بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 142

كان في القاهرة أمير عشرة، يسكن بالحسينية، وينوب في الأستاذ دارية، وصحب ابن معضاد، ويحفظ شيئاً من كلامه.
ثم إنه نقل إلى شد الديوان بدمشق، وأقام بها مدة. ثم إنه نكب مدةً، ثم نقل إلى حلب، ثم إنه قطع خبره.
وقدم دمشق وكانت نيته أن يتوجه إلى مصر، فتوفي - رحمه الله، تعالى - بداره في درب تليد بدمشق في شهر ربيع الآخر سنة تسع وسبع مئة.
القيراطي: شرف الدين عبد الله بن محمد.

الألقاب والأنساب
بنو القيسراني جماعة: عماد الدين القيسراني إسماعيل بن محمد. وولده القاضي شهاب الدين يحيى. وشمس الدين إبراهيم بن عبد الرحيم. والصاحب فتح الدين عبد الله بن محمد. وعز الدين عبد العزيز بن محمد بن عبد الله. وشرف الدين محمد بن عبد الله.

قيصر
الحلاوي بالقاهرية. كان مشهوراً بجودة الحلوى يضرب به المثل في ذلك، مع المواظبة على الخير والصلوات في أوقاتها.
توفي - رحمه الله، تعالى - في تاسع شهر ربيع الأول سنة ست وعشرين وسبع مئة.
ابن قيم الجوزية: شمس الدين محمد بن أبي بكر. وولده عبد الله بن محمد.
ابن القيم: علي بن عيسى.


صفحه 143

حرف الكاف
الألقاب والأنساب
الكامل: شعبان بن محمد.
والملك الكامل: محمد بن عبد الملك.
الكازروني: علي بن محمد.
الكاساني: محمد بن إبراهيم.

كاوزكا
الأمير سيف الدين المنصوري.
كان من أكابر أمراء دمشق، ومن أكبر مماليك السلطان الملك المنصور.
ورثه السلطان الملك الناصر محمد بالولاء لما توفي في ذي القعدة سنة ست وسبع مئة، ودفن بسفح قاسيون.
ومما يحكى عنه أنه كان إذا استعمل الشراب وطاب وثمل وانتشى أمر مماليكه أن يخرجوا إلى مهتار الطبلخاناه ويأمروه بدقها، واشتهر ذلك عنه واستفاض، وإلى الآن بعض الناس يقول إذا سمع طبلخاناه في غير وقتها: سكر كاوزكا.

1392 - م -


صفحه 144

كبيس بن منصور بن جماز
الشريف أمير المدينة الحسيني.
تولى إمرة المدينة لما قتل والده منصور في رابع عشر شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبع مئة.
ولم يزل بها إلى أن قتل أيضاً في شهر رجب سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
ابن الكتاني: الشيخ زين الدين عمر بن أبي الحرم.

كتبغا
الملك العادل زين الدين المنصوري المغلي.
كان فيه دين وتعبد، وخير ومزايا له بها تفرد. عديم الشر لا يناوي من ناواه، ولا يقاوي من قاواه، منقاداً لأحداث دهره، مرتاداً لما يريده من خيره وشره، ولذلك سلمت له العاقبه، وأفادته الإنابة إلى الله والمراقبه. ولكن جاء الغلاء المفرط في أيامه، ونقص النيل زائداً عما عهد في قديم أعوامه، فتشاءم الناس بطلعته، ولم ينفق القدر له رديء سلعته، وكان إذا رأى ذلك زاد بكاؤه، وعظم ابتكاؤه، وقال: هذا بحظي وخطيئتي، وهذا جاء في قسمي وقدر في عطيتي:
وغايتي أن ألوم حظي ... وحظي الحائط القصير


