346 فاطمة الكبرى[1]
بنت الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمّد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الشهيد الحسين بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم أجمعين .
اُمّها : اُم ولد يقال لها سكن النوبية ، وقيل : خيزران المرسيّة ، وقيل : نجمة ، وقيل : صقر ، وقيل : أروى ، وكنيتها اُم البنين . ولما ولدَت الإمام الرضا عليه السلام سمّيت بالطاهرة ، إذاً هي اُخت الإمام الرضا عليه السلام من اُم وأب .
ولدت في المدينة المنورة عام 183هـ حسبما صرّح به المؤرّخون ، ورضعت من ثدي الإمامة والولاية ، ونشأت وترعرعت في أحضان الإيمان والطهارة ، وورثت عن أبيها الإنسانية ، والمثل العليا في العقيدة والعبادة والعلم والحكمة ، والنفسيّة الزاكية ، والعفة والأدب والحسب النقي ، والنسب النبويّ ، والشرف العلويّ ، والطهر الفاطمي ، وتُعرف على ألسنة الفقهاء والعلماء بكريمة أهل البيت ، ولم تكن بين العقيلات مَن تُعرف بهذا الإسم غيرها .
نشأت فاطمة الكبرى تحت رعاية أخيها الإمام الرضا عليه السلام ؛ لأنّ أباها الإمام الكاظم عليه السلام قد سُجن بأمر من الرشيد ، لذلك تكفّل أخوها رعايتها ورعاية أخواتها ، ورعاية كلّ العوائل من العلويين التي كان الإمام الكاظم سلام الله عليه قائم برعايتهم وسدّ حاجياتهم ، حتى وصل عدد العوائل التي كانت تحت تكفّل الإمام عليه السلام إلى خمسمائة عائلة .
إنّ هذه العقيلة هي من الدوحة العلويّة النقيّة الطاهرة المطهّرة ، ومن حفيدات الصديقة
[1]ـ انظر ترجمتها في : إعلام الورى 2 : 312 ، أعيان الشيعة 8 : 391 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 303 ، الأنوار النعمانية 1 : 380 ، البداية والنهاية 10 : 307 ، الصراط السوي : 390 ، الفصول المهمة : 242 ، الكامل في التأريخ 78 : 26 ، المستجاد من كتاب الإرشاد : 444 ، باب الجنّة في أحاديث فضل قم وفضل زيارة مشهد فاطمة ، تاج الموالد : 124 ، تأريخ الأئمة : 20 ، تأريخ قم : 199 ، تحفة الفاطميين للشيخ محمد حسن القمي ، تحفة العالم 2 : 23 ، تذكرة الخواص : 351 ، رياحين الشريعة 5 : 31 ، ريحانة الأدب 8 : 286 ، عمدة الطالب : 196 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 268 ، فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، كشف الغمة 2 : 236 ، مطالب السؤل 2 : 65 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 326 ، نور الأبصار : 198 .
الزهراء سلام الله عليها ، وبناتها الطيّبات العالمات المحدّثات المهاجرات ، اللاتي اختصّهن الله تعالى بملكة العقل والرشاد ، والإيمان والثبات ، والعزيمة والفداء والتضحية ، وأودع فيهنّ العفة والطهارة وبواعث القوة والحقّ والغلبة والكمال ، مع تجنّبهن عوامل الذل والخذلان والخوف والاستسلام والإنحراف .
تُعرف هذه العقيلة بالمحدّثة ، والعابدة ، والمقدامة ، وكريمة أهل البيت عليهم السلام .
لقد كانت فاطمة الكبرى على دين قويم صادق ، وانقطاع متواصل إلى الله ، وفي غاية الورع والتقوى والزهد ، كيف لا وأبوها الإمام الكبير القدر ، العظيم الشأن ، المجتهد الجاد في الإجتهاد ، المشهور بالعبادة ، والمواظب على الطاعات ، المشهور بالكرامات ، يبيت الليل ساجداً وقائماً ، ويقضي النهار متصدّقاً وصائماً ، لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دُعي كاظماً ، كان يجازي المسيء بإحسانه إليه ، ويقابل الجاني بعفوه عنه ، ولكثرة عبادته كان يسمّى بالعبد الصالح ، ويُعرف بباب الحوائج إلى الله .
