بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 523

إسماعيل بن محمد بن ياقوت
الصدر الخواجة مجد الدين السلامي.
كان من تجار الخاصَ في أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون، يدخل إلى بلاد التتار، ويتجر ويتبضع، ويعود بالرقيق وغيره من أنواع المتاجر وغرائب البلاد. واجتهد في النوين جوبان - رحمه الله تعالى - إلى أن اتفق الصلح بني السلطان الملك الناصر وبني القان بوسعيد، فانتظم ذلك بسفارته وحسن سعيه، وازدادت وجاهته عند الملكين، وكان يسفره الملك الأنصار، ويقرر معه أموراً يريدها، فيتوجه ويقضيها على وفق مراده بزياداتس فأحبه وقربه، ورتب له الرواتب الوافرة في كل يوم من الدراهم واللحم والعليق والسكر والحلوى والكّماج والرقاق مما لعله يبلغ في اليوم مئة وخمسين درهماً، وأعطاه قرية أرّاق ببعلبك، وأعطى مماليكه إقطاعات في الحلقة، وكان يتوجه إلى الأرد ويقيم فيه الثلاث سنين والأربعة، والبريد لا ينقطع عنه، وتُجهز التحف والأقمشة وغيرها إليه لفرقها هو على من يراه من أعيان الأردو وخواص بوسعيد ثقة بمعرفته ودربته.
وكان النشو ناظر الخاص لا يفارقه ولا يصبر عنه، ومن أملاكه ببلاد الشرق السلامية والماحوزة والمراوزة والمناصف. ولما توفي الناصر تغير عليه الأمير سيف الدين قوصون وأخذ منه مبلغاً يسيراً.
وكان ذا عقل وافر، وفكر على الإصابة متضافر، خبيراً بأخلاق الملوك وما يليق


صفحه 524

بخواطرها، درباً بما يتحفه بها من ريقها وجواهرها، نطقه سعيد، وخلقه من الانحراف بعيد، حسن الكشالة، بهي الطلعة، تضيء كالذبالة.
ولم يزل بمصر في آخر الأمر إلى أن افترش الرغام، وتشعث صفوُ سمائه بالموت وغام.
وتوفي - رحمه الله تعالى - يوم الأربعاء سابع جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة.
ومولده سنة إحدى وسبعين وست مئة.
ودفن بتربته بَرا باب النصر بالقاهرة.

إسماعيل بن محمد بن قلاوون
الملك الصالح بن الملك الناصر بن الملك المنصور عماد الدين، أبو الفداء.
اختلف الناس من أربابح العقد والحل عندما توجه الناصر أحمد أخوه إلى الكرك، وأقام به وأعرض عن مصر - على ما تقدم في ترجمته - وأرادوا إقامة ملكٍ غيره، فاجتمع المشايخ من مقدمة الألوف والأمراء الخاصكية وأصهار السلطان، فقال الأمير جنكلي بن البابا: يا أمراء! أنتم أصهار السلطان، وأنتم أخبر بأولاده، فمن علمتموه صالحاً ساكناً عاقلاً ديناً وله الملك. فقالوا: هذا سيدي إسماعيل. فأقامه الأمير بدر الدين وأجلسه على التخت، وبايعه، وحلف له، وحلف بعده الأمراء على مراتبهم العساكر. وجُهز الأمير سيف الدين طقتمُر الصلاحي إلى دمشق في البشارة، وكان ذلك يوم الخميس ثاني عشري شهر المحرم سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة.


