[ 180 ] - وتقول أيضاً : ( وَخَشَعَتِ الأصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً ) إلى . . ( وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ) ( 1 ) .
[ 181 ] - وروى إسحاق بن عمار قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : إني أخاف العقارب .
فقال : « أنظر إلى بنات نعش الكواكب الثلاثة الوسطى منها ، بجنبه كوكب صغير قريب منه تسميه العرب ( السها ) ونحن نسميه ( أسلم ) فأحد النظر إليه في كل ليلة وقل ثلاث مرات : اللهم ربّ أسلم صل على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم وسلمنا من شرّ العقرب » .
قال إسحاق بن عمار : فما تركته في دهري إلاّ مرة واحدة فضربتني العقرب ( 2 ) .
[ 182 ] - وإذا خفت البراغيث فقل : « أيها الأسود الوثّاب الذي لا يبالي غلقاً ولا باباً عزمت عليكم بأُمّ الكتاب أن لا تؤذيني وأصحابي إلى أن يذهب الليل ويجيء الصباح بما جاء - والذي نعرفه - إلى أن يؤوب الصبح متى ما آب » ( 3 ) .
[ 183 ] - وإذا خفت الهدم فقل عند منامك : ( إنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ أنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إنْ أمْسَكَهُمَا مِنْ أحَد مِنْ بَعْدِهِ إنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ) ( 4 ) يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه أمسك عنّا السوء إنك على كل شيء قدير ( 5 ) .
[ 184 ] - وإذا خفت ( السرقة ) ( 6 ) فقل : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى . . . ) ( 7 ) .
1 - سورة طه : 108 - 111 . 2 - الكافي : 2 / 570 ح 6 ، مكارم الأخلاق : 291 . 3 - الكافي : 2 / 571 ح 8 ، مكارم الأخلاق : 413 . . 4 - سورة فاطر : 41 . 5 - من لا يحضره الفقيه : 4 / 370 ضمن ح 5762 ، مكارم الأخلاق : 443 . 6 - في نسخة ( ش ) : ( اللصوص ) . 7 - سورة الإسراء : 11 . اُنظر : من لا يحضره الفقيه : 4 / ضمن ح 5762 .
[ 185 ] - وإذا خفت الأرق فقل عند منامك : « سبحان الله ذي الشأن دائم السلطان ، عظيم البرهان كل يوم هو في شأن » .
ثم قل : « يا مشبع البطون الجائعة ويا كاسي الأبدان العارية ويا مسكن العروق الضاربة ويا منوّم العيون الساهرة سكن عروقي الضاربة وائذن لعيني نوماً عاجلا » ( 1 ) .
[ 186 ] - وتقول في طلب الرزق عند منامك : « اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء وأنت العزيز الحكيم ، اللهم ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع وربّ التوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم أعوذ بك من شرّ كل دابة أنت آخذ بناصيتها إنك على صراط مستقيم » ( 2 ) .
[ 187 ] - وإذا أردت [ أن ] ترى رؤيا ( 3 ) في منامك فقل : « اللهم أنت الحي الذي لا يوصف والإيمان الذي لا يعرف إلاّ منه ، منك بدأت الأشياء وإليك تعود ، فما أقبل منها كنت ملجأه ومنجاه وما أدبر منها لم يكن له ملجأ ولا منجى إلاّ إليك ، فأسألك بلا إله إلاّ أنت يا لا إله إلاّ أنت وأسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم وبحق حبيبك محمد ( صلى الله عليه وآله ) سيّد النبيين أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تريني ( منيتي في الحال الذي أريد ) ( 4 ) » ( 5 ) .
[ 188 ] - وإذا أردت الانتباه لصلاة الليل اقرأ عند منامك : ( قُلْ إنَّمَا أنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إلَيَّ أنَّمَا إلَهُكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ ) ( 6 ) إلى آخر السورة .
