بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 30

تلامذته و الراوون عنه‌

سعة اطلاع الطبرسي و تبحّره في مختلف العلوم جعله مرجعا علميا للكثير من أفاضل عصره، و حسن تقريره في الكتابة و البيان أوجب نشاطا علميا في تلامذته و رغّبهم في العلم، بحيث صار كل واحد منهم خرّيتا متضلعا في العلوم الإسلامية.

إليك أسامي بعض منهم:

1- ولده أبو نصر الحسن بن الفضل.

2- ابن شهر آشوب.

3- السيد شرفشاه بن محمد بن زيارة الأفطسي.

4- الشيخ أبو محمد عبد اللَّه بن جعفر الدوريستي.

5- أبو الفضل شاذان بن جبرئيل.

6- الشيخ منتخب الدين.

7- السيد ضياء الدين فضل اللَّه الراوندي.

8- أبو الحسين سعيد بن هبة اللَّه المعروف بالقطب الراوندي.

9- السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني.

مؤلفاته‌

له تأليفات كثيرة قيّمة نذكر أساميها:

1- مجمع البيان لعلوم القرآن، و هو يعدّ من أحسن التفاسير على مذهب الشيعة الإمامية.


صفحه 31

2- تفسير جوامع الجامع، و هو تفسيره الوسيط.

3- الكافي الشافي و هو تفسيره الوجيز.

4- إعلام الورى.

5- الآداب الدينية للخزانة المعينية.

6- عدة السفر و عمدة الحضر.

7- معارج السؤول.

8- العمدة في أصول الدين.

9- الفرائض و النوافل.

10- الشواهد.

11- كنوز النجاح.

12- نثر اللئالي. و احتمل في الرياض أنّه للسيد علي بن فضل اللَّه الراوندي.

13- حقايق الأمور في الأخبار.

14- المشكلات.

15- المجموع في الآداب.

16- غنية العابد و منية الزاهد.

17- مجموعة جامعة في الدعاء.

18- أسرار الإمامة.

19- صحيفة الرضا7.

20- النور المبين.


صفحه 32

21- تاج المواليد.

22- الجواهر.

و قد نسب إليه كتب أخرى و لكن هذه النسبة غير قطعية و لم يثبت لنا كونها منه رحمه اللَّه.

قصّتان:

الأولى:

قال العلامة الأفندي: «من عجيب أمر هذا الطبرسي بل من غريب كراماته قدس اللَّه روحه القدوسي ما اشتهر بين الخاص و العام أنّه رحمه اللَّه قد أصابته السكتة فظنوا به الوفاة فغسّلوه و كفّنوه و دفنوه ثمّ رجعوا، فأفاق رضوان اللَّه عليه في القبر و قد صار عاجزا عن الخروج أو الاستغاثة و الاستعانة بأحد لخروجه، فنذر في تلك الحالة بأن اللَّه إن خلّصه من هذه البلية ألف كتابا في تفسير القرآن، فاتفق أن بعض النباشين قد قصد نبش قبره لأجل أخذ كفنه، فلمّا نبش قبره و شرع في نزع كفنه أخذ قدّس سرّه بيد النبّاش، فتحيّر النبّاش و خاف خوفا عظيما، ثمّ تكلّم قدّس سرّه معه فزاد اضطراب النبّاش و خوفه، فقال له: لا تخف أنا حي و قد أصابني السكتة فظنوا بي الموت و لذلك دفنوني. ثم قام من قبره و اطمأن قلب النبّاش، و لما لم يكن قدّس سرّه قادرا على المشي لغاية ضعفه التمس من النبّاش أن يحمله على ظهره و يبلغه إلى بيته، فحمله و جاء به إلى بيته ثمّ أعطاه الخلعة و أولاه مالا جزيلا و أناب النباش على يده ببركته عن فعله ذلك القبيح و حسن حال النباش.

