بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 592

وبقيتْ فاطمة بعد وفاة زوجها الحسن المثنى مدّة من الزمن إلى أن خطبها عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وهذا معروف ومتسالم عليه . فتزوّجها عبدالله وأنجبت له محمّداً ، والقاسم ، ورقيّة . وكان سخياً كريماً شجاعاً شريفاً جواداً ، روى عن أبيه ، وابن عمر ، وابن عباس ، وعبدالرحمان بن أبي عمرة ، والحسين بن علي ، ورافع بن خديج ، وغيرهم .

وروى أبوالفرج الأصفهاني في تزويج فاطمة من عبدالله قصةً فيها ما فيها من الدسّ والتحريف الواضح ، والخبث واللؤم والعداوة لأهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .

وهذا هو ديدن النواصب إن لم يقدروا أن ينالوا من شخصيّة معيّنة فيعمدوا إلى النيل مِمَن يتعلّق به ، فنراهم يقولون : إنّ أباطالب مات كافراً ، وإنّ الحسن سلام الله عليه تزوّج بأكثر من ثلاثمائة زوجة ، وإنّ عبدالله بن جعفر زوج زينب عليهما السلام كان يسمع الغناء ويشرب الخمر ، وقالوا في سكينة بنت الحسين عليه السلام ما يترفّع القلم عن ذكره ، وها هم يقولون في زواج فاطمة ما لا يقبله عاقل ، ونحن نذكر كلام أبي الفرج الأصفهاني ثم نُعلّق عليه :

قال : لمّا حضرت الحسن بن الحسن الوفاة جزعَ وجعل يقول : إنّي لأجد كرباً ليس من كرب الموت .

فقال له بعضهم : ما هذا الجزع ، تقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو جدّك ، وعلى علي والحسن والحسين وهم آباؤك .

فقال : ما لذلك أجزع ، ولكنّي كأنّي بعبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان حين أموت قد جاء في مضرّجتين أو ممصّرتين وقد رجل جهته يقول : انا من بني عبدمناف جئت لأشهد ابن عمي ، وما به إلاّ أن يخطب فاطمة بنت الحسين ، فإذا متُ فلا يدخلنّ عليّ .

قال : فصاحت به فاطمة : أتسمع ؟

قال : نعم .

قالت : اعتقتُ كلّ مملوك لي ، وتصدّقتُ بكلّ مملوك لي إن أنا تزوّجت بعدك أحداً .

قال : فسكت الحسن ، وما تنفّس وما تحرّك حتى قضى رضوان الله عليه .

فلمّا ارتفع الصياح أقبل عبدالله على الصفة التي ذكرها الحسن ، فقال بعض القوم : ندخله ،


صفحه 593

وقال بعضهم : لا ندخله ، وقال قوم : وما يضرّ من دخوله .

فدخل وفاطمة رضوان الله عليها تصكّ وجهها ، وتلطم ، فأرسل إليها وصيفاً كان معه ، فجاء فتخطّى الناس حتى دنا منها فقال لها : يقول لكِ مولاي : أبقي على وجهك ، فإنّ لنا فيه إرباً ، وفي عبارة : إنّ لنا في وجهك حاجة فأرفقي به ، فعرف فيها الإسترخاء وخمّرت وجهها .

قال : فأرسلت يدها في كمّها ، وعُرف ذلك فيها ، فما لطمت حتى دفن ، فلمّا انقضت عدّتها خطبها ، فقالت : كيف بنذري ويميني .

فقال : نخلف عليكِ بكلّ عبد عبدين ، وبكلّ شيء شيئين ، ففعل فتزوّجته .

وقيل : إنّ فاطمة بنت الحسين لما خطبها عبدالله أبت أن تتزوّجه ، فحلفت اُمّها عليها أن تتزوّجه ، وقامت في الشمس وآلت ألا تبرح حتى تتزوّجه ، فكرهت فاطمة أن تخرج فتزوّجته[1].