ثم قل : « اللهم لا تنسني ذكرك ولا تؤمني مكرك ولا تجعلني من الغافلين وأنبهني
1 - مكارم الأخلاق : 290 ، بحار الأنوار : 73 / 197 . 2 - الكافي : 2 / 504 ح 6 ، تهذيب الأحكام : 3 / 71 ح 1 ، الدروع الواقية : 245 . 3 - في نسخة ( م ) زيادة : ( ميت ) . 4 - في نسخة ( م ) : ( ميتي في الحال التي هو فيها ) . 5 - بحار الأنوار : 53 / 329 ، عن مصباح الشيخ الطوسي ، و 73 / 215 . 6 - سورة الكهف : 110 .
لأحبّ الساعات إليك أدعوك فيها فتستجب لي وأسألك فتعطيني واستغفرك فتغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت يا أرحم الراحمين » ( 1 ) .
ويكره أن ينام الإنسان في بيت وحده .
ويكره أن ينام الإنسان فوق سطح غير محجور .
[ 189 ] - وروي : « أن من نام كذلك فقد برأت الذمة منه » ( 2 ) .
[ 190 ] - ويكره النوم بعد الغداة ، لأنه يطرد الرزق ويصفّر اللون ويقبّحه وهو نوم كل مشؤوم ( 3 ) .
[ 191 ] - ويكره النوم بين العشائين فإنه يحرم الرزق ( 4 ) .
[ 192 ] - وقال الباقر ( عليه السلام ) : « النوم في أول النهار خرق وفي القائلة نعمة وبعد العصر حمق » ( 5 ) .
[ 193 ] - « والنوم على أربعة أقسام : نوم الأنبياء ( عليهم السلام ) على قفيهم لمناجاة الوحي ، ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم المشركين على يسارهم ، - وفي رواية أخرى : أن نوم الملوك على يسارهم - ونوم الشياطين على وجوههم » ( 6 ) .
[ 194 ] - وقال ( عليه السلام ) : « من رأيتموه نائماً على وجهه فأنبهوه » ( 7 ) .
[ 195 ] - وقال ( عليه السلام ) أيضاً : « ثلاثة فيهنّ المقت من الله تعالى : نوم من غير سهر ، وضحك من غير عجب ، وأكل على الشبع » ( 8 ) .
1 - فلاح السائل : 274 - 276 ، بحار الأنوار : 73 / 216 . 2 - من لا يحضره الفقيه : 3 / 556 ح 4914 و 4 / 357 ضمن ح 5762 ، مكارم الأخلاق : 234 . 3 - من لا يحضره الفقيه : 1 / 501 ح 1439 ، تهذيب الأحكام : 2 / 138 ح 306 ، الاستبصار : 1 / 350 ح 2 . 4 - من لا يحضره الفقيه : 1 / 502 ح 1441 و 1442 ، الاستبصار : 1 / 350 ح 3 . 5 - من لا يحضره الفقيه : 1 / 502 ح 1442 ، مكارم الأخلاق : 305 . في نسخة ( ش ) : ( جنون ) بدل : ( حمق ) . 6 - من لا يحضره الفقيه : 1 / 502 ضمن ح 1442 ، مكارم الأخلاق : 440 . 7 - من لا يحضره الفقيه : 1 / 503 ح 1443 ، الخصال : 613 . 8 - من لا يحضره الفقيه : 1 / 503 ح 1444 ، الخصال : 89 ح 25 .
[ 196 ] - وقيل أتى أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إنّي كنت ذَكوراً وقد صرت اليوم أنسى .
قال له : « أكنت تقيل ؟ » قال : نعم .
قال : « وتركت ذلك ؟ » .
قال : نعم .
قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « عد إلى ذلك » .
فعاد الأعرابي فرجع إليه ذهنه ( 1 ) .
[ 197 ] - وجاء في الخبر أنه قال : « قيلوا فإن الله يطعم ( النائم ) ( 2 ) في منامه ويسقيه » ( 3 ) .
[ 198 ] - وروي أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : « قيلوا فإن الشياطين لا تقيل » ( 4 ) .
