بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 95

عملها بعد أن عرفت أنّها لن تستطع أن تؤدّي دورها الرسالي ، وقد حرصت الدولة على إبقاء بنت الهدى في هذه المدارس ، وبعثت لها كُتباً رسمية تُطالبها بالعودة إليها ، إلاّ أنّها رفضت ذلك ، وحينما سُئلت عن سبب رفضها للطلبات الرسمية قالت :

« لم يكن الهدف من وجودي في المدرسة إلاّ نوال مرضاة الله ، ولما انتفت الغاية من المدرسة بتأميمها فما هو جدوى وجودي بعد ذلك ؟ ! »[1].

القصة الإسلامية :

لم تقتصر الشهيدة بنت الهدى في عملها التبليغي على إلقاء المحاضرات والدروس ، والكتابة في مجلّة الأضواء الإسلامية ـ بالرغم ما لهذين المنبرين من دور كبير في توعية الفتيات المسلمات وجعلهنّ أقرب إلى عقيدتهن ورسالتهن الإسلامية ـ بل تعدّته إلى مجال أوسع ورحاب أكبر ، وهو كتابة القصة الإسلامية الهادفة ، والتي تستطيع بواسطتها أن تُوصل صوتها ودعوتها للحقّ إلى أكبر عدد من النساء في العالم العربي .

فبدأت بكتابة القصة ، آخذه بنظر الإعتبار أولوية الهدف وثانوية الجانب الفني ، مخالفة في ذلك الاُدباء العراقيين حيث يُعيرون أهمية كبرى للجانب الفني ويفضّلونه على الهدف .

وقد أشارت رحمها الله إلى هذه النظرة الخاطئة عند الاُدباء بقولها :

« استحال بعض اُدبائنا مع كلّ الأسف إلى مترجمين وناشرين لا أكثر ولا أقل ، أفكارهم غريبة عنهم ، بعيدة عن واقعهم ومجتمعهم ، تستهويهم الصيحة ، وتطريهم النغمة ، وتسكرهم الرشفة ، فيغنّون بأمجاد الأعداء وهم في غفلة ساهون ، ويهلّلون للأفكار السامّة وهم لا يكادون يفقهون منها شيئاً ، قد تشبّعوا بالثقافة الأجنبية التي أدخلها الإستعمار إلى بلادنا منذ عهد بعيد ، وهي التي انحرفت بجيلنا الناشىء ذات اليمين وذات اليسار ،

[1]ـ مُلحق صحيفة الجهاد الصادر بتأريخ 20 جمادى الآخرة 1403هـ ، 4 نيسان 1983م .


صفحه 96

وحرصت على تشويه انتاجاتنا الأدبية بكلّ أشكالها ونواحيها ، ومن جراء هذا الفهم الخاطىء للثقافة الدخيلة انتشرفي ربوعنا مفهوم استعماري عدائي موجّه نحونا نحن بنات الإسلام بالذات »[1].

إذاً فكتابتها للقصة لم تكن عن هواية أو احتراف ، بل لهدف معيّن ، وهو مخاطبة الجيل الناشيء باُسلوب قصصي بسيط ، وإيصال التعاليم الإسلامية إليه وبهذا الاُسلوب ، وقد أشارت الشهيدة رحمها الله إلى هذا المعنى بقولها :

« إنّ تجسيد المفاهيم لوجهة النظر الإسلامية في الحياة هو الهدف من هذه القصص الصغيرة »[2].

وقالت أيضاً :

« ولهذا فإنّ أيّ فتاة سوف تقرأ في هذه القصص « مجموعة صراع » أحداثاً عاشتها بشكل أو بآخر ، أو تفاعلت معها ، أو مرّت قريباً منها » .

ثم تقول :

« سوف تجد في كلّ قصة الموقف الايجابي الذي تفرضه وجهة النظر الإسلامية في الحياة ، والبون الشاسع بين نظافة هذا الموقف وطهارته وتساميه ، وبين الإنخفاض والإنحطاط الذي تُمثّله وجهات النظر الاُخرى في الحياة »[3]؟ .

وقالت أيضاً :

« فلستُ قصّاصة ولا كاتبة للقصة ، بل انّي لم أحاول قبل الآن أن أكتب قصة »[4].

[1]ـ مجلّة الأضواء : العدد التاسع للسنة الاُولى ربيع الثاني 1380هـ ، تشرين الأول 1960م .

[2]ـ مقدّمة قصة : « صراع من واقع الحياة » .

[3]ـ مقدّمة « الفضيلة تنتصر » .

[4]ـ مقدّمة « الفضيلة تنتصر » .


