بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 490

وكأنه هلك بعد الثلاثين وسبع مئة، واجتمعت به مرات بصفد ودمشق وحلب والقاهرة.

أسعد بن حمزة أسعد
الصدر الرئيس مؤيد الدين، ابن الصاحب عز الدين بن القلانسي. وسيأتي ذكر والده في حرف الحاء مكانه.
سمع في صغره من جماعة من أصحاب ابن طبرزد، منهم الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وابن البخاري، وغيرهما.
ولم يحدث.
وكان رئيساً، وكفه على الإحسان حبيساً.
له جماعة من أصحابه وندمائه، وعدةٌ ممن يفتخر بارتمائه إليه وانتمائه، وقطف عيشه غضاً، وتناول نقده من لذة الشبيبة نضاً.
ولم يزل إلى أن غص بكأس حتفه، وذهب من يد والده على رغم أنفه، وجرعه حسرة أكوى لقلبه من الجمرة، وتدلى بعد ظهور الأسرة إلى بطن الحفرة.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في سابع شهر صفر سنة إحدى وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة خمس وسبعين وست مئة.
وحصلت له قبل موته إنابة وإخبات، نفه ذلك بعد الممات. وكان ناظر ديوان الزكاة بدمشق.


صفحه 491

الألقاب والأنساب
الأسعردي زين الدين محتسب القاهرة أبو بكر بن نصر. ونبيه الدين حسن بن نصر المحتسب والموقت عبد الله بن يوسف.

أسماء بنت محمد بن الحسن
ابن هبة الله بن محفوظ بن الحسن، الشيخة الصالحة أم بنت الشيخ عماد
الدين بن صصرى، أخت قاضي نجم الدين.
سمعت من السيد ميك بن علان، وهو عم جدها للأم، خمسة أجزاء، وهي الأول والثاني من بغية المستفيد لابن عساكر، ومجلس في فضل رمضان من أماليه، وحديث إسحاق بن راهوية، ونسخته أبي مسهر. وحدثت بها مرات، وتفردت بثلاث منها، وهي الثاني من البغية والمجلس وحديث إسحاق بن راهويه.
قال شيخنا البرزالي: ولم يقع لنا من روايتها سوى الأجزاء الخمسة المذكورة. قال: قرأت عليها مجلس شهر رمضان في رمضان سنة ثلاث وثمانين، وقرأت عليها قبل موتها بأربعة أيام. فبين التاريخين أكثر من خمسين سنة.
وكان امرأة مباركة متيقظة، كثيرة البر والصدقة والمعروف، وأصيبت بأولادها


صفحه 492

وأولاد أولادها وأقاربها. وحجت مرات، وأنفقت كثيراً من مالها في الطاعات، ووقفت وقوفاً، ولم يكن بقي من أعيان البلد ورواة الحديث أسنّ منها. وكانت تقرأ القرآن في المصحف. ولها أوراد وسُبح، تذكر الله عليها.
وتوفيت - رحمها الله تعالى - يوم الاثنين حادي عشر الحجة، سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة.
ومولدها في آخر سنة ثمان وثلاثين وست مئة.
ودفنت بجبل قاسيون.

إسماعيل بن إبراهيم بن سالم
بن بركات الأنصاري
الشيخ الإمام الفاضل المحدث نجم الدين أبو الفداء الدمشق، الصالحي الحنبلي المؤدب المعروف بابن الخباز.
سمع سنة سبع وثلاثين وست مئة وبعدها من عبد الحق بن خلف والحفاظ الضياء، وعبد الله بن أبي عمر. وسمع من المرس، والبكري، وإبراهيم بن خليل، وابن أبي الجن، وابن عبد الدائم، وأصحاب الخشوعي، وأصحاب الكندي، وابن ملاعب، وابن الزبيدي، وابن اللتي، ثم أصحاب الكريمة، والسخاوي،


صفحه 493

وسمع من المزي، والبرزالي، وعلاء الدين الخراط، والقاضي شمس الدين بن النقيب، والمقاتلي، وابن المظفر، وابن المحب، وابن حبيب.
وكان يؤدب بمكتب ابن عبد داخل باب توما. وعلى الجملة فقد كتب عمن دب ودرج وما ترك أحداً يفوز منه بالفرج، وخرج وحصل الأجزاء وتعب، ومع عمله الكثير ما أنجب، وساوى من لعب، ولا أتقن شيئاً من العلوم، ولا شارك أهل الفهوم. ولا له إلمام بنحوٍ ولا لغت، ولا له مادة إلى جهة علم مفزعة، بل درب ولم يكن بين أهل هذا الشأن في غربة، مع الخطأ الكثير فيما خرجه وجمعه، وحدث به أسمعه.
وكان يؤدب في مكتب، ولم يكتب خطاً غير خطا، ولا كان له في صورة الكتابة ما يرى وسطاً، وخرج لابن عبد الدائم وغيره، وعلم سيرة لشيخنا شمس الدين الذهبي، وطولها.
ولم يزل على حاله إلى أن درج إلى البلى، وأدبر إلى مسكن الأرض مقبلاً.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في حادي عشر صفر سنة ثلاث وسبع مئة.

إسماعيل بن إبراهيم
مجد الدين الشارعي المصري المحدث.
كان شاباً فاضلاً، سمعت بقراءته على الدبابيسي وغيره من أشياخ القاهرة، وسمع هو أيضاً بقراءتي كثيراً. وكانت له عناية بتحصيل الكتب النظيفة، وإكبابُ على ذلك، فهي له وظيفة. وعنده ذكاء ونباهة، وله تقدم بني أهل هذا الشأن ووجاهة.


