بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 646

شقاشق الشياطين ، وطاح وشيظ النفاق ، وانحلت عقد الكفر والشقاق ، وفُهتُم بكلمة الإخلاص في نفر من البياض الخماص .

وكنتم على شفا حفرة من النار ، مذقة الشارب ، ومهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطىَ الأقدام . تشربون الطرق ، وتقتاتون القدّ ، أذلّة خاسئين ، تخافون أن يتخطّفكم الناس من حولكم ، فانقذكم الله تبارك وتعالى بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، بعد اللتيا والتي ، وبعد أن مني ببُهم الرجال وذؤبان العرب ، ومردة أهل الكتاب ، كلمّا أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ، أو نجم قرن الشيطان ، أو فغرة فاغرة من المشركين ، قذف أخاه في لهواتها ، فلا ينكفىَ حتى يطأ جناحها بأخمصه ، ويخمد لهبها بسيفه ، مكدوداً في ذات الله ، مجتهداً في أمر الله ، قريباً من رسول الله ، سيّداً في أولياء الله ، مشمّراً ناصحاً مجدّاً كادحاً ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، وأنتم على رفاهية من العيش وادعون فاكهون آمنون ، تتربّصون بنا الدوائر ، وتتوكفون الأخبار ، وتنكصون عند النزال ، وتفرّون من القتال .

فلمّا اختار الله لنبيّه دار أنبيائه ، ومأوى أصفيائه ، ظهر فيكم حسكة النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبغ خامل الأقلين ، وهدر فنيق المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ، واطلع الشيطان رأسه من مغرزة هاتفاً بكم ، فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللعزّة فيه ملاحظين ، ثم استنهضكم فوجدكم خِفافاً ، وأحشكمكم فألفاكم غضاباً ، فوسمتم غير إبلكم ، ووردتم غير مشربكم ، هذا والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لمّا يندمل ، والرسول لمّا يُقبر ، إبتداراً زعمتم خوف الفتنة ، ألا في الفتنة سقطوا﴿وإن جهنّم لمحيطة بالكافرين﴾[1].

[1]ـ التوبة : 49 .


صفحه 647

فهيهات فيكم ، وكيف بكم ؟ وأنّى تؤفكون وكتاب الله بين أظهركم ، اُموره ظاهرة ، وأحكامه زاهرة ، وأعلامه باهرة ، وزاوجره لائحة ، وأوامره واضحة ، وقد خلّفتموه وراء ظهوركم ، أرغبة عنه تريدون ؟ أم بغيره تحكمون ؟﴿بئس للظالمين بدلاً﴾[1]،﴿ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾[2].

ثم لم تلبثوا إلاّ ريث أن تسكن نفرتها ، ويسلس قيادها ، ثم أخذتم تورون وقدتها ، وتهيجون جمرتها ، وتستجيبون لهاتف الشيطان الغوي ، وإطفاء أنوار الدين الجلي ، وإهمال سنن النبيّ الصفي ، تشربون حسواً في ارتغاء ، وتمشون لأهله وولده في الخمرة والضراء ، ويصير منكم على حزّ المدى ، ووخز السنان في الحشا ، وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ، أفحكم الجاهلية تبغون ،﴿ومَن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون﴾[3]أفلا تعلمون ؟! بلى قد تجلّى لكم كالشمس الضاحية أني ابنته .

أيّها المسلمون!

أأغلبُ على إرثي ؟!

يابن أبي قحافة أفي كتاب الله ترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئتَ شيئاً فريّاً .

أفعلى عمدٍ تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ يقول :﴿وورث سليمان داود﴾[4]وقال فيما اقتضى من خبر يحيى بن زكريا إذ قال :﴿فهب

[1]ـ الكهف : 50 .

[2]ـ آل عمران : 85 .

[3]ـ المائدة : 50 .

[4]ـ النمل : 16 .


صفحه 648

لي من لدنك وليّاً يرثني ويرث من آل يعقوب﴾[1]، وقال :﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾[2]، وقال :﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الاُنثيين﴾[3]، وقال :﴿إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقّاً على المتّقين﴾[4].