صفحه 97

وقالت أيضاً :

« ما قمتُ به لا يعدو عن كونه محاولة بنّاءة لفتح الطريق وتعبيده ، بغية السير في إحياء جهاز اعلامي صامت من أجهزة الإعلام التي تواكب سيرنا ونحن في بداية الطريق »[1].

واستطاعت بنت الهدى رحمها الله ـ ومن خلال القصص التي كتبتها ـ أن تضع حلولاً لكثير من المشاكل التي تواجهها العوائل المسلمة في العالم الإسلامي الذي غزاه فكر الشرق والغرب .

فهي تعالج بدقة متناهية وباُسلوب لطيف مسألة الزواج ، وما آلت إليه نظرة المسلمين اليوم بالنسبة لهذا الأمر المهم ، حيث أصبح الزوج الأمثل هو الذي لديه ثروة طائلة أو شهادة مرموقة ، أمّا الأخلاق والتمسّك بتعاليم الدين الحنيف فهي أفكار رجعية يجب محاربتها . والزوجة المثلى هي التي تملك جمالاً فائقاً وإن كان كاذباً ، حيث تجلس صاحبته ساعات وساعات في صالة التجميل لتخفي وجهها الحقيقي وتَظهر بوجهٍ آخر أكثر جمالاً من واقعها .

العمل الإسلامي ، معاناة المرأة العاملة ، السخرية ، التشويه ، الجمال ، التجميل ، الحجاب . كلّ هذه عناوين لمشاكل عالجتها الشهيدة بنت الهدى في قصصها وبأسلوب مُقنع ، مستعملة في ذلك العبارات السلسة ، والكلمات الرقيقة .

وقد أثّرت هذه القصص أثراً كبيراً في حلّ كثير من المشاكل العائلية ، وقد أقبلت الفتيات ـ ولا زالت ـ على اقتناء هذه القصص وقرائتها ، وطبعت عدّة طبعات ، مما يدلّ على طلب القرّاء لها .

وقامت دار التعارف للمطبوعات مؤخّراً بطبع قصصها كاملة في ثلاث مجلّدات صغيرة ، وهي تحتوي على :

[1]الفضيلة تنتصر .

[1]ـ مقدّمة « الفضيلة تنتصر » .


صفحه 98

[2]ليتني كنتُ أعلم .

[3]امرأتان ورجل .

[4]صراع مع واقع الحياة .

[5]لقاء في المستشفى .

[6]الخالة الضائعة .

[7]الباحثة عن الحقيقة .

[8]كلمة ودعوة .

[9]ذكريات على تلال مكّة .

[10]بطولة المرأة المسلمة .

[11]المرأة مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم[1].

ونقل السيد حسن الأمين عن الاستاذ عبد الحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة انّها رحمها الله ألّفت كتاباً اسمه ( المرأة وحديث المفاهيم الاسلامية ) وطبعته بتوقيع ام الولاء[2].

شعرها :

لم تكن الشهيدة بنت الهدى رحمها الله شاعرة مُحترفة أو مكثرة ، ولم تكتب الشعر عن هواية ، بل وجدت نقصاً ثقافياً سائداً في ذلك الوقت ، وهو عدم خوض المرأة المسلمة مجال كتابة الشعر الهادف الذي يسمو بصاحبه إلى أعلى درجات الرحمة والرضوان ، لذلك أخذت على عاتقها كتابة مقاطع شعرية عَبّرت من خلالها عمّا يهيج في خاطرها ، وعمّا تُعانيه المرأة المسلمة من انحطاط في مستواها الثقافي الديني .

ونورد هنا ما تيسّر لنا معرفته من شعرها :

[1]ـ انظر معجم المؤلّفين العراقيين 1 : 34 ، معجم المطبوعات النجفية : 97و 108 و 264 و 213 .

ـ مستدركات أعيان الشيعة 3 : 4 .


صفحه 99

قالت رحمها الله :

يا رَسولَ اللهِ أبْشِرْ واُنْظْـرِ اليَـومَ إلينا *** لِتَرانـا كيفَ قَـدْ أشرقَ نـورُ الحقِ فينا

يـا رَسـولَ اللهِ إنّـا فَتَياتٍ قَـدْ أبَيْنـا *** أنْ نَرى القُرآنَ مَهْجوراً على الرفِ سنينَ

إي وربّي

دَعْـوة الإسْلامِ جـاءَتْ بِمسـاواةِ البَشر *** لـيسَ فـي الإسلام فَرْقٌ بَيْنَ عربٍ وتَتَر

أحسنُ الاُمّةِ مَنْ بـالخيرِ والتَقْوى اشتَهر *** لا بِجَمعِ المـالِ والـمنصبِ بينَ العالمينْ

إي وربّي

يا رَسولَ اللهِ هـا نَحْـنُ اتَخْذنـاكَ لَنـا *** قـائِـداً يَـرْفَـعُ بـالإسلامِ عَنّـا ذُلَّنـا

نَحْنُ بايَعنـاكَ يـا خيَـر البَـرايا كُلّنـا *** وتَسابَقْنا إلـى حَملِ لـواءِ المصْلحيــنْ

إي وربّي

يـا رَسـولَ اللهِ إنّا فِيكَ قَـدْ نِلْنا السَعادة *** وعلـى نهجكَ قَـدْ حقّقتِ الـبنتُ السيادة

بَعْدَمـا كـانتْ ككابوسٍ وكانَ الوأُد عادة *** جِئْتَ كـيْ تُعْطيَ حَقّ البنتِ بينَ المسلمينْ

إي وربّي

فَجَعَلْتَ البنْتَ كـالقُرّةِ للعيـن وأحلـى *** وَجَعَلْـتَ الأمَ لِلجَنّـةِ كـالجسْـرِ وأعلـى

وَلَقَـدْ حَقّقتَ للزوجـةِ قـانوناً وعَـدلاً *** ظَهَـرَ الحـقُ إلـى المرأةِ كالصُبْحِ المبينْ

إي وربّي

وَفَـرَضْتَ العِلـمَ للمـرأةِ كَيْمـا تَتَعَلْـم *** وَلِكي تَتْـركَ دُنيـا الجَهْلِ والفِكْر المحَطّم

وَلِتَغدو تَعـرفُ الـدِينَ الحقيقـيَّ وتَفْهَم *** جَوْهـرَ الإسلامِ والـدينَ وَمَعْنـاه الثمين

إي وربّي

وقالت رحمها الله :

قَسَماً وإنْ مُلىء الطَريقُ *** بِمـا يُعيقُ السيـرَ قُدماً

قَسَماً وإنْ جَهَدَ الزَمـانُ *** لكيّ يُثَبِّطَ فـيَّ عَـزْماً

أوْ حاولَ الدَهْرُ الخَؤونُ *** بـأنّ يَـرشَّ إليّ سهماً


صفحه 100

وتَفَاعَلَتْ شَتّى الظُروف *** تُكيـلُ آلامــاً وَهَمّـاً

فَتَراكَمَتْ سُحب الهُمومِ *** بـاُفقِ فِـكْري فـادلهما

لَـنْ أنْثنـي عما أرومُ *** وإنْ غَـدَتْ قَدَماي تُدمى

كلا ولَـنْ أدَعَ الجِهـادَ *** فَغـأيتي أعلـى وأسْمى

وقالت أيضاً :

أنا كُنْتُ أعْلـَم أنَّ دَرْبَ *** الحقِّ بالأشْـواكِ حـافِل

خـالٍ مِن الرَيْحان يَنْشُر *** عطـرَهُ بيـنَ الجَـداول

لكنّني أقدَمْتُ أقْفوا السَيرَ *** فـي خَطـو الأوائِــل

فَلَطالَما كـانَ المجـاهدُ *** مُفْـرداً بَيـنْ ألجَحـافل

وَلَطالَمـا نَصَـرَ الإلـهُ *** جُنـودَهُ وهَـمُ القـَلائل

فالحقُ يخلدُ في الوجُـودِ *** وَكُلّ مـا يَعْـدوه زائِـل

سأظل أشدو باسْم إسلامي *** وأنْكـرُ كـلَّ بـاطِـل

وقالت رحمها الله تعالى :

إسلامُنـا أنْـتَ الحبيبُ *** وكُلُ صَعبٍ فيـكَ سَهْلُ

ولأجلِ دَعْوَتكَ العَزيـزة *** عَلْقـَم الأيـام يَـحلـوُ

لَمْ يَعَلْ شيء فوقَ إسمك *** فـي الدُنا فـالحَقُ يَعْلوُ

وَتُطبّق الدُنيـا مَبـادءك *** العَظيمة وَهْـيَ عَـدلُ

وَسَيْنصُـر الرحمنُ جُنْدَ *** الحق مـا ساروا وحلّوا

وأظـل بـاسمكَ دائمـاً *** أشـدو فَلا ألهـو وأسلو

وقالت أيضاً :