وقد اُجيب عن هذة الاُكذوبة بعدة أجوبة؛ منها ما قاله الشيخ محمد هادي الأميني .

[1]وجود الزبير بن بكار بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير بن العوام في سند الحديث ، وهو مَن يتهمّ فيه ولا يُكتب عنه ، قال ابن أبي حاتم : كتبَ عنه أبي بمكة ورأيته ولم أكتب عنه[2]. وقال أحمد بن علي السليماني في كتاب الضعفاء : كان منكر الحديث[3].

[2]إقامتها على قبر زوجها الحسن بن الحسن عليه السلام مدّة سنة كاملة ، تقوم الليل وتصوم النهار[4]، كما صرّح بذلك البخاري فقال : ولمّا مات الحسن بن الحسن بن علي ضربت امرأته القبّة على قبره سنة[5].

[3]ما رواه أبوالفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين مخالف لما رواه في الأغاني ، وكأنّ

[1]ـ مقاتل الطالبيين : 202 .

[2]ـ الجرح والتعديل 2 : 585 .

[3]ـ تهذيب التهذيب 3 : 312 .

[4]ـ تهذيب التهذيب 12 : 442 ، الفصول المهمّة : 155 ، الدر المنثور : 161 .

[5]ـ صحيح البخاري 1 : 230 .


صفحه 594

الموضوع هذا لم يثبت عنده ، فقد قال في الأغاني ما نصّه ـ بعد ذكره خبر تزويج فاطمة من عبدالله ـ : وقد قيل في تزويجه إيّاها غير هذا . ويَعرف من هذا أنّ أباالفرج أيضاً غير معترف بالرواية الاُولى ، وإلاّ لما قال قوله الأخير في الأغاني[1].

وقال علي دخيّل :

[1]إنّ ما ذكره أبوالفرج الأموي لا يمكن أن تقوم به أي امرأة من سائر المسلمين ، فضلاً عن عقائل الوحي ، وبنات الرسالة ، ومخدّرات أمير المؤمنين عليه السلام .

أنا لا أدري كيف يدخل رجال أجانب على نساء يلطمن فقيدهن ساعة موته ؟ ! ثم لم يكتفوا بالنظر إليهنّ حتى يراسلوا المعتدّة منهن!!! أنا أستبعد أن يحدث هذا في مجاهل سيبيريا ، وعند همج أفريقيا ، فضلاً عن آل الله .

[2]تبودلت الرسائل بين محمّد بن عبدالله بن الحسن والمنصور العباسي ، وما ترك أحدهما للآخر شيئاً ينتقص به إلاّ وذكره . ولو صحّ هذا الزواج لذكره المنصور خافضاً به لمحمّد و أبيه ، فقد ذكر ما هو دون هذا بكثير .

[3]لم يذكرها كبار محدّثي الشيعة ورجال التأريخ منهم ، مع ما تميّزوا به من الإطلاع والتحقيق ، وعدم المهادنة لأحد ، فهذا الشيخ المفيد ، والسيد المرتضى ، وابن شهر آشوب ، والطبرسي ، وغيرهم من أعلام الطائفة لم يذكروها .

[4]قال العلاّمة المحقق الشيخ عباس القمي رحمه الله : فظهر ممّا ذكرنا كذب ما نقله أبوالفرج الأصفهاني المرواني عن الزبير بن بكار الزبيري ـالمعروف بعداوته وعداوة آبائه للعلويين وأولاد الأئمة الطاهرين في مقاتل الطالبيين ـ انّه بعد انقضاء عدّتها تزوّجها عبدالله بالتفصيل الذي لا يرضى مسلم غيور بنقله فضلاً عمّن كان من أهل الإيمان ، ولا غرو منه في نقل ذلك وأمثاله ، فإنّه عُرفت فيه عروق اُميّة ومروان .

والعجب أنّه روى بعد ذلك عن أحمد بن سعيد في أمر تزويجه إيّاها ما يكذّب هذه الرواية

[1]ـ فاطمة بنت الحسين عليه السلام : 130 .