وزعمتم أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصّكم الله بآية أخرج أبي منها ؟ أم تقولون إنّا أهل ملّتين لا يتوارثان ؟ أولستُ أنا و أبي من أهل ملّة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي .

فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمّد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون و﴿لكلّ نبأ مستقر﴾[5]، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب عظيم » .

ثم رمت بطرفها نحو الأنصار ، فقالت :

« يا معشر النقيبة وأعضاد الملّة ، وحضنة الإسلام ، ما هذه الغميزة في حقّي ، والسِّنة عن ظلامتي ؟ أما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبي يقول : « المرء يحفظ في ولده » ؟!

سرعان ما أحدثتم ، وعجلان ذا إهالة ، ولكم طاقة بما أحاول ، وقوّة على ما أطلب وأزاول .

[1]ـ مريم : 5 ـ 6 .

[2]ـ الأنفال : 75 .

[3]ـ النساء : 11 .

[4]ـ البقرة : 180 .

[5]ـ الأنعام : 67 .


صفحه 649

أتقولون : مات محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فخطب جليل استوسع وهنه ، واستنهز فتقه ، وانفتق رتقه ، وأظلمت الأرض لغيبته ، وكسفت الشمس والقمر ، وانتثرت النجوم لمصيبته ، وأكدت الآمال ، وخشعت الجبال ، وأضيع الحريم ، واُزيلت الحرمة عند مماته . فتلك والله النازلة الكبرى ، والمصيبة العظمى ، لا مثلها نازلة ، ولا بائقة عاجلة ، أعلن بها كتاب الله جل ثناؤه في أفنيتكم ، وفي ممساكم ومصبحكم ، يهتف في أفنيتكم هتافاً وصراخاً وتلاوة وألحاناً ، ولقبله ما حلّ بأنبياء الله ورسله ، وحكم فصل ، وقضاء حتم :

﴿وما محمّد إلاّ رسولٌ قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين﴾[1].

إيهاً بني قيلة! أأهضم تراث أبي وأنتم بمرأى مني ومسمع ، ومنتدى ومجمع ؟! تلبسكم الدعوة ، وتشملكم الخبرة ، وأنتم ذوو العدد والعدّة ، والأداة والقوّة ، وعندكم السلاح والجُنّة ، توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون ، وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح ، والنخبة التي انتخبت ، والخيرة التي اختبرت لنا أهل البيت ، قتلتم العرب ، وتحمّلتم الكدّ والتعب ، وناطحتم الاُمم ، وكافحتم البهم ، لا نبرح أو تبرحون ، نأمركم فتأتمرون ، حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام ، ودرّ حلب الأيام ، وخضعت ثغرة الشك ، وسكنت فورة الإفك ، وخمدت نيران الكفر ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوسق نظام الدين ، فأنى حزتم بعد البيان ؟ وأسررتم بعد الإعلان ؟ ونكصتم بعد الإقدام ؟ وأشركتم بعد الإيمان بؤساً لقوم نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم ،﴿وهمّوا باخراج الرسول ، وهم بدأوكم أوّل مرّة ، أتخشونهم ، فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين﴾[2].

[1]ـ آل عمران : 144 .

[2]ـ التوبة : 13 .


صفحه 650

ألا وقد أرى قد أخلدتم إلى الخفض ، وأبعدتم مَن هو أحقّ بالبسط والقبض وخلوتم بالدعة ، ونجوتم بالضيق من السعة ، فمججتم ما دعيتم ، ووسعتم الذي تسوغتم ، فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإنّ الله لغنيّ حميد .

ألا وقد قلتّ هذا على معرفة منّي بالحذالة التي خامرتكم ، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ، ولكنّها فيضة النفس ، ونفثة الغيظ ، وخور القناة ، وثبة الصدر ، وتقدمة الحجة ، فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر ، نقبة الخف ، باقية العار ، موسوعة بغضب الجبار وشنار الأبد ، موصولة بنار الله الموقدة ، التي تطلع على الأفئدة ، فبعين الله ما تفعلون ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )[1]وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فاعملوا إنّا عاملون ، ( وانتظر وإنّا منتظرون )[2].

