سيف بن فضل كان في الدّهر لا ... يخاف من حينٍ ولا حيف
حتّى إذا ما خانه دهره ... أُنفذ حكم السّيف في سيف
سيفاه الأمير سيف الدين
أحد أمراء الطبلخاناه بدمشق.
توفي - رحمه الله تعالى - في العشر الأوسط من شهر رمضان سنة ست وخمسين وسبع مئة.
الألقاب والأنساب
السيف الحريري
اسمه أبو بكر.
السيف البغدادي
اسمه عيسى بن داود
السيف الناسخ
يوسف بن محمد.
بنو سيد الناس: شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد. الشيخ فتح الدين محمد بن محمد بن محمد. وسعد الدين محمد بن محمد بن محمد.
وسعد الدين محمد بن محمد بن محمد.
السيد: ركن الدين النحوي، الحسن بن شرفشاه.
ابن سيد الأهل: الحسين بن علي.
ابن السيوفي: نجم الدين عيسى.
الألقاب والأنساب
السهروردي الشيخ شمس الدين
الكاتب أحمد بن يحيى.
حرف الشين
شاذي
الملك الأوحد تقي الدين بن الملك الزاهر مجير الدين شيركوه بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه بن شاذي بن مروان بن يعقوب.
كان أحد الأمراء بدمشق.
توجه مجرداً إلى جبال الجرد، فتوفي هناك في ثاني صفر سنة خمس وسبع مئة، وحمل إلى دمشق، ودفن بتربة الدار الأشرفية بسفح قاسيون.
وكان معظماً في الدولة أثيل المكارم عند الأفرم. وله اشتغال، وكان يحفظ القرآن العظيم، وسمع الحديث من الفقيه محمد اليونيني.
قال شيخنا البرزالي: وروي لنا عنه.
ومولده في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وست مئة بدمشق.
وكان له بالأمور دربة وخبرة تامة.
شاذي بن بدليك
الأمير سيف الدين أخو الأمير شهاب الدين أحمد الساقي، المقدم ذكره.
كان أولاً من جملة البريدية بمصر، ثم إنه أعطي طبلخاناه بحلب، وأقام بها. وخرج على الصالح صالح، وحضر مع بيبغاروس إلى دمشق، وهرب معه. وكان في جملة من أمسك على حلب، وأحضروه إلى دمشق.
وكان في جملة من وسط بسوق الخيل بدمشق في شوال سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة.
الألقاب والأنساب
الشارعي
المحدث إسماعيل بن إبراهيم.
الشارمساحي الشاعر
أحمد بن عبد الدائم.
ابن الشاطبي
علاء الدين علي بن يحيى.
الشاطبي يوسف بن أحمد.
شافع بن علي
ابن عباس بن إسماعيل بن عساكر الكناني العسقلاني ثم المصري: الشيخ الإمام
الأديب ناصر الدين سبط الشيخ عبد الظاهر بن نشوان.
روى عن الشيخ جمال الدين محمد بن مالك، وغيره.
وروى عنه الشيخ أثير الدين، وعلم الدين البرزالي، وجمال الدين إبراهيم الغانمي وغيره من الطلبة.
كتب المنسوب فأحسنه، وجود طريقه وأتقنه، فإذا خط غض الزهر عينه، وطلب من العقود دينه، وإذا نظم القريض نظرت النجوم بطرف غضيض، وإذا نثر فضح الدرر، ملأ الدنيا إنشاءً، وأبرزها كالنجوم زهرت عشاء.
وكثر من التصانيف وما ارتابت فيها العقول، وقال فسمع الناس ما يقول.
كتب الإنشاء بمصر زمانا، ونظم قلائده على جيد الزمان عقيانا. إلا أنه أضر بأخرة، فعدم الناس طروسه الموشاه، ورقاعه التي هي بالزاهر مفشاه، ولكن فوائد نظمه ونثره تسيل ملء الحقائب، وصوب قريحته إذا انجلت سحائب منه أعقبت بسحائب.
ولم يزل على حاله إلى أن شافه شافعاً حينه، وحل على وجوده من العدم دينه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في سنة ثلاثين وسبع مئة في سابع عشري شعبان، ودفن بالقرافة.
ومولده سنة تسع وأربعين وست مئة.
كان قد أصابه سهم في نوبة حمص الكبرى سنة ثمانين وست مئة في صدغه، فعمي بعد ذلك، ولازم منه بيته.
