بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 375

210 خديجة القزوينيّة

خديجة بنت الشيخ محمّد صالح ابن الشيخ محمّد الملائكة ابن الشيخ محمّد تقي ابن الشيخ محمّد جعفر ابن الملا محمّد كاظم البرغاني القزويني .

فقيهة ، مجتهدة ، مُحدّثة ، مؤلّفة ، مُدرّسة للعلوم الإسلامية ، بصيرة بالكلام ، حافظة للقرآن الكريم ، عالمة بتفسيره ، زاهدة ، عابدة .

أخذت المقدّمات وعلوم العربية وفنون الأدب على اختها قرّة العين وسائر رجالات اسرتها ، وتخرجّت في الفقه والأصول والتفسير والحديث على والدها الشيخ محمّد صالح المتوفى سنة 1271هـ وعمّها الشهيد الثالث المستشهد سنة 1263هـ ، وأخذت العرفان عن عمّها الملاّ علي ، والفلسفة عن الآخوند الملاّ آغا الحكمي القزويني .

ولمّا بلغت سنّ الرشد تزوّجت الميرزا مفيد ابن السيّد الميرزا حسن القزويني ، ورزقت منه خمسة أولاد ذكور .

تصدّرت كرسي التدريس في قسم النساء في المدرسة الصالحية بقزوين ، وكانت تفتي في المسائل الفقهية والعلمية .

لها عدّة مؤلّفات منها : مجموعة المسائل ، رسائل في الفقه ، بعض الرسائل العرفانية . ومؤلّفاتها موجودة الآن عند أحفادها آل شيخ الإسلام في قزوين .

كانت رحمها الله من ربّات الاحسان والكرم ، وملجأً للارامل واليتامى والمنقطعين ، ومن آثارها الباقية جامع ضخم ، والمدرسة الدينية المعروفة باسم ولدها الميرزا مسعود شيخ الإسلام ، حيث ساهمت بقسمٍ من نفقات هذه المدرسة من مالها الخاص .

توفيّت حدود سنة 1321هـ[1].

[1]ـ مستدركات أعيان الشيعة 4 : 104 نقلاً عن الأستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .


صفحه 376

211 خلب النائحة

نائحة عراقيّة ، مجاهدة ، مؤمنة ، معروفة بجودة النوح على الإمام الحسين عليه السلام ، كانت تنوح كثيراً بقصيدة الناشىء والتي منها ال أبي ات التالية :

بني أحمـد قلبـي لـكم يتقطّـع *** بـمثل مصـابي فـيكم ليس يسمع

عجبتُ لكـم تفنون قتلاً بسيفكـم *** ويسطو عليكم مَن لكـم كان يخضع

فما بقعة في الأرض شرقاً ومغرباً *** ولـيس لكـم فيهـا قتيل ومصرع

ظُلمتـم وقُتلتـم وقُسّـم فيئُكـم *** ويسلمنـي طيـبُ الهجـوع فأهجع

كأنّ رسول الله أوصـى بـقتلكم *** فـأجسامكم في كـلّ أرضٍ تـوزع

أظهرت خلب ولاءها لأهل البيت عليهم السلام رغم الظروف السياسيّة الصعبة ، والتعصبات الطائفية العمياء التي عاشتها في القرن الرابع الهجري ، حيث سيّطر الحنابلة على بغداد آنذاك ، وحاربوا المذاهب الإسلاميّة كافة ، وفرضوا مذهبهم على الناس ، حتى أنّ الحسن ابن علي ابن خلف البربهاري رئيس الحنابلة آنذاك أمرَ بقتلها ، فهربت منه ، واختفت في دور بعض الوجهاء ، ومع ذلك كلّه لم تترك النوح على الإمام الحسين عليه السلام ، وأخذت تعقد المجالس الحسينية سرّاً[1].

212 خنساء الأنصاريّة

خنساء بنت خدام الأنصارية الأوسيّة ، من بني عمرو بن عوف .

صحابية معروفـة ، روى عنها : ابنها السائب بن أبي لبابـة ، وعبدالرحمـان ومجمع ابنا يزيد ابن جاريـة ، وعبـدالله بن أبي يزيد بن وديعـة بن حذام ، وروى محمّـد بن إسحـاق ، عن حجاج بن السائب بن أبي لبابة ، عن أبيه ، عن جدّته خنساء بنت حذام ، يعني جدّة

[1]ـ نشوار المحاضرة 2 : 223 ، ثورة الحسين في الوجدان الشعبي : 259 ، الحسين في موكب الخالدين : 235ـ237 .