صفحه 145

ثم إن أخصاءه خانوه، وشانوه بعدما زانوه، ولما فطن لما بطن، وعلم أن الشر قد خيم عنده بعدما قطن، فعل كما فعل الحارث بن هشام، ونجا برأس طمرة ولجام، وتحصن بقلعة دمشق فما أفاده، ثم إنه رجع بعد ذاك إلى الهواده، ونزل على حكم اليد الغالبه، ورضي بعد الموجبة بالسالبه، فأمسى في حالة بعين الرحمة مرموقه، وأصبح بعد أن كان ملكاً وهو في عداد السوقه، عبرة لمن تذكر، وتبصرة لمن تفكر.
واضطر إلى قلعة صرخد بعد ملك مصر والشام، وقعد على مقالي النار بعد ذلك المقام، ثم بعد لأي لوى الزمان إليه عنانه، ورفع قليلاً مكانه، وتوجه إلى حماه، وأرشفه ثغر الزمان لماه، فأقام بها إلى أن زار الموت حماه، وأصابه بسهمه لما رماه.
وتوفي - رحمه الله، تعالى - في يوم النحر نهار الجمعة سنة اثنتين وسبع مئة، ونقل تابوته إلى دمشق، ودفن بتربته بسفح قاسيون.
وكان - رحمه الله، تعالى - أسمر قصيراً دقيق الصوت، لحيته صغيرة في حنكه، أسر حدثاً من عسكر هولاكو نوبة حمص الأولى في آخر سنة ثمان وخمسين وست مئة.
وأمره أستاذه الملك المنصور، وكان من أمراء الألوف، ثم إنه عظم في دولة الأشرف، التف الخاصكية عليه، وحمل بهم على بيدرا وقتلوه. ولما حضر السلطان الملك الناصر من الكرك عقيب ذلك جعله نائبه، واستمر الحال سنة، ثم تحول الناصر إلى الكرك، وتسلطن كتبغا ولقب العادل، ونهض بأمره لاجين وقراسنقر وطائفة كان قد اصطنعهم في نوبة الأشرف، وتمكن.
وكان جلوسه على الكرسي في يوم الأربعاء حادي عشر المحرم سنة أربع وتسعين وست مئة.


صفحه 146

وقدم إلى دمشق يوم السبت منتصف ذي القعدة سنة خمس وتسعين، وصلى بجامعها الأموي غير مرة.
وسافر في الجيش إلى حمص، ثم رد وعاد إلى مصر، فلما كان بأرض بيسان وثب عليه حسام الدين لاجين وشد على مملوكيه بتخاص وبكتوت الأزرق، فقتلهما في الحال، وكانا عضدي

كتبغا
، واختبط الجيش، وفر كتبغا على فرس النوبة. يقال: إن لاجين لحقه وضربه بطومار رماه به، وقال: انج بنفسك، وتبعه أربعة من مماليكه لا غير، وذلك في صفر سنة ست وتسعين وست مئة.
وكانت دولته سنتين وبعض شهر.
وساق كتبغا إلى دمشق، فتلقاه مملوكه نائبها في الأمراء وقدم القلعة، ففتح له نائبها أرجواش الباب، ودقت له البشائر، ولم يجتمع له أمر، واجتمع كجكن والأمراء، وحلفوا لصاحب مصر، وصرحوا لكتبغا بالحال، فقال: أنا ما مني خلاف، وخرج من قصر السلطنة إلى قاعة صغيرة، وبذل الطاعة للاجين، وقال: هو خوشداشي، فرسم له أن يقيم بقلعة صرخد، وأتاه بعض نسائه وغلمانه. وانطوى ذكره إلى بعد نوبة غازان، فأعطاه السلطان الملك الناصر حماة، فأقام بها إلى أن مات في التاريخ المذكور.
وكان السلطان الملك الناصر يكرهه وما يذكره بصالحة، ويقول: ما أنسى وقد أخرجني إلى الكرك، وفك حلقة من أذني فيها لؤلؤة، وأخذها وحطها في جيبه، وقل أن كان يرى له توقيعاً فيمضيه، وفيه يقول علاء الدين الوداعي لما خلع على أهل دمشق - ومن خطه نقلت -:
أيها العادل سلطان الورى ... عندما جاد بتشريف الجميع
مثل قطر صاب قطراً ماحلاً ... فكسا أعطافه زهر الربيع