روايتها :
كانت السيّدة فاطمة الكبرى بنت الإمام الكاظم عليه السلام عالمة محدّثة راوية ، حدّثت عن آبائها الطاهرين عليهم السلام ، وحدّث عنها جماعة من أرباب العلم والحديث ، وأثبت لها أصحاب السُنن والآثار روايات ثابتة وصحيحة من الفريقين الخاصة والعامة ، فذكروا أحايثها في مرتبة الصحاح الجديرة بالقبول والإعتماد .
روى الإمام الحافظ شمس الدين محمّد بن محمّد الجزري الشافعي المتوفى سنة 813هـ ، بسنده عن بكر بن أحمد القصري ، عن فاطمة بنت علي بن موسى الرضا ، عن فاطمة وزينب و اُم كلثوم بنات موسى بن جعفر ، قلنَ حدّثتنا فاطمة بنت جعفر بن محمّد الصادق ، حدّثتني فاطمة بنت محمّد بن علي ، حدّثتني فاطمة بنت علي بن الحسين ، حدّثتني فاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي ، عن اُم كلثوم بنت فاطمة بنت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ورضي عنها قالت :
« أنسيتم قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم : مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه ،
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أنتَ منّي بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام »[1].
وبسنده عن بكر بن أحنف قال : حدّثتنا فاطمة بنت علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قالت : حدّثتني فاطمة وزينب و اُم كلثوم بنات موسى بن جعفر عليهم السلام ، قلن : حدّثتنا فاطمة بنت جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قالت : حدّثتني فاطمة بنت محمّد بن علي عليهما السلام ، قالت : حدّثتني فاطمة بنت علي بن الحسين عليهما السلام ، قالت : حدّثتني فاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي عليهما السلام ، عن اُم كلثوم بنت علي عليه السلام ، عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت :
« سمعتُ رسولَ صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لما اُسري بي إلى السماء دخلتُ الجنة ، فإذا أنا بقصر مندرّة بيضاء مجوّفة ، وعليها بابمكلّلبالدر والياقوت ، وعلىالباب ستر ، فرفعتُ رأسي فإذا مكتوب على الباب : لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ، علي وليّ الله ، وإذا مكتوب على الستر : بخٍ بخٍ من مثل شيعة علي .
فدخلته فإذا أنا بقصر من عقيق أحمر مجوّف وعليه باب من فضة مكلّل بالزبرجد الأخضر ، وإذا على الباب ستر ، فرفعت رأسي فإذا مكتوب على الباب : محمّد رسول الله ، علي وصي المصطفى ، وإذا على الستر مكتوب : بشّر شيعة علي بطيب المولد .
فدخلته فإذا أنا بقصر من زمرّد أخضر مجوّف لم أر أحسن منه ، وعليه باب من ياقوت حمراء مكلّلة باللؤلؤ ، وعلى الباب ستر ، فرفعت رأسي فإذا مكتوب على الستر : شيعة علي هم الفائزون .
فقلت : حبيبي جبرئيل : لمن هذا ؟
فقال : يا محمّد لابن عمّك ووصيّك علي بن أبي طالب عليه السلام ، يحشر الناس كلّهم يوم القيامة حفاة عراة إلاّ شيعة علي ، ويُدعى الناس بأسماء اُمهاتهم ، ما خلا شيعة علي عليه السلام فإنّهم يدعون بأسماء آبائهم .
[1]ـ أسنى المطالب : 49 ، الغدير 1 : 196 .
فقلت : حبيبي جبرئيل : وكيف ذاك ؟
قال : لأنّهم أحبّوا علياً فطاب مولدهم »[1].
وروى الصدوق في الأمالي عن أحمد بن الحسين المعروف بأبي علي بن عبدربّه ، قال : حدّثنا الحسن بن علي السكري ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريا الجوهري ، قال : حدّثنا العباس بن بكار ، قال : حدّثني الحسن بن يزيد ، عن فاطمة بنت موسى ، عن عمر بن علي بن الحسين ، عن فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، عن أسماء بنت أبي بكر ، عن صفية بنت عبدالمطلب ، قالت : لمّا سقط الحسين عليه السلام من بطن اُمّه وكنتُ وليتها قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « يا عمّة هلمّي إلي ابني » .
فقلت يا رسول الله إنّا لم ننظّفه بعده
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « يا عمّة أنتِ تنظّفيه ؟ ! إنّ الله تبارك وتعالى قد نظّفه وطهّره »[2].
وفاتها :
قال الحسن بن محمّد القمي في كتابه تأريخ قم : أخبرنى مشايخ قم عن آبائهم : أنّه لما أخرج المأمونُ الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو لولاية العهد في سنة 200هـ خرجت فاطمة اُخته تقصده في سنة 201هـ ، ولمّا وصلت إلى ساوة مرضت ، فسألت : كم بينها وبين قم ؟
قالوا : عشرة فراسخ .
فقالت : احملوني إليها ، فحملوها إلى قم ، وأنزلوها في بيت موسى بن خزرج بن سعد الأشعري .
قال : وفي أصح الروايات أنّه لمّا وصل خبرها إلى قم استقبلها أشراف قم وتقدّمهم موسى بن الخزرج ، فلمّا وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرّها إلى منزله ، وكانت في داره سبعة عشر يوماً ثم توفّيت رضي الله عنها . فأمر موسى بتغسيلها وتكفينها وصلّى عليها ودفنها في أرض كانت له ، وهي الآن روضتها ، وبنى عليها سقيفة من البواري ، إلى أن بَنت زينب بنت الإمام
[1]ـ الفوائد الرضوية : 60 ، بحار الأنوار 68 : 76 ، سفينة البحار 1 : 729 .
[2]ـ الأمالي : 82 .
محمّد بن علي الجواد عليهم السلام عليها قبة[1].
قال : وأخبرني الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد : أنّه لمّا توفّيت فاطمة رضي الله عنها ، وغسّلت وكفّنت ، حملوها إلى مقبرة بابلان ووضعوها على سرداب حُفر لها ، فاختلف آل سعد في مَن يُنزّلها إلى السرداب ، ثم اتفقوا على خادم لهم صالح كبير السن يقال له قادر ، فلما بعثوا إليه رأوا راكبين مقبلين من جانب الرملة وعليهما لثام ، فلمّا قربا من الجنازة نزلا وصلّيا عليها ، ثم نزلا السرداب وأنزلا الجنازة ودفناها فيه ، ثم خرجا ولم يكلّما أحداً وذهبا ، ولم يدرِ أحد مَن هما[2].
زيارتها :
أفرد الشيخ المفيد رحمه الله لها زيارة خاصة في كتابه المزار ، وعقد العلاّمة المجلسي في البحار باباً في زيارة السيّدة فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم عليه السلام : حيث حدّث علي ابن ابراهيم ، عن أبيه ، عن سعد ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : « يا سعد عندكم لنا قبر » .
قلت : جعلت فداك : قبر فاطمة بنت موسى عليها السلام ؟
قال : « نعم ، مَن زارها عارفاً بحقّها فله الجنة ، فإذا أتيتَ القبر فقم عند رأسها مستقبل القبلة وكبّر أربعاً وثلاثين تكبيرة ، وسبّح ثلاثاً وثلاثين تسبيحة ، واحمد الله ثلاثاً وثلاثين تحميدة ، ثم قل :
السّلام على آدم صفوة الله ، السّلام على نوح نبي الله ، السّلام على ابراهيم خليل الله ، السّلام على موسى كليم الله ، السّلام على عيسى روح الله ، السّلام عليكَ يا رسول الله ، السّلام عليكَ يا خيرَ خلق الله ، السّلام عليك يا صفيّ اللهآ السّلام عليك يا محمّد بن عبدالله خاتم النبيين ، السّلام عليك يا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصيّ رسول الله ، السّلام عليكِ يا فاطمة سيّدة
[1]ـ تأريخ قم : 213 ، بحار الأنوار 102 : 299 .
[2]ـ تأريخ قم : 214 ، بحار الأنوار 48 : 290 .
نساء العالمين ، السّلام عليكما يا سبطي نبي الرحمة وسيّدي شباب أهل الجنّة ، السّلام عليك يا علي بن الحسين سيّد العابدين وقرّة عين الناظرين ، السّلام عليك يا محمّد بن علي باقر العلم بعد النبيّ ، السّلام عليك يا جعفر بن محمّد الصادق البار الأمين ، السّلام عليك يا موسى بن جعفر الطاهر الطهر ، السّلام عليك يا علي بن موسى الرضا المرتضى ، السّلام عليك يا محمّد بن علي التقي ، السّلام عليك يا علي بن محمّد النقي الناصح الأمين ، السّلام عليك يا حسن بن علي ، السّلام على الوصي من بعده ، اللّهم صلّ على نورك وسراجك وولي وليك ووصي وصيك وحجّتك على خلقك .
السّلام عليكِ يا بنتَ رسول الله ، السّلام عليكِ يا بنتَ فاطمة وخديجة ، السّلام عليكِ يا بنتَ أمير المؤمنين ، السّلام عليكِ يا بنتَ الحسن والحسين ، السّلام عليكِ يا بنتَ ولي الله ، السّلام عليكِ يا اُختَ ولي الله ، السّلام عليكِ يا عمّةَ ولي الله ، السّلام عليكِ يا بنتَ موسى بن جعفر ورحمة الله وبركاته ، السّلام عليكِ ، عرّف الله بيننا وبينكم في الجنّة ، وحشرنا في زمرتكم ، وأوردنا حوض نبيّكم ، وسقانا بكأس جدّكم من يد علي بن أبي طالب صلوات الله عليكم ، أسأل الله أن يرينا فيكم السرور والفرج ، وأن يجمعنا وإياكم في زمرة جدّكم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن لا يسلبنا معرفتكم إنّه ولي قدير .
أتقرّب إلى الله بحبّكم والبراءة من أعدائكم ، والتسليم إلى الله راضياً به غير منكر ولا مستكبر ، وعلى يقين ما أتى به محمّد وبه راضٍ ، نطلب بذلك وجهك يا سيدي ، اللّهم ورضاك والدار الآخرة ، يا فاطمة اشفعي لي في الجنة فإنّ لك عند الله شأناً من الشأن .
اللَّهمَّ إنّي أسألك أن تختم لي بالسعادة ، فلا تسلب مني ما أنا فيه ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم ، اللَّهمَّ استجب لنا وتقبّله بكرمك وعزتك
وبرحمتك وعافيتك ، وصلّى الله على محمّد وآله أجمعين ، وسلّم تسليماً يا أرحم الراحمين » .
ولها زيارة اُخرى مذكورة في كتب الزيارات وهي :
« السّلام على خاتم النبيين ، السّلام على سيّد المرسلين ، السّلام على حبيب ربّ العالمين ورحمة الله وبركاته ، السّلام على أميرالمؤمنين ، السّلام على سيّد الوصيين ، السّلام على حجّة ربّ العالمين ورحمة الله وبركاته ، السّلام على البتول العذراء ، والإنسية الحوراء ، بنت خيرة الأنبياء ، و اُم ّ الأئمة النجباء ، وحليلة سيّد الأوصياء فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين ورحمة الله وبركاته ، السّلام على الإمامين الهمامين النورين النيّرين الطهرين الطاهرين الشهيدين المظلومين الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنة ، والتسعة المعصومين من ذريّة الحسين عليهم السلام ورحمة الله وبركاته .