صفحه 377

الحجاج .

وهي زوج أبي لبابة بن عبدالمنذر ، وقد أنكحها أبوها وهي كارهة ، فردّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نكاحها .

وقد اختلف في اسم أبيها قيل : خدام ، وقيل : حذام ، وقيل : حزام[1].

213 خولة بنت ثامر

وقيل : خولة بنت قيس .

عدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[2].

وقال المامقاني في تنقيح المقال : عدّها الشيخ رحمه الله وابن عبدالبر وابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير من الصحابيات ، ولم أستثبت حالها . قال الشيخ رحمه الله : خولة بنت ثامر ، وقيل : خولة بنت قيس . انتهى .

وأشار بذلك إلى ما يأتي في خولة بنت قيس إن شاء الله تعالى .

وظاهر القاموس : أوّلاً : اتحاد خولة وخويلة ، حيث عبّر عن المسمّين بخولة بخويلة ، وثانياً : كون بنت ثامر غير بنت قيس ، قال : والخويلة الظبية ، وبلا لام عشر صحابيات أو أربع ، منهن خويلة كجهينة بنت حكيم ، وبنت ثامر ، وبنت قيس ، وبنت ثعلبة المجالة انتهى .

وغرضه بذلك أنّ المسمّيات بخولة من الصحابيات عشر أو أربع ، منهن أسمائهن خويلة مصغرة ، وأسماء الباقيات خولة مكبّر ، ولكن الموجود في كلمات علماء الرجال تسمية كلّهن بخولة ، ولم يسمّوا بخويلة إلاّ خولة بنت ثعلبة ، وخولة بنت حكيم ، وخولة بنت دليج فإنّهم ذكروا بعد تسميتها بخولة انّه قيل إنّها خويلة .

[1]ـ انظر : رجال الشيخ : 34 ، مجمع الرجال 7 : 73 منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 447 ، تنقيح المقال 3 : 77 ، معجم رجال الحديث 23 : 189 ، اُسد الغابة 5 : 440 ، الإصابة 5 : 286 ، تقريب التهذيب 12 : 442 رقم 2775 و 2 : 596 .

[2]ـ رجال الشيخ : 34 .


صفحه 378

وعلى كلّ حال فالمسمّيات بخولة من الصحابيات جماعة منهن : خولة بنت الأسود المكناة باُم حرملة الخزاعيّة ، وخولة بنت ثامر الأنصارية ، وخولة بنت ثعلبة التي نزلت فيها آية المجادلة ، وخولة بنت حكيم الأنصارية ، وقيل خويلة بنت حكيم السلمية ، وخولة بنت دليج وقيل خويلة ، وخولة خادمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخولة بنت الصامت ، وخولة بنت عاصم زوجة هلال بن اُميّة التي لاعنها ففرّق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بينهما ، وخولة بنت عبدالله الأنصاري ، وخولة بنت عقبة بن رافع الأشهليّة ، وخولة بنت عمرو ، وخولة بنت قيس النجاريّة الآتية ، وخولة بنت قيس الجهنيّة ، وخولة بنت مالك بن بشر الزرقيّة ، وخولة بنت المنذر بن زيد ، وخولة بنت الهذيل الآتية ، وخولة بنت يسار ، وخولة بنت اليمان الآتية[1]

214 خولة السلميّة

خولة بنت حكيم السلميّة .

عدّها الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[2].

وقال المامقاني في تنقيح المقال : عدّها الشيخ في رجاله وابن عبدالبر وابن مندة وأبو نعيم من الصحابيات ، والظاهر أنّه أراد بها خولة بنت حكيم بن اُميّة السلميّة ، زوجة عثمان بن مظعون ، التي كانت امرأة صالحة وهبت نفسها للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعد عثمان ، ونزل فيها قوله سبحانه :﴿وَامْرأةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إنْ أرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾[3][4].

وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى : خولة بنت حكيم بن اُميّة بن الحارث بن الأوقص ابن

[1]ـ تنقيح المقال 3 : 77 . وانظر : مجمع الرجال 7 : 174 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 457 ، معجم رجال الحديث 23 : 189 .

[2]ـ رجال الشيخ الطوسي : 34 .

[3]ـ الأحزاب : 50 .