ثمّ انّه رضوان اللَّه عليه بعد ذلك قد وفى بنذره و شرع في تأليف كتاب مجمع‌


صفحه 33

البيان الى أن وفقه اللَّه تعالى لاتمامه»[1].

و قال الخوانساري- بعد نقله هذا الكلام من الرياض-: «و قد تنسب هذه القضية إلى المولى فتح اللَّه الكاشي و يقال إنّه ألّف بعد نجاته من تلك الواقعة تفسيره الكبير المسمّى ب «منهج الصادقين» و اللَّه العالم.

و على الأول (أي انتساب هذه القصّة إلى الطبرسي) فكان شيخنا الطبرسي إذ ذاك في حدود الستين فنجاه اللَّه سبحانه تعالى ببركة القرآن المبين و جعله يعيش بعد ذلك في الدنيا قريبا من ثلاثين سنة أخرى مصروفة في خدمة القرآن و إقامة لواء التفسير»[2].

و قال النوري: إنّي لم أجد هذه القصّة في شي‌ء من المصادر المتقدّمة على الرياض.

الثانية:

قال العلّامة الأفندي أيضا: «ثمّ انّ من جملة مقاماته بعض مناماته الطريفة ما حكاه نفسه في كتاب مجمع البيان في تفسير سورة طه أو سورة أخرى في تفسير قوله تعالى:وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى‌[3]الآية من رؤيته رضوان اللَّه عليه موسى كليم اللَّه تعالى و مباحثته صلوات اللَّه عليه بحضرة النبي6في المنام و كان معه موسى كليم اللَّه، فسأل موسى رسول اللَّه عن معنى قوله «علماء أمّتي كأنبياء بني اسرائيل» و قال: كيف قلت: إنّ علماء امّتك مثل أنبياء

[1]-« رياض العلماء» ج 4، ص 357.

[2]-« روضات الجنات» ج 5، ص 362.

[3]- سورة طه، الآية 17.


صفحه 34

بني اسرائيل مع علوّهم و كثرة علومهم، و أيّ العلماء أردت من قولك؟ فدخلت في تلك الحالة على رسول اللَّه6فأشار إلى جانبي و قال: هذا واحد منهم.

فلما سمع موسى7ذلك من رسول اللَّه توجه إليّ و سأل عني ...

فقال موسى: أنا سألتك عن فلان و أجبت بفلان و أطلت في الكلام.

فقلت في جواب موسى7: إنّ اللَّه تعالى قد سألك عن عصاك بقوله:وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى‌فلأيّ سبب أطلت في جوابه تعالى و قلت:

هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَ أَهُشُّ بِها عَلى‌ غَنَمِي وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى‌[1]و كان أن يكفيك أن تقول في جوابه عزّ من قائل: هي عصاي. فقال موسى7في جوابه: نعم ما قلت، ثم تلطّف بي و قال: صدق رسول اللَّه في قوله: «علماء أمتي كانبياء بني إسرائيل»[2].

[1]- سورة طه، الآية 18.

[2]-« رياض العلماء» ج 4، ص 358.


صفحه 35

الفصل الثالث التعريف بالكتاب‌

كتاب «الآداب الدينيّة للخزانة المعينيّة» يعدّ من كتب الأدعية و الأعمال التي يرجى بالمحافظة عليها جزيل الثواب، هذا الكتاب يمثّل للإنسان الأدب الديني و الأعمال الحسنة و الممدوحة التي تعرّف التوحيد و التوجه الدائمي من الإنسان نحو اللَّه تبارك و تعالى و ليس في الأخلاق و الآداب الإسلامية شي‌ء مثل التوجّه الدائمي إلى اللَّه تعالى.