السّلام عليكِ يا فاطمة يا بنت موسى بن جعفر وحجّته وأمينه ورحمة الله وبركاته ، السّلام عليكِ يا فاطمة يا اُخت الرضا المرتضى المجتبى ورحمة الله وبركاته ، السّلام عليكِ أيتها الطاهرة الحميدة البَرة الرشيدة التقية النقية الرضية المرضية ورحمة الله وبركاته .
أشهد أنّهم الأئمة الراشدون المهديون المعصومون المكرمون المقربون المتقون الصادقون ، وأنّ الحقّ معهم وفيهم وإليهم ، وأنّ مَن والاهم فقد والى الله ، ومَن عاداهم فقد عادى الله ، أتيتكِ يا سيدتي يا فاطمة زائراً لكِ ، عارفاً بحقّك وبحقّ أخيك وآبائك الأطهار ، طالباً فِكاكَ رقبتي من النار ، وملتمساً منك الشفاعة إذا أمتاز الأخيار من الأشرار ، فاشفعي لي عند ربّك وعند آبائك الأبرار ، فإنّك من أهل بيت لا يخسر مَن تولاهم ولا يخيب من أتاهم .
اللَّهمَّ إنّه قد جاءني الخبر عن الصادق من أهل بيت نبيك عليهم أفضل
الصلاة والسّلام : أنّ مَن زار فاطمة بقم فله الجنة ، فها أنا ذا يا إلهي قد جئتها زائراً عارفاً بحقّها ، فصلّ على محمّد وآل محمّد وانفعني بزيارتها ولا تحرمني شفاعتها ، وارزقني الجنّة كما وعدتها ، إنّك على كلّ شيء قدير برحمتك يا أرحم الراحمين »[1].
وقد وردت عدّة أحاديث عن الأئمة الأطهار في فضل زيارة السيّدة فاطمة بنت الإمام الكاظم عليه السلام والحثّ عليها نذكر بعضها :
[1]قال ابن قولويه : حدّثني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، عن علي بن ابراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن زيارة فاطمة بنت موسى عليه السلام ، قال : « مَن زارها فله الجنّة »[2].
[2]وقال أيضاً : حدّثني أبي وأخي والجماعة عن أحمد بن ادريس وغيره ، عن العمركي ابن علي البوفكي ، عمّن ذكره ، عن ابن الرضا عليه السلام ، قال : « مَن زار عمّتي بقم فله الجنة »[3].
[3]وقال أيضاً : حدّثنا أبي ومحمّد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، قالا : حدّثنا علي بن ابراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن سعد بن سعد قال : سألتُ أباالحسن الرضا عليه السلام عن زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام ، فقال : « مَن زارها فله الجنّة »[4].
[4]وقال الحسن بن محمّد بن الحسن القمّي في تأريخ قم : روى عدّة من أهل الري أنّهم دخولوا على أبي عبدالله عليه السلام ، وقالوا : نحن من أهل الري ، فقال عليه السلام : « مرحباً باخواننا من أهل قم » .
فقالوا : نحن من أهـل الري ، فأعاد عليه السلام الكـلام ، وقالوا ذلك مراراً ، وأجابهم بمثل ما
[1]ـ تأريخ قم : 215 ، أنوار المشعشعين 1 : 211 .
[2]ـ كامل الزيارات : 324 ، مستدرك الوسائل 3 : 227 ، أنوار المشعشعين 1 : 11 ، بحار الأنوار 102 : 267 ، تأريخ قم : 215 .
[3]ـ كامل الزيارات : 324 ، سفينة البحار 2 : 376 .
[4]ـ كامل الزيارات : 324 .