صفحه 147

كتبغا
الأمير زين الدين أمير حاجب الشام. أظنه تولى نيابة شيزر في وقت.
كان الأمير سيف الدين تنكز يعظمه، ويجلسه قدامه ويكرمه، ويرمل هو على يده، ويتوشح بما غلا من قلائده.
وكان في نفسه رئيساً، وقدر المال عنده خسيسا، وكان يحضر السماعات، ويرقص في الجماعات، ويعمل في كل سنة مولداً للنبي - عليه الصلاة والسلام -، ويجمع فيه الخاص والعام، ويقف ويخدم بنفسه الفقراء، ويبالغ في ذلك ويعرض عن الأمراء. إلا أنه كانت فيه استحاله، وإعراض عما يثق به في الحاله.
ولم يزل على حاله إلى أن انتهت مدته، وفرغت عدته.
وتوفي - رحمه الله، تعالى - في آخر نهار الجمعة ثامن عشري شوال سنة إحدى وعشرين وسبع مئة، ودفن بتربته في القبيبات.
وكان تنكز يعظمه ويحترمه، ويحب حديثه ويصغي إليه، ويقبل شفاعاته، ويزوره في بيته.
وأظنه في وقت مشى بالفقيري، ولبس زي الفقراء، وكان إذا دخل إليه إنسان في بيته في أمر قال: السمع والطاعة، من أحق منك بهذا الذي تطلبه؟! قف غداً لمولانا ملك الأمراء، وأنا أساعدك، وتبصر ما أقول، فإذا وقف ذلك المسكين قال: يا مولانا، أي حائك قام، وأي بيطار قام، قال يريد يبقى جندياً. فإذا سمع


صفحه 148

ذلك الأمير سيف الدين تنكز قال: نحه، فتتناول المسكين العصي من كل جانب، ولكن هذا في بعض الأحايين. ولكنه كثيراً ما يشكر الناس عند تنكز، ويثني على من يعرفه ومن لا يعرفه حتى تحقق منه ذلك. ورتبوا يوماً قصة بعلم تنكز باسم إنسان يطلب إقطاعاً، وقرئت يوم الخدمة وهو حاضر، فقال: نعم يا خوند، أعرفه وأعرف أباه، وهو مسكين بطال، وفي هذه الجمعة حضر من حلب، فقال تنكز: أبصر جيداً، فقال: سبحان الله، وجهز نقيباً إلى ذلك الشخص، وأحضره، وكان الأمر كما قال، فتعجب تنكز من ذلك، وأعطى ذلك إقطاعاً، وكانت هذه من الغرائب.
وحج - رحمه الله، تعالى - غير مرة، وفرق في الحرمين مالاً وافراً.
وكان قد ولي شد الدواوين بدمشق والأستاذ دارية عوضاً عن الأمير سيف الدين أقجبا في ثالث عشري شوال سنة تسع وسبع مئة. وولي الحجوبية بالشام عوضاً في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وسبع مئة.

كجك بن محمد بن قلاون
السلطان الملك الأشرف علاء الدين ابن الملك الناصر ابن الملك المنصور.
لما خلع قوصون الملك المنصور أبا بكر ولى هذا كجك الملك، وأجلسه على التخت، وحلف له، وحلف له العساكر بمصر والشام، وكان عمره يومئذ خمس سنين تقديراً، وذلك في أواخر صفر سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة. واستقل الأمير سيف الدين قوصون بكفالة الممالك، وصار نائبه، وإذا حضرت العلامة أعطي قلماً


صفحه 149

في يده، وجاء فقيهه المغربي الذي يقرئ أولاد السلطان، ويكتب العلامة، والقلم في يد السلطان علاء الدين كجك.
ثم إن الفخري خرج لمحاصرة الكرك، وكان ما كان، وجرى ما جرى - على ما تقدم في ترجمة ألطنبغا والفخري - ولما توجه الناصر أحمد من الكرك إلى مصر في شهر رمضان جلس على كرسي الملك، وخلع الأشرف كجك، وانفصل من الملك. ثم تولى أخوه الصالح إسماعيل بعد خلع الناصر، ولما توفي الصالح تولى الكامل شعبان.
وجاء الخبر إلى الشام بوفاة كجك - رحمه الله، تعالى - في سنة ست وأربعين وسبع مئة.

كجكن
الأمير سيف الدين المنصوري.
كان من أكابر مقدمي الألوف بدمشق، قديم الهجرة في الإمره، كثير المعرفة بالصيد والخبره، كثير الخدم، غزير الحشم، عمر دهراً صالحاً، وقطع عيشاً ناجحا، وهو وافر الحرمه، ظاهر النعمه، معظم عند النواب، مفخم على مر السنين والأحقاب.
ولم يزل على حاله أن ابتلعه فم القبر، وتعذر فيه على ذويه الصبر.
وتوفي - رحمه الله، تعالى - سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.
وسمى أولاده الثلاثة الذكور كلا منهم محمداً، وأظنه كان قد نزل عن إقطاعه قبل وفاته بقليل، وكان السلطان الملك الناصر ينتظر موته، ويسأل عنه كل من يصل إلى دمشق.