عليه و عليهم».
و تقول ذلك أيضا عند تقليم الأظفار[1].
و تبدأ في تقليمها بالخنصر من يدك اليسرى، و تختم بالخنصر من يدك اليمنى[2]، و كذا تفعل في تقليم أظفار الرجلين.
و الأشياء العشرة من السنن الحنيفة خمس منها في الرأس و خمس في الجسد، فأما التي في الرأس فالمضمضة، و الاستنشاق، و السواك، و قصّ الشارب، و الفرق لمن طوّل شعر رأسه. و أما التى في الجسد فالاستنجاء، و الختان، و حلق العانة، و قصّ الأظافير، و نتف الإبطين[3].
و يستحب إزالة الشعر من البدن.
و يستحب أخذ الشارب و تقليم الأظفار يوم الجمعة، و روى في ذلك فضل كثير[4]. و روي أن تقليم الأظفار يوم الخميس يرفع الرمد[5]، و روي أنّ من قصّ أظافيره يوم الخميس و ترك واحدة ليوم الجمعة نفى اللَّه عنه الفقر[6].
و من السنة دفن الشعر و الأظافير و الدم[7].
[1]-« الكافي» ج 6، ص 491، ح 9 و فيه:« و على سنة محمد رسول اللَّه6».
[2]- كما في« الكافي» ج 6، ص 492، ح 16.
[3]- كما رواها في« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 66 مع اختلاف يسير في بعض الكلمات. و رواها الصدوق في« الخصال» عن الإمام موسى بن جعفر7في باب الخمسة، ص 271، ح 11، و كذا في« الهداية» ص 83، أيضا في« بحار الأنوار» ج 76، ص 67، ح 1.
[4]- راجع« الكافي» ج 6، ص 491، ح 12.
[5]-« الكافي» ج 2، ص 491، ح 13.
[6]-« ثواب الأعمال» ص 42، ح 3؛« بحار الأنوار» ج 76، ص 121، ح 7.
[7]-« الكافي» ج 6، ص 493.
الفصل الخامس في ذكر السواك و السنّة فيه
قال النبي6: «نزل جبرئيل7بالسواك و الحجامة و الخلال»[1]، و يكره السواك في حال الخلاء، و روي أنّ ذلك يورث البحز[2]. و قد ذكرنا أنّ السواك مكروه في الحمام[3]. قال الصادق7:
«أربع من سنن الأنبياء: التعطّر[4]و السواك و النساء و الحناء»[5].
[1]-« المحاسن» كتاب المآكل، ص 558، ح 925؛« بحار الأنوار» ج 76، ص 130، ح 21.
[2]- لم أجده في المصادر المتقدمة على الكتاب، و رواها في« مكارم الأخلاق» ص 51، و في« بحار الأنوار» ج 76، ص 135، ح 48، و البخر: نتن الفم.
[3]- نفس المصدر، ص 49.
[4]-« ص»: التغطية.
[5]-« كتاب الخصال» ص 242، ح 93، و المراد أنّها من سنن اكثر الأنبياء:دون جميعهم لعدم تزويج عيسى و يحيى8، أو المراد من النساء حبّهن دون النكاح حتى يشمل جميع المرسلين.
و يستحب السواك عند كل صلاة. و قد روي أنّ ركعتين بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك[1]. و قال النبي6: «لو لا أني أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كلّ صلاة»[2].
و في السواك اثنا عشرة خصلة: هو من السنة، و مطهّرة للفم، و مجلاة للبصر، و يرضى الرحمن، و يبيض الأسنان، و يذهب بالبلغم، و يذهب بالحفر، و يشدّ اللثة، و يشتهي[3]الطعام، و يزيد في الحفظ، و يضاعف الحسنات، و يفرح به الملائكة[4].
روي عن النبي6أنه قال: «لا يخلو المؤمن من خمس:
مشط، و سواك، و خاتم عقيق، و سجادة، و سبحة فيها أربع و ثلاثون حبة»[5].
[1]-« المحاسن» ص 561، ح 949.
[2]- نفس المصدر
[3]- كذا، و في« س»: و يشهىّ الطعام؛ و هو الظاهر.
[4]-« الكافي» ج 6، ص 496، ح 6؛« ثواب الأعمال» ص 34؛« بحار الأنوار» ج 76، ص 129، و الحفر بالتحريك: صفوة تعلو الأسنان و توجب فساد أصول الأسنان.
