حرف الجيم
ابن جابي الأحباس: ركن الدين عمر بن محمد.
جاريك
عبد الله الأمير سيف الدين.
كان أحد أمراء الخمسين بدمشق، يسكن عند الشامية بظاهر دمشق.
توفي رحمه الله تعالى في عشري شهر رجب الفرد سنة عشرين وسبع مئة، ودفن بالقبيبات.
جاريك تمر
الأمير سيف الدين المارداني.
كان من مماليك السلطان الملك الناصر محمد. أخذه الأمير سيف الدين تنكز من السلطان في بعض سفراته إلى القاهرة، وأقام عنده في دار السعادة. ولما كان في آخر سفرة، توجها إلى مصر أخذ له طبلخاناه من السلطان فيما أظن.
ولما أمسك تنكز توجه إلى القاهرة وأقام هناك، وجماعة تنكز يقولون إنه ممن عمل على إمساك تنكز باتفاق مع طاجار الدوادار، والله يعلم ما كان من ذلك.
ثم إن جاريك تمر خرج صحبة الفخري إلى الكرك، ووصل معه إلى دمشق. وفي أواخر الأمر كان بمصر حاجباً صغيراً. ثم إنه جهز إلى الكرك نائباً ولم يزل بها إلى أن أمسك الوزير منجك في أيام الناصر حسن في المرة الأولى، ورسم له بالتوجه إلى ألبيرة نائباً، وحضر إلى الكرك الأمير سيف الدين أراي عوضاً عنه فأقام جاريك تمر بالبيرة نائباً إلى أن خلع الناصر حسن، وتولى الملك الصالح صالح، فرسم له بالعود إلى القاهرة، وكان من جملة الحجاب.
ولما عاد الناصر حسن إلى الملك جرده، ومعه الأمير سيف الدين علم دار الداودار إلى الحجاز في سنة ستين وسبع مئة.
وأقام بمكة مجرداً سنتين، فوطنها ووطدها، وساس العرب أحسن سياسة، إلى أن توجه الأمير ناصر الدين محمد بن قراسنقر من دمشق إلى الحجاز في سنة إحدى وستين وسبع مئة، ورسم له بالمقام في مكة، وأن يعود الأمير جاريك تمر إلى دمشق مقدم الركب الحجازي.
ولما وصل إلى دمشق طلع الأمير سيف الدين بيدمر نائب الشام وتلقاه وحضر معه، ودخلا دار السعادة، ولما صار فيها قيده وأودعه في المدرسة العذراوية. ثم إنه جهزه صحبة الأمير سيف الدين برناق إلى باب السلطان، فرسم الناصر حسن باعتقاله في ثغر الإسكندرية.
ولم يزل بها إلى أن خلع الناصر حسن، وأفرج عن الأمراء المعتقلين، فحضر جاريك تمر إلى دمشق على إقطاع الأمير حسام الدين لاجين العلائي، ووصل إلى دمشق يوم الأحد حادي عشر شهر رجب سنة اثنتين وستين وسبع مئة، وجهز الأمير سيف الدين أرغون الأشعري الدوادار، وخطب ابنته فأجابه وجهزها إليه.
ثم إنه طلب إلى مصر فتوجه إليها في شعبان سنة ثلاث وستين وسبع مئة فيما أظن وأقام بها إلى أن توفي بالقاهرة في سادس عشري ذي القعدة سنة ثلاث وستين وسبع مئة رحمه الله تعالى.
جركس
الأمير سيف الدين.
تولة نيابة قلعة الروم، وأقام بها زمانا، وأخذ من الدهر في طول المدة أمانا، فحصل أموالا، وكنز جملة لا يبالي معها أعادى الأيام أم والى، وثور نعمة طائله وأملاكاً هائله، وشاع أمر سعادته واشتهر، وبرز ذكره إلى الديار المصرية وظهر، وتحدث الناس بأمره، وعلموا بمكنون سره.
ولم يزل على حاله في القلعة المذكورة، إلى أن حالت حاله الحاليه، وقال " ما أَغْنَى عَنّي ماليه ".
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة خمس وأربعين وسبع مئة.
ورسم الملك الصالح إسماعيل أن يتوجه الأمير سيف الدين منجك للحوطة على موجوده، فساق على البريد من مصر إلى قلعة الروم لأجل ذلك.
جاغان
الأمير سيف الدين الحسامي المنصوري.
كان مملوك السلطان حسام الدين لاجين المنصور.
كان فيه دين، وعقله في السياسة مكين، وفضله في التدبير مبين، ونيله في السياسة متين. أقامه أستاذه في شد الدواوين بدمشق لما كان قبجق بها نائباً، فوقع بينهما، واستوحش قبجق من السلطان وقفز ودخل بلاد التتار.
ولم يزل إلى أن دعي إلى البلى، وأصبح غيث الدمع عليه مسبلا.
وتوفي في شوال سنة تسع وتسعين وست مئة.
وكان قد وصل إلى دمشق مشدا في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وست مئة من قبل أستاذه، ومعه تقليد الصاحب تقي الدين توبة، وكان قد ولى الشد أولاً عوضاً عن فتح الدين بن صبرة، ولما قتل السلطان لاجين أمسك جاغان بدمشق في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وست مئة، وأفرج عنه في جمادى الأولى من السنة.
اللقب والنسب
ابن جبارة
شهاب الدين أحمد بن محمد. وتقي الدين عبد الله ابن عبد الولي.
ابن الجباب
محمد بن عبد الوهاب.
ابن الجباس
أحمد بن منصور.
الجالق
الأمير ركن الدين بيبرس.