فأجابها أبوبكر عبدالله بن عثمان وقال : يا بنتَ رسول الله لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفاً كريماً ، رؤوفاً رحيماً ، وعلى الكافرين عذاباً أليماً ، وعقاباً عظيماً ، إن عزوناه وجدناه أباك دون النساء ، وأخا إلفك دون الأخلاء ، آثره على كلّ حميم ، وساعده في كلّ أمر جسيم . لا يحبكم إلاّ سعيد ، ولا يبغضكم إلاّ شقي بعيد ، فأنتم عترة رسول الله الطيّبون ، الخيرة المنتجبون ، على الخير أدلّتنا ، وإلى الجنة مسالكنا .

وأنت يا خيرة النساء ، وابنة خيرة الأنبياء صادقة في قولك ، سابقة في وفور عقلك ، غير مردودة عن حقّك ، ولا مصدودة عن صدقك ، والله ما عدوت رأي رسول الله ولا عملت إلاّ بإذنه ، والرائد لا يكذب أهله ، وإنّي اُشهد الله ـ وكفى به شهيداً ـ أنّي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :

« نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ذهباً ولا فضة ولا داراً ولا عقاراً ، وإنما

[1]ـ الشعراء : 227 .

[2]ـ هود : 122 .


صفحه 651

نورّث الكتاب والحكمة والعلم والنبوة ، وما كان لنا من طعمة فلوليّ الأمر بعدنا يحكم فيه بحكمه » .

وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح ، يقاتل بها المسلمون ويجاهدون الكفّار ، ويجالدون المردة الفجار ، وذلك بإجماع المسلمين لم أنفرد به وحدي ، ولم استبدّ بما كان الرأي عندي ، وهذه حالي ومالي هي لك وبين أيديك ، ولا تزوى عنك ، ولا تدخر دونك ، وإنّك وأنت سيّدة اُمّة أبيك ، والشجرة الطيّبة لبنيك ، لاندفع مالكِ من فضل ، ولا يوضع في فرعكِ وأصلكِ ، حكمكِ نافذ فيما ملكت يداي ، فهل ترين أن اُخالف في ذلك أباك صلى الله عليه وآله وسلم ؟

فقالت عليها السلام :

« سبحان الله ، ما كان أبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كتاب الله صادفاً ، ولا لأحكامه مخالفاً ، بل يتبع أثره ، ويقفو سوره ، أفتجمعون إلى الغدر اعتلالاً عليه بالزور ، وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته ، هذا كتاب الله حكم عدل ، وناطق فصل يقول :﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾[1]، ويقول :﴿وورث سليمان داود﴾[2]وبيّن عزّ وجلّ فيما وزع من الأقساط ، وشرع من الفرائض والميراث ، وأباح من حظّ الذكران والإناث ما أزاح به علّة المبطلين ، وأزال التظنين والشبهات في الغابرين : كلا﴿بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً ، فصبرٌ جميل ، والله المستعان على ما تصفون﴾[3].

فقال أبوبكر : صدق الله ورسوله ، وصدقتْ ابنته ، أنتِ معدن الحكمة ، وموطن الهدى والرحمة ، وركن الدين ، وعين الحجّة ، لا اُبعد صوابكِ ، ولا اُنكر خطابكِ ، هؤلاء المسلمون بيني وبينكِ ، قلّدوني ما تقلّدت ، وبإتفاق منهم أخذتُ ما أخذت ، غير مكابر ولا مستبد ، ولا

[1]ـ مريم : 6 .

[2]ـ النمل : 16 .

[3]ـ يوسف : 18 .


صفحه 652

مستأثر ، وهم بذلك شهود .

فالتفتت فاطمة عليها السلام إلى الناس وقالت :

« معاشر المسلمين المسرعة إلى قيل الباطل ، المغضية على الفعل القبيح الخاسر ، أفلا تتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها ، كلاّ بل ران على قلوبكم من أعمالكم ، فأخذ بسمعكم وأبصاركم ، ولبئس ما ناولتم ، وساء ما به أشرتم ، وشرّ ما منه اغتصبتم ، لتجدنّ الله محمله ثقيلاً ، وغيّه وبيلاً ، إذا كشف لكم الغطاء ، وبان بأورائه الضراء ، وبدا لكم من ربّكم ما لم تكونوا تحتسبون ، وخسر هنالك المبطلون » .

ثم عطفت على قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقالت :

قـد كـان بعـدكَ أنباءٌ وهنبثةٌ *** لو كنتَ شاهدها لم تكثر الخطبِ[1]

ثم انكفأت عليها السلام وأمير المؤمنين عليه السلام يتوقّع رجوعها إليه ، ويتطلّع طلوعها عليه ، فلمّا استقرّت بها الدار قالت لأمير المؤمنين عليه السلام :

« يا ابن أبي طالب اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة أبي وبلغة ابنيّ ، لقد أجهد في خصامي ، وألفيته ألدّ في كلامي ، حتى حبستني قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضّت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خرجتُ كاظمة ، وعدتُ راغمة ، أضرعتَ خدّك ، يوم أضعتَ حدّك ، افترستَ الذئاب ، وافترشتَ التراب ، ما كففتَ قائلاً ، ولا أغنيتَ طائلاً ، ولا خيار لي .

ليتني مُتُّ قبل هنيئتي ، ودون ذلّتي ، عذيري الله منه عادياً ، ومنك حامياً ، ويلاي في كلّ شارق ، ويلاي في كلّ غارب ، ماتَ العمدُ ، ووهَن العضد ،

[1]ـ سنذكر بقية الأبيات الشعرية في الفصل القادم .


صفحه 653

شكواي إلى أبي ، وعدواي إلى رّبي . اللَّهم إنّك أشدّ منهم قوّة وحولاً ، وأشد بأساً وتنكيلاً » .

فقال أمير المؤمنين عليه السلام :

« لا ويلَ لكِ ، بل الويل لشانئك ، ثم نهنهي عن وجدِك يا ابنة الصفوة ، وبقية النبوّة ، فما ونيتُ عن ديني ، وأخطأتُ مقدوري ، فإن كنتِ تريدين البلغة فرزقك مأمون ، وما اُعدّ لك أفضل ممّا قطع عنك ، فاحتسبي الله » .

فقالت : « حسبي الله » وأمسكت[1].

أما الخطبة الثانية الصغيرة فذكرها ابن أبي طيفور في بلاغات النساء ، والطبري في دلائل الإمامة ، والصدوق في معاني الأخبار ، والشيخ الطوسي في الأمالي ، والطبرسي في الإحتجاج ، وابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ، والأربلي في كشف الغمّة ، وغيرهم من الأعلام .

ففي الإحتجاج : قال سويد بن غفلة : لمّا مرضت فاطمة سلام الله عليها المرضة التي توفيت فيها ، دخلت عليها نساء المهاجرين والأنصار يعدنها ، فقلنَ لها : كيف أصبحتِ من عِلّتك يا بنتَ رسول الله ؟

فحمدت الله وصلّت على أبي ها ثم قالت :

« أصبحتُ والله عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، لفظتهم بعد أن عجنتهم ، وسئمتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحاً لفلول الحدّ ، واللعب بعد الجدّ ، وقرع الصفات ، وصدع القناة ، وختل الآراء ، وزلل الأهواء و﴿لبئس ما قدّمت لهم أنفسهم أنّ سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون﴾[2].

لا جرم لقد قلدتم ربقتها ، وحملتهم أوقتها ، وشننت عليهم غاراتها ، فجذعاً وعقراً ، وبعداً للقوم الظالمين .

[1]ـ الإحتجاج 1 : 146 .

[2]ـ المائدة : 80 .