[5]-« مصباح المتهجد» ص 512؛« بحار الأنوار» ج 85، ص 334، ح 17. و لكن في« بحار الأنوار» ج 84، ص 329 نقل الرواية من« الآداب الدينية للطبرسي» و نسبها إلى الصادق7مع أنّها مروية عن النبي6.
الفصل السادس في ذكر ما يتعلّق بالنظر من الآداب و الأدعية
إذا أردت النظر في المرآة فخذها باليد اليسرى و قل: «بسم اللَّه» فإذا نظرت فيها فضع يدك اليمنى على مقدّم رأسك و امسح بها وجهك و اقبض على لحيتك، و انظر في المرآة و قل: «الحمد للَّه الّذي خلقني بشرا سويّا و زانني[1]و لم يشنّي، و فضّلني على كثير من خلقه، و منّ عليّ بالإسلام و رضيه لي دينا». و اذا وضعت المرآة من يدلك فقل: «اللّهمّ لا تغيّر ما بنا من نعمك، و اجعلنا لأنعمك من الشّاكرين[2]»[3].[4]
[1]- في المصدر: و زينّني.
[2]- في المصدر:+ و لآلائك من الذاكرين.
[3]- من أول الفصل إلى هنا عبارة« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 395، بعينها.
[4]- في« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 399: فإذا نظرت إلى أهل البلاء فقل ثلاث مرات: الحمد للَّه الذي عافاني مما ابتلاك به، و لو شاء لفعل، و أنا أعوذ باللَّه منها و ممّا ابتلاك به، و الحمد للَّه الذي فضّلني على كثير من خلقه. و في« الكافي» باب الشكر، ح 20، ج 2، ص 97: عن أبي جعفر7قال: تقول ثلاث مرّات إذا نظرت الى المبتلى من غير أن تسمعه: الحمد للَّه الذي عافاني مما ابتلاك به، و لو شاء فعل. قال: من قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبدا.
و اذا نظرت إلى أهل بلاء فقل سرّا: «الحمد للَّه الّذي عافاني ممّا ابتلاه فيه، و لو شاء فعل».
و اذا نظرت إلى السحاب فقل: «الحمد للَّه الّذي ينشىء السحاب بقدره، و سخّره ما بين السماء و الأرض بعد موتها، اللّهمّ إنّي أسئلك من خير هذه السّحابة و خير ما فيها، و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما فيها، و أعوذ بك أن تمطرنا مطر السوء، اللّهمّ أنزل بها علينا رحمة منك، و اسقنا بها سقيا نافعة، و اصرف عنّا ما فيها من بلاء و آفة و سخطة و نقمة»[1].
و اذا رأيت هبوب الريح فقل: «اللّهمّ إنّي أسئلك من خير هذه الرّياح، و خير ما فيها و خير ما أرسلتها به، و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما فيها، و شرّ ما أرسلتها به، اللّهمّ اجعلها رحمة و لا تجعلها عذابا، اجعلهما نعمة و لا تجعلهما نقمة»[2].
و تقول عند لمع البرق: «الحمد للَّه الّذي يري عباده البرق خوفا و طمعا، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ كلّ صاعقة و شرّ كلّ بارقة، أسئلك خير ما يلوح به البرق و يأتي به الودق»[3].
[1]- ما وجدت هذا الدعاء في شيء من المصادر.
[2]-« الأذكار المنتخبة من كلام سيّد الأبرار» للنووي، ص 250.
[3]- نفس المصدر.
و تقول عند نزول المطر: «الحمد للَّه الّذي ينزل الغيث من السّماء، و ينشر رحمته لعباده، اللّهمّ لك الحمد عدد كلّ قطرة نزلت من السّماء منذ كانت، و عدد كلّ قطرة تنزل منها ما دامت، اللّهمّ اجعلها صيّبا هيّنا[1]، و غيثا نافعا، و مطرا موافقا، مباركا في أوله و آخره، و بدءه و عاقبته و مهبطه و مجراه، و مغيظه و مسيله و مستقرّه، و ما ينشأ عليه و ما ينبت به، و اجعله سببا للأمن و العافية[2]برحمتك يا أرحم الراحمين».