هذا الكتاب مشتمل على أربعة عشر فصلا في بيان أدب الإنسان بالنسبة إلى الربّ جلّ ذكره، و أدبه في نفسه، و أدبه في المجتمع و بالنسبة إلى سائر الناس:

1- الملابس؛ 2- الحمّام؛ 3- تسريح الشعر؛ 4- أخذ الأطراف؛


صفحه 36

5- السواك؛ 6- النظر؛ 7- السمع؛ 8- الأكل و الشرب؛ 9- التجارة؛ 10- النكاح؛ 11- المولود؛ 12- النوم؛ 13- السفر؛ 14- ما يختم به الكتاب.

ثم اعلم أنّ المحدّث النوري قال في وصف الكتاب: «قال الشيخ الطبرسي في أول كتابه المسمّى ب «الآداب الدينيّة»: فلم نر خدمة أفضل و لا ذريعة أجمل من جمع كتاب يشتمل على فصول تتعلق بالآداب من الأدعية و الأعمال التي يرجى بالمحافظة عليها جزيل الثواب اخترتها و انتقيتها من كتب أهل البيت:و أخبارهم المأثورة محذوفة الأسانيد و الرواية ليكون أسهل للحفظ و الدراية.

و قال (في) آخر الكتاب: هذا آخر ما أردناه من جمع الآداب المأثورة في كتب أصحابنا المشهورة، انتهى. فظهر أنّ كلّ ما أورده فيه مرويّ مأثور موجود في الكتب المعتبرة و إن لم ينسبها إليهم:في المواضع المخصوصة»[1].

فلا بعد في أن يدّعى أنّ جميع ما في هذا الكتاب كانت أحاديث مأثورة عن أهل البيت:و كانت أسنادها معتبرة عند الطبرسي و إرسال سندها

[1]-« مستدرك الوسائل» ج 1، ص 213.


صفحه 37

عندنا غير ضائر للتسامح في أدلة السنن و لكونها من العرف و المعروف الذي أمر اللَّه تعالى به.

و حيث إنّ في هذا الكتاب روايات لا تكاد توجد في غيره من كتب الأصحاب و بعضها أنّما توجد المصادر المتأخرة مثل «بحار الأنوار» و «مستدرك الوسائل» منقولة عن هذا الكتاب، فيمكن أن يدعى أنّ هذا الكتاب هو المصدر الوحيد لبعض الروايات و الأدعية، و من هنا يعرف سرّ اهتمام العلماء و الفقهاء عبر القرون الماضية بهذا الكتاب.

ثم لا يخفى أن كتاب «مكارم الأخلاق» يعدّ تكملة لهذا الكتاب كما قال العلامة الطهراني: «و قد أخذ ابنه الشيخ رضي الدين حسن بن الفضل كتابه مكارم الأخلاق من فوائد هذا الكتاب كما صرّح به العلامة المجلسي في أول البحار، فالمكارم تكملة لهذا الكتاب كما أنّ كتاب مشكاة الأنوار- لولد صاحب المكارم- قد صرّح في أوله أنّه تتميم للمكارم»[1].

و قد تقدّم منّا الفرق بين الأخلاق و الآداب، و لكن يستفاد من كتاب مكارم الأخلاق و تطبيق اسمه على عناوين أبوابه و كونه تتمة للآداب الدينية أنّ الأخلاق عند الطبرسي و ابنه هو الآداب الديني و لا تفاوت بينهما و هو لا يخلو عن وجه قريب، و يمكن أن يقال حيث إنّ كلا من البدن و الروح يؤثر على الآخر فالشارع المقدس إنّما اهتمّ بالآداب المختصة بالبدن لأنّ إصلاح الظاهر إذا كان حالة ثابتة غير موقّتة تكشف عن صلاح الباطن، و طول العمر في الطاعة و العبادة و ذكر اللَّه‌

[1]-« الذريعة» ج 1، ص 19. و لا يبعد أن يكون صاحب مكارم الأخلاق في تسمية هذا الكتاب كان متأثّرا عن كتاب مكارم الاخلاق للخواجة رضي الدين النيشابوري، راجع« مصابيح القلوب» ص 291.