بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 791

وعثمان قد أبلى سنّته ، ثم تقول : اقتلوا نعثلاً قتل الله نعثلاً . . . أشهد أنّ عثمان جيفه على الصراط[1]. إلى مواقف كثيرة لها .

لكنّها كانت مقتنعة بأنّ الأمر من بعده لابن عمّها طلحة بن عبيدالله التيمي ، ولمّا علمت بيعة المسلمين للإمام أمير المؤمنين عليه السلام قالت : قتل عثمان مظلوماً ، والله لأطلبنّ بدم فقوموا معي .

فقال لها عبيد بن اُم كلاب : لِمَ تقولين هذا ؟ فوالله لقد كُنتِ تحرّضين عليه وتقولين : اقتلوا نعثلاً قتله الله فقد كفر .

فقالت : إنهم استتابوه ثم قتلوه .

فقال عبيد :

ومنكِ البُكاء ومـنكِ العَويـل *** ومنكِ الريـاح ومـنكِ المطر

وأنت أمـرتِ بـقتل الإمـامِ *** وقلتِ لنـا : إنّـه قَـد كفـر

فهبنـا أطعنـاك فـي قتلـهِ *** وقـاتله عندنـا مَـن أمـر

ولم يسقط السقف من فـوقنا *** ولـم تنكسف شمسنا والقمر

وقد بايـع النـاس ذا تـدرء *** يـزيل الشبـا ويقيم الصعر

ويـلبس للحـرب أوزارهـا *** ويا من وقيمثل منقد عثر[2]

ومن الطبيعي أن تكون اُم سلمة من الناقمين على عثمان ، شأنها شأن كبار المهاجرين والأنصار وجمهور المسلمين ، ولكنّا نراها وهي ناقمة تجتمع بالخليفة محاولة توجيهه وارجاعه للطريق المستقيم ، فتقول له وهي تعظه :

يا بني مالي أرى رعيتك عنك نافرين ، وعن جناحك ناقدين ، لا تعف طريقاً كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحبها ، ولا تقتدح بزند كان عليه السلام أكباه .

ويجيبها عثمان : أما بعد ، فقد قلتِ فوعيتُ ، وأوصيتِ فقبلتُ ، ولي عليكِ حقّ النصحة ، إن

[1]شرح نهج البلاغة 20 : 22 .

[2]تذكرة الخواص : 67 .


صفحه 792

هؤلاء النفر رعاع . . .[1]

وأنتَ رعاك الله أيها القارىَ إذا تأمّلت كلمات هذه المرأة العظيمة تجدها قد جمعت الوعظ المتّزن والإرشاد المركّز والتوجيه الهادف ، ولم يحدّثنا التأريخ عن موقف لها مع عثمان استعملت فيه التهريج والتأليب عليه .

ومَن درس حياة هذه المرأة وجدها في كلّ الأوار التي مرّت بها تستعمل الحكمة وتلوذ بالعقل ، لم يستخفها حبّ ولم يستجشها عداء ، حتى أنّها بعد مقتل عثمان وطلب عائشة بدمه ونقمة اُم سلمة عليها في ذلك وكلامها معها ووعظها لها ، مضافاً لذلك حبها الصادق للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، مع هذا كلّه لم تخرج مع الإمام عليه السلام مراغمة لعائشة ، بل تكتفي بإرسال ولدها كي يكون جندياً في جيشه عليه السلام ، مدّلاً على نقمتها واستيائها من تصرفات عائشة[2].

مع عائشة :

بعد رحيل الرسول العظيم صلى الله عليه وآله وسلم ، مارست اُم سلمة دورها الريادي في المجتمع ، مستغلةُ مكانتها الرفيعة ، ومستعينةً بفصاحة لسانها ، نراها تُجيب هذا وترشد ذاك ولم تترك مقولة الحقّ أبداً .

وحينما عزمت عائشة على الخروج على الإمام علي سلام الله عليه ذهبت لاستماله اُم سلمة لعلمها بمنزلتها ، إلاّ أنّ اُم سلمة وعظتها وأرشدتها وذكّرتها بأشياء تناستها ، وأقامت الحجّة الدامغة عليها ، لذلك رجعت عائشة عن غيها ، لولا أن عبدالله بن الزبير نفث في اُذنها وأرجعها إلى رأيها الأوّل .

روى الشيخ المفيد في الإختصاص : حدّثنا محمّد بن علي بن شاذان ، قال : حدّثنا أحمد بن يحيى النحوي أبوالعباس ثعلب ، قال : حدّثنا أحمد بن سهل أبو عبدالرحمان ، قال : حدّثنا يحيى بن محمّد بن إسحاق بن موسى ، قال : حدّثنا أحمد بن قتيبة أبوبكر ، عن عبدالحكم

[1]أعلام النساء 5 : 224 .