صفحه 494

ولم يزل على حاله إلى أن قصف، وضع المدر عليه ورصف.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة يوم عيد الفطر عشاء.
ورثاه الشيخ تاج الدين بن مكتوم بقصيدة.
وكان سمع بمكة من رضي الدين الطبري، وبالقاهرة في الواني والختني، ورحل مع قاضي القضاة عز الدين بن جماعة. وسمع من ابن الشحنة، ورحل إلى الإسكندرية، وسمع من وجية، وقرأ على تقي الدين الصائغ.

إسماعيل بن إبراهيم بن سليمان المقدسي
ابن الحراني، الإمام الفاضل الطبيب عماد الدين أبو الطاهر المقدسي المصري.
سمع من العز الحراني، وابن خطيب المزة، وابن الأنماطي، وقاضي القضاة تقي الدين بن رزين، وقاضي القضاة مجد الدين بن العديم، والشيخ قطب الدين بن القسطلاني.


صفحه 495

ولم يحد.
وقرأ الطب على العماد النابلسي. وكان طبيباً فاضلاً يعالج علاجاً حسناً.
وتوفي - رحمه الله تعالى - ثالث جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، ودفن بمقبرة باب النصر بالقاهرة.
إسماعيل بن إبراهيم

بن سعد الله بن جماعة
عماد الدين أخو قاضي القضاة
بدر الدين بن جماعة.
كان رجلاً جيداً.
سمع من ابن البرهان بالقاهرة، وجلس مدة مع الشهود بدمشق.
وتوفي بحماة في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبع مئة.
إسماعيل بن إبراهيم
القاضي عماد الدين الحلبي المعروف بابن الفرفور.
وأول ما علمت من أمره أنه كان في ديوان الأمير سيف الدين أرغون الدوادار بالشام، ولما مات أرغون في حلب انتقل هو إلى مصر، وخدم أولاده بها - فيما أظن - ثم إنه توفي سنة سبع أو أول سنة ست وثلاثين وسبع مئة، حضر إلى دمشق، وخدم في ديوان الأمير سيف الدين تنكز - رحمه الله تعالى - عاملاً، ولما أمسك تنكز، خدم هو في ديوان الأمير علاء الدين الطنبغا نائب الشام، ثم عند الأمير علاء الدين


صفحه 496

أيدغمش نائب الشام، ثم من بعده عند الأمير سيف الدين طقزتمر، ثم من بعده عند الأمير سيف الدين يلبغا، وهو عند هؤلاء الأربعة، ناظر ديوان النيابة.
وحصل وثمر وعمر واقتنى الأملاك بدمشق وبحلب.
ثم إنه توجه إلى القاهرة، وعاد مع الأمير سيف الدين ايتمش نائب الشام، وهو على توقيع الدست، وعلى أن يكون ناظر ديوان النيابة، فما اتفق ذلك. ثم إنه باشر الحسبة بدمشق ونظر الخاص المرتجع وغير ذلك.
ثم طلب إلى مصر هو وفخر الدين بن عصفور، وغرما جملة، ثم عاد وتوسع في المباشرات.
ولما مات علاء الدين بن الفويرة، رُسم له من مصر هو وفخر الدين بن عصفور، وغرما جملة، ثم عاد وتوسع في المباشرات.
ولما مات علاء الدين بن الفويرة، رُسم له من مصر بتوقيع الدست بدمشق مكانه، فأقام فيه إلى أن توجه إلى حماة، وعاد منها مريضاً، وطالت به العلة إلى أن توفي - رحمه الله تعالى إلى حماة، وعاد منها مريضاً، وطالت به العلة إلى أن توفي - رحمه الله تعالى - في يوم الخميس حادي عشر صفر سنة سبع وخمسين وسبع مئة. ودفن بتربة له أنشأها في مقابر الصوفية.
وكان كاتباً جيداً في الحساب، حسن العمة، فيه خير وصدقة وملازمة للجامع الأموي إذا كان بمدينة دمشق، وهو أكبر الأخوة.

إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل
ابن بُرتق بن بزغش بن هارون بن شجاع، الشيخ جلال الدين أبو الطاهر القوصي الحنفي.
أخبرني العلامة شيخنا أبو حيان من لفظه، وقال: كان المذكور رفيقنا في المدرسة الكاملية. اشتغل بالفقه على مذهب أبي حنيفة، وأقرأ النحو والقراءات بجامع بان طولوهن. أنشدنا من لفظه لنفسه:


صفحه 497

أقولُ له ودمعي ليس يرقا ... ولي من عبرتي إحدى الوسائل
حرمت الطيفَ منك بفيض دمعي ... فطرفي فيك محرمٌ وسائل
وأنشدنا لنفسه:
أقولُ ومدمعي قد حالَ بيني ... وبينَ أحبتي يومَ العتابِ
رددتم سائل الأجفانِ نهراً ... تعثر وهو يجري الثيابِ
وأنشدنا لنفسه:
تخطر في القباء مع القبائل ... فقام بدله عندي دلائل
غزالٌ كم غزا قلبي بعضبٍ ... يُجردهُ وليسَ له حمائل
وأبلى جدتي والبدرُ يبلي ... ومال مع الهوى والغصن مائل
وحال لم أحل عنه ولوني ... بما ألقى من الزفراتِ حائل
فيرتع ناظري برياض حسنٍ ... وأسكر بالشمول من الشمائل
وكم سمع الخيالُ له بليل ... ألم به بأصبح كالأصائل
وضاع تمسكي بالنسك فيه ... وضاع المسك من تلك الغلائل
قلت: شعر جيدٌ صنع.
وكان متصدراً بالجامع الطولوني لإقراء القراءات. وكان له حظ من العربية وإفادات، ومشاركة في الأدب الغض، وما ينفقه فيه بين أهله نض. وجمع كراسة في قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هو الطهور ماؤه الحل ميتته ".