بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 209

منها:
لقد نالنا من طيب نشرك نشوة ... فقلنا: أهذا الشعر أم هو قرقف
فذاك هو السحر الحلال حقيقة ... كمر نسيم الروض بل هو ألطف
وكتب علم الدين بن شراقي إلى زين الدين الأرمنتي:
بحق ما حزت من خصال ... عطرت الأكوان بالأريج
شنف بنظم كنظم در ... ورونق اليانع البهيج
فمذ قطعت القريض عني ... أمري في مقلق مريج
فأجاب زين الدين المذكور:
سألت أمراً وبي احتياج ... لنظمك الباهر البيهج
تطلب مني وأنت أولى ... ما البحر يحتاج للخليج
نظمك في حسنه أراه ... كالزهر في يانع المروج
بلاغة فيه لم ينلها ... حبيب أوس ولا السروجي
ومن شعر علم الدين شراقي:
ولقد هممت بأن أفوز بنظرة ... من مالك تهوى المعالي وصفه
لم يستطع نظري يراه شاكيا ... فبعثتها عني تقبل كفه

الألقاب والنسب
ابن عبيد الله الموقع: شهاب الدين أحمد بن عبيد الله.
صلاح الدين يوسف بن محمد.


صفحه 210

عتيق بن عبد الرحمن.
ابن أبي الفتح، المحدث المتقن الزاهد تقي الدين أبو بكر القرشي العمري المصري الصوفي المالكي، شيخ خانقاه ابن الخليلي.
سمع بمصر والشام والحجاز، وحدث عن النجيب عبد اللطيف، وعبد الله بن علاق، وكتب عنه الطلبة.
وجاور بمكة مدة، وكان فيه تعبد، وعنده فقر وتزهد، وتحر وتجرد، وله فضيله، يخرج بها من السمة الردية الرذيلة.
مرض مدة بالفالج وعالج من آلامه ما كان يعالج.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.

عتيق بن محمد
ابن سلميان المخزومي، تاج الدين الدماميني، بالدال المهملة والميم والألف والميم الثانية والياء آخر الحروف وبعدها نون.
قرأ الفقه بقوص، وحفظ التنبيه، واستوطن الإسكندرية، وانتهت إليه رئاستها.
وكان ذكياً كثير العطاء، وله مشاركة في التاريخ والأدب، وبنى مدرسة بالمرجانيين بالثغر ووقف عليها أوقافاً كثيرة.
وحضر إلى مصر فتوفي بها في أواخر جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة.


صفحه 211

عثمان بن إبراهيم
ابن أبي علي الحمصي المقرئ الصالح أبو عمرو الصالحي النساج، إمام مسجد القرشيين.
سمع حضوراً نصف البخاري الأخير من ابن الزبيدي، وسمع من ابن اللتي، لكنه كان يحرف كتابة الأسماء، يكتب الحمصي المصري، فذهب سماعه. وكان قد سمع كثيراً من الحافظ الضياء.
وسمع منه الواني، والمقاتلي، والعلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي، والمحب، وجماعة.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة عشر وسبع مئة، وعاش ثلاثاً وثمانين سنة.
وكان خيراً يتودد إلى الناس ويتواضع ويحسن بشره.
عثمان بن إبراهيم
ابن مصطفى، الشيخ الإمام العالم فخر الدين المارديني المصري، مفتي الحنفية المعروف بابن التركماني.
كان فاضلاً في مذهبه، عارفاً بدقائقه وتقلبه، شرح الجامع الكبير وألقاه دروساً، وجلاه للنواظر والبصائر عروساً.


صفحه 212

كان جميل المحاضرة، جليل المذاكرة، أخلاقه لطيفة، وتناديبه ظريفة، طلق المحيا، فصيح العبارة، حسن العمة، كامل الشارة، وكان له ولدان، كأنهما في سماء الفضل فرقدان.
ولم يزل على حاله إلى أن حم يومه العصيب، فأخذ من الموت بنصيب.
وتوفي رحمه الله تعالى ليلة السبت حادي عشر شهر رجل الفرد سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة.
ومولده في عاشر جمادى الأولى سنة ستين وست مئة، يوم توفي الشيخ عز الدين بن عبد السلام المنصوري.
وسمع من الأبرقوهي، والدمياطي، وغيرهما. وشرح الجامع الكبير في مئة كراس، وألقاه في المدرسة المنصورية. وله نظم. وتفقه به ولداه الشيخ علاء الدين والشيخ تاج الدين.

عثمان بن أحمد
ابن محمد، المحدث، فخر الدين أبو عمرو الحلبي، ثم المصري، ابن الظاهري.
حضر النجيب، وابن علاق، وسمع من عامر القلعي والعز الحراني، ونسخ بعض الأجزاء وكتب الطباق.
قال شيخنا الذهبي، رحمه الله تعالى: وله إلمام ببعض هذا الشأن وكثرة مطالعه.


صفحه 213

وتوفي رحمه الله تعالى في سادس شهر رجب سنة ثلاثين وسبع مئة.
وولده سنة إحدى وسبعين وست مئة.
وكان له قبول، وعنده مروءة، وقرأ القرآن بروايات، وحفظ ألفية ابن مالك، وتعب عليه والده وأسمعه الكثير. قال شيخنا علم الدين البرزالي: شيوخه ست مئة شيخ، وذلك في سنة خمس وثمانين وست مئة، وازداد بعد هذا التاريخ خلقاً كثيراً.
وسمع منه الطلبة والرحالون.

