عدّها البرقي من الراويات عن الإمام الصادق عليه السلام[1].
وذكرها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام[2].
وروى الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن هشام بن أحمر وعلي بن ابراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن اسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ابراهيم بن عبدالحميد ، جميعاً عن سالمة مولاة أبي عبدالله عليه السلام قالت :
كنتُ عند أبي عبدالله حين حضرته الوفاة فاُغمي عليه ، فلمّا أفاق قال : « اُعطوا الحسن بن علي بن الحسين ـ وهو الأفطس ـ سبعين ديناراً ، واُعطوا فلاناً كذا وكذا ، وفلاناً كذا وكذا » .
فقلتُ : أتعطي رجلاً حملَ عليك بالشفرة ؟ !
فقال : « ويحكِ أما تقرأينَ القرآن ؟ » .
قلتُ : بلى .
قال : « أما سمعتِ قولَ الله عز وجلَّ :﴿الذين يَصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربّهم ويخافون سوء الحساب﴾[3].
قال ابن محبوب في حديثه : حملَ عليكَ بالشفرة يريد أن يقتلكَ .
فقال :
« أتريدين على أن لا أكون من الذين قال الله تبارك وتعالى :﴿الذين يَصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب﴾، نعم يا سالمة إنّ الله خلق الجنة وطيّبها وطيّب ريحا ، وإنّ ريحا لتوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها
[1]ـ رجال البرقي : 62 .
[2]ـ رجال الشيخ الطوسي : 341 .
[3]ـ الرعد : 21 .
عاقّ ولا قاطع رحم »[1].
ورواه الصدوق أيضاً بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن ابراهيم بن عبدالحميد ، إلاّ أنّ فيه سلمى مولاة ولد أبي عبدالله عليه السلام[2].
ورواه الشيخ في التهذيب ، وفيه أيضاً سلمى مولاة ولد أبي عبدالله عليه السلام[3].
ونسب ابن داود في رجاله الى رجال الشيخ عدّ سائمة مولاة أبي عبدالله عليه السلام من الرواة عن الإمام الصادق عليه السلام[4]. وهو خطأ قطعاً .
ومن هذا يتّضح أنّ اختلافاً وقع في اسمها فقيل سالمة ، وقيل : سلمى ، وقيل : سائمة . وقيل أيضاً مولاة أبي عبدالله عليه السلام وقيل : مولاة ولد أبي عبدالله عليه السلام[5].
267 سبيعة الأسلميّة
سبيعة بنت الحارث الأسلميّة ، زوجة مسافر بن مخزوم .
عدّها الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك ابن عبدالبر وابن مندة وأبونعيم .
زوجها سعد بن خولة ، الذي توفّي في حجّة الوداع ، وكانت عند وفاته حاملاً ، فوضعت حملها بعد وفاته بليالٍ قلائل ، فانتهت عدّة حملها وبقيت في عدّة الوفاة ، ثم حلّت للأزواج .
قال ابن عباس : صالح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحديبية مشركي قريش على أنّ مَن أتاه من أهل مكّة ردّه عليهم ، ومَن أتى أهل مكّة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو لهم ولم يردّوه عليه ، وكتبوا بذلك كتاباً وختموا عليه .
[1]ـ الكافي 7 : 55 حديث 10 باب صدقات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفاطمة والأئمة عليهم السلام .
[2]ـ الفقيه : 4 : 172 حديث 603 باب نوادر الوصايا .
[3]ـ التهذيب 9 : 246 حديث 654 باب الزيادات من كتاب الوصايا .
[4]ـ رجال ابن داود : 224 .
[5]ـ انظر : مجمع الرجال 7 : 175 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 457 ، رياحين الشريعة 4 : 317 ، معجم رجال الحديث 23 : 192 و 194 . .
فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلميّة مسلمة بعد الفراغ من الكتاب ، والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالحديبية ، فأقبل زوجها مسافر بن مخزوم في طلبها وكان كافراً ، فقال : يا محمّد اُردد عليّ امرأتي ، فإنّك قد شرطت لنا أن تردّ علينا من آتاك منّا ، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فنزلت الآية :﴿يا أيّها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهنّ . . . . .﴾[1].
