ريحانة تشمها »[3].
وعن الجارود بن المنذر قال :
قال لي أبو عبدالله عليه السلام : « بلغني أنّك ولد لك ابنة فتسخطها ، وما عليك منها ، ريحانة تشمّها ، وقد كفيت رزقها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بنات »[4].
[1]ـ النساء : 11 .
[2]ـ وسائل الشيعة 15 : 101 حديث 1 .
[3]ـ وسائل الشيعة 15 : 101 حديث 2 .
[4]ـ وسائل الشيعة 15 : 103 ، حديث 3 .
وقال الحسين بن سعيد اللحمي :
ولد لرجل من أصحابنا جارية فدخل على أبي عبدالله عليه السلام فرآه متسخطاً فقال له : « أرأيت لو أنّ الله أوحى إليك أن أختار لك أو تختار لنفسك ؟ ما كنتّ تقول ؟ »
قال : كنتُ أقول : يا ربّ تختار لي .
قال : « فإن الله عزّ وجلّ قد اختار لك » ، ثم قال : « إنّ الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى عليه السلام ، وهو قول الله عزّ وجلّ :﴿فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكوة وأقرب رحماً﴾[1]أبدلهم الله عزّ وجلّ به جارية ولدت سبعين نبياً »[2].
وعن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام قال :
بُشّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابنة فنظر إلى وجوه أصحابه فرأى الكراهة فيهم ، فقال : « ما لكم ؟ ريحانة أشمها ، ورزقها على الله عزّ وجل » ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم أبا بنات[3].
وروى أبان بن تغلب عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال :
« البنات حسنات والبنون نعم ، والحسنات يثاب عليها ، والنعمة يسأل عنها »[4].
وعن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي العسكري ، عن آبائه ، عن الصادق عليهم السلام
« إنّ رجلاً شكا إليه غمّه ببناته ، فقال : الذي ترجوه لتضعيف حسناتك
[1]ـ الكهف : 81 .
[2]ـ وسائل الشيعة 15 : 103 ، حديث 4 .
[3]ـ وسائل الشيعة 15 : 103 ، حديث 5 .
[4]ـ وسائل الشيعة 157 : 103 ، حديث 7 .