عثمان بن أحمد بن عمر
ابن أحمد بن هرماس بن نجا بن مشرف بن محمد بن ورقة، القاضي الفقيه الإمام العالم فخر الدين أبو عمرو قاضي نابلس.
ولي القضاء بعدة أماكن بالشام. وكان حسن السيرة في القضاء عفيفاً، يقال إنه أباع ملكاً بثلاثين ألفاً، وأنفقه عليه مدة الولاية. وكان كثير الأستحضار لمسائل المحاكمات.
قال البرزالي: كتبنا عنه من شعره بنابلس.
وتوفي رحمه الله تعالى تاسع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وسبع مئة، ومولده سنة ثلاثين وست مئة بزرع.


صفحه 214

عثمان بن أحمد بن عثمان
ابن هبة الله بن أحمد بن عقيل القيسي الشافعي، المعروف بابن أبي الحوافر، الطبيب بالقارة.
له إجازة من ابن اللتي، وابن المقير، وإبراهيم الخشوعي، وغيرهم. وكان ينعت بجمال الدين.
توفي رحمه الله تعالى يوم الجمعة غرة صفر سنة إحدى وسبع مئة.
ومولده سنة تسع وعشرين وست مئة.

عثمان بن إدريس
ابن عبد الله بن السلطان عبد الحق بن مجبو، البطل الضرغام، فارس الإسلام، مقدم الجيوش أبو سعيد بن أبي العلاء المريني.
قائد جيش غرناطة، وهو الذي أبلى يوم الكائنة العظمى سنة تسع عشرة وسبع مئة، ونصر الله فيها الإسلام، وأباد جيوش الفرنج.
وكان ذا دين متين، وعقل صحيح مبين، فيه شرف وعند سيادة، وله كبرياء في الرئاسة، وافرة الزيادة، أبلى في الحروب، وأملى دروساً في الجراح والضروب، يلقى الهجير بنحره ويقدم على الهول وهو قد جاء وطم ببحره، لا يبالي بالكتائب إن قلت أو كثرت، ولا يهمه أمر جياده، إن كلت أو عثرت، أين ما بأسه عنترة أو عامر بن الطفيل؟! وأين من كره على الفارس زيد الخيل؟ كاد يرد الموت من الظما، أو يخال سمرة الرماح لمى، أو يتخيل أن السيوف جداول فهو يخوضها، أو يتوهم أن المنايا ذات دلال فهو يروضها.


صفحه 215

ولم يزل على حاله إلى أن صالت عليه المنايا، وجاءته بما في زواياها من الجنايا.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاثين وسبع مئة.
قيل: إنه شهد مئتي غزوة وأربعاً وثلاثين غزوة، أهلك الله ضده الوزير المحروق الذي أبعده من الحضرة في سنة تسع وعشرين وسبع مئة لأن ولده إبراهيم بن عثمان كان قد شارك يحيى بن عمر بن راجو في قتلة السلطان أبي الوليد، ثم عاد ابن أبي العلاء إلى منصبه فلي سنة تسع وعشرين وسبع مئة. نزل يوم الملحمة العظمى إلى الأرض، وسجد وتضرع إلى الله ثم ركب فرسه وقال لجيشه: احملوا، وكانوا دون الألفين، فحملوا على القلب وفيه ذون بطرو المقدم ذكره، وهو في بضعة عشر ملكاً من الفرنج فقتلوا كلهم، ثم لم يفلت منهم أحد، ودام القتال إلى الليل، فأقل ما قتل من الفرنج ستون ألفاً وقيل: ثمانون ألفاً، ولم يقتل من المسلمين سوى ثلاثة عشر فارساً، وغنم المسلمون غنيمة عظيمة إلى الغاية.
وتوفي رحمه الله تعالى وهو مرابط، وكان من أبناء الثمانين.

عثمان بن إسماعيل
ابن عثمان، الأمير صارم الدين.
كان أولاً حاجباً بصفد، ثم نقل إلى دمشق أميراً ثم أعيد إلى دمشق، ولم يزل بها مقيماً إلى أن توجه صحبة الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى إلى ملطية.
ولما عاد العسكر من ملطية توفي رحمه الله تعالى في الطريق في سابع عشري شهر ربيع الأول بالمعرة سنة خمس عشرة وسبع مئة.


صفحه 216

وكان رجلاً جيداً ساكناً وقوراً. عين لشد الدواوين بدمشق، وكان يسكن بدرب الفراش، وخلف أولاداً وذرية، وكان جده من مماليك الدوادار الرومي، كذا قاله شيخنا البرزالي. وعاش ثمانياً وخمسين سنة.
وهو أخو الأمير ناصر الدين مشد الأوقاف بدمشق، وناظر الحرمين بالقدس والخليل عليه السلام. وكان يعرف في دمشق بحاجب صفد، أعني الأمير صارم الدين.

عثمان بن أيوب
ابن مجاهد الفرجوطي، بالفاء والراء الساكنة والجيم والواو الساكنة الطاء المهملة.
كان ملازم التلاوة، ويستعمل الصبر على ذلك علاوة، قد التحف بالتحف من القناعة، وجعل الشكر رداءة وقناعة، يرضى بالقليل من العيش الشطف، ويتجلد لما مضى ولا يأتنف، عديم الطلب من الناس، سليم القلب في معاشرة الأخيار والأدناس.
ولم يزل على حاله إلى أن افترش تراب لحده، وألصق بالثرى ديباجة خده.
وتوفي في مستهل شوال سنة تسع وثلاثين وسبع مئة، وتوفي ببلده فرجوط.
ومن شعره:
ألا في سبيل الحب ما الوجد صانع ... بقلب له من وشكة البين صارع
يكابد من أجل البعاد هلوعه ... وإن قلى الأحباب للصب هالع