صفحه 595

الموضوعة أيضاً ، فإنّه روى مُسنداً عن اسماعيل بن يعقوب : أنّ فاطمة بنت الحسين عليه السلام لمّا خطبها عبدالله أبت أن تتزوّجه ، فحلفت اُمّها عليها أن تتزوّجه ، وقامت في الشمس ، وآلت أن لا تبرح حتى تزوّجه ، فكرهت فاطمة أن تخرج ، فتزوّجته[1].

ولم يكتفوا بذلك ، بل نقلوا اُكذوبة اُخرى حول خطبة عبدالرحمان بن الضحّاك الفهري لفاطمة بنت الحسين عليه السلام ، قال كحالة في أعلام النساء : لمّا مات عنها عبدالله بن عمرو بن عثمان ابن عفان خطبها عبدالرحمن بن الضحّاك الفهري ، وهو عامل على المدينة ، فقالت : والله ما اُريد النكاح ، ولقد قعدتُ على بنيّ هؤلاء ، وجعلت تناجزه وتكره أن تنابذه ، لما تخاف منه .

فألح عليها ، وقال : والله لئن لم تفعلي لأجلدن أكبر بنيك في الخمر ، يعني عبدالله بن الحسن ، فبينما هو كذلك وعلى ديوان المدينة ابن هرمز من أهل الشام ، فكتبَ إلية يزيد بن عبدالملك أن يرفع حسابه ويدفع الديوان ، فدخلَ على فاطمة يودّعها ، فقال : هل من حاجة ؟ .

فقالت : تخبر أمير المؤمنين بما ألقى من ابن الضحّاك ، وما يتعرّض مني ، وبعثت رسولاً بكتاب إلى يزيد تخبره ، وتذكر قرابتها ورحمها ، وتذكر ما ينال ابن الضحاك منها وما يتوعدّها به .

فقدم ابن هرمز والرسول معاً ، فدخلَ ابن هرمز على يزيد ، فاستخبره عن المدينة ، وقال : هل كان من مغربة خبر ؟ فلم يذكر ابن هرمز شأن ابنة الحسين ، فقال الحاجب : أصلح الله الأمير بالباب رسول فاطمة بنت الحسين .

فقال ابن هرمز : أصلح الله الأمير إنّ فاطمة بنت الحسين يوم خرجتُ حمّلتني رسالة إليكَ ، وأخبره الخبر . فنزل يزيد من على فراشه وقال : لا اُم ّ لك ، أسألك هل من مغربة خبر ، وهذا عندك لا تخبرنيه ، فاعتذر بالنسيان ، ثم أذن للرسول فأدخله ، فأخذ الكتاب فقرأه ، وجعلَ يضرب في خيزران في يديه وهو يقول : لقد اجترأ ابن الضحّاك ، هل مِن رجلٍ يسمعني صوته

[1]ـ نفثة المصدور : 39 ، فاطمة بنت الإمام الحسين عليه السلام : 42 .


صفحه 596

في العذاب وأنا على فراشي ؟

قيل له : عبدالواحد بن عبدالله بن بشر النضري .

فدعا يزيد بقرطاس فكتب بيده ، إلى عبدالواحد النضري وهو بالطائف : سلام عليك ، أمّا بعد : فقد ولّيتك المدينة ، فإذا جاءك كتابي هذا فاهبط ، واعزل ابن الضحّاك ، وأغرمه أربعين ألف دينار ، وعذّبه حتى أسمع صوته وأنا على فراشي .

وأخذ البريد الكتاب وقدم المدينة ، ولم يدخل على ابن الضحّاك ، فأرسل إلى البريد فكشف له عن طرف الفراش فإذا ألف دينار ، فقال : هذه ألف دينار لك ، ولكَ العهد والميثاق لئن أخبرتني خبر وجهك هذا دفعتها إليك ، فأخبره ، فاستنظر البريد ثلاثاً حتى يسير ، ففعلَ ، ثم خرج ابن الضحّاك حتى نزل على مسلمة بن عبدالملك فقال : أنا في جوارك .

