بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 57

الفصل الأوّل في ذكر آداب الملابس و ما يتعلّق بها

إذا أردت أن تلبس ثوبا جديدا فقل: «الحمد للَّه الّذي كساني من الرّياش ما أتجمّل به في الناس و أؤدّي فيه فريضتى، و أستر به عورتي، اللّهمّ اجعلها ثياب بركة أسعى فيها لمرضاتك و أعمر فيها مساجدك». فإنّه من فعل ذلك لم يتقمّصه حتى يغفر اللَّه له.[1]و قد روي أنّه من أراد لبس ثوب جديد أتى بقدح من ماء يقرأ فيه:إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ[2]عشر مرّات وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ[3]عشر مرّات و

[1]- في« الكافي» ج 6، ص 458: عن أبي عبد اللَّه7قال: قال أمير المؤمنين7:« علّمني رسول اللَّه6اذا لبست ثوبا جديدا أن أقول:« الحمد للَّه الذي كساني من اللباس ما أتجمّل به في الناس، اللهمّ اجعلها ثياب بركة أسعى فيها لمرضاتك و أعمر فيها مساجدك» فقال: يا علي، من قال ذلك لم يتقمّصه حتى يغفر اللَّه له- و في نسخة أخرى: لم يصبه شي‌ء يكرهه».

[2]- سورة القدر، الآية 2. و المراد قراءة جميع السورة و كذا ما بعدها.

[3]- سورة الإخلاص، الآية 2.


صفحه 58

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‌[1]عشر مرّات، ثم نفخه‌[2]على ذلك الثوب. فمن فعل ذلك لم يزل في رغد من عيشه ما بقي منه سلك واحد[3].

و ينبغي أن يلبس القميص قبل السراويل‌[4]، فإذا أردت لبس السراويل [فلا] تلبس قائما[5]، و لا مستقبل القبلة[6]، و قل: «اللّهمّ استر عورتي و آمن روعتي و أعفّ فرجي، و لا تجعل [للشيطان‌] في ذلك نصيبا، و لا له إلى ذلك وصولا، فيصنع لي المكايد، و يهيّجني لارتكاب محارمك»[7].

و إذا أردت أن تتعمّم فينبغي أن تكون قائما، و يستحبّ أن تتلحي، و هو أن تدخل بعض العمامة تحت ذقنك، و تقول عند التعمّم:

«اللّهمّ سوّمني بسيماء الإيمان‌[8]، و توّجني بتاج الكرامة، و قلّدني حبل الإسلام، و لا تخلع ربقة الإسلام من عنقي»[9].

[1]- سورة الكافرون، الآية 2.

[2]- كذا، و في المصدر:« نضحه» و في« س» ينضحه.

[3]-« عيون أخبار الرضا7» ج 1، ص 315، ح 491« الوسائل» ج 5، ص 48، ح 5867.

[4]-« الجعفريات» ص 105؛« مستدرك الوسائل» ج 1، ص 219؛ الباب 34 من أبواب أحكام الملابس في غير الصلاة.

[5]-« المقنع» ص 541؛« مستطرفات السرائر» ص 64.

[6]- ما وجدت حكم استقبال القبلة أو استدبارها عند لبس السراويل إلّا في المصادر المتأخرة عن الكتاب مثل« مكارم الأخلاق» ص 101.

[7]- في« المقنع» ص 541:« اللهم استر عورتي، و آمن روعتي، و لا تبد عورتي، و عفّ فرجي، و لا تجعل للشيطان في ذلك نصيبا و لا سبيلا، و لا له إلى ذلك وصولا، فيصنع لي المكايد فيهيجني لارتكاب محارمك».

[8]-« س»: سمي الإيمان.

[9]- ما ذكره رحمه اللَّه من آداب لبس العمامة من متفردات هذا الكتاب ظاهرا، و ما وجدته في غيره و قد صرح المؤلف في مقدمة الكتاب و خاتمته بأنّ جميع ما فيه مأخوذ من أخبار أهل البيت:، فتكون هذه الآداب مأخوذة من الكتب الروائية التي لم تصل إلينا، قال المحدث النوري رحمه اللَّه في حاشيته على« مستدرك الوسائل» ج 1، ص 313 بعد نقل مقدمة الكتاب و خاتمته في وصف« الآداب الدينية»:« فظهر أنّ كلّ ما أورده فيه مرويّ مأثور موجود في الكتب المعتبرة، و إن لم ينسبها إليهم في المواضع المخصوصة».


صفحه 59

و تدعو بهذا الدعاء أيضا عند لبس الخاتم‌[1].

