بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 660

أنشد شيخنا العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: أنشدنا أبو المحاسن يوسف لنفسه:
وددت لو كان يهوى عاذلي ليرى ... حال المحبّ على الأشواق والفكر
يتلو الملام على سمعي فيكذبه ... قلبي بناءً على ما قد رأى بصري
يا فاضح الغصن من عطفيه في هيف ... ومخجل الظبي من عينيه بالحور
إني ومدمعُ عيني سائلٌ أبداً ... حرمت جفني لذيذ النوم بالسهر
عسى توفي غريم الحب قبلته ... فيلتقي الحسن بين الغصن والقمر
وعلّ طيفك يسري نحو عاشقه ... إن استقرّت به تهويمة السحر
وأنشدنا أيضاً له:
ولما أن قضى أجلي بهجر ... وسرت كليم وجدٍ لا محاله
بجانب خدّه آنست ناراً ... ولكني وجدتُ بها ضلالهْ
وتوفي - رحمه الله تعالى - في آخر نهار الأحد سابع ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة عن أربع وستين سنة، وتأسف الناس عليه، رحمه الله تعالى.

يوسف بن محمد
الشيخ الإمام العالم صلاح الدين بن المغيزل الحموي الشافعي، مفتي حماة وخطيبها.
كان كهلاً، مفنّناً في العلوم مناظراً، له محفوظات وفضائل، وحدث عن الشيخ شمس الدين بن قدامة.


صفحه 661

حكي لي شمس الدين بن النّصيبي بحلب، قال: بحث يوماً صلاح الدين بن المغيزل هو والشيخ صدر الدين بن الوكيل بحضور ابن البارزي قاضي حماة من بكرة الى أن قال المؤذن للظهر: الله أكبر، فقال القاضي شرف الدين: طوّل الله في عمريكما للمسلمين، سروراً بهما، أو كما قال.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة تسع عشرة وسبع مئة بحماة.
يوسف بن محمد
صلاح الدين ابن الملك الحافظ غياث الدين ابن الملك السعيد شاهنشاه ابن الملك الأمجد بهرام شاه بن فروخ شاه بن شاهنشاه بن أيوب.
سمع جزء إسماعيل الصفّار على إسماعيل العراقي حاضراً في الثالثة سنة ست وأربعين وست مئة.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في خامس عشري ذي القعدة سنة خمس وسبع مئة.

يوسف بن محمد بن عثمان
السيف، الناسخ، الدلال على الكتب بجسر اللبّادين بدمشق.
أصله من سرخس، رأيته غير مرة ينادي على الكتب، وينسخ، وهو شيخ قد أنقى.


صفحه 662

وكان رزيّ الحال. كتب كثيراً من الدواوين المتأخرة، خصوصاً ديوان ابن قزل المشدّ وديوان ابن محاسن الشوّاء.
وكان يقول: أنا قبّلت قُبلة بألف درهم، يفتخر بذلك.
توفي - رحمه الله تعالى - سنة إحدى وعشرين وسبع مئة.

يوسف بن محمد بن منصور
ابن عمران المحدث الفاضل أبو الفضل الهلالي الحوراني.
كتب أحكام الضياء، وقرأه على ابن الكمال، وحفظ متوناً جمة، وقرأ الحديث على ابن عبد الدائم، وصحب محموداً الزاهد الدمشقي، وسمع بمصر من الرشيد العطار، وكتب عنه الجماعة، وكان يقرأ على كرسي بالجامع من حفظه، وربما قرأ في القرى، فيهبونه.
وكان ديّناً قانعاً.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة عشر وسبع مئة.

يوسف بن محمد بن يعقوب
ابن إبراهيم، القاضي الإمام العالم شهاب الدين بن الصاحب محيي الدين بن النحاس الحلبي الحنفي.


صفحه 663

كان صدراً كبيراً، خلف والده في تدريس المدرستين الريحانية والظاهرية، وباشر في حياة والده نظر الخزانة، وباشر بعد موته نظر الجامع مدة، وكان معيّناً للمناصب الكبار.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وست مئة.