فغدا مسلمة على يزيد فرقّقه ، وذكر حاجته ، فقال يزيد : كلّ حاجة تكلّمت فيها فهي في يديك ما لم يكن ابن الضحّاك .

فقال : هو والله ابن الضحّاك .

فقال : والله لا أعفيه أبداً وقد فعل ما فعل .

فأغرم النضري ابن الضحاك أربعين ألف دينار ، وعذّبه ، وطاف به في جبة من صوف[1].

قال علي دخيّل معلّقاً على هذا : أنا لا أدري كيف يقدم ابن الضحّاك على خطبة فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وهو عامل لبني اُميّة على المدينة مركز بني هاشم ؟ ! إنّ أقل إدراك سياسي لحاكم في عهد الاُمويين يصدّه عن ذلك .

والأغرب من ذلك غيرة يزيد على فاطمة ، وغضبه على ابن الضحّاك ، حتى لم يقبل فيه شفاعة أخيه مسلمة بن عبدالملك . إنّ هذا الخيال قريب من قصص ألف ليلة وليلة ، نسجتهُ الأيدي الأثيمة بغضاً لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

[1]ـ أعلام النساء 4 : 44 .


صفحه 597

وفاتها :

توفّيت فاطمة الكبرى بنت الإمام الحسين عليه السلام سنة 110هـ بمصر ، ودفنت بالدرب الأحمر ، وقيل خلف الدرب الأحمر ، في زقاق يعرف بزبقاق فاطمة النبويّة ، في مسجد جليل ، ومقامها عظيم وعليه المهابة والجلال . ولم يحدّثنا التأريخ عن سبب هجرتها إلى مصر مع بعض أبنائها ، وتركها لمدينة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

329 فاطمة القزوينيّة

فاطمة بنت السيد حسين ابن السيد الأمير محمّد ابراهيم ابن الأمير محمّد معصوم ابن الأمير محمّد فصيح ابن الأمير أولياء الحسيني القزويني .

ولدت في قزوين حدود سنة 1172هـ ، وتوفّيت بها حدود سنة 1260هـ ودَفنت في مقبرة العائلة الواقعة في الشمال الشرقي لروضة شاه زاده حسين ابن الإمام الرضا عليه السلام .

عالمة ، فاضلة ، مُحدّثة ، حافظة للقرآن الكريم ، عالمة بتفسيره وتأويله . قرأت على أبيها السيد حسين المتوفى سنة 1208هـ ، وعمّها العلاّمة المولى السيد حسن المتوفى سنة 1198هـ . ولمّا بلغت سن الرشد تزوّجت بالشيخ محمّد علي ابن الشيخ عبدالكريم القزويني ، ثم حضرت الفقه والحديث على زوجها حتى نبغت في أكثر العلوم الإسلامية معقولأ ومنقولاً .

كانت رحمها الله من فواضل نساء عصرها ، خطيبة ، متكلّمة ، ترتقي المنبر ، وتملك صوتاً جهورياً ومقدرة على الخطابة والوعظ . وكانت تخطب وتدرّس ، ويفد النساء إلى مجلسها لسماع دروسها وخطاباتها ومحاضراتها ، وهي كثيرة الزهد ، عظيمة الورع .

ذكرها الاستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة[1]، وحكى عن

[1]ـ حكاه عنه السيّد حسن الأمين في مستدركات أعيان الشيعة 3 : 159 .


صفحه 598

والده أنّه ذكرها في الجزء الثاني من كتابه الغرر والدرر .

أنجبت رحمها بنتأ عالمة فاضلة هي آمنة القزوينيّة ، التي تقدّمت ترجمتها سابقأ .

330 فاطمة الفراهاني

فاطمة بنت الميرزا حسين القائم مقام الفراهاني .

ولدت في السادس من رجب سنة 1282هـ ، وفي سنة 1300هـ تزوّجت بابن عمّها الميرزا محمود بن الميرزا أحمد .

كانت من ذوات المهارة في فنون الشعر والأدب والعربية والتأريخ ، ويقال : إنّ شعرها الفارسي بمرتبة شعر الخنساء في العربيّة .

ذكرها الشيخ ذبيح الله المحلاتي في الرياحين ، وذكر بعض أشعارها[1].

331 فاطمة الرويدشتي

فاطمة بنت حميدة بنت المولى محمّد شريف بن شمس الدين الرويدشتي الأصفهاني .

عالمة ، فاضله ، عابدة ، ورعة . كانت تُرشد نساء عصرها ، وتعلّمهن الأحكام الشرعيّة .

ذكرها معاصرها المولى الأصفهاني في رياض العلماء قائلأ : في الأغلب تكون في بيت سلسلة الوزير المرحوم خليفة سلطان بأصفهان ، والآن هي موجودة في الحياة ، وقد زوّجوها من رجل قروي أسوأ من بدوي ، وكان في الفهاهة[2]كالباقل[3]، وفي الحماقة كزوج والدتها وهو غير عاقل .

وإنمانُسبت إلى اُمها ولم تُنسب الى أبيها ؛ لأنّه كان جاهلأ غير معروف ، و اُمّها عالمة

[1]ـ رياحين الشريعة 5 : 3 .

[2]ـ الفَهَّةُ ، العيُّ . الصحاح 6 : 2245 ( فهه ) .

[3]ـ باقل : اسم رجل من العرب ، وكان اشترى ظبيّأ بأحد عشر درهمأ فقيل له : بكم اشتريته ؟ ففتح كفّيّه وفرّق أصابعه وأخرج لسانه يشير بذلك إلى أحد عشر


صفحه 599

فاضلة ، وقد مرَّ ذكر اُمها في حرف الحاء ، وهي عالمة فاضلة عارفة ، معلّمة لنساء عصرها ، بصيرة بعلم الرجال والفقه ، نقيّة الكلام ، تقيّة مِن بين الأنام ، لها حواشٍ وتدقيقات على كتب الحديث كالاستبصار للشيخ الطوسي وغيره ، ولها كتاب في علم الرجال ، ذكره الطهراني في الذريعة باسم « رجال حميدة » .

وتُنسب هذه العائلة إلى روديشت ، وهي ناحية من توابع اصفهان[1].

332 فاطمة الحَسنيّة

فاطمة بنت عبدالله بن ابراهيم ، قيل : اسمها حبيبة . تُكنّى بـ « اُم خالد البربريّة » ، وبـ « امداود » .

زوجها الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .

وهي علوية شريفة أرضعت الإمام الصادق عليه السلام ، يُنسب إليها عمل اُم داود المشهور في يوم النصف من رجب ، حيث استجاب الله دعوتها في ولدها ، والذي حبسه أبوجعفر المنصور مع مَن حبسهم من أبناء علي عليهم السلام ، ثم تخلّص من السجن بفضل الدعاء الذي دعت به والدته ، والذي علّمها إياه الإمام الصادق عليه السلام .

قال السيّد ابن طاووس في كتابه « إقبال الأعمال » : فصل فيما نذكره من دعاء النصف من رجب الموصوف بالإجابة ، وما فيه من صفات الإنابة :

إعلم أنّ هذا الدعاء الذي نذكره في هذا الفصل دعاء عظيم الفضل ، معروف بدعاء اُم داود ، وهي جدّتنا الصالحة المعروفة باُم خالد البربريّة ، اُم جدنا داود بن الحسن بن الحسن ابن مولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان خليفة ذلك الوقت قد خافه على خلافته ، ثم ظهرت براءة ساحته فأطلقه من دون آل أبي طالب الذين قبض عليهم .

ثم قال : وهي اُم خالد البربريّة ، كمّل الله لها مراضيه الالهيّة ، فإنّه معلوم عند العلماء

[1]ـ رياض العلماء 5 : 405 ، أعيان الشيعة 8 : 390 .