[2]اُم سلمة لعلي دخيل : 50 .


صفحه 793

القتيبي ، عن أبي كبسه ويزيد بن رومان ، قالا :

لمّا أجمعت عائشة على الخروج إلى البصرة أتت اُم سلمة رضي الله عنها وكانت بمكة فقالت : يا بنت أبي اُميّة كنتِ كبيرة اُمهات المؤمنين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقمؤ في بيتك ، وكان يقسّم لنا في بيتك ، وكان ينزل الوحي في بيتك .

قالت لها : يا بنت أبي بكر لقد زرتني وما كنتِ زوّاره ، ولأمر ما تقولين هذه المقالة ؟

قالت : إنّ ابني وابن أخي أخبراني أنّ الرجل ـ عثمان ـ قُتل مظلوماً ، وأنّ بالبصرة مائة ألف سيف يطاعون ، فهل لك أن أخرج أنا وأنت لعلّ الله أن يصلح بين فئتين متشاجرتين ؟

فقالت : يا بنت أبي بكر أبدم عثمان تطلبين ؟ فلقد كُنتِ أشدّ الناس عليه وإن كُنتِ لتدعينه بالتبري ، أم أمر ابن أبي طالب تنقضين ، فقد تابعه المهاجرون والأنصار ، إنّك سدّة بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين اُمته ، وحجابه مضروب على حرمه ، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تبذخيه ، وسكِّني عقيراك فلا تضحي بها ، الله من وراء هذه الاُمة ، قد علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكانك ، ولو أراد أن يعهد إليكِ لفعل ، قد نهاكِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الفراطة في البلاد ، إنّ عمود الإسلام لا ترأبه النساء إن انثلم ، ولا يشعب بهنّ إن انصدع ، حماديات النساء غضٌّ بالأطراف وقصر الوهادة .

وما كنتِ قائلة لو أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عرض لك ببعض الفلوات وأنت ناصّة قلوصاً من منهل إلى آخر ، إنّ بعين الله مهواك ، وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تردين ، قد وجهت سدافته وتركت عهيداه ، اُقسم بالله لو سرتِ مسيرك ثم قيل لي : اُدخلي الفردوس لاستحييتُ أن ألقى محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم هاتكة حجاباً قد ضربه عليّ ، اجعلي حصنكِ بيتكِ ، وقاعة الستر قبركِ ، حتى تلقيه وأنت على ذلك أطوع .

ثم قالت : لو ذكّرتك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمساً في علي صلوات الله عليه لنهشتي نهش الحيّة الرقشاء المطرقة ذات الحبب .

أتذكرين إذ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرع بين نسائه إذا أراد سفراً ، فأقرع بينهن فخرج سهمي وسهمك ، فبينا نحن معه وهو هابط من قُديد ومعه علي عليه السلام ويحدّثه ، فذهبتِ لتهجمي


صفحه 794

عليه فقلتُ لك : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معه ابن عمّه ، ولعلّ له إليه حاجة ، فعصيتني ورجعتِ باكية ، فسألتكِ فقلت : بأنكِ هجمتِ عليهما فقلتِ له : يا علي إنّما لي من رسول الله يوم من تسعة أيام وقد شغلته عنّي ، فأخبرتيني أنّه قال لك : « أتبغضيه! ؟ فما يبغضه أحد من أهلي ولا من اُمتي إلاّ خرج من الإمان » ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟

قالت : نعم .

ويوم أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سفراً وأنا أجش له جشيشاً ، فقال : « ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبّ تنبحها كلاب الحوأب ؟ » ، فرفعتُ يدي من الجشيش وقلت : أعوذ بالله أن أكونه ، فقال : والله لابدّ لإحداكما أن يكونه ، اتّقي الله يا حُميراء أن تكونيه ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟

قالت : نعم .

ويوم تبذّلنا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلبست ثيابي ولبستِ ثيابك ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجلس إلى جنبك فقال : « أتظنين يا حميراء أنّي لا أعرفك ، أما إنّ لاُمتي منك يوماً مرّاً أو يوماً حمراً » ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟

قالت : نعم .

