بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 484

271 سعيدة

عدّها البرقي في رجاله من الراويات عن الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام[1].

وذكرها أيضاً الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام[2].

وقال المامقاني في تنقيح المقال : والظاهر كونها إماميّة ، ويُستفاد حسنها ممّا رواه في باب النوادر من آخر كتاب النكاح . ووجه الاستفادة أنّ إرساله إياها للنظر يكشف عن اعتماده عليها ، وكفى بذلك مُدرجاً إياها في الحسان ، ولا أستبعد أن تكون هي مولاة الصادق المزبورة[3].

وقال الكاظمي في تكملة الرجال بعد أن ذكر الرواية : وفيها مدحٌ لها من حيث اعتماده عليها وصدقها معه وعدم غيرتها ، فإنّ النساء لا يتحمّلن ذلك ، ويحتمل أن تكون هذه هي التي ذكرناها جارية الصادق عليه السلام[4].

وروى الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيدة قالت : بعثني أبو الحسن عليه السلام إلى امرأة من آل زبير لأنظر إليها ، أراد أنّ يتزوّجها ، فلمّا دخلتُ عليها حدّثتني هنيئة ، ثم قالت : أدني المصباح فأدنيته لها ، قالت سعيدة : فنظرتُ إليها وكان مع سعيدة غيرها فقالت : أرضيتنَّ .

قالت : فتزوّجها أبوالحسن ـ فكانت عنده حتى مات عنها ، فلمّا بلغ ذلك جواريه جعلن يأخذن بأردانه وثيابه وهو ساكت يضحك ولا يقول لهن شيئاً ، فذكر أنه قال : « ما شيء مثل

[1]ـ رجال البرقي : 62 .

[2]ـ رجال الشيخ الطوسي : 366 .

[3]ـ تنقيح المقال 3 : 80 .

[4]ـ تكملة الرجال 2 : 750 . وانظر : مجمع الرجال 7 : 175 ، جامع الرواة 2 : 458 ، معجم رجال الحديث 23 : 193 .


صفحه 485

الحرائر »[1].

272 سعيدة

مولاة الإمام أبي عبدالله جعفر الصادق عليه السلام .

من أهل الفضل في زمانها ، سَمعت الحديث من الإمام الصادق عليه السلام ، وقد مدحها عليه السلام بما يدلّ على وثاقتها .

كانت صالحة ، كثيرة العبادة ، لم تُرى إلاّ في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مسلّمة عليه ، خارجة إلى مكة أو قادمة منها .

روى الكشي عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن الحسن ، قال : حدّثني محمّد بن الوليد ، عن العباس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام :

ذكر أنّ سعيدة مولاة جعفر عليه السلام كانت من أهل الفضل ، كانت تعلم كلمّا سمعت من أبي عبدالله عليه السلام ، وكان عندها وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّ جعفراً قال لها : « أسأل الله الذي عرّفنيك في الدنيا أن يزوّجنيك في الجنة » ، وأنّها كانت في قرب دار جعفر عليه السلام ، لم تكن تُرى في المسجد إلاّ مسلّمة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، خارجة إلى مكّة أو قادمة من مكّة ، وذكر أنّه كان آخر قولها : قد رضينا الثواب وآمنا العقاب[2].

وفي بصائر الدرجات : حدّثنا محمّد بن عبدالجبار ، عن أبي القاسم عبدالرحمان بن حمّاد ، عن محمّد بن سهل ، عن ابراهيم بن أبي البلاد ، عن عيسى بن عبدالله ، عن محمّد بن عمر بن علي ، عن اُمّه اُم الحسين بنت عبدالله بن محمّد بن علي بن الحسين قالت :

بينا أنا جالسة عند عمّي جعفر بن محمّد ، إذ دعا سعيدة جارية كانت له وكانت بمنزله ، فجاءته بسفط ، فنظر إلى خاتمه عليه ، ثمّ فضّه ثمّ نظر في السفط ، ثم رفع رأسه إليها فأغلظ لها .

قالت : قلتْ فديتكَ كيفَ ولم أركَ أغلظت لأحدٍ قط ، فكيف بسعيدة ؟

[1]ـ الكافي 5 : 555 حديث 4 باب النوادر من كتاب النكاح .

[2]ـ رجال الكشي : 366 رقم 681 .


صفحه 486

قال : « أتدرين أي شيء صنعت يا بنيّة ، هذه راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( العقاب ) أغفلتها حتى انكبت .

ثمّ أخرج خرقة سوداء ثمّ وضعها على عينيه ، ثمّ أعطانيها فوضعتها على عيني ووجهي .

ثمّ استخرج صرّة فيها دنانير قدر مائتي دينار فقال : « هذه رفعها إليّ من ثمن العمودان لوقعة تكون بالمدينة ، ينجو منها مَن كان على ثلاثة أميال ، وبها اشتري الطيبّة ، فوالله ما أدركها أبي ، ووالله ما أدري أدركها أم لا » .

قالت : ثمّ استخرج صرّة اُخرى دونها فقال : « هذه دفعها أيضاً لوقعة تكون بالمدينة ينجو منها وتلقف ما يأفكون وتصنع كما تؤمر وفيها جئت أقبلت وتلقف ما تأفكون تفتح لها شفتان إحداهما في الأرض والاُخرى في السقف وبينهما أربعون ذراعاً وتلقف ما يأفكون بلسانها »[1].

وقال المامقاني وغيره : كونها إماميّة ممّا لا ينبغي الريب فيه ، وخبر البصائر والكشي كافٍ في مدحها الملحق لها بالحسان[2].

273 سعيدة

سعيدة بنت أبي عمير ، اُخت محمّد بن أبي عمير .

ذكرها البرقي ضمن الراويات عن أبي عبدالله عليه السلام ، غير أنّ النسخة المتوفرّة لدينا فيها ( سعيّة ) بدل ( سعيدة )[3]، ولعلّة خطأ مطبعيرحمه الله إذ لم يذكرها بهذا الاسم غيره .

وعدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام[4].

[1]ـ بصائر الدرجات : 207 حديث 50 .

[2]ـ التحرير الطاووسي : 148 ، مجمع الرجال 7 : 175 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 458 ، رجال أبوعلي : 369 ، تكملة الرجال 2 : 749 ، تنقيح المقال 3 : 80 ، أعيان الشيعة 7 : 262 ، معجم رجال الحديث 23 : 193 .

[3]ـ رجال البرقي : 62 .

[4]ـ رجال الشيخ الطوسي : 342 .


صفحه 487

وقال المامقاني : والظاهر كونها إماميّة ، وقد سمعتُ من الوحيد رحمه الله استفادة صلاحها من روايتها[1].

واختها منّة ـ والتي ستأتي ترجمتها أيضاً في حرف الميم ـ أيضاً من الراويات عن الإمام الصادق عليه السلام ، روى عنهما الحكم بن مسكين[2].

روى الكليني في الكافي عن علي بن ابراهيم ، عن محمّد بن سالم ، عن بعض أصحابه ، عن الحكم بن مسكين قال حدثتني سعيدة ومنّة اختا محمّد بن أبي عمير بياع السابري قالتا :

دخلنا على أبي عبدالله عليه السلام فقلنا : تعود المرأة أخاها ؟ .

قال : « نعم » .

قلنا تُصافحه ؟

قال : « من وراء الثوب » .

قالت احداهما : إن اُختي هذه تعود اخوتها .

قال : « إذا عدتِ اخوتك فلا تلبسي المصبغة »[3].

274 سعيدة

من ثقات الإمام الكاظم عليه السلام ، مدحها الإمام الرضا عليه السلام في رسالته لولده الإمام الجواد عليه السلام .

ففي تفسير البرهان : عن محمّد بن عيسى بن زياد ، قال : كنتُ في ديوان ابن عبّاد فرأيتُ كتاباً ينسخ ، فسألت عنه فقالوا : كتاب الرضا عليه السلام إلى إبنه من خراسان ، فسألتهم أن يدفعوه إليّ ، فإذا فيه :

« بسم الله الرحمن الرحيم : أبقاكَ الله طويلاً وأعاذكَ من عدوكَ يا ولدي ،

[1]ـ تنقيح المقال 3 : 80 .

[2]ـ انظر : مجمع الرجال 7 : 175 ، منهج المقال : 400 نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 458 ، رجال أبو علي : 369 ، رياحين الشريعة 5 : 75 ، أعيان الشيعة 2 : 262 ، معجم رجال الحديث 23 : 193 .