يوسف بن محمد بن عبيد الله
القاضي صلاح الدين كاتب الدرج السلطاني بالقاهرة.
كان كاتباً مأموناً، اعتمد عليه القاضي فتح الدين بن عبد الظاهر ومن بعده. ولم يزل مقدّماً عند كاتبي السر واحداً بعد واحد الى آخر أيام القاضي علاء الدين بن الأثير، وكان يستكتبه في المهمات، وكان يلازم الديوان، تطلع الشمس وتغرب عليه وهو في الديوان، أقام كاتب درج مقدار خمس وخمسين سنة.
وكان ساكناً خيّراً، ليس فيه شر البتة، محتملاً أذى رفاقه، رأيتهم وهم يسبونه في وجهه، ولا يرد عليهم، خصوصاً القاضي قطب الدين بن المكرم، كان يقول له: لعن الله والديك يا كلب يا ابن الكلب، يا عبد النّحس يا ابن الأمة، ولا يردّ عليه حرفاً. هذا وهو المقدّم على الجميع.
وكان أسمر اللون، قطط الشعر، صغير الذقن.
ولما حصل الفالج للقاضي علاء الدين بن الأثير، طلبه السلطان الملك الناصر محمد ليكتب بين يديه شيئاً في السر على أن يجعله كاتب سر، فلما أخذ الأمير سيف الدين ألجاي الدوادارية، ودخل به في دهليز القصر، أحدث في سراويله، فأعفي من الدخول، وكبرت سنّه، وعورت عينه، وانهدّت أركان قواه، وهو ملازم الخدمة،


صفحه 664

فكنت أقول له: لو وفرت نفسك وقعدت في بيتك كان خيراً، وكان يقول: أخاف أنهم يقطعون معلومي. ولم يكن أحد يقدم على ذلك لقدَم هجرته، وثبوت قدمه في الخدمة، ولكن كل ذلك من ضعف نفسه، وكان يكتب خطاً رديئاً ضعيفاً.
ولم يزل على حاله حتى توفي - رحمه الله تعالى - في سنة إحدى وأربعين وسبع مئة.
وكان معلوم القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر قد رُسم به للقاضي شهاب الدين محمود، ولم يزل عليه الى أن خرج الى دمشق كاتب السرّ، فأعطى المعلوم للقاضي صلاح الدين بن عبيد الله، ولما توفي رسم بالمعلوم للقاضي جمال الدين إبراهيم بن الشهاب محمود.

يوسف بن محمد بن محمد
ابن عبد الرحمن بن علوان، القاضي الأصيل بهاء الدين بن القاضي محيي الدين الإسكندري الحلبي.
كان مشهوراً بقضاء سرمين وأعمالها، وكان له هيئة حسنة، وعنده كرم، وله معروف وفيه رئاسة ومروءة.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: وروى لنا عن ابن قميرة وابن رواحة وابن خليل بحلب ودمشق والقاهرة وسرمين.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في سادس عشري شهر رجب سنة سبع مئة.
ومولده في شعبان سنة تسع وثلاثين وست مئة بحلب.
وكانت وفاته بدمشق، ودفن بمقبرة الصوفية.


صفحه 665

يوسف بن محمد بن منصور
الشيخ الصالح المحدث الهلالي العامري الكفيري الفرّا.
كان رجلاً صالحاً، يقرأ الحديث على كرسي بالجامع الأموي، ويصلي بمسجد آدم عليه السلام، وله كتب وأجزاء، سمع بقراءته من ابن عبد الدائم، وبمصر من الرشيد العطار، وحدث عنهما، وصحب الشيخ محموداً الدشتي، وسمع بعض تصانيفه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في شهر رجب الفرد سنة عشر وسبع مئة.
ومولده تقريباً سنة خمس وثلاثين وست مئة.

يوسف بن محمد بن أحمد
ابن صالح بن صارم بن مخلوف، القاضي نور الدين بن تقي الدين بن جلال الدين بن تقي الدين الأنصاري الخزرجي المعروف بالفيومي.
اجتمعتُ به بالديار المصرية، وبصفد، وبدمشق غير مرة. أعرفه وهو شاهد العمائر في خدمة الأمير سيف الدين بكتمر الساقي بالديار المصرية، ثم إنه ورد الى صفد، وكان في ديوان نائبها الأمير سيف الدين طشتمر الساقي. ثم توجه معه الى حلب. ثم إنه عاد الى مصر. واجتمعت فيها به سنة خمس وأربعين وسبع مئة.
وكتب هو إليّ لما قدمت القاهرة في هذه السنة:


صفحه 666

وجدنا أُنسَ مولانا فلما ... وجدنا الأنس لم نقنع بذاكا
وهام الطرف مني في انتظار ... يروم من الصبابة أن يراكا
عجزت عن المزار فكنتَ ممن ... نواك به كُفينا من نواكا
ولا عتبٌ على شيخ ضعيفٍ ... إذا ما قام لم يملك حراكا
فعش لمسرّة الأحباب إنّا ... إذا ما عشت عشنا في ذراكا
وكان قد كتب إلي بالقاهرة في سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة أبياتاً جيدة، ضاعت من يدي، وكتبت أنا الجواب في وزنها ورويّها وهو:
أهديت لي من نظمك الناضر ... زهر رُباً أفديه بالناظر
نظمته شعراً فألهى الورى ... عن كل معنىً حسن نادر
فجاء في لطف نسيم الصّبا ... إذا سرى وهناً على حاجر
يكاد من رقّة ألفاظه ... يُشرب في كأس الطّلا الدائر
من كل معنىً فائقٍ لم يدر ... في فكر نظّام ولا ناثر
من أين أبدعت المعاني التي ... فيه وما مرّت على خاطر
لو كان في عصرٍ مضى ما رأى ال ... ناس البكا في المنزل الداثر
فلا روى العشاق مع وجدهم ... نسيب مجنون بني عامر
ولا رأى الناس غزال الحمى ... يروق فيه غزل الحاجري
ولم يمثل بسوى لفظه ... شواهد في المثل السائر
فأنت أولى الناس فينا بأن ... تُعرف بالسّاحر لا الشاعر


صفحه 667

علوت نور الدين في ذروة ... تسمو على الواقع والطائر
لأن ما تنظمه لم يكن ... لأول فينا ولا آخر
شعر متى ابتاعه مفلسٌ ... بنفسه لم يكُ بالخاسر
تالله قد بالغتَ في وصف ما ... يقلّ في الباطن والظاهر
لأنني في أدبي قاصرٌ ... أسبح في بحر النّهى الزاخر
وليس ما أجمع مستحسناً ... في أدب البادي ولا الحاضر
وربما يختار مولاي أن ... يكون من دون الورى جابري
فاسلم ودم ما ابتسمت روضة ... بكى لها جفن الحيا الماطر
وأنشدته يوماً لغزاً في قصب السّكر، وهو:
عجبت لمعسول الرّضاب مهفهف ... يحاكي أنابيب القنا حال نبته
تناقض معناه الغريب فبوله ... على الرأس راسٍ والشوارب في استه
وأنشدني هو من لفظه لنفسه فيه:
في حلب أبصرت أعجوبةً ... تُخرج أذكى الناس من عقله
شخصاً رشيق القدّ عذب اللمى ... لا تقدر الروم على مثله
وهو بلا عقل جريح الحشا ... والدود لا يشبع من أكله
لا يبرح البول على رأسه ... والقيد لا ينفكّ عن رجله
له عيون وهو أعمى وفي ... عينيه أولاد على شكله
يا من سما بين الورى قدرُه ... اكشف لنا عنه وعن أصله
وأنشدني من لفظه لنفسه في العُصفر:
أشبّه عصفراً في الروض يُزهى ... وتشبيهي لهيئته مقارب
ككنز فيه بلّور عليه ... دنانير ومهلكها عقارب