الفصل الحادي عشر في ذكر ما يتعلّق بالولادة و المولود من الآداب
إذا قربت ولادة فلتخل بها النساء لتتولّي أمرها، و إذا ولد المولود، فالسنة أن يغسل و يؤذّن في أذنه اليمنى و يقام في أذنه اليسرى و يحنّك بماء الفرات إن وجد، فإن لم يوجد فبماء عذب، و يحنّك أيضا بتربة الحسين7[1].
و من حقّ الولد على والده أن يسمّيه و يحسّن اسمه، و أحسن الأسماء [أسماء] الأنبياء و الأئمة:. و لا يسمّيه حكما أو حكيما أو خالدا أو مالكا أو حارثا[2]، و لا يكنيه أبا القاسم إذا كان اسمه محمدا[3]، فإذا كان يوم السابع عقّ عنه بكبش إن كان ذكرا، و بنعجة إن كانت أنثى، و هي سنة مؤكّدة لا
[1]-« التهذيب» ج 7، ص 436، ح 1740.
[2]- نفس المصدر، ص 439، ح 1753.
[3]- نفس المصدر، ح 1752.
يقوم مقامها الصدقة بثمنها، و يعطى القابلة ربع العقيقة[1].
و يستحبّ أن يطبخ اللحم و يدعى عليه قوم من المؤمنين، و كلّما كثر عددهم كان أفضل، فإن لم يفعل و فرّق اللحم على الفقراء كان أيضا جائزا، و لا ينبغي أن يكسر العظم بل تفصّل الأعضاء، و لا يأكل الأبوان من العقيقة البتّة.
و ينبغي أن يحلق رأس المولود يوم السابع أيضا و يتصدّق بوزن شعره ذهبا أو فضّة، و يكون ذلك مع العقيقة في موضع واحد. و إذا مضى سبعة أيّام فليس عليه حلق.
و يقول عند ذبح العقيقة: «بسم اللَّه و الحمد للَّه و اللَّه أكبر إيمانا باللَّه و ثناء على رسول اللَّه6، اللّهمّ اخسأ عنّا الشّيطان الرّجيم و الحمد للَّه ربّ العالمين»[2]. و ثقب أذنا الصبي خلافا لليهود[3].
و أما الختان فهو من السنن اللازمة في الرجال و مكرمة في النساء.
و يقول عند الختان: «اللّهمّ إنّ هذه سنّتك و سنّة نبيّك صلواتك عليه و آله و اتّباع منّا لك و لنبيّك و كتبك بمشيّتك و إرادتك و قضاءك لأمر أردته و قضاء حتمته و أمر أنفذته، فأذقته حرّ الحديد في ختانه و حجامة لأمر أنت أعرف به، اللّهمّ فطهّره من الذّنوب وزد في عمره و ادفع الآفات عن بدنه و الأوجاع عن جسمه، و زده من الغنى، و ادفع عنه الفقر، فإنّك تعلم، و لا نعلم» من لم يقلها عند
[1]- نفس المصدر، ص 442، ح 1768.
[2]- لم أجد هذه الدعاء بهذه العبارة في المصادر المتقدمة على الكتاب، نعم في« التهذيب» ج 7، ص 444، ح 1774 و كذا في« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 314، ح 1527 قد روي فقرات هذا الدعاء ضمن أدعية متعددة.
[3]-« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 316، ح 1534.
ختان ولده فليقلها عليه من قبل أن يحتلم، فإن قالها كفي حرّ الحديد من قتل أو غيره[1].
و إذا بلغ الغلام ثلاث سنين فقل له: قل: «لا إله إلّا اللَّه»، سبع مرّات، ثم تركه حتّى يتمّ له ثلاث سنين و سبعة أشهر و عشرون يوما فقل له: قل: «محمّد رسول اللَّه» سبع مرّات، ثم تتركه حتى يتمّ له خمس سنين فعرّفه يمينه و شماله، فإذا عرف ذلك فحوّل وجهه إلى القبلة و قل له: اسجد، فإذا سجد تمّ له سبع سنين فقل له: اغسل وجهك و كفّيك، فإذا غسلهما فقل له: صلّ، فإذا صلّى تمّ له تسع سنين فمره بالوضوء و الصلاة و اضربه، فإذا تعلّم الوضوء و الصلاة غفر اللَّه لوالديه[2].