غَداً لَنا لا لِمبادىء العِدى *** ولا لأفكـارِهِـمُ القاحِلةْ

غَداً لَنـا تَزْهَرُ فـي اُفْقِهِ *** أمجادُنـا وَشَمْسُهم زائِلةْ

غَداً لَنا إذا تَرَكنا الوَنـى *** وَلَـمْ تَعُد أرواحُنا خامِلَةْ


صفحه 101

غـداً لَنـا إذا عَقَدْنـا الِلوا *** لـدينِنا فـي اللحْظَةِ الفاصِلَةْ

لا وَهْـنَ لا تَشْتيتَ لا فُرقة *** نُصبِحُ مِثـلَ الحلقَـةِ الكامِلَة

إذْ ذاكَ لا نَرهَبُ كـلَّ الدُنـا *** ولا نُبـالـي نَكْبـةً نـازِلَةْ

غَداً لَنا وما اُوحَيْلَـى غَـداً *** كُـلُ الأمـاني في غَدٍ ماثِلَةْ

إذْ يَنْتَشِرْ دُسْتُور إسلامِنـا *** تهدي الورى أفكارُهُ الفاضِلَةْ

وقالت أيضاً :

غداً لَنا مَهما ادّعى مُلْحِـدٌ *** وارتَحلَـتْ مبـادِىء وافدَةْ

غَداً لَنـا إذا صَمَـدْنا وَلَمْ *** نَضْعُفْ أمامَ العُصّبَةِ الجاحِدَةْ

فالله قَدْ واعَدَنـا نَصْـرَهُ *** والحقُ لا يْخلِفُ مَـنْ واعَدَهْ

وفي مكان آخر قالت :

سَتَرْتَفـع رايـةُ إسلامنا *** نَحْـوَ الهدى خَفاقَةً صاعِدَة

وَيَنْتَصِـرْ دُستورُ قُرآنِنا *** رَغْـمَ اُنُوِفِ الزُمْرَةِ الحاقِدة

ولها مقطوعة توجيهية نظمتها ردّاً على تسمية فتيات الاُمة « رجعيات » قالت فيها :

« رجعية » إن قِيلَ عَنْك! فَلا تُبالـي وإصْمديِ

قُولي : أنـا بنتُ الرسالـةِ ، مِنْ هُداها اهتديِ

لَمْ يُثْنني خَجَلي عَـنْ العَليـا ، وَلَمْ يُغلل يديِ

كلا ، ولا هـذا الحجابُ يُعيقني عَـنْ مَقْصَديِ

فَغَداً لَنا ، أُختاه ، فامضي في طَرِيقكِ واصعديِ

والحقُ يـا اُخْتاه يَعْـلو فـوقَ كيـدِ المُعتديِ

وقالت تصف ذهابها إلى بيت الله الحرام :

فُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِ *** تَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِ

أيها الراحلُ عَنْ أوطانِهِ *** لاهِياً عَنْها وَعَنْ إخوانِهِ


صفحه 102

لا يُبالي بِجَـوى تَحْنـانِهِ *** قـادَهُ الشَوقُ إلـى إيمانِهِ

سائراً نَحْوَ النَعيمِ المُرتجى *** في رحابِ اللهِ أو قَبْرِ النبيِ

فُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِ

تَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِ

أيها الراحِلُ سِرْ نحـوَ النعيـم *** نحوَ وادي زمـزمَ نحوَ الحَطيمْ

نحوَ بيتِ اللهِ والـركنِ العظيمْ *** في رحابِ الله ذي العَفْوِ الكريمْ

نحوَ سعي الحقِ أو نحو الصَفا *** واذكـرِ الله بَقـلـبٍ وَجِــبِ

فُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِ

تَهَبُ الإنسانَ أحلى الإربِ

أيها الرحِلُ قِفْ جَنْبَ المقـامْ *** حَيْثُ ابراهيم قَـدْ صَلّى وَصامْ

ثُمّ صلِّ في خشـوعٍ واحترامْ *** واتّجـهْ فِيها إلـى رَبّ الأنامْ

واطحلب العَفْوَ مِنْ الرّب الذيِ *** جَعَـلَ التَوْبَـةَ عِتْـقَ المذنبِ

فُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِ

تَهَبُ الإنسانَ أحلى الإربِ

أيها الراحِلُ إن جئتَ الصفا *** فـاسْعَ للمَروةِ تَبْغي شَرَفا

وابتَهل فِيها بقلب قَدْ هَفا *** نَحْوَ عَفْو اللهِ أسْمى مَنْ عَفا

ثُمَ قصّر بَعْدَ سَبْعٍ وانثَني *** شـاكِـراً للهِ نَيْـلِ الطلـبِ

فُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِ

تَهَبُ الإنسانَ أحلى الإربِ

أيها الراحِـلُ يُهْنِيكَ المسيـر *** نَحْـوَ وادي خَيْبرَ نَحْـوَ الغَديرْ

نَحْوَ بَدْر ، اُحد ، نَحْوَ البَشيرِ *** نَحْـوَ غارٍ فـي حراءٍ مُستنيرْ

بِضياءِ المُرسلِ الهاديِ الذي *** شَعَّ نُـوراً فـي بـلادِ العَربِ