[3]ـ الكافي 5 : 526 حديث 3 باب مصافحة النساء .


صفحه 488

فداكَ أبوكَ ، قد سخّرت لك مالي وأنا حيّ سوي جاءٍ آتٍ يمنك الله بالصلة لقرابتك ولموالي موسى وجعفر رضي الله عنهما ، فأمّا سعيدة فإنّها امرأة قوي الجزم في النحل والصواب في رقة ( دقة خ ) النظر ، وليس ذلك كذلك . قال الله :﴿من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة﴾[1]، وقال :﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتيه الله﴾[2]، وقد أوسع الله عليكَ كثيراً يا بني فداك أبوك لا تسردني الاُمور بحسبها فتخطىء حظّك والسّلام »[3].

275 سعيدة الخزاعيّة

سعيدة بنت مالك الخزاعي .

هي التي سمعت عويلَ الجنّ بمصاب الحسين عليه السلام ، عند تلك الشجرة التي أثمرت بمعجزة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والتي كانت في بيت اُم معبد ، التي عاصرت أمير المؤمنين سلام الله عليه ، وكانت الجنّ تقول :

يابنَ الشهيدِ ويا شهيداً عَمّهُ *** خيـرَ العمومةِ جعفـرَ الطيارِ

فأضاف لها دعبل الخزاعي ثلاثة أبيات وقال فيها :

زُر خيرَ قبرٍ في العراق يُـزارُ *** واعصِ الحمارَ فَمنْ نهاكَ حمـارُ

لِمَ لا أزوركَ يا حسين لكَ الفدا *** قـومي ومَـن عَطَفَتْ عليه نزارُ

[1]ـ البقرة : 244 .

[2]ـ الطلاق : 7 .

[3]ـ البرهان في تفسير القرآن 1 : 234 حديث 5 ، وعنه تراجم أعلام النساء 2 : 197 .


صفحه 489

ولكَ المودّة في قلوب ذوي النُهى *** وعلـى عَدوِكَ مقتةً ودمـارُ[1]

ومسألة نوح الجنّ على الحسين عليه السلام ممّا نقلته لنا كتب التأريخ :

قال الطبري في تأريخه : قال هشام : حدّثني بعض أصحابنا ، عن عمرو بن أبي المقدام ، قال : حدّثني عمرو بن عكرمة ، قال : أصبحنا صبيحة قتل الحسين بالمدينة ، فإذا مولى لنا يحدّثنا ، قال : سَمِعتُ البارحة منادياً ينادي وهو يقول :

أيّها القاتلونَ جَـهلاً حُسيناً *** أبشروا بـالعذابِ والتنكِيلِ

كلُّ أهلِ السماءِ يدعو عليكمْ *** مِـن نـبيٍّ وَمَـلاك وقبيلِ

قد لُعِنتمْ على لسانِ ابن داود *** ومـوسى وحاملِ الإنجيلِ

قال هشام : حدّثني عمر بن حيزوم الكلبي ، عن أبيه قال : سمعتُ هذا الصوت[2].

وروى ذلك أيضاً ابن الأثير في تأريخه عن بعض الناس[3].

وقال ابن الجوزي في تذكرة الخواص : حكى الواقدي عن اُم سلمة ، قالت : ما سمعتُ نوح الجن إلاّ الليلة التي قتل فيها الحسين ، سمعتُ قائلاً يقول :

ألا يـا عيـن فاختلفي بـجهدٍ *** ومَنْ يبكي على الشهداءِ بعدي

علـى رهطٍ تقودهـم المنايـا *** إلـى متجبّرٍ فـي ثوبِ عبـدِ

قالت : فعلمتُ أنّه قتل الحسين .

وقال الشعبي : سمع أهل الكوفة قائلاً يقول في الليل :

أبكـي قتيلاً بكـربـلاءِ *** مُضـرّج الجسـمِ بالدماءِ

أبكي قتيلَ الطغـاةِ ظُلماً *** بغيـر جُرمٍ سـوى الوفاءِ

أبكي قتيلاً بكـى عليـهِ *** من ساكنَ الأرضِ والسماءِ

[1]ـ رياحين الشريعة 4 : 326 .

[2]ـ تأريخ الطبري 5 : 467 .

[3]ـ الكامل في التأريخ 4 : 90 .