[1]-« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 315، ح 1530.
[2]- لا يخفى ما في المتن من الحزازة، و إليك نصّ الرواية: روى عبد اللَّه بن فضالة عن أبي عبد اللَّه و أبي جعفر8قال: سمعته يقول: إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له: قل لا إله إلّا اللَّه سبع مرّات، ثمّ يترك حتى تتمّ له ثلاث سنين و سبعة أشهر و عشرون يوما فيقال له:
قل محمد رسول اللَّه سبع مرّات، و يترك حتّى يتمّ له أربع سنين، ثم يقال له: قل سبع مرات صلّى اللَّه على محمد و آله، ثمّ يترك حتى يتمّ له خمس سنين، ثم يقال له: أيّهما يمينك و أيّهما شمالك. فإذا عرف ذلك حوّل وجهه إلى القبلة و يقال له: اسجد، ثم يترك حتّى يتمّ له سبع سنين، فإذا تمّ له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك و كفّيك، فإذا غسلهما قيل له: صلّ، ثم يترك حتى يتمّ له تسع سنين، فإذا تمّت له تسع سنين علّم الوضوء و ضرب عليه و أمر بالصلاة و ضرب عليها، فإذا تعلّم الوضوء و الصلاة غفر اللَّه عزّ و جلّ له و لوالديه إن شاء اللَّه.
« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 182، ح 863،« بحار الأنوار» ج 104، ص 94، ح 36.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
الفصل الثاني عشر في ذكر ما يتعلّق بحالتي النوم و الانتباه من الأدعية و الآداب
إذا أردت النوم فتطهّر قبل أن تأوي إلى فراشك، فمن فعل ذلك و بات كان فراشه كمسجده[1]، فإن ذكرت أنّك [على] غير وضوء فتيمّم من فراشك.
و تقول إذا أويت إلى فراشك: «اعوذ بعزّة اللَّه، و اعوذ بقدرة اللَّه، و اعوذ بجمال اللَّه، و اعوذ بسلطان اللَّه، و اعوذ بجبروت اللَّه، و اعوذ بملكوت اللَّه، و اعوذ بدفع اللَّه، و اعوذ بجمع اللَّه، و اعوذ بملك اللَّه، و اعوذ برحمة اللَّه، و اعوذ برسول اللَّه6، من شرّ ما خلق و ذرأ و برأ، و من شرّ الهامّة و اللّامّة، و من شرّ فسقة الجنّ و الانس، و من شرّ فسقة العرب و العجم، و من شرّ كلّ دابّة في اللّيل
[1]-« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 296، ح 1353.
و النّهار ربّي آخذ بناصيتها، انّ ربّي على صراط مستقيم»[1].
ثمّ توسّد يمينك و قل: «بسم اللَّه و باللَّه و في سبيل اللَّه و على ملّة رسول اللَّه6، اللّهمّ إنّي اسلمت نفسي اليك و وجّهت وجهي اليك و فوّضت امري اليك و ألجأت ظهري اليك توكّلت عليك رهبة منك و رغبة إليك، لا ملجا و لا منجى منك إلّا إليك، آمنت بكلّ كتاب أنزلته و بكلّ رسول أرسلته»[2].
ثمّ تسبّح تسبيح فاطمة الزهراء3، و اقرأ الحمد و المعوّذتين وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، و آية الكرسي[3]، وشَهِدَ اللَّهُ[4]، و آية السخرة و هي:إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ- إلى قوله:-إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ[5]، و تقول: «لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، [و يميت و يحيي] و هو حيّ لا يموت، بيده الخير، و هو على كلّ شيء قدير»[6]، و تقول: «الحمد للَّه الّذي علا فقهر، و الحمد للَّه الّذي بطن فخبر، و الحمد للَّه الّذي ملك فقدر، و الحمد للَّه
[1]-« الكافي» ج 2، ص 537، ح 8 و 9 مع اختلاف، و روى هذه الدعاء بنصّها في« مصباح المتهجد» ص 85 و عنه في« بحار الأنوار» ج 87، ص 175، ح 6. إلّا أنّ فيه: و من شرّ العامة و السامة.
[2]-« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 297، ح 1354،« التهذيب» ج 2، ص 116، ح 435،« مصباح المتهجد» ص 120.
[3]- سورة البقرة، الآية 255.
[4]- سورة آل عمران، الآية 18.
[5]- سورة الأعراف، الآيات 54- 56.
[6]-« الكافي» ج 2، ص 518، ح 1.
الّذي يحيي الموتى و يميت الأحياء و هو على كلّ شيء قدير»[1].
و إذا خفت الاحتلام فقل في فراشك: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الاحتلام و من سوء الأحلام و من أن يتلاعب[2]بي الشّيطان في اليقظة و المنام»[3].
و إذا خفت العقرب و الهوامّ فقل: «أعوذ بكلمات اللَّه التّامّات الّتي لا يجاوزهنّ برّ و لا فاجر من شرّ ما خلق و ذرأ و برأ، و من شرّ السّامّة و الهامّة و اللامّة[4]و العامّة، و من شرّ طوارق الليل و النّهار و من شرّ العرب و العجم، و من شرّ فسقة الجنّ و الانس، و من شرّ الشّيطان و شركه و من شرّ كلّ ذي شرّ، و من شرّ كلّ دابّة هو آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم»[5].
و في رواية أخرى تقول: «أعيذ نفسي و ذرّيتي و أهل بيتي و مالي بكلمات اللَّه التّامّات من كلّ شيطان و هامّة و من كلّ عين لامّة»[6].
و تقول للعقرب أيضا:سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ[7].[8]
[1]-« الكافي» ج 2، ص 535، ح 1، و فيه: من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات ... خرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته أمّه.
[2]- في« الكافي»: يلعب، و المتن موافق ل« من لا يحضره الفقيه».
[3]-« الكافي» ج 2، ص 536، ح 5؛« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 298، ح 13611؛« مصباح المتهجّد» ص 122.
[4]- الهامة: ما له سمّ كالحية و الحشرات المؤذية، و اللامة: الإصابة بالعين.
[5]-« الكافي» ج 2، ص 571، ح 7؛« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 298، ح 1360، مع اختلاف غير يسير.
[6]-« التهذيب» ج 2، ص 116، ح 436.
[7]- سورة الصافات، الآيات 79- 81.
[8]-« كتاب الخصال» ج 2، ص 619 حديث أربعمائة؛« تحف العقول» ص 109.
و تقول أيضا:وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً...وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً[1].
و روى إسحاق بن عمار قال: قلت للصادق7: إنّي أخاف العقارب، فقال7: «انظر إلى بنات نعش الكواكب الثلاثة الأوسط منها بجنبه كوكب صغير قريب منه يسمّيه العرب السها، و نحن نسمّيه أسلم، أحدّ النظر إليه كلّ ليلة، و قل ثلاث مرّات: «اللّهمّ ربّ أسلم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم و سلّمنا»، قال إسحاق: فما تركته منذ دهري إلّا مرّة واحدة فضربني العقرب[2].
و إذا خفت أذى البراغيث فقل: «أيّها الأسود الوثاب الّذي لا يبالي غلقا و لا بابا عزمت عليكم بأمّ الكتاب ألّا تؤذيني و أهلي و أصحابي إلى أن يذهب الليل و يجيء الصّبح بما جاء»[3].
و إذا خفت الهدم فقل عند منامك:إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً[4]، يا من يمسك السّماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه أمسك عنّا السّوء»[5].
و إذا خفت اللصوص فاقرأ عند منامك:قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا
[1]- سورة طه، الآيات 108- 111.
[2]-« الكافي» ج 2، ص 570، ح 6.
[3]-« الكافي» ج 2، ص 571، ح 8.
[4]- سورة فاطر، الآية 41.
[5]-« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 343، ح 1517.