و يستحبّ التختم بالعقيق، فقد وردت في فضله أخبار كثيرة: منها قول الصادق7: «من اتخذ خاتما فصّه عقيق لم يفتقر، و لم يقض له إلّا بالتي هي أحسن»[2].

و يستحبّ التختم بالفيروزج و بالياقوت أيضا، و قد روي: «أنهما ينفيان الفقر»[3].

و قال أمير المؤمنين7: «تختّموا بالجزع اليماني فإنّه يردّ كيد مردة الشياطين»[4].

و قد روي أيضا: «نعم الفصّ البلور»[5].

و إذا أردت لبس الخفّ و النعل فالبسهما جالسا، و قل: «بسم اللَّه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و وطّئ قدمي في الدّنيا و الآخرة، و ثبّتهما على الصراط

[1]- رواه في« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 395 مع تفاوت.

[2]-« الكافي» ج 6، ص 471، ح 6 من باب العقيق من كتاب الزي و التجمل.

[3]-« الكافي» ج 6، ص 472، ح 1: عن ابي عبد اللَّه7قال:« من تختّم بالفيروزج لم يفتقر كفّه»؛ و فيه ص 471، ح 1: كان أبو عبد اللَّه7يقول:« تختّموا باليواقيت فإنّها تنفى الفقر».

[4]-« الكافي» ج 6، ص 472، ح 1 من باب الجزع اليماني.

[5]-« الكافي» ج 6، ص 472 ح 2 من الباب المذكور.


صفحه 60

المستقيم يوم تزلّ فيه الأقدام»[1]و ابدأ في لبسه باليمين‌[2]، و إذا أردت خلعه فابدأ باليسار و اخلعه قائما، و قل عند ذلك: «الحمد للَّه الّذي رزقني ما أوقي به قدمي من الأذى، اللّهمّ ثبّتهما على صراطك المستقيم يوم تزلّ فيه الأقدام، و لا تزلّهما عن الصراط المسوّى»[3].

و يستحبّ لبس النعل الأبيض و الاصفر، فقد روي عن الصادق7أنّه قال: «من دخل السوق قاصدا لشراء نعل بيضاء أو صفراء لم ينلهما حتى يكتسب مالا من حيث لا يحتسب»[4].

و عنه7أنّه قال: «عليك بلبس نعل صفراء فإنّ فيها ثلاث خصال: تجلّ‌[5]البصر، و تشدّ الذكر، و تنفي الهمّ، و هي مع ذلك من لباس الأنبياء:»[6].

و قال7: «في النعل السوداء ثلاث خصال: تضعّف البصر و ترخي الذكر، و تورث الهمّ، و هي مع ذلك لبس الجبارين»[7].

[1]-« المقنع» ص 545، و في« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 398:« و إذا أردت لبسه فقل: بسم اللَّه و الحمد للَّه، اللهمّ صلّ على محمد و آل محمد، اللهمّ وطئ قدمي في الدنيا و الآخرة، و ثبتهما على الإيمان، و لا تزلهما يوم زلزلة الأقدام، اللهم وقني من جميع الآفات و العاهات و الأذى».

[2]-« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 397.

[3]-« المقنع» ص 545، و فيه:« إذا خلعتهما فقل: بسم اللَّه، الحمد اللَّه الذي ...».

[4]-« الكافي» ج 6، ص 465، ح 3، ثواب الاعمال ص 43؛« الوسائل» ج 5، ص 69، ح 5935. و لا يخفى أنّه ليس في المصدر:« أو صفراء»، و فيه« لم يبلها» مكان« لم ينلهما».

[5]-« س»: تحدّ.

[6]-« الكافي» ج 6، ص 465، ح 2، و فيه« تدرأ الهمّ» و لكن رواه في« الوسائل» ج 5، ص 70، ح 5938 موافقا للمتن.

[7]- هذا ليس بحديث مستقل، و انّما هو صدر الحديث السابق أورده المؤلف رحمه اللَّه مقطّعا.


صفحه 61

الفصل الثاني في آداب دخول الحمّام و ما يتعلّق به‌

إذا أردت دخول الحمّام فلا تدخله إلّا بمئزر[1].

و قل في الوقت الذى تنزع ثيابك فيه: «اللّهمّ انزع عنّي ربقة النفاق و ثبّتني على الإيمان».

فإذا دخلت البيت الأوّل فقل: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي و استعيذ بك من أذاه».

و إذا دخلت البيت الثاني فقل: «اللّهمّ اذهب عنّي الرجس النجس، و طهّر جسدي و قلبي».