صفحه 525

وكان شكلاً حسناً، وله رونق وسنا، حلو الوجه أبيض بصفرة يسيرة، تعلوه هيبة الملك المنيرة، له في خده شامة، تزيده حُسناً في طلعته السافرة، كأنها في ذلك الخد نقطة من ند، أو يوم وصال جاءت فيه ساعة من صد.
وكانت أيامه بالسعادة آلهة، وبصلة الأرزاق كافلة، وكلنه لما تولى استولى النساء عليه، ومال إليهنّ، وتزوج ابنة الأمير شهاب الدين أحمد بن بكتمر الساقي التي من ابنة تنكز، ثم تزوج ابنة الأمير سيف الدين طقزتمر الناصري نائب الشام، وحضر الأمير سيف الدين ملكتمر الحجازي إلى دمشق خاطباً لها من أبيها، وكان يميل إلى السودان من النساء ويؤثرهن، والمدبر لدولته الأمير سيف الدين أرغون العلائي المقدم ذكره.
ولما تولى الملكَ أقر الأمير شمس الدين أقسنقر السلاري في النيابة بمصر، ثم أمسكه وولى النيابة الأمير سيف الدين الحاج آل ملك. وكانت أيامه سعيدة.
ولم يزل على حاله إلى أن ذوى غصن شبابه وقُصف، ونضد الجندل فوقه ورصف.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في رابع ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبع مئة.
وقتل أنا مضناً:
مضى الصالحُ المرجو للباسِ والندى ... ومن لم يزل يلقى المنى بالمنائح
فيما ملكَ مصرَ كيف حالك بعده ... إذا نحنُ أثنينا عليك بصالح


صفحه 526

إسماعيل بن محمد بن إسماعيل
بن سعد الله، الحموي
الشيخ الفقيه المقرئ النحوي جمال الدين أبو الفداء الحنفي، المعروف بابن الفقاعي.
كان شيخاً فاضلاً، مناظراً مناضلاً، مفتياً مفّنناً، محرراً مقنناً، عارفاً بالقراءات والتجويد، وحسن الأداء والترتيل والترديد، مع المعرفة بالفقه والنحو والأدب، وإليه ينسلون من كل حدب.
ولم يزل بحماة إلى أن طرق الموت حماه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في جمادى الأولى سنة خمس وسبع مئة.
ومولده سنة اثنتين وأربعين وست مئة.
وكان مدرساً بمدرسة الطواشي بحماة، وليها بعده قاضي القضاة ناصر الدين بن العديم، ومن شعره: ...
إسماعيل بن محّمد بن إسماعيل

بن علي الأمير عماد الدين بن الملك الأفضل بن الملك المؤيد.
أحد أمراء الطبلخانات بحماة، تقدم ذكر جده الملك المؤيد صاحب حماة. وسيأتي ذكر والده الأفضل في المحمدّين في مكانه.
كان شكلاً حسناً، وذا صورة تخجل الأقمار منها سناء وسنا، أشقر يتلألأ وجهه


صفحه 527

كالبدر، ويحكي نبت عذاره زعفران الشعر، عليه خفر أولاد الملوك، وسلوكه في طريق التجمل والحشمة أحسن السلوك.
ولم يزل على إمرته بحماة حتى اعتبط، وانحل من نظام حياته ما كان قد ربط.
وتوفي - رحمه الله تعالى - شاباً، ولم يكمل الخمس والعشرين، والعشر الأواخر من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وسبع مئة.
وكان قد حج في سنة خمس وخمسين وسبع مئة.

إسماعيل بن نصر الله
ابن أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر الشيخ فخر الدين أبو محمد بن تاج الأمناء.
روى عن ابن اللتي، ومكرم، وعم والده عبد الرحيم بن عساكر، وإبراهيم الخشوعي، وإسماعيل بن ظفر، وسالم بن صصرى، وشيخ الشيوخ ابن حمويه، وعبد العزيز الصالحي، والمخلص بن هلال، والعز ابن عساكر النسابة وهو عمه، وعتيق السلماني، وابن المقير، والسخاوي، وعمر بن البراذعي، والقاضي أبي نصر بن الشيرازي، ومكي ابن علان، والقاضي شمس الدين بن سني الدولة، وكريمة القرشية.