ويوم كنتُ أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاء أبوك وصاحبه يستأذن فدخلت الخدر فقالا : يا رسول الله لا ندري قدر مقامك فينا ، فلو جعلتَ لنا إنساناً نأتيه بعدك ؟

قال : « أمّا إنّي أعرف مكانه وأعلم موضعه ، ولو أخبرتكم به لتفرّقتم عنه كما تفرّقت بنو اسرائيل عن عيسى بن مريم » . فلمّا خرجت إليه أنا وأنت وكنت حزينة عليه فقلت له : مَن كنتَ جاعلاً لهم ؟

فقال : « خاصف النعل » ، وكان علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يصلح نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا تخرّقت ، ويغسل ثوبه إذا اتّسخ .

فقلتُ : ما أرى إلاّ علياً .

فقال : « هو ذاك » ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟

قالت : نعم .

ويوم جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيت ميمونة فقال : « يا نسائي اتّقين الله ولا يسفر بكنّ أحد » ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟

قالت : نعم ، ما أقبلني لوعظكِ وأسمعني لقلولكِ ، فإن أخرج ففي غير حرج ، وإن أقعد ففي غير بأس .

وخرجت ، فخرج رسولها فنادى في الناس : مَن أراد أن يخرج فليخرج ، فإنّ اُم المؤمنين غير خارجة .

فدخل عليها عبدالله بن الزبير ، فنفث في اُذنها وقلبها في الذروة ، فخرج رسولها فنادى : مَن أراد أن يسير فليسر فإن اُم المؤمنين خارجة ، فلمّا كان من ندمها أنشأت اُم سلمة أبياتها المعروفة ، والتي سنذكرها قريباً .

قال أبوالعباس ثعلب : قوله : يقمؤ في بيتك يعني : يأكل ويشرب .

وقد جمع القرآن بذيلك فلا تبذخيه : البذخ : النفح والرياء والكبر .

سكّني عقيراك : مقامك ، وبذلك سمّي العقار؛ لأنّه أصل ثابت ، وعقر الدار : أصلها ، وعقر المرأة : ثمن بضعها .

فلا تضحّي بها : قال الله عزّ وجل :﴿وإنك لا تظمؤ فيها ولا تضحى﴾[1]: لا تبرز الشمس ، قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لرجل محرم : « أضح لمن أحرمت له » أي : اُخرج إلى البزار والموضع الظاهر المنكشف من الأغطية والسقوف .

الفراطة في البلاد : السعي والذهاب .

لا ترأبه النساء : لا تضمّه النساء .

حمادي النساء : ما يحمد منهنّ .

غض بالأطراف : لا يبسطن أطرافهن في الكلام .

[1]ـ طه : 119 .


صفحه 795

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 796

قصير الوهادة : جمع وهد ووهاد ، والوهاد : الموضع المنخفض .

ناصّة قلوصها : النصّ : السوق بالعنف ، ومن ذلك الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنه إذا كان وجد فجوة نصّ : أي أسرع ، ومن ذلك نصُّ الحديث : أي رفعه إلى أهله بسرعة .

من مَنهل إلى آخر : المَنهَل : الذي يُشرب فيه الماء .

مهواك : الموضع الذي تهوين وتستقرين فيه ، قال الله عز وجلّ :﴿والنجم اذا هوى﴾[1]أي : نزل .

سدافته : من السدفة وهي شدة الظلمة .

قاعة الستر : قاعة الدار صحنها .

السدّة : الباب[2].

مع علي بن أبي طالب :

انحرف الناس عن الحقّ بعد موت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، إلاّ القليل الذين بقوا مع علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، ومن اُولئك القلّة اُم سلمة رحمها الله ، حيث بقيت مخلصة لسيّدها وولاها أمير المؤمنين سلام الله عليه؛ لِما كانت تسمعه في كلّ نادٍ ومحفل ومنتدى ومجمع من مدح وثناء وإطراء من قبل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لهذا الإنسان العظيم ، ونستطيع أن نلمس ذلك جيّداً من خلال أحاديث كثيرة نقلها لنا رواة الخاصة والعامة ، منها :

في بصائر الدرجات : عن عمران بن موسى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن اُمّه اُم سلمة قال : قالت :

أقعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً عليه السلام في بيتي ، ثم دعا بجلد شاة وكتب فيه حتى ملأ أكراعه ، ثم دفعه إليّ وقال : « من جاءكِ من بعدي بآيه كذا وكذا فادفعيه إليه » .

فأقامت اُم سلمة حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وولي أبوبكر أمر الناس ، بعثتني اُمي

[1]ـ النجم : 1 .

[2]ـ الاختصاص : 116 .


صفحه 797

فقالت : اذهب فانظر ما صنع هذا الرجل ، فجئتُ فجلستُ في الناس حتى خطب أبوبكر ثم نزل فدخل بيته ، فجئت فأخبرتها .