و خذ من الماء الحارّ وضعه على هامّتك و صبّ منه رجليك فإن أمكن أن تبتلع منه جرعة فافعل، فإنّه ينفي المثانة، و اللبث في البيت الثاني ساعة.

فإذا دخلت البيت الثالث فقل: «نعوذ باللَّه من النّار و نسأله الجنّة» تردّدها

[1]-« الكافي» ج 6، ص 497.


صفحه 62

إلى وقت خروجك من البيت الحارّ و لا تشرب الماء البارد في الحمّام [فإنّه يفسد المعدة، و لا تصبّن عليك الماء البارد][1]فإنه يضعف البدن، و صبّ الماء البارد على قدميك اذا خرجت، فإنّه يسلّ الداء سلّا عن جسدك‌[2].

و لا تتك في الحمّام فإنّه يذيب شحم الكليتين، و لا تسرح في الحمّام فإنّه يرقق الشعر، و لا تغسل رأسك بالطين فإنه يسمج‌[3]الوجه، و لا تدلّك بالخزف، فإنّه يورث البرص، و لا تمسح وجهك بالإزار فإنّ ذلك يذهب بماء الوجه، و روي أنّ ذلك طين مصر و خزف الشام، و لا تستك في الحمام فإنّه يورث و باء الأسنان‌[4].

و لا تدخل الحمّام على الريق‌[5].

و إذا أردت أن تتنوّر في الحمّام فخذ من النورة و اجعله على طرف أنفك‌[6]و قل: «اللّهم ارحم سليمان بن داود8كما أمرنا بالنّورة» فإنّها لا تحرقك إن شاء اللَّه تعالى‌[7].

و لا تتنوّر يوم الأربعاء و لا يوم الجمعة[8].

[1]- ما بين المعقوفتين أضفناها من المصدر.

[2]- من قوله:« و قل في الوقت الذي تنزع ثيابك فيه» إلى هنا نصّ الحديث 232 المروي عن« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 62.

[3]- أي يقبّح.

[4]- من قوله:« و لا تتك في الحمام» إلى هنا نص الحديث 243 المروي في« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 64، و قريب منه في« الكافي» ج 6، ص 501، ح 24.

[5]-« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 64، ح 245.

[6]- في النسخة:« أنفسك» و لا وجه له، و الصحيح ما أثبتناه في المتن موافقا للروايات، أي خذ بإصعبك من النورة و اجعلها على طرف أنفك و شمّها.

[7]-« الكافي» ج 6، ص 506، ح؛« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 67، ح 256.

[8]-« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 68، ح 266- 4268 و لكن في« الكافي» ج 6، ص 506، ح 10 عن احمد بن أبي عبد اللَّه رفعه إلى أبي عبد اللَّه7قال: قيل له: يزعم بعض الناس أنّ النورة يوم الجمعة مكروهة، فقال: ليس حيث ذهبت، أيّ طهور أطهر من النورة يوم الجمعة؟!


صفحه 63

و روي أنّ غسل الرأس بالخطمي ينفي الفقر و يزيد في الرزق‌[1].

و غسله به في كل جمعة أمان من البرص‌[2]و الجنون‌[3].

و غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلبا[4].

فاذا أردت أن تحلق رأسك فاجلس مستقبل القبلة و أمره بأن يبدأ بناصيتك و قل: «بسم اللَّه و باللَّه و على ملّة رسول اللَّه6اللّهمّ اعطني بكلّ شعرة نورا يوم القيامة»[5]، و يقول إذا فزعت: «اللّهمّ زيّنّي‌[6]بالتّقوى و جنّبني الردى»[7].

و إذا خرجت من الحمّام و لبست ثيابك فقل: «اللّهمّ ألبسني التّقوى و جنّبني الردى»[8].

[1]-« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 71، ح 291.

[2]-« س»: الفقر.

[3]-« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 71، ح 290.

[4]-« الكافي» ج 6، ص 506، ح 7؛« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 72، ح 295.

[5]-« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 293 و فيه:« ...6و سنته، حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين، اللهم اعطني بكلّ شعرة نورا ساطعا يوم القيامة».

[6]-« ص»: فرغ.

[7]- في المصدر السابق:« اللهم زيّني بالتقوى، و جنّبني الردى، و جنّب شعري و بشري المعاصي و جميع ما تكره مني، فإنّي لا أملك لنفسي نفعا و لا ضرّا».

[8]-« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 62، ح 232.


صفحه 64

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة