بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 681

رضي بك عن دهره ساخط ... فلا زلت في عيشة راضيه
وإني لفي خجل منك إذ ... أجبتك في الوزن والقافيه
فعفوا وصفحاً ولا تنتقد ... ويا بحر مالك والساقيه
ليهنك أنك عين الزما ... ن فليت على عينه الواقيه
ولما انتهيت إلى استجازته التي انتظمت في سلوك الحسن بحسن السلوك، واستعظمت، فلولا حسن الظن لأوهمت تهكم المالك بالمملوك، أحجمت عن إجازة من شمر في العقل والنقل لتحقيق القديم والحديث، وتبحر في إغراب الإعراب حتى كأن النحاة إياه عنوا بمسألة سيرك السير الحثيث، وقلت: ماذا أصف، وبأي عباة أنتصف. في إجازة من إذا كتب طرز بالليل رداء نهاره، وإذا نثر فالأنجم الزهر بعض نثاره، وإذا نظم لم يقنع من الدر إلا بكباره، ولم يرض من المعاني إلا بدقيق من بين حجريه الثمينين بل أحجاره، إن أعرب ف؟ ويه على سيبويه، وإن نحا فهو الخليل غير مكذوب عليه، يأتي بما يفتر عنه المبرد، ويشق له الكسائي كساه ويجرد، ويقول الزجاجي: أيها الشاب لقد أخجلت جواهرك صرحي الممرد، وينادي ابن أبي الحديد: سطا علي لسانك المبرد، ويستخدم ملك النحاة في جنده، ويرفرف ابن عصفور عليه بجناحيه ويحلف أنه الخليفة من بعده، بتعمق يرهف حروف الحروف، وينصف حتى لا يعدو ثعلب ولا أكبر منه على ابن خروف،


صفحه 682

ويصدق حتى لا يقال ضرب زيد عمراً، ويعدل حتى لا يشتم خالد بكراً، مع بساتين فنون أخر تهتز بنسمات السحر عذبات أفنانها، ويقول حاسدها: آه، فتشبه ألفه في العظم قدود نخلها، وهاؤه ثمر رمانها.
ثم فكرت أن كتابه الشريف آمنني النوب، وخصني بالنوبة الخليلية من بين النوب، وكفاني مواثبة العكس والطرد، وأولاني مناسبة الغرس للورد، فترددت هل أفعل أو لا، ثم ظهر لي أن امتثال المرسوم أولى، وجسرني على ذلك مرسوم شيخ الأدب ورحلته، وركنه الأعظم وقبلته، شيخنا الفذ جمال الدين بن نباتة، فسح الله في مدته وأبقى حياته، الذي إن نثر جعل اللجين إبريزاً بحسن السبك، وإن نظم قال نظمه: لقرينتيه الحسن والقبول: قفا نضحك من قفا نبك. لا جرم أنا من بحره الحلو نغترف، وبالتقاط جوهره التي زان بها مفارق طرق البلاغة نعترف، فأطلعت إذن أمره طالباً صفحه وستره، وقلت: لقد بدأتني أعزك الله بما كنت أنا به أحرى، وكلفتني شططاً فتلوت: " ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً "، وها قد أجزت لك متطفلاً عليك، وأذنت لك متوسلاً إليك، أن تروي عني ما يجوز لي روايته وإسماعه، وليتصل بك فيما اتصل بك ما أمن انقطاعه، من منقول ومقول، وفروع وأصول، ونثر ونظم وأدب وعلم وشرح وتأليف وبسط وتصنيف بشرط المضبوط، وضبطه المشروط.
أما مصنفاتي الشاهدة علي بقصور الباع، ومؤلفاتي المشيرة إلي بقلة الإطلاع، فمنها في الفقه: البهجة الوردية في نظم الحاوي، وفوائد فقهية منظومة.


صفحه 683

ومنها في النحو: شرح ألفية ابن مالك، وضوء الدرة على ألفية ابن معط، وقصيدة اللباب في علم الإعراب، وشرحها، واختصار ملحة الإعراب نظماً، وتذكرة الغريب نظماً وشرحها.
ومنها في الفرائض: الرسائل المهذبة في المسائل الملقبة.
ومنها في الشعر والأدبيات: أبكار الأفكار.
ومنها في غير ذلك: تتمة المختصر في أخبار البشر، اختصار تاريخ حماة، والذيل عليه، والتتمات في أثنائه.
وأرجوزة ي تعبير المنامات، خمس مئة بيت.
وأرجوزة في خواص الأحجار والجواهر، ومنطق الطير، نظماً ونثراً، فيه نوع أدب تصوفي، وما لا يحضرني الآن ذكره، وكان الأولى ستره.
أجزت لك أيدك الله رواية الجميع عني بأفضالك، ورواية ما أدونه وأجمعه من ذلك حسبما اقترحه خاطرك العزيز واستوجبت به مدحي، فأنا المادح أنا المجيز.