فأقامت حتى إذا ولي عمر بعثتني فصنع مثل ما صنع صاحبه ، فجئت فأخبرتها .

ثم أقامت حتى إذا ولي عثمان فبعثتني ، فصنع مثلما صنع صاحباه فأخبرتها .

ثم أقامت حتى إذا ولي علي عليه السلام ، فأرسلتني فقالت : انظر ماذا يصنع هذا الرجل ، فجئت فجلست في المسجد ، فلمّا خطب علي نزل فرآني في الناس فقال : « اذهب فاستأذن لي على اُمّك » .

قال : فخرجتُ حتى جئتها فأخبرتها وقلت : قال لي : استأذن لي على اُمّك ، وهو خلفي يريدك .

قالت : وأنا والله اُريده ، فاستأذن علي عليه السلام فدخل فقال لها : « أعطني الكتاب الذي دفعه اليك بآية كذا وكذا » ، فكأني انظر إلى اُمي حتى قامت إلى تابوت لها في جوفه تابوت صغير ، فاستخرجت من جوفه كتاباً فدفعته إلى علي عليه السلام ، ثم قالت لي اُمي : يا بُني ألزمه ، فلا والله ما رأيتُ بعد نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم إماماً غيره[1].

وفيه أيضاً : حدّثنا ابراهيم بن هشام ، عن عبدالرحمان بن حمّاد ، عن جعفر بن عمران الوشا ، عن أبي المقدام ، عن ابن عباس قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً ودفعه إلى اُم سلمة فقال : « اذا قُبضتُ فقام رجل على هذه الأعواد ـ يعني المنبر ـ فأتاك يطلب هذا الكتاب فادفعيه اليه » .

فقام أبوبكر ولم يأتها ، وقام عمر ولم يأتها ، وقام عثمان فلم يأتها ، وقام علي عليه السلام فناداها في الباب فقالت : ما حاجتك ؟

فقال : « الكتاب الذي دفعه إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » .

فقالت : وانّك أنتَ صاحبه ، فقالت : أما والله إن الذي كنتُ لأحبّ أن يحبوك به ، فأخرجته

[1]ـ بصائر الدرجات : 183 حديث 4 .


صفحه 798

إليه ففتحه فنظر فيه ثم قال : « إنّ في هذا لعلماً جديداً »[1].

وفيه أيضاً : حدّثنا الحجّال ، عن الحسن بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن صباح ، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل ، عن اُم سلمة قالت : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً وقال : « امسكي هذا فإذا رأيتِ أمير المؤمنين صعد منبري فجاء يطلب هذا الكتاب فادفعيه إليه » .

قالت : فلمّا قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صعد أبوبكر المنبر فانتظرته فلم يسألها ، فلمّا مات صعد عمر فانتظرته فلم يسألها ، فلمّا مات عمر صعد عثمان فانتظرته فلم يسألها ، فلمّا مات عثمان صعد أمير المؤمنين ، فلمّا صعد ونزل جاء فقال : « يا اُم سلمة أريني الكتاب الذي أعطاك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » ، فأعطيته فكان عنده .

قال : قلت : أي شيء كان ذلك .

قال : « كل شيء يحتاج إليه ولد آدم »[2].

وفيه أيضاً : عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عمرو ، عن الأعمش قال : قال الكلبي : يا أعمش أي شيء أشد ما سمعت من مناقب علي عليه السلام ؟

قال : حدّثني موسى بن ظريف ، عن عباية ، قال : سمعتُ علياً عليه السلام وهو يقول :

« أنا قسيم النار ، فمن تبعني فهو مني ، ومن عصاني فهو من أهل النار » .

فقال الكلبي : عندي أعظم ممّا عندك ، أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً عليه السلام كتاباً فيه أسماء أهل الجنة والنار ، وضعه عند اُم سلمة ، فلمّا وليّ أبوبكر طلبه فقالت : ليس لك ، فلمّا ولي عمر طلبه فقالت : ليس لك ، فلمّا ولي عثمان طلبه فقالت : ليس لك ، فلمّا ولي علي عليه السلام دفعته اليه[3].

وفيه أيضاً : عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معلّى بن أبي عثمان ، عن معلّى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « إنّ الكتب كانت عند علي عليه السلام ،

[1]ـ بصائر الدرجات : 186 حديث 16 .

[2]ـ بصائر الدرجات : 188 حديث 23 .

[2]ـ بصائر الدرجات : 211 حديث 3 .