[ 199 ] - وإذا رأيت في منامك رؤياً مكروهة فتحول عن الجانب الذي كنت نائماً عليه وقل : « ( إنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إلاَّ بِإذْنِ اللهِ ) ( 5 ) وأعوذ بالله بما عاذت به ملائكتك المقربون وأنبياؤك المرسلون والأئمة الراشدون الهداة المهديون وعبادك الصالحون من شرّ ما رأيت ومن غير ما يرى وأن [ لا ] يضرني في ديني أو دنياي ومن الشيطان الرجيم » ( 6 ) .
[ 200 ] - وإذا اسيتقضت من النوم فقل : « الحمد الله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور ، الحمد الذي ردّ عليّ روحي لأحمده وأعبده » ( 7 ) .
1 - من لا يحضره الفقيه : 1 / 503 ح 1445 ، وسائل الشيعة : 6 / 501 ح 3 . 2 - في نسخة ( م ) : ( الصائم ) . 3 - الكافي : 4 / 65 ح 14 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 503 ح 1447 . 4 - من لا يحضره الفقيه : 1 / 503 ح 1448 ، وسائل الشيعة : 6 / 501 ح 4 . 5 - سورة المجادلة : 10 . 6 - الكافي : 8 / 142 ح 106 ، عدة الداعي : 262 ، وسائل الشيعة : 6 / 499 ، ح 1 . 7 - الكافي : 2 / 538 - 539 ح 12 و 16 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 480 ح 1387 و 1390 .
[ 201 ] - وكان الصادق ( عليه السلام ) إذا قام يدعوا آخر الليل يرفع صوته حتى يسمع أهل الدار ويقول : « اللهم أعني على هول المطلع ووسّع عليّ [ ضيق ] المضجع وارزقني خير ما قبل الموت وبعده » ( 1 ) .
[ 202 ] - وتقول أيضاً إذا قمت آخر الليل من منامك فقل : « الحمد لله ربّ العالمين وإله المرسلين ، الحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء ويبعث من في القبور ، يا نور النور يا مدبّر الأمور ، ويا من يلي التدبير ( ويمضي ) ( 2 ) المقادير ، أمضِ مقادير يومي هذا إلى السلامة والعافية إنك على كلّ شيء قدير » ( 3 ) .
1 - الكافي : 2 / 539 ح 13 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 480 ح 1389 . 2 - في نسخة ( ش ) : ( ويقدر ) . 3 - من لا يحضره الفقيه : 1 / 482 ضمن ح 1391 ، مكارم الأخلاق : 293 .
< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >
< فهرس الموضوعات > الفصل الثالث عشر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في ذكر ما يتعلق < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > بالسفر من الآداب والأدعية < / فهرس الموضوعات > الفصل الثالث عشر في ذكر ما يتعلق بالسفر من الآداب والأدعية [ 203 ] - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « سافروا تصحوا وجاهدوا تغنموا وحجوا تستغنوا » ( 1 ) .
[ 204 ] - وقال الصادق ( عليه السلام ) : « في حكمة آل داود على الرجل أن لا يكون ظاعناً ( 2 ) إلاّ إلى ثلاث : تزوّد لمعاد أو مرمّة لمعاش أو لذّة من غير محرم » ( 3 ) .
وإذا أردت الخروج إلى السفر فينبغي أن تختار من أيام الأسبوع يوم السبت .
[ 205 ] - فقد روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « من أراد سفراً فليسافر يوم السبت فلو أن حجراً زيل عن جبل في يوم السبت لردّه الله إلى مكانه » ( 4 ) .
[ 206 ] - أو يوم الثلاثاء فإنه اليوم الذي ألانَ الله الحديد فيه لداود ( عليه السلام ) أو يوم الخميس فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يسافر في يوم الخميس وقال : « يوم يحبه الله ورسوله وملائكته » ( 5 ) .
[ 207 ] - ولا تسافر والقمر في العقرب ، فمن فعل ذلك لم ير الحسنى .