صفحه 684

قاله وكتبه عمر بن مظفر في العشر الأول من شعبان سنة أربعين وسبع مئة.
وكتب بخطه تضمين أنصاف أبيات ملحة الإعراب، وهي في غاية الحسن، وهي ستة وستون بيتاً، وقد أثبتها بكمالها في ترجمته في تاريخي الكبير.
وكتب بخطه تضمين:
يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر
لأبي العلاء المعري في مديح سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهي في إجازته في الجزء الثامن عشر من التذكرة التي لي.
وكتب أيضاً بخطه مفاخرة له نثراً بين السيف والقلم وجودها، وكتب بخطه أيضاً مقاطيع كثيرة وهي في الجزء الثامن عشر من التذكرة لي، وأثبت له شيئاً كثيراً من نظمه في التذكرة التي لي وهو مفرق في أجزائها.
ومن مصنفاته الكلام على مئة غلام كتبته جميعه بخطي، وهو في الجزء الثاني والثلاثين من التذكرة، والكواكب السارية في مئة جارية، كتبته جميعه بخطي أيضاً، وهو في الجزء الثالث والثلاثين من التذكرة، وله أحاجي نحوية على حروف المعجم وهي قال:


صفحه 685

يا من حاجى ... في الأسماء
اطرح حرفاً ... بعد التاء
القِثا وقال:
؟ يا من أحاجيه تغني ... عن فطنة المتنبي
إن كان عندك فهم ... مثل لنا طول جب
مدابير وقال:
يا فاضلاً قد صلحت ... للعالمين نيته
اطرح رتاجاً ما ترى ... يا سيدي أحجيته
القباب وقال:
يا من يفوق البرايا ... في بحثه حين يبحث
مثل ولا تتوقف ... قولي تلا متلبث
قراقِف وقال:
قوالوا لرب الحجى ... والواضح المنهج
مثل لنا مسرعاً ... في القول رزقي نجي
قسميات وقال:
أتت يا كامل الحجى ... والكلام المصحح
قولي: الطرف ملكه ... هات لي مثله اشرح
الإنالة وقال:
يا فاضلاً في الأحاجي ... ما إن له من مؤاخي
نور لآية حرث ... مثل بغير تراخ
سنانير وقال:
يا إماماً توقى ... ولي كل معاد
ما نظير لقولي ... باع أرض سواد
شراريف وقال:
يا من حاجى ... وقيت أذى
مثل قولي ... تعب جبذا
عناقيد وقال:
يا من أحاجيه أعيت ... ذهن الصدور الكبار
ما مثل قولي لشخص ... حاجيته رطل قار
مناقير وقال:
يا سيداً ألفاظه ... لكل معنى حائزه
مثل لنا ولا تقف ... ألف وألف جائزه
الفاصلة وقال:
يا من له بين الورى رتبة ... معروفة تومن تلبيسه
مثل لنا أمر امرئ حاضر ... بأنه يشغل نقريسه
الهداية وقال:
يا تاجراً في العلم لا ... في الملهيات ولا القماش
مثل لنا بخلاً بما ... إن شئت أو أقص عطاش
دراهيم وقال:
يا فاضلاً يرجى له ... من ربه حسن الخلاص
مثل لنا في سرعة ... تعب المسن من القلاص
عنانيب وقال:
يا من أبان ال؟ ... معنى وفضه
مثل لنا سريعاً ... أهمل فضه
أبارقه وقال:
يا من لثغر العلا ... والعلم أضحى يحوط


صفحه 686

إن كنت ذا فطنة ... ما مثل أحبب قنوط
مقياس وقال:
يا إماماً في الأحاجي ... زانه فهم وحفظ
مثل الآن سريعا ... آلة التعريف لفظ
الكلمة وقال:
يا سيداً فيه بشر ... للبائس المتوجع
إن كنت تدري الأحاجي ... فما مثال ارجع ارجع
هدهد وقال:
يا سيداً ذكاؤه ... قد أعجز المبالغا
مثل لنا ولا تقف ... اطلب شراباً سائغاً
سلمى وقال:
يا سيداً ذكاؤه ... والفهم أعيا من يصف
كن ناهباً وواهباً ... مثل لنا ولا تقف
سلهب وقال:


صفحه 687

يا من له فضل يمت به ... وبه يرجى الجمع للفرق
مثل لنا إن كنت ذا فطن ... ما مثل أهمل ما على العنق
الغراس وقال:
يا فاضلاً في الله ... أضحى أخذه وتركه
مثل لنا بسرعة ... مرتفعات ملكه
الزباله وقال:
يا سيداً ألفاظه ... تجل عن مماثل
مثل لنا بسرعة ... عشر مئات فاضل
الفراسخ وقال:
يا من له في المعالي ... والفضل أي كرامه
مثل لنا ولا تتوقف ... نظير علم علامه
سمسمه وقال:
؟ يا شهماً ذكياً ... بالآداب ملآن
مثل لي سريعاً ... أحبب غير غضبان
مقراض


صفحه 688

وقال:
يا شارح المعميا ... ت وجهه ووجهها
ذو لحية كبيرة ... ملك له ما شبهها
الحالة وقال:
يا من حوى من فهمه ... وعلمه ما قد حوى
مثل لنا إذ كنت ما ... ذكرته ظهر هوى
مطاريح وقال:
يا سيداً بفضله ... أصبح حبراً كاملاً
مثل لما في الوقت ما ... رادف أطعم عاملا
منوال وقال:
يا سيداً في الأحاجي ... له كمال رويه
مثل فداك المعادي ... والضد رب عطيه
ذاهبة