صفحه 528

وكانت له إجازة من الحسن بن الأمير السّيد، وإسماعيل بن باتكين، والشهر وردي وابن القطيعي، وابن روزبة، وزكريا العُلبي، ويا سيمن بنت البيطار، وأبي بكر بن كمال الحرب، وعلي بن الجوزي، وابن بهروز وجماعة.
قال شيخنا البرزالي: قرأت لابني محمد عليه الصحيحين، وسنن ابن ماجة، ومسند الدرامي، ومسند عبد بن حميد، وكتاب العوارف للسهر وردي، وأكثر من سبعين جزءاً.
وتوفي رحمه الله تعالى يوم الاثنين عاشر صفر سنة إحدى عشرة وسبع مئة بمنزله بباب الناطفيين، وحضر جنازته الأعيان والوزير والخطيب.
ومولده في صفر سنة تسع وعشرين وست مئة بدمشق.

إسماعيل بن هارون
نفيس الدين العبسي الدشناوي الصوفي المعروف بابن خيطية.
كان صوفياً بالجامع الناصري بمصر، وكانت له بالقراءات معرفة، ومشاركة في النحو والأدب يعرف بها مقدمه ومصرفه.
لم يزل على حاله إلى أن نُزعت نفسُه، وكسفت بعدما بزغت شمسه.


صفحه 529

وتوفي رحمه الله تعالى في حدود الثلاثين وسبع مئة.
ومن شعره:
قل لظباء الكثبِ ... رفقاً على المكتئب
رفقاً بمن بُلي بكم ... شيخاً وكهلاً وصبي
دموعُهُ جاريةٌ ... كالوابل المنسكبِ
على زمانٍ مر في ... لذةِ عيشٍ خصبِ
لذةُ أيام الصبا ... يا ليتها لم تغب
قضيت فيها وطراً ... ونلت منها أربي
بين حسان خُرد ... مُنعمات عُربِ
وشادن مبتسم ... عن دُرّ ثغرٍ شنبٍ
ألفاظهُ تفعلُ ما ... تفعلُ بنتُ العنبِ
قلت: شعرٌ مقبول غير مردود.

إسماعيل بن هبة الله بن علي بن الصنيعة
القاضي عز الدين الإسنائي، أخو نور الدين، وهو الأكبر.
سمع الحديث من قطب الدين بن القسطلاني، واشتغل ببلده على الشيخ بهاء الدين القفطي، ثم إنه جرى بينه وبين شمس الدين أحمد بن السديد ما فارق إسنا بسببه. ودخل القاهرة، وقرأ الأصول والخلاف والمنطق والجدل على الشيخ شمس الدين محمد بن محمود الأصفهاني، ولازمه سنين.


صفحه 530

وولي الحكم من جهة ابن نبت الأعز، ثم ولي من جهة ابن دقيق العيد، وعمل عليه، وحصل منه كلام، فجره ذلك إلى أن انتقل إلى حلب، ناظرَ الأوقاف، ودرس بها، وظن الشيعة بحلب أن يكون شيعياً كلونه من إسنا، فصنف كتاباً في فضل أبي بكر رضي الله عنه. وأقام بحلب مدة يستدل على فضل أبي بكر وصحة إمامته، والشيخ نجم الدين بن ملي إلى جانبه معيد لا يتكلم. وصنف كتاباً ضخماً في شرح تهذيب النكت. وكان في ذهنه وقفة، إلاّ أنه كان كثير الاشتغال.
وكان بحلب إلى أن وصل قازان إلى البلاد، فعاد إلى القاهرة، وأظنه جاء إلى صفد قاضي القضاة أيام نائبها الأمير سيف الدين كراي، فما مكنه من الإقامة بها.
وكان كريماً جواداً خيراً، كم بلغ آمليه مراداً، محسناً إلى أهل بلاده، ومن ورد من تلك الناحية، واستظل من أقلامه بصعاده. اشتهر بالكرم، وآوى من الفضل إلى حرم.
ولم يزل بالقاهرة مقيماً إلى أن نزل به الأمر المكتوب على الرقاب، وأفضى إلى محل الثواب والعقاب.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع مئة.

إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن جهبل
القاضي محيي الدين الحلبي، ثم الدمشقي الشافعي.