الجاولي الأمير علم الدين سنجر.
ججكتو
الأمير سيف الدين التركماني. أحد أمراء الطبلخانات بدمشق. بجيمين مكسورتين وكاف ساكنة، وبعدها تاء ثالثة الحروف وواو: كان أولاً مقيماً بطرابلس، ولما جرى لألجيبغا نائبها ما جرى، ثم جرى لبكلمش نائبها أيضاً ما جرى، كره الإقامة بدمشق، فأجيب إلى ما سأله.
ولم يطل مقامه بدمشق حتى توفي رحمه الله تعالى يوم السبت سادس شهر رمضان سنة أربع وخمسين وسبع مئة.
وكان له أولاد وأقارب، وهو كبير قومه بطرابلس رحمه الله تعالى.
جركتمر
الأمير سيف الدين الإسعردي.
أخرجه الناصر حسن إلى نيابة حماة بعد إمساك الأمير ركن الدين عمرشاه، فما أقام بها إلا قليلاً، دون الشهرين، وعزله منها بالأمير علاء الدين بن تقي الدين.
وحضر الأمير جركتمر إلى حلب أميراً من بعض الأمراء بها، ثم جهزه إلى بعض قلاع حلب بطالاً، ثم أمسكه واعتقله بالإسكندرية، فأقام بها معتقلاً إلى أن خلع الناصر حسن، وحضر بعد ذلك إلى دمشق أميراً مقدماً على ألف.
وأقام بها إلى أن توفي رحمه الله تعالى في يوم الجمعة خامس شهر الله المحرم سنة ثلاث وستين وسبع مئة.
وكان رحمه الله تعالى شكلاً تاماً حسن الوجه.
اللقب والنسب
ابن الجرايدي محمد بن يعقوب
الجزري محمد بن يوسف
الجعبري
الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر. وتاج الدين صالح بن ثامر. وتقي الدين محمد بن سليمان.
جعفرابن ثعلب بن علي الإمام
الأديب الفاضل كمال الدين أبو الفضل الأدفوي، بضم الهمزة وسكون الدال وضم
الفاء وبعدها واو مشددة، الشافعي.
كان فقيها ذكيا، فاضلاً زكيا، يعرف النحو، وتشرق شمسه فيه في يوم صحو، يغلب على ابن ثعلب الأدب، ولا يفتر عما له فيه من الطلب، وحظه من التاريخ موفر، وجيشه إذا غزا فيه مظفر، ضحوك السن دائم البشر، لا يلقاه أحد إلا عاطر النشر، حلو الملق عند الملقى، يروق من يحادثه خلقا وخلقا، لطيف الذات، متوسع النفس في اللذات.
لم يزل على حاله إلى أن جاءه ساقي المنايا، واستخرج الدمع عليه من الخبايا.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وأربعين وسبع مئة.
ومولده في بضع وثمانين وست مئة.
كان عنده خبرة بالموسيقى، وله نظم ونثر، ولازم شيخنا العلامة أثير الدين كثيراً. ورأيته مرات بسوق الكتب في القاهرة، وأنشدني من شعره.
وكان كثيراً ما يقيم ببلده أدفو في بستان له هناك في أيام بطالة الدروس، وصنف أشياء: الإمتاع في أحكام السباع وجوده، والطالع السعيد في تاريخ الصعيد وجوده، والبدر السافر في تحفة المسافر، تأريخ، وجوده.
ومن شعره ما نقلته من خطه:
لروضة مصر حسنٌ لا يسامى ... يطيب لمن أقام بها المقام
لها وجهان ممدوحان حسناً ... وذو الوجهين مذمومٌ يلام
قلت: هو يشبه قول نور الدين علي بن عبد الله القصري في الروضة:
ذات وجهين فيهما خيّم الحس ... ن فأضحت بها القلوب تهيم
ذا يلي مصر فهو مصرٌّ وهذا ... يتولى وسيم فهو وسيم
قد أعادت عصر التصابي صباها ... وأبادت فيها الغموم الغيوم
ومن شعره:
وقد كنت في عصر الصّبا ذا صبابةٍ ... وما راق من لهوٍ إليّ حبيب
زماني صفوٌ كلّه ومسرّةٌ ... ولي من وصال الغانيات نصيب
فلما رأيت الشيب لاح تكدّرت ... حياتي فحلو العيش ليس يطيب
إذا ابيضّ مسودّ الشباب فإنّه ... دليلٌ على أنّ الحصاد قريب
ومذ حلّ هذا الشيب سارت مسرّتي ... وصار عليها للهموم رقيب
فلا تعجبوا ممّا بدا من كآبتي ... سروري وقد وافى المشيب عجيب
ومن شعر كمال الدين الأدفوي، رحمه الله تعالى:
إنّ الدروس بمصرنا في عصرنا ... طبعت على لغطٍ وفرط عياط
ومباحثٍ لا تنتهي لنهايةٍ ... جدلاً ونقلٍ ظاهر الأغلاط
ومدرّسٍ يبدي مباحث كلّها ... نشأت عن التخليط والأخلاط
ومحدّثٍ قد صار غاية علمه ... أجزاء يرويها عن الدّمياطي
وفلانة تروي حديثاً عالياً ... وفلان يروي ذاك عن أسماط
والفرق بين عزيرهم وعزيزهم ... وافصح عن الخيّاط والحنّاط
والفاضل النحرير فيهم دأبه ... قول أرسطا طاليس أو بقراط
وعلوم دين الله نادت جهرةً ... هذا زمان فيه طيّ بساطي
ولّى زماني وانقضت أربابه ... وذهابهم من جملة الأشراط