
الآداب الدينية للخزانة المعينية
الأخلاق
تألیف
الشيخ الطبرسي
المحقق :ماجد بن أحمد العطية
ناشر: انتشارات الشريف الرضى
,
الآداب الدينية للخزانة المعينية تأليف أمين الإسلام الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي من أعلام القرن السادس الهجري تحقيق ماجد بن أحمد العطية
الشابك : 3 - 25 - 7474 - 964 ISBN : 964 - 7474 - 25 - 3 هوية الكتاب اسم الكتاب : الآداب الدينية للخزانة المعينية المؤلف : أمين الإسلام الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي التحقيق : ماجد بن أحمد العطية الناشر : انتشارات الشريف الرضي عدد الصفحات : 144 الطبعة : الأولى القطع : وزيري سنة الطبع : 1423 ه . ق 1381 ه . ش عدد المطبوع : 1000 نسخة المطبعة : شريعت السعر : 700 تومان
< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير خلق الله خلقاً وخُلقاً ، محمد الهادي الأمين ، وعلى آله هداة الأمة إلى صراط الله المستقيم .
وبعد ، فإن بوادر وعلامات اضمحلال الإسلام وقيمه ومبادئه بين أبنائه ، تكاد تكون اليوم واضحة لكل شخص ، وبشكل علني ومجاهرة ، دون حياء أو مخافة الله أو احترام للإسلام أو نبيّه .
فإننا نلاحظ ما وصلت إليه الأمة الإسلامية وعلى مرأى ومسمع من وسائل الإعلام وغيرها ، بل أصبح من ثقافة المجتمع أن يقرأ ما ينشر اليوم عن أغرب قصص الجرائم والقتل والهتك ، ويقرأ المقالات التي تمس الإسلام أو التي تشككه بعقيدته ، متمايلا إليها دون رد فعل ، أو ما نراه ونسمعه في أجهزة الإعلام الغربية الخبيثة ، ومدى الإقبال عليه ، والكل يعلم ما يبتغى من وراء ذلك .
فهل يا ترى بهذه الأخلاق نكافىء إسلامنا ونبيّنا الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) مقابل ما قدّمه لنا وهو الذي قال : « إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » .
ولذلك فإن العقول الناقصة والمتحيرة في تيه الضلالة ، والنفوس المنكدرة برين الغواية وغين الجهالة ، هي أحوج ما يكون إلى تأديبها بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق والفضائل ، وتخليصها من غواشي الأوهام ومساوىء العيوب والرذائل .
وقد أجاد علماء الإسلام رحمهم الله بمؤلفاتهم الكثيرة القيمة ، والتي أغنت كثيراً في كل
جوانب الحياة من تنظيف ومعاشرة وتجارة وكلام وطعام وطلب علم وفقه وغيرها من الجوانب المهمة .
ومن هؤلاء العلماء الأعلام أمين الإسلام الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي ( رحمه الله ) الذي أغنى المكتبة الإسلامية بمؤلفاته القيّمة ، ومنها هذا الكتاب الذي بين يديك عزيزي القارئ الكريم ، وهو الآداب الدينية ، الذي سنخوض غماره ونبيّن أسراره .
مؤلف الكتاب :
هو أمين الإسلام أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ( 1 ) .
يُعد بلا شك من أجلّة علماء الشيعة ومؤلّفيهم ، وممّن لم يختلف مترجموه في الاقرار بفضله وجلالته ، وتبحره في شتى العلوم ، ووثاقته .
من أعلام القرن السادس الهجري ، ومن كبار مؤلّفيه الذين طبق صيتهم الآفاق ، وخلّفوا الكثير الآثار المباركة في شتى المعارف والعلوم ، والتي أمست زاداً تقتات من عطائها الأجيال المتلاحقة بثقة واطمئنان ، بل ومراجعاً كبرى لا غنى للباحثين والدارسين عن ارتيادها والتزوّد من معارفها .
قال عنه الشيخ منتجب الدين الرازي : ثقة فاضل ، ديّن عين ( 2 ) .
1 - نسبة إلى طبرستان ، وهي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم من بلاد فارس ، وهي في البلاد المعروفة بمازندران ، والغالب على تلك النواحي الجبال . وطبر : هو الذي تشقق به الأحطاب وما شاكل بلغة الفرس ، واستان : الموضع أو الناحية . ( انظر : معجم البلدان 4 : 13 ) . ونسبة الطبرسي تطلق على العديد من العلماء والفضلاء ، ولكنها عند الاطلاق لا تنصرف إلاّ لصاحب الترجمة ، أو لابنه أبي نصر الحسن ، صاحب كتاب مكارم الأخلاق ، وإن كانت تطلق في أحيان ما على معاصره أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب ، صاحب كتاب الاحتجاج المعروف . 2 - فهرست منتجب الدين : 144 / 336 .
وقال عنه الشيخ عباس القمي في سفينة البحار : العالم الجليل ، والكامل النبيل ، فخر العلماء الأعلام ، أمين الملّة والاسلام ( 1 ) .
وفي نقد الرجال قال عنه السيّد التفريشي : فاضل ديّن عين ، من أجلاّء هذه الطائفة ، له تصانيف حسنة ( 2 ) .
وأمّا الخونساري فقد ترجم له في روضاته : الشيخ الشهيد السعيد ، الحبر الفقيه الفريد ، الفاضل العالم المفسِّر ، المحدِّث الجليل ، الثقة الكامل ، النبيل الفاضل ( 3 ) .
وفي المقابس قال عنه الشيخ أسد الله الكاظمي : الشيخ الأجل الأوحد ، والأكمل الأسعد ، قدوة المفسِّرين وعمدة الفضلاء المتبحِّرين ، أمين الدين أبي علي ( 4 ) .
وترجم له الحر العاملي في أمل الآمل : الشيخ الإمام ، أمين الإسلام ، أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي ، ثقة فاضل ، ديّن عين ، له تصانيف . وذكر جملة من تصانيفه ( 5 ) .
وقال عنه السيِّد الأمين في أعيانه : وبالجملة ففضل الرجل وجلالته وتبحٌّره في العلوم ووثاقته أمر غني عن البيان ( 6 ) .
وأمّا الزركلي فقد ترجم له في أعلامه بأنه : مفسِّر محقِّق لغوي ، من أجلاّء الإمامية ( 7 ) .
ووصفه كحالة في معجمه بأنه : مفسِّر ، مشارك في بعض العلوم . وذكر جملة من آثاره ( 8 ) .
1 - سفينة البحار : 2 / 80 . 2 - نقد الرجال : 266 . 3 - روضات الجنات 5 : 357 / 544 . 4 - مقابس الأنوار : 10 . 5 - أمل الآمل 2 : 216 / 650 . 6 - أعيان الشيعة 8 : 398 . 7 - الأعلام 5 : 148 . 8 - معجم المؤلفين 8 : 66 .