بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 107

كان له أموال كالأمواه، أو الكلمات التي تخرج أفواجها من الأفواه، لا يضبطها حساب، ولا يحصل نظيرها اكتساب، فاتت العد، وتعدت الحد.

عبد العزيز بن يحيى بن محمد
القاضي الرئيس عماد الدين أبو محمد ابن قاضي القضاة محيي الدين بن الزكي القرشي الدمشقي الشافعي مدرس العزية والتقوية.
وكان أحد من ولي نظر الجامع الأموي غير مرة، ونول أهله ومن له به علاقة كل مسره، وكان شكله مليحاً، ونطقه في المقاصد السعيدة فصيحاً، فيه حشمة، وله همة، وعنده صدارة، وللرياسة عليه إحاطة وإدارة. وكان قد عين للقضاء، وقابله الناس بالارتضاء.
ولم يزل على حاله إلى أن حانت وفاته، ولانت للموت صفاته.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة أربع وخمسين وست مئة.
وقرأ عليه شيخنا البرزالي مشيخة أبي مسهر بروايته حضوراً عن إبراهيم بن خليل.

عبد العزيز
المغني المعروف بالفصيح.


صفحه 108

كان مشهوراً بالإجادة في صناعت، وأظن دخل اليمن رحمه الله.
وتوفي بالقاهرة في جمادة الأولى سنة عشر وسبع مئة.
وفيه يقول علاء الدين الوادعي - ومن خطه نقلت -:
قل للذي عشق الفصيح وعنده ... أن العيون إليه لم تتيقظ
يا من تحفظ في هواه عن الورى ... ليس الفصيح كفاية المتحفظ
ونقلت منه له:
عذلي في هوى الفصيح دعوني ... واسمعوا العذر واضحاً مشروحا
خفت لحناً في شرح مجمل حبي ... فلهذا قد حفظت الفصيحا
ونقلت منه له:
لحن هذا الفصيح أحسن من إع؟ ... راب ذاك الفصيح في كل حال
بين هذين في الفصاحة بون ... ذاك من ثعلب وذا من غزال
ونقلت منه له:
وليلة ما لها نظير ... في الطيب لو ساعفت بطول
كم نوبة للفصيح فيها ... أطرب من نوبة الخليل
؟

عبد العظيم بن عبد المؤمن
الشيخ زكي الدين بن الشيخ شرف الدين الدمياطي.


صفحه 109

مات كهلاً سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة. وكان شيخ الظاهرية بالقاهرة.

عبد الغالب بن محمد
ابن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن عبد الغالب الماكسني.
سمع من إسماعيل بن أبي اليسر، وأبي بكر محمد بن علي النشبي، وإبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، وغيرهم.
أجاز لي بخطه في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.

عبد الغفار بن محمد
ابن عبد الكافي بن عوض السعدي المصري القاضي المفتي المتقن المجيد تاج الدين الشافعي.
روى عن إسماعيل بن عزون، والنجيب، وابن علاق، وعدة، وجع وصنف وقطع ورصف، ونسخ الكثير وجود، وأفاد الطلبة وعود، وعمل المعجم والتساعيات، وخرج المسلسلات، وكان موصوفاً بالفقه والإتقان والدين والإيقان.
ولم يزل على حاله إلى أن أصبح عبد الغفار عند الحفار، وتحدث بأخباره السفار.
وتوفي رحمه الله تعالى في مستهل شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة.


صفحه 110

ومولده سنة خمسين وست مئة.
وكان شيخ الحديث بالمدرسة الصاحبية بمصر، وأخذ عنه تقي الدين بن رافع، وشهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي، والواني، وابنه، والسروجي. وأجاز لي بخطه سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
ذكر في شعبان سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة أنه كتب بخطه ما يزيد على خمس مئة مجلد ما بين فقه وحديث وغير ذلك.
وقرأ العربية على أمين الدين المحلي، وسمع منه، ومن ابن عزون، وابن علاق، والنجيب عبد اللطيف، وأخيه، والمعين بن القاضي الدمشقي، ومحمد بن مهلهل الجنبي وعبد الهادي القيسي والشيخ شمس الدين بن العماد الحنبلي، وأبي حامد بن الصابوني، وابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، ومحمد بن إبراهيم الكلي الطبيب، وابن الخيمي الشاعر، والحافظ اليغموري، والفضل بن رواحة، وسمع بالإسكندرية من عثمان بن عوف آخر أصحاب ابن موقا وابن الدهان وابن الفرات وجماعة من أصحاب ابن البنا وابن عماد، وخرج لنفسه معجماً في


صفحه 111

ثلاث مجلدات، وأجازه من دمشق ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وجماعة من أصحاب الخشوعي وغيرهم.
وحدث بالكثير، واعتنى بهذا الشأن، وكان ذاكراً لشيوخه وسماعه، حسن الخط، جيد الضبط، عارفاً بهذا الشأن وناب في الحكم بمصر عن القاضي تقي الدين الحنبلي.