صفحه 490

هـتك أهلـوه واستحلوا *** ما حرّم اللهُ فـي الإماءِ

يا بأبـي جسمه المعرّى *** إلاّ مِـنَ الديـنِ والحياءِ

كلُّ الرزايا لهـا عـزاء *** وما لذا الرزِءِ مِن عزاءِ

وقال الزهري : ناحت عليه الجنّ فقالت :

خيرُ نساءِ الجنّ يبكينَ شجيّاتِ *** ويلطمنَ خُدوداً كالدنانير نقيّاتِ

ويلبسنّ ثيابَ السود بعد القصبيات

قال : وممّا حفظ من قول الجنّ :

مسحَ الـنبيُّ جبينَـه *** وَلَهُ بريق في الخدودِ

أبَواه مِنْ عليا قريش *** وَجَـدَّهُ خيـرُ الجدودِ

قتلوكَ يا ابن الرسولِ *** فاسكنوا نارَ الخلود[1]

276 سَفّانة الطائيّة

سَفّانة بنت حاتم الطائي .

من ربّات الفصاحة والبلاغة ، ذات عقل ووقار ، مدبّرة ، حكيمة .

وهي التي رغّبت أخاها عدي في الدخول في الإسلام ، فأسلم ، وأصبح من أصحاب الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام .

كانت كأبيها صاحبة جود وكرم ، وهبها أبوها كثيراً من الإبل وقال لها يوماً : يا بنتي لا يصح أن يجتمع كريمان على مال واحد فينتهي ما عندهما من المال ، فالأفضل أن ترفعي يدك عن الكرم وأبقى أنا على حالي ، أو أرفع يدي وتبقين أنت .

فقالت : لا أرفع لي يداً أبداً .

وحينما هجم المسلمون على قبيلة طي أخذوا جمعاً كبيراً منهم سبايا ، وكانت سفانة من

[1]ـ تذكرة الخواص : 241 .


صفحه 491

جملتهم .

قال السيّد محسن الأمين في الأعيان : وهي اُخت عدي بن حاتم التي كانت في السبي ، اسمها سَفّانة : بفتح السين المهملة وتشديد الفاء ، وهي في اللغة الدرّة . وقد عطف عليها علي عليه السلام وأشار إليها بأن تكلّم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فكلمته فعفا عنها وأكرمها بسبب إشارة علي عليه السلام .

وخبرها من الأخبار الظريفة الدالة على نبلها وكمال عقلها وفصاحة لسانها ، ويمكن للمرء أن يستفيد منه فوائد ، ويتعلّم منه رأياً وأخلاقاً وأفعالاً كريمة ، فلا بأس بأن نذكرها هنا :

قال ابن هشام في سيرته ـ فيما حكاه عن ابن إسحاق ـ : فقدم بابنة حاتم الطائي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سبايا من طي ، وقد بلغه هرب عدي بن حاتم إلى الشام ، فجُعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا تُحبس فيها ، فمرّ بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقامت إليه ـ وكانت امرأة جزلة ( أي : ذات وقار وعقل ) ـ فقالت : يا رسول الله ، هلكَ الوالد ، وغاب الوافد ، فامنن عليّ مَنّ الله عليك .

قال : « ومَن وافدك » .

قالت : عدي بن حاتم .

قال : « الفار من الله ورسوله » .

قالت : ثم مضى وتركني حتى إذا كان من الغد مرَّ بي ، فقلتُ له مثل ذلك ، وقال لي مثل ما قال بالأمس ، حتى إذا كان بعد الغد مرَّ بي وقد يئستُ منه ، فأشار إليّ رجل من خلفه أن قومي فكلميه ، فقمتُ إليه وقلت له مثل ذلك .

فقال : « قد فعلتْ ، فلا تعجلي حتى تجدي من قومكِ مَن يكون لك ثقة يبلغك إلى بلادك فآذنيني » . وسألت عن الرجل الذي أشار إليّ أن اُكلّمه ، فقيل : هو علي بن أبي طالب .

فأقمتُ حتى قدم رهط من طي ، وإنّما اُريد أن آتي أخي بالشام ، فأخبرته أنّ لي فيهم ثقة وبلاغاً ، فكساني وحملني وأعطاني نفقة ، فخرجتُ حتى قدمتُ الشام على أخي ، وكان أخوها بدومة الجندل .