[4]ـ تنقيح المقال 3 : 78 .


صفحه 379

مرة بن هلال بن فالج بن ثعلبة بن ذكوان بن امرىء القيس بن بهتة بن سليم ، و اُمّها ضعيفة بنت العاص بن اُميّة بن عبدشمس . وكان مرّة بن هلال قدم مكة فحالف عبدمناف ابن قصي نفسه ، وتزوّج عبدمناف ابنته عاتكة بنت مرّة ، فهي اُم هاشم وعبدشمس والمطلب بني عبدمناف .

وقال أيضاً : أخبرنا هشام بن محمّد ، عن أبيه قال : كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبْنَ أنفسهنَّ للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأرجأها ، وكانت تخدم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وتزوّجها عثمان بن مظعون فمات عنها .

وقال أيضاً : أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنا ابن أبي الزناد وأبو الخصيب ، عن هشام بن عروةَ عن أبيه . وحدّثنا اُسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن عروة قال : خولة بنت حكيم ممن وهبت نفسها للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .

وقال أيضاً : أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن سفيان ، عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيّب ، عن خولة بنت حكيم أنّها سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ، فذكر الحديث[1].

215 خولة الحمدانيّة

خولة بنت عبدالله بن حمدان ، اُخت سيف الدولة الحمداني .

كانت من فاضلات نساء زمانها ، توفيّت بميافارقين سنة 352هـ ، ورثاها المتنبي بقصيدة يقول فيها :

يا اُختَ خيرِ أخِ يا بنتَ خيرِ أبٍ *** كناية بهما عـن واضـحِ النسبِ

أجلّ قدركِ أن تسمـي مؤبنـة *** ومـنْ كنّـاك فقـد سمّاك للعربِ

كأنّ خولـة لـمْ تملأ مواكبَها *** ديـار بكـرٍ ولـمْ تخلعْ ولمْ تهبِ

[1]ـ الطبقات الكبرى 8 : 113 و 158 . وانظر : مجمع الرجال 7 : 174 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 457 ، رجال أبو علي : 369 ، رياحين الشريعة 4 : 209 ، معجم رجال الحديث 23 : 189 ، اُسد الغابة 5 : 444 ، الإصابة 4 : 291 ، تقريب التهذيب 2 : 596 .


صفحه 380

فإن تكن خلقتْ اُنثى لقـد خـلقتْ *** كـريمة غيـرِ انثى العقل والحسبِ

وإن تكنْ تغلب الغلباء عُنْصرهـا *** فإنْ في الخمرِ معنى ليس في العنبِ

فـليت طـالعةَ الشمسين غائبـة *** وليتَ غائبةَ الشمسين لم تغبِ[1].

216 خير النساء الاستراباديّة

خير النساء بنت الشيخ محمّد جعفر ابن الشيخ سيف الدين الاسترابادي الطهراني .

ولدت في كربلاء حدود سنة 1240هـ ، وتوفيّت في طهران سنة 1325هـ .

عالمة ، فاضلة ، خطيبة ، واعظة ، ترتقي المنبر ، مدرّسة للعلوم الإسلامية .

أخذت المقدّمات والعربية وفنون الأدب على أبيها الشيخ محمّد الاسترابادي المعروف بشريعتمدار المتوفّى سنة 1263هـ ، وأخيها الشيخ علي آل شريعتمدار المتوفّى سنة 1315هـ .

ولمّا بلغت سنّ الرشد تزوّجت الشيخ محمّد تقي الكاشاني الطهراني المتوفى سنة 1321هـ ورُزقت منه ثلاثة بنين هم : الشيخ محمّد صادق ، والشيخ محمّد رضا ، والشيخ محمّد علي ، وكلّهم من العلماء الأفاضل الذي كانت لهم الصدارة في طهران بعد وفاة والدهم .

هاجرت من كربلاء إلى قزوين بصحبة زوجها ، والتحقت بالمدرسة الصالحية فيها ، وأخذت تتلّمذ على يد قرة العين آنذاك ، ثم عادت إلى كربلاء بصحبة زوجها أيضاً ، ثم هاجرت إلى مدينة النجف الأشرف ، ثم إلى مدينة طهران حيث مستقرّها الأخير[2].

217 خيزران

والدة الإمام محمّد الجواد عليه السلام ، وهي اُم ولد من بيت ماريّة القبطية اُم ابراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويقال لها أيضاً : سبيكة ، ومريسية ، وريحانة ، ودرَّة ، كما هي العادة الجارية في تغير

[1]ـ أعيان الشيعة 6 : 360 ، رياحين الشريعة 4 : 208 .

[2]ـ مستدركات أعيان الشيعة 6 : 162 نقلاً عن الاستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .


صفحه 381

أسماء الجواري عند شرائهن ، تكنّى باُم الحسن .

وهي من أفضل نساء عصرها ، وأكثرهن ورعاً وتقوى .

روى ابن شهر آشوب في المناقب عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قالت : لمّا حضرت ولادة الخيزران اُم أبي جعفر عليه السلام دعاني الرضا فقال لي : « يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتاً » ، ووضع لنا مصباحاً وأغلق الباب علينا ، فلمّا أخذها الطلق طفّى المصباح وبين يديها طست ، فاغتمّمت بطفي المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السلام في الطست ، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطح نوره حتى أضاء البيت ، فأبصرناه فأخذته فوضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء ، فجاء الرضا عليه السلام ففتح الباب وقد فرغنا من أمره ، فأخذه فوضعه في المهد وقال لي : « يا حكيمة ألزمي مهده » .

قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال : « أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله » ، فقمت ذعرة فزعة ، فأتيتُ أبا الحسن عليه السلام فقلت له : لقد سمعُت من هذا الصبي عجباً .

فقال : « وما ذاك » ؟ .

فأخبرته الخبر فقال : « يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر »[1].

218 دارمية الحَجُونيّة الكنانيّة

كانت من فضليات النساء ، راجحة العقل ، فصيحة اللسان ، قويّة الحجّة ، صادقة الولاء لأميرالمؤمنين وسيّد الأوصياء عليه أفضل الصلاة والسّلام .

لها حكاية مع معاوية بن أبي سفيان ظهرت بها فصاحتها ، وقوّة حجّتها ، ورجاحة عقلها ، وصدق ولائها ، واشراق ثنائها .

[1]ـ انظر : الكافي 1 : 411 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 316 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 4 : 394 ، إعلام الورى : 329 ، أعيان الشيعة 2 : 32 ، رياحين الشريعة 3 : 22 ، أعيان النساء : 110 .


صفحه 382

روى ابن عبدربّه في العقد الفريد عن سهل بن أبي سهل التميمي ، عن أبيه ، قال : حجّ معاوية فسأل عن امرأة من بني كنانة كانت تنزل بالحَجُون يقال لها دارمِيّة الحجُونية ، وكانت سوداء كثيرة اللحم ، فأخبر بسلامتها ، فبعث إليها فجيء بها ، فقال : ما حالكِ يا بنةَ حام ؟

فقالت : لستُ لحام إن عبتني ، أنا امرأة من بني كنانة .

قال : صدقتِ ، أتدرين لم بعثتُ إليكِ ؟

قالت : لا يعلم الغيب إلاّ الله .

قال : بعثتُ إليكِ لأسألكِ : علامَ أحببتِ علياً وأبغضتِني ، وواليتِهِ وعاديتني .

قالت : أوتعفني ؟

قال : لا أعفيك .

قالت : أما إذ أبيت ، فإنّي أحببتُ علياً على عدله في الرعيّة ، وقسمه بالسويّة . وأبغضتك على قتالك مَن هو أولى منك بالأمر ، وطلبتك ما ليس لك بحقّ . وواليت علياً على ما عقد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الولاء ، وحبّه للمساكين ، واعظامه لأهل الدين . وعاديتك على سفكك الدماء ، وجورك في القضاء ، وحكمك بالهوى .

قال : فلذلك انتفخ بطنك ، وعظم ثدياك ، ورَبَتْ عجيزتك .

قالت : يا هذا بهند والله كان يُضرب المثل في ذلك لابيّ .

قال معاوية : يا هذه أربعي[1]، فإنّا لم نقل إلاّ خيراً ، إنَّه إذا انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها ، وإذا عظم ثدياها تروّى رضيعها ، وإذا عظمت عجيزتها رَزُنَ مجلسها . فرجعت وسكنت .

قال لها : ويا هذه هل رأيتِ علياً ؟

قالت : إي والله .

قال : كيف رأيته .

[1]ـ أربع على نفسك : أرفق بنفسك وكفَّ . الصحاح 3 : 1212 ( ربع ) .