عبد الغفار بن أحمد
ابن عبد المجيد بن عبد الحميد، الذروي المحتد، الأقصري المولد، القوصي الدار، المعروف بابن نوح.
صحب الشيخ أبا العباس أحمد الملثم، والشيخ عبد العزيز المنوفي، وقد تقدم ذكره آنفاً، وتجرد زماناً، وتفرد بالمشيخة عياناً.
وكانت له قدرة على الكلام، وفصاحة يشهد بها الأئمة الأعلام، وله في السماع حال، وعنده قال من جعل له القال، وبه نزل من رقق شعره في المحبة والغزل، وكان ينكر من المنكرات كثيراً، ويأمر بالمعروف فيوقد به سراجاً منيراً، وله قوة جنان، وتصرف عنان في البيان.
ولم يزل على حاله بالقاهرة، بعدما جاء إليها من قوص إلى أن قامت النوائح على ابن نوح، وفارق جسده ما كان قد تعلق به من الروح.


صفحه 112

وتوفي بمصر سنة ثمان وسبع مئة ومولده ...
وكان قد تعبد سنين، وسمع من الدمياطي بالقاهرة، وحدث عنه بقوص، وسمع بمكة من المحب الطبري، وصنف كتاباً سماه الوحيد، وله بظاهر قوص، رباط حسن، وله بقوص أحوال معروفة، ومقالات موصوفة، وينسب أصحابه إليه كرامات.
كان النصارى قد أحضروا مرسوماً بفتح الكنائس، فقام شخص في السحر بجامع قوص، وقرأ " إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم "، وقال: يا أصحابنا الصلاة في هدم الكنائس، فلم يأت الظهر إلا وقد هدمت ثلاث عشرة كنيسة، ونسب ذلك إلى أنه من جهة الشيخ ابن نوح، ثم إن عز الدين الرشيدي أستاذ دار سلار حضر إلى قوص، فتوجه إليه نصراني يدعى النشو، كان يخدم عندهم، وتكلم في القضية، واجتمع العوام، ورجموا إلى أن وصل الرجم إلى حراقة الرشيدي، فأتهم الشيخ بذلك، ثم إنه بعد أيام حضر أمير إلى قوص وأمسك جماعة من الفقراء، وضربهم، واخذ الشيخ معه إلى القاهرة، ورسم له أن يقيم بمصر، ولا يخرج منها، فحصل بعد مدة لطيفة للرشيدي مرض، وتهوس وتلاشت حاله، واستمر في أنحس حال إلى أن توفي، وتوفي الشيخ بعده بمدة في تاريخ وفاته.


صفحه 113

ومن شعره:
أنا أفتي أن ترك الحب ذنب ... آثم في مذهبي من لا يحب
ذق على أمري مرارات الهوى ... فهو عذب وعذاب الحب عذب
كل قلب ليس فيه ساكن ... صبوة عذرية ما ذاك قلب

عبد الغفار
قيل: عبد القاهر، الشيخ العالم الفقيه نجم الدين المعروف بابن أبي السفاح الحلبي، قاضي القضاة الشافعي بحلب.
توفي بحلب رحمه الله تعالى في شهر رمضان سنة خمسين وسبع مئة.
وقيل: اسمه عبد القاهر، وهو الصحيح.

عبد الغني بن يحيى
ابن محمد بن عبد الله الحراني القاضي شرف الدين أبو محمد الحنبلي.
ولي نظر الخزانة بالديار المصرية مدة طويلة، ثم أضيف إليه قضاء الحنابلة.
كان رئيساً جواداً، نفيساً لا يدخل العل له فؤاداً، فيه لمن يقصده تعصب، وقيام


صفحه 114

على من يعانده وتوثب، اشتهرت رئاسته، وظهرت للناس نفاسته، وشكرت في القضاء أيامه، وحمدت فيه أحكامه.
ودرس بالصالحية إلى أن فارق دنياه، وترك عليا.
وتوفي رحمه الله تعالى في أوائل سنة تسع وسبع مئة.
ومولده بحران في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وست مئة. وروى جزء ابن عرفة عن شيخ الشيوخ شرف الدين الأنصاري، وسمع منه الطلبة، وتولى قضاء الحنابلة بمصر يوم السبت سادس عشر شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وست مئة عوضاً عن القاضي بدر الدين بن عوض.

عبد الغني بن محمد بن عبد الواحد
القاضي الفقيه تقي الدين بن الشيخ شمس الدين المقدسي.
كان مدرساً بالمنصورية بالقاهرة، وعنده فضيلة، وهو متعين في مذهبه.
توفي رحمه الله تعالى خامس جمادى الآخرة سنة عشر وسبع مئة، ودفن بالقرافة عند والده.

عبد الغني بن منصور
ابن منصور بن إبراهيم، جمال الدين أبو عبادة الحراني المؤذن.