بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 641

كان من أصحاب الشيخ مجد الدين القشيري وطلبته. باشر مشارفة المدرسة النجيبية، وكان مؤذناً بالمدرسة السابقية.
وسمع من ابن المقير، والشيخ بهاء الدين بن الجميزي، وغيرهما.
وحدث بقوص ومصر والقاهرة والإسكندرية، وسم منه زين الدين عمر بن الحسن بن حبيب، والفقيه تاج الدين عبد الغفار بن عبد الكافي السعدي.
وشيخنا الحافظ فتح الدين، وشهاب الدين أحمد الهكاري، وشيخنا البرزالي، ومحب الدين بن دقيق العيد، وغيرهم. وكتب عنه شيخنا العلامة أبو حيان وغيره.
وكان شاعراً ظريفاً.
وتوفي رحمه الله تعالى بالإسكندرية في منتصف المحرم سنة إحدى عشرة وسبع مئة.
ومولده بقوص سنة خمس عشرة وست مئة.
وخمس القصائد الغازازية.
أنشدني إجازة الحافظ فتح الدين بن سيد الناس، قال: أنشدني المذكور لنفسه:
عد للحمى ودع الرسائل ... وعن الأحبة قف وسائل
واجعل خضوعك والتذل؟ ... لل في طلابهم وسائل
؟


صفحه 642

والدمع من فرط البكا ... ء عليهم جار وسائل
واسأل مراحمهم فهن ... ن لكل محروم وسائل
ومن شعره:
ما لأجفاني جفت طيب كراها ... واستقلت بسهاد قد براها
وأتاح البين لي من بينها ... عبرات عبرت عما وراها
ومنه:
لست ممن يزور من يزدريه ... فيلاقي مذلة واحتقارا
وهو عندي أراه بين البرايا ... كهباء في عاصف الريح طارا
؟

عمر بن عبد الله بن أبي عمر
المقدسي.
أجاز لي بخطه سنة ثمان وعشرين وسبع مئة بالقاهرة.
وكان قد حضر على ابن الدائم، وسمع من الشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، وفاطمة بنت الملك المحسن أحمد بن أيوب.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة، ودفن بتربة الشيخ موفق الدين بن قدامة.


صفحه 643

عمر بن عبد الوهاب بن ذؤيب
القاضي الفقيه العالم نجم الدين بن شرف الدين الأسدي الشهبي.
كان قاضياً بشهبة والسويدا نحوا من أربعين سنة. وحج. وكان حسن الهيئة.
سمع مع أخيه من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وعرض التنبيه على الشيخ تاج الدين الفزاري.
وتوفي رحمه الله تعالى في رابع ذي الحجة سنة سبع وعشرين وسبع مئة.

عمر بن علي
الإمام أبو علي قاضي الجماعة بتونس، الهواري التونسي المالكي.
كان في مذهب مالك رضي الله عنه رأساً، لا يرى أحد من الأفاضل به بأسا، عديم النظير في فنه، ماله مشابه في استحضاره وحدة ذهنه. له تصانيف وتلامذة كبار، ومريدون يودون من محبته أن لا يطير عليه غبار.
وممن أخذ عنه الإمام برهان الدين السفاقسي، كان في تعظيمه مبالغا، وفي دم من ذمه أو ادعى باطلاً والغا.
ولم يزل على حاله إلى أن أنهار جرف الهواري، وعدمه المجاري والمباري.


صفحه 644

وتوفي رحمه الله تعالى في يوم عرفة سنة ست وثلاثين وسبع مئة، بعد أن نزل من عند السلطان.
وكان ذا عبادة وتقشف، وكان قد تفقه بأبي محمد الزواوي، وعاش بضعاً وثمانين سنة.

عمر بن علي بن سالم بن صدقة
تاج الدين أبو حفص اللخمي الإسكندري المالكي، المعروف بابن الفاكهاني.
كان شيخاً فقيهاً مالكياً نحوياً، له ديانة وتصون ومصنفات. وقدم دمشق في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، بعد زيارته القدس، وتوجه منها إلى الحجاز، وحج ثلاث مرات.
وسمع الترمذي والشفا على ابن طرخان، وقرأ القرآن على المكين الأسمر، وحضر دروس ابن المنير، وأقام بمصر سنين، ثم عاد إلى بلده.
وتوفي في العشر الأول من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة.
وشرح العمدة في الأحكام، وله مقدمة في النحو، وله نظم ونثر.
وشرح العمدة في الأحكام، وله مقدمة في النحو، وله نظم ونثر.

عمر بن عوض
ابن عبد الرحمن بن عبد الوهاب، قطب الدين الشارعي، المعروف بابن قليلة، تصغير قلة.