وكان جماعةً للكتب؛ أخبرني من لفظه شهاب الدين البوتيجي الكتبي بالقاهرة، قال: خلف ثماني عشرة خزانة كتباً نفائس أدبية، وكانت زوجته تعرف ثمن كل كتاب، وبقيت تبيع منها إلى أن خرجت من القاهرة سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.
وأخبرني البوتيجي أيضاً، قال: كان إذا لمس الكتاب وجسه، قال: هذا الكتاب الفلاني، وهو لي ملكته في الوقت الفلاني، وإذا أراد أي مجلد كان، قام إلى خزانته وتناوله منها كأنه الآن وضعه بيده.
اجتمعت به أنا في القاهرة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، واستنشدني شيئاً من نظمي، فأنشدته لنفسي:
إن وردي من الحمام قريب ... فلهذا أمست دموعي مفاضه
ولكم جهد ما يكون بعيداً ... ومشيبي رشاش تلك المخاضه
فأنشدني من لفظه لنفسه:
قال لي من رأى صباح مشيبي ... عن شمالٍ من لمّتي ويمين
أيّ شيء هذا؟ فقلت مجيباً ... ليل شكٍّ محاه صبح يقين
وأنشدني هو من لفظه لنفسه:
تعجّبت من أمر القرافة إذ غدت ... على وحشة الموتى بها قلبنا يصبو
فألفيتها مأوى الأحبّة كلّهم ... ومستوطن الأصحاب يصبو له القلب
فأنشدته أنا لنفسي:
ألا إنّ القرافة إن غدونا ... تميل لها القلوب ولا عجيبا
فما فينا مصابٌ قطّ إلاّ ... تضمّ له قريباً أو حبيبا
وأنشدني هو أيضاً لنفسه:
وبي قامةٌ كالغصن حين تمايلت ... وكالرّمح في طعن يقدّ وفي قدّ
جرى من دمي بحرٌ بسهم فراقه ... فخضّب منه ما على الخصر من بند
وأنشدته أنا لنفسي:
قد شدّ حبّي بندا ... في حمرةٍ مثل خدّه
كخاتمٍ من عقيقٍ ... قد زان خنصر قدّه
فقال: لو اتفق لك خنصر خصره لكان أحسن، فقلت:
في حمرة البند معنى ... ممن سباني بهجره
كخاتمٍ من عقيقٍ ... قد زان خنصر خصره
وكتبت له أستدعي إجازته، ونسخة ذلك: المسؤول من إحسان سيدنا الشيخ الإمام المفيد القدوة جامع شمل الأدب، قبلة أهل السعي في تحصيله والدأب:
أخي المعجزات اللائي أحرزن طرسه ... كأُفقٍ به للنيّرات ظهور
وما ثمّ إلا الشّمس والبدر في السّما ... وهذا شموسٌ كلّه وبدور
البليغ الذي أثار أوابد الكلم من مظان البلاغه، وأبرز عقائل المعاني تتهادى في تيجان ألفاظه، فجمع بين صناعة السحر والصياغه، وأبدع في طريقته المثلى فجلت عن المثل، وأنبت في رياض الأدب غروس فضل لا تقاس بدوحات البان ولا الأثل، وأظهر نظامه عقوداً حلت من الزمان كل ما عطل، وقال لسان الحال ممن يتعاطاه: مكره أخاك لا بطل، وجلا عند نثاره كلمات مقصورات في خيامه، وذر على كافور قرطاسه من أنفاسه مسك ختامه، ناصر الدين شافع بن علي
لا زال في هذا الورى فضله ... يسير سير القمر الطّالع
حتّى يقول النّاس إذ أجمعوا ... ما مالك الإنشا سوى شافع
إجازة كاتب هذه الأحرف ما يجوز له روايته من كتب الحديث وأصنافها، ومصنفات العلوم على اختلافها، إلى غير ذلك كيفما تأدى إليه من مشايخه الذين أخذ عنهم من قراءة أو سماع أو إجازة أو مناولة أو وصية. وإجازة ماله - فسح الله في مدته - من تأليف ووضع، وتصنيف وجمع، ونظم ونثر. والنص على ذكر مصنفاته وتعيينا في هذه الإجازة إجازةً عامة على أحد القولين في مثل ذلك. والله يمتّع بفوائده، وينظم على جيد الزّمن عنه بيد غيره من إنشائه.