[ 208 ] - واتقوا الخروج إلى السفر في اليوم الثالث من الشهر والخامس والثالث عشر والسادس عشر والحادي والعشرون ( 6 ) والخامس والعشرون منه ، فإنها أيام نحوسة ، على ذلك وردت الأخبار ، فإن احتجت إلى الخروج في شيء من هذه الأيام فاسأل الله العافية وتصدق بشيء واشترِ سلامة الطريق وأخرج .
1 - من لا يحضره الفقيه : 2 / 265 ح 2387 ، وسائل الشيعة : 11 / 345 ح 3 . 2 - ظعن : أي سار . الصحاح : 6 / 2159 - ظعن . 3 - الكافي : 5 / 87 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 265 ح 2386 ، تحف العقول : 203 . 4 - من لا يحضره الفقيه : 2 / 266 ح 2389 ، روضة الواعظين : 392 . 5 - من لا يحضره الفقيه : 2 / 266 ح 2391 - 2392 ، مكارم الأخلاق : 240 . 6 - في نسخة ( ش ) زيادة : ( والرابع والعشرون ) .
[ 209 ] - فقد قال الصادق ( عليه السلام ) : « افتتح سفرك بالصدقة وأخرج إذا بدا لك واقرأ آية الكرسي وما تيسر من القرآن وأختم بها أيضاً » ( 1 ) .
[ 210 ] - وإذا عزمت على الخروج فينبغي أن تنظر في حال نفسك وتقطع العلائق بينك وبين الناس وتفصل بينك وبين معامليك وتخلص نفسك من حقوق الآدميين ثم تنظر في أمر مخلفيك ومن يجب عليك نفقته وتترك لهم من النفقة ما يحتاجون إليه على ( الاقتصاد ) ( 2 ) في مدة سفرك ثم توصي بوصيّة تذكر فيها ما تشاء ممّا يقرّبك إلى الله تعالى وتسلّمها إلى من تثق به من المؤمنين وتستفتح سفرك بشيء من الصدقة قليلا أو كثيراً وتصلي ركعتين تقرأ فيهما ما شئت من السور وتسأل الله تعالى فيه بالخير لك في الخروج وتقرأ آية الكرسي وتحمد الله وتثني عليه وتصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتقول :
« اللهم أني خرجت في وجهي هذا بلا ثقة مني بغيرك ولا رجاء أوي به إلاّ إليك ولا قوة أتكل عليها إلاّ بك ولا حيلة ألجأ إليها إلاّ منك طالباً مرضاتك وابتغاء رزقك وتعرضاً لرحمتك وسكوناً إلى حسن عبادتك وأنت أعلم بما سبق لي في علمك في سفري هذا ممّا أحب أو أكره .
اللهم فاصرف عني مقادير كل بلاء ومقضي كل لاواء وابسط عليّ كنفاً من رحمتك ولطفاً من عفوك وحرزاً من حفظك وخيراً من رزقك وتماماً من نعمتك وقوة من معافاتك ووفق لي جميع قضائك على موافقة جميع هواي وحقيقة أمري وأملي وادفع عني ما أحذر وما لا أحذر على نفسي [ وديني ومالي ] ممّا أنت أعلم به مني واجعل ذلك خيراً لآخرتي ودنياي .
وأسألك أن تحفظني فيمن خلّفت ورائي من ولدي وأهلي ومالي وما خوّلتني وإخواني وأهل حزانتي ( 3 ) بما أخلفت به أحد الغائبين في تحصين كل عورة وحفظ من كل
1 - من لا يحضره الفقيه : 2 / 269 ح 2405 ، تهذيب الأحكام : 5 / 49 ح 150 ( بتفاوت يسير ) . 2 - في نسخة ( م ) : ( الاتصال ) . 3 - الحزانة : بالحاء المهملة والزاي المعجمة المخفّفة : عيال الرجل الذين يهتم بهم ويحزن لأمرهم .