صفحه 645

أخبرني الشيخ العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه، قال: حدث المذكور عن حاتم بن العفيف وغيره.
ومن شعره:
ألا يا سارياً في بطن قفر ... ليقطع في الفلا وعراً وسهلاً
بلغت نقا المشيب وبنت عنه ... وما بعد النقا إلا المصلى
ومنه:
عزمت على تزويج بكر مدامة ... بماء قراح والليالي تساعد
فأمهرتها در الحباب وإنه ... إذا جليت ليلاً عليها قلائد
وجاءت رياحين البساتين عرفت ... فطابت بذاك النفس واللوز عاقد
وكان حضور النبق فألا مهنئاً ... لنا بالبقا في العقد والورد شاهد

عمر بن عيس بن نصر
ابن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن حسن بن حسين التيمي، مجير الدين بن اللمطي، بلام وميم ساكنة وطاء مهملة.
أخبرني من لفظه شيخنا أثير الدين أبو حيان رحمه الله تعالى قال: رأيته بقوص، وكتبت عنه شيئاً من شعره، ثم إنه قدم علينا القاهرة، وسكنها أيام كان أبو الفتح بن المطيع قاضياً، واشتغل عنده في أوقاف.


صفحه 646

وكان قد نظر في العربية على أبي الطيب السبتي، قدم عليهم قوص، وكان من تلاميذ شيخنا أبي الحسين بن أبي الربيع.
وأنشدني لنفسه بمدرسة الأفرم سنة ثمانين وست مئة:
أبى الدمع إلا أن يفيض وأن يجري ... على ما مضى من مدة النأي من عمري
ومالي إن كفكفت ماء محاجري ... وقد بعدت دار الأحبة من عذر
أما إنه لولا اشتياق لذكرهم ... ولا شوق إلا ما يهيج بالذكر
لما شاقني نظم القريض ولا صبا ... فؤادي على البلوى إلى عمل الشعر
وكان لمثلي عن أفانين منطقي ... هنالك ما يلهي عن النظم والنثر
قال: وأنشدني أيضاً:
جفن قريح بالبكاء موكل ... فعلت به العبرات ما لا يفعل
وجوانح مني على شحط النوى ... أضحت تمزق في الهوى وتوصل
عجباً لحكم الحب في فليته ... يوماً يجور به ويوماً يعدل
إني وإن أمسى يحملني الهوى ... من ثقله في الحب ما لا يحمل
فلقد حلت منه مرارات الجوى ... عندي وخف لدي ما يستثقل
لا يطمع اللوام في تركي الهوى ... إن كثروا في لومهم أو قللوا
لهفي علي زمني بمنعرج اللوى ... والشمل مجتمع ووجدي مقبل
ما كان أهنا العيش منه فليته ... لو دام منه ريثما أتأمل


صفحه 647

ومنه:
وزهدني في الخل أن وداده ... لرهبة جاه أو لرغبة مال
فأصبحت لا أرتاح منه لرؤية ... ولا أرتجي نفعاً لديه بحال
قلت: ولما توفي قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد رحمه الله تعالى ترك ما ولاه من نظر رباع الأيتام، وتوجه إلى قوص، وأقام بها إلى أن توفي رحمه الله تعالى سنة إحدى وعشرين وسبع مئة. وله من العمر ثلاث وثمانون سنة.
ويحكى عنه أنه كان صحيح الود، حافظاً للعهد، حسن الصحبة.

عمر بن عيسى بن مسعود
الفقيه العالم المالكي، سراج الدين أبو عمر بن القاضي العلامة شرف الدين الزواوي.
ارتحل وأخذ عن زينب الكمالية وعدة، وقرأ سنن أبي داود وغير ذلك.
وكان شاباً فاضلاً.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة عن إحدى وعشرين سنة.

عمر بن أبي القاسم بن عبد المنعم
ابن أبي الطيب العجلي، نجم الدين الشافعي، وكيل بيت المال بدمشق.


صفحه 648

كان نجم الدين ذا مروءة وافرة، وأخلاق على المكارم متضافرة. واختص بمنادمة الأمير عز الدين أيبك الحموي، نائب قلعة دمشق، ومجالسته، وتألف ذاك بمحادثته ومؤانسته.
وكان يجري بينه وبين شمس الدين بن غانم أنواع من المهاتره، وعجائب من المشاحنة والمشاجرة. وتبدو منهما أفانين الهزل والمجون، والتناديب التي هي أشهى من معاطاة ابنة الزرجون.
وجمع بين الوكالة ونظر الخزانة والبيمارستان، ومضت أوقاته بخير في أيام الأفرم، فما انتقل من الروضة إلا إلى البستان.
ولم يزل على حاله إلى أن تخبث الوقت على ابن أبي الطيب، وأصابه من وابل الوبال صيب.
وتوفي رحمه الله تعالى في خامس عشر جمادى الآخرة سنة أربع وسبع مئة.
قال لي القاضي شهاب الدين بن فضل الله: بيت أبي الطيب بيت قديم بدمشق، من بيوت التشيع، وكان منهم جلال الدولة بن أبي الطيب نائباً عن الدولة الفاطمية. ويقال إن أبا الطيب كان رجلاً فارسياً، قدم دمشق في خلافة يزيد بن معاوية، ولما طيف برأس الحسين بن علي رضي الله عنهما وتغير ريحه، اشترى له طيباً بمئة دينار، وطيبه به. ثم كان من ولده من يكتب إلى الشيعة بخراسان بأخبار بني أمية، ويكني عن نفسه بابن أبي الطيب، إشارة إلى تطييب أبيه رأس الحسين، فلما ظهرت الشيعة الخراسانية، وأظهروا كنايتهم هذه، فعرفوا بها. ولهم وقف قديم بدمشق، لا يسمن ولا يغني من جوع.