فاستحلفها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما خرجت بغضا لزوجها ، ولا عشقاً لرجل منّا ، ولا خرجت إلاّ رغبةً في الإسلام . فحلفت بالله الذي لا إله إلاّ هو على ذلك ، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردّها عليه[2].
268 ستّ العشيرة المهلّبيّة
ستّ العشيرة بنت أحمد بن سعيد بن محمّد البصري المهلّبي الكوفي .
عالمة ، فاضلة محدّثة .
يروي عنها السيّد جلال الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار بن أحمد العلوي الحسيني الموسوي الحائري الحلّي ، في منزلها بالكوفة سنة 566 هـ .
وذكر عمر رضا كحالة في أعلام النساء أنّ الراوي عنها في ذلك التأريخ هو عبدالحميد بن تقي بن اسامة العلوي الحسيني[3].
ونقل السيّد محسن الأمين في كتابه أعيان الشيعة كلام كحالة قائلاً : وقيل : إنّ الراوي عنها بذلك التأريخ هو العلاّمة النسابة السيّد جلال الدين عبدالحميد بن التقي عبدالله بن اُسامة الحسيني ، وانّه مقدّم بكثير عن سميّه السيّد جلال الدين عبدالحميد بن فخار بن معد
[1]ـ الممتحنة : 10 .
[2]ـ انظر : رجال الشيخ : 33 ، مجمع الرجال 7 : 175 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 457 ، تنقيح المقال 3 : 80 ، رياحين الشريعة 4 : 318 ، معجم رجال الحديث 23 : 192 ، المرأة في ظل الإسلام : 247 .
[3]ـ أعلام النساء 2 : 160 .
الموسوي الذي كان حياً إلى سنة 676هـ كما يظهر من رواية تلاميذه عنه كولده علي ، ووالد العلاّمة ، والسيّد عبدالكريم بن طاووس ، وعلي بن محمّد جدّ السيّد العميدي ، فلا وجه لاحتمال اتحادهما كما وقع من صاحب الرياض[1].
269 سرية
جدّة أبي طاهر أحمد بن عيسى ، وهي اُم ولده .
عدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام[2].
وقال المامقاني في تنقيح المقال : والظاهر كونها إماميّة ، إلاّ أن حالها مجهول[3].
270 سعديّة العبديّة
سعديّة بنت منقذ العبديّة .
في رياحين الشريعة ، نقلاً عن إبصار العين للعلاّمة السماوي ، نقلاً عن أبي جعفر الطبري : كانت سعديّة بنت منقذ من شيعة البصرة ، وكانت ثابتة عليه ، وكان بيتها مألفاً للشيعة يجتمعون فيه ويتحدّثون .
ثم قال : أقول : إن يزيد بن ثبيط وولديه عبدالله وعبيدالله ، قد خرجوا من بيتها لنصرة الحسين عليه السلام والالتحاق به[4].
وقد تردّد اسم هذه المرأة بين سعديّة وماريّة ، وستأتي ترجمة ماريّة مفصّلة في حرف الميم .
[1]ـ أعيان الشيعة 7 : 184 .
[2]ـ رجال الشيخ : 342 .
[3]ـ تنقيح المقال 3 : 80 . وانظر : منهج المقال : 400 ، جامع الرواة 2 : 457 ، رياحين الشريعة 4 : 321 ، معجم رجال الحديث 23 : 182 و 192 .
[4]ـ رياحين الشريعة 4 : 326 .
271 سعيدة
عدّها البرقي في رجاله من الراويات عن الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام[1].
وذكرها أيضاً الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام[2].
وقال المامقاني في تنقيح المقال : والظاهر كونها إماميّة ، ويُستفاد حسنها ممّا رواه في باب النوادر من آخر كتاب النكاح . ووجه الاستفادة أنّ إرساله إياها للنظر يكشف عن اعتماده عليها ، وكفى بذلك مُدرجاً إياها في الحسان ، ولا أستبعد أن تكون هي مولاة الصادق المزبورة[3].
وقال الكاظمي في تكملة الرجال بعد أن ذكر الرواية : وفيها مدحٌ لها من حيث اعتماده عليها وصدقها معه وعدم غيرتها ، فإنّ النساء لا يتحمّلن ذلك ، ويحتمل أن تكون هذه هي التي ذكرناها جارية الصادق عليه السلام[4].
وروى الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيدة قالت : بعثني أبو الحسن عليه السلام إلى امرأة من آل زبير لأنظر إليها ، أراد أنّ يتزوّجها ، فلمّا دخلتُ عليها حدّثتني هنيئة ، ثم قالت : أدني المصباح فأدنيته لها ، قالت سعيدة : فنظرتُ إليها وكان مع سعيدة غيرها فقالت : أرضيتنَّ .
قالت : فتزوّجها أبوالحسن ـ فكانت عنده حتى مات عنها ، فلمّا بلغ ذلك جواريه جعلن يأخذن بأردانه وثيابه وهو ساكت يضحك ولا يقول لهن شيئاً ، فذكر أنه قال : « ما شيء مثل
[1]ـ رجال البرقي : 62 .
[2]ـ رجال الشيخ الطوسي : 366 .
[3]ـ تنقيح المقال 3 : 80 .
[4]ـ تكملة الرجال 2 : 750 . وانظر : مجمع الرجال 7 : 175 ، جامع الرواة 2 : 458 ، معجم رجال الحديث 23 : 193 .
الحرائر »[1].
272 سعيدة
مولاة الإمام أبي عبدالله جعفر الصادق عليه السلام .
من أهل الفضل في زمانها ، سَمعت الحديث من الإمام الصادق عليه السلام ، وقد مدحها عليه السلام بما يدلّ على وثاقتها .
كانت صالحة ، كثيرة العبادة ، لم تُرى إلاّ في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مسلّمة عليه ، خارجة إلى مكة أو قادمة منها .
روى الكشي عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن الحسن ، قال : حدّثني محمّد بن الوليد ، عن العباس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام :
ذكر أنّ سعيدة مولاة جعفر عليه السلام كانت من أهل الفضل ، كانت تعلم كلمّا سمعت من أبي عبدالله عليه السلام ، وكان عندها وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّ جعفراً قال لها : « أسأل الله الذي عرّفنيك في الدنيا أن يزوّجنيك في الجنة » ، وأنّها كانت في قرب دار جعفر عليه السلام ، لم تكن تُرى في المسجد إلاّ مسلّمة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، خارجة إلى مكّة أو قادمة من مكّة ، وذكر أنّه كان آخر قولها : قد رضينا الثواب وآمنا العقاب[2].
وفي بصائر الدرجات : حدّثنا محمّد بن عبدالجبار ، عن أبي القاسم عبدالرحمان بن حمّاد ، عن محمّد بن سهل ، عن ابراهيم بن أبي البلاد ، عن عيسى بن عبدالله ، عن محمّد بن عمر بن علي ، عن اُمّه اُم الحسين بنت عبدالله بن محمّد بن علي بن الحسين قالت :
بينا أنا جالسة عند عمّي جعفر بن محمّد ، إذ دعا سعيدة جارية كانت له وكانت بمنزله ، فجاءته بسفط ، فنظر إلى خاتمه عليه ، ثمّ فضّه ثمّ نظر في السفط ، ثم رفع رأسه إليها فأغلظ لها .
قالت : قلتْ فديتكَ كيفَ ولم أركَ أغلظت لأحدٍ قط ، فكيف بسعيدة ؟
[1]ـ الكافي 5 : 555 حديث 4 باب النوادر من كتاب النكاح .
[2]ـ رجال الكشي : 366 رقم 681 .
قال : « أتدرين أي شيء صنعت يا بنيّة ، هذه راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( العقاب ) أغفلتها حتى انكبت .
ثمّ أخرج خرقة سوداء ثمّ وضعها على عينيه ، ثمّ أعطانيها فوضعتها على عيني ووجهي .
ثمّ استخرج صرّة فيها دنانير قدر مائتي دينار فقال : « هذه رفعها إليّ من ثمن العمودان لوقعة تكون بالمدينة ، ينجو منها مَن كان على ثلاثة أميال ، وبها اشتري الطيبّة ، فوالله ما أدركها أبي ، ووالله ما أدري أدركها أم لا » .
قالت : ثمّ استخرج صرّة اُخرى دونها فقال : « هذه دفعها أيضاً لوقعة تكون بالمدينة ينجو منها وتلقف ما يأفكون وتصنع كما تؤمر وفيها جئت أقبلت وتلقف ما تأفكون تفتح لها شفتان إحداهما في الأرض والاُخرى في السقف وبينهما أربعون ذراعاً وتلقف ما يأفكون بلسانها »[1].
وقال المامقاني وغيره : كونها إماميّة ممّا لا ينبغي الريب فيه ، وخبر البصائر والكشي كافٍ في مدحها الملحق لها بالحسان[2].
273 سعيدة
سعيدة بنت أبي عمير ، اُخت محمّد بن أبي عمير .
ذكرها البرقي ضمن الراويات عن أبي عبدالله عليه السلام ، غير أنّ النسخة المتوفرّة لدينا فيها ( سعيّة ) بدل ( سعيدة )[3]، ولعلّة خطأ مطبعيرحمه الله إذ لم يذكرها بهذا الاسم غيره .
وعدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام[4].
[1]ـ بصائر الدرجات : 207 حديث 50 .
[2]ـ التحرير الطاووسي : 148 ، مجمع الرجال 7 : 175 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 458 ، رجال أبوعلي : 369 ، تكملة الرجال 2 : 749 ، تنقيح المقال 3 : 80 ، أعيان الشيعة 7 : 262 ، معجم رجال الحديث 23 : 193 .
[3]ـ رجال البرقي : 62 .
[4]ـ رجال الشيخ الطوسي : 342 .
وقال المامقاني : والظاهر كونها إماميّة ، وقد سمعتُ من الوحيد رحمه الله استفادة صلاحها من روايتها[1].
واختها منّة ـ والتي ستأتي ترجمتها أيضاً في حرف الميم ـ أيضاً من الراويات عن الإمام الصادق عليه السلام ، روى عنهما الحكم بن مسكين[2].
روى الكليني في الكافي عن علي بن ابراهيم ، عن محمّد بن سالم ، عن بعض أصحابه ، عن الحكم بن مسكين قال حدثتني سعيدة ومنّة اختا محمّد بن أبي عمير بياع السابري قالتا :
دخلنا على أبي عبدالله عليه السلام فقلنا : تعود المرأة أخاها ؟ .
قال : « نعم » .
قلنا تُصافحه ؟
قال : « من وراء الثوب » .
قالت احداهما : إن اُختي هذه تعود اخوتها .
قال : « إذا عدتِ اخوتك فلا تلبسي المصبغة »[3].
274 سعيدة
من ثقات الإمام الكاظم عليه السلام ، مدحها الإمام الرضا عليه السلام في رسالته لولده الإمام الجواد عليه السلام .
ففي تفسير البرهان : عن محمّد بن عيسى بن زياد ، قال : كنتُ في ديوان ابن عبّاد فرأيتُ كتاباً ينسخ ، فسألت عنه فقالوا : كتاب الرضا عليه السلام إلى إبنه من خراسان ، فسألتهم أن يدفعوه إليّ ، فإذا فيه :
« بسم الله الرحمن الرحيم : أبقاكَ الله طويلاً وأعاذكَ من عدوكَ يا ولدي ،
[1]ـ تنقيح المقال 3 : 80 .
[2]ـ انظر : مجمع الرجال 7 : 175 ، منهج المقال : 400 نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 458 ، رجال أبو علي : 369 ، رياحين الشريعة 5 : 75 ، أعيان الشيعة 2 : 262 ، معجم رجال الحديث 23 : 193 .
[3]ـ الكافي 5 : 526 حديث 3 باب مصافحة النساء .