و روي أنّ الدعاء عند نزول الغيث مستجاب.[3]و إذا أقمت من فراشك وقت السحر و نظرت إلى السماء فقل: «الحمد للَّه الّذي ردّ عليّ روحي لأحمده و أعبده[4]، اللّهمّ إنّه لا يواري منك ليل ساج[5]، و لا سماء ذات أبراج، و لا أرض ذات مهاد، و لا ظلمات بعضها فوق بعض، و لا بحر لجّيّ يدلج بين يدي المدلج من خلقك، تعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصّدور، غارت النّجوم و نامت العيون، و أنت الحيّ القيّوم، لا تأخذك سنة و لا نوم، سبحان اللَّه ربّ العالمين و إله المرسلين و خالق النّبيين، و الحمد للَّه ربّ العالمين، اللّهمّ اغفر لي و ارحمني و تب عليّ إنّك أنت التّواب الرحيم». ثم اقرأ خمس آيات من
[1]- كذا، و لعلّ الصحيح: ميّبا هنيئا، و الصيّب: المطر الشديد الانصباب.
[2]-« س»+: و الأمن و الدعة، اللّهمّ وفّر حظّي و أجزل فيضي،( كذا، و الظاهر: فيئي) و كثّر نصيبي من كل خير تنزله من السماء و تخرجه من الأرض.
[3]-« الأذكار المنتخبة من كلام سيّد الأبرار» للنووي ص 253؛« الدعوات» للراوندي، ص 35.
[4]- في« المقنعة»: أحمده و أعبده.
[5]- كذا في المصدر و في ثلاث نسخ من المقنعة، و لكن في هامش« س»: في ساير الأدعية:
داج، و هو الأظهر.
آل عمران:إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- إلى قوله تعالى-إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ[1].[2]فإذا رجعت إلى الفراش للنوم بعد قيامك منه فانفض فراشك و نظّفه، فإنّ النبي6أمر بذلك، و قل: «الحمد للَّه، باسمك وضعت جنبي و بك أرفع، فإن أمسكت نفسي فاغفر لي، و إن رددتها إليّ فاحفظها بما حفظت به عبادك الصالحين»[3]. و ليكن هذا الدعاء بعد الاضطجاح و أنت متوسّد عينيك.
و إذا نظرت إلى سلطان أو من تخاف منه فقل: «اللّهمّ إنّي أسئلك خير فلان و أعوذ بك من شرّه، و أسئلك بركته، و أعوذ بك من فتنته»[4]، و تقول أيضا:
«خيرك بين عينيك و شرّك تحت قدميك، و أنا أستعين باللَّه عليك» تقول ذلك مرارا.[5]و إذا نظرت إلى الأسد أو خفت منه فقل: «اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، أعزّ
[1]- سورة آل عمران، الآيات 190- 194.
[2]-« الكافي» ج 2، ص 538، ح 12؛ و في المصدر« ليل داج» بدلا عن« ليل ساج» ج 3، ص 445، ح 102؛« المقنعة» ص 121.
[3]-« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 494؛« الكافي ج 2، ص 536، ح 2.
[4]-« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 400، و فيه زيادة:« اللهم اجعل حاجتي أولها صلاحا و أوسطها فلاحا و آخرها نجاحا. و رواها مع هذه الزيادة في« بحار الأنوار» ج 95، ص 219، ح 15.
[5]- في« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 400: و إذا كان لك إلى رجل حاجة فقل: خيرك بين عينيك و شرّك تحت قدميك، و أنا أستعين باللَّه عليك. تقول ذلك مرارا، و رواه في« بحار الأنوار» ج 95، ص 158، ح 8 عنه، و في ص 222 عن« مكارم الأخلاق» ح 21 و قال: اذا دخلت على سلطان فقل: خيرك ...
من كلّ شيء و أكبر، و أعوذ باللَّه من شرّ ما أخاف و أحذر، و الحمد للَّه ربّ العالمين، و الصلاة على خير خلقه محمّد و آله الطّاهرين»[1].
و قد روي عن الصادق7أنّه قال: «إذا خفت الأسد أو لقيت الأسد فاقرأ في وجهه آية الكرسي و قل: «عزمت عليك بعزيمة اللَّه و بعزيمة محمّد6، و عزيمة سليمان بن داود عليهما السّلام، و عزيمة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب7و الأئمّة من بعده عليهم السّلام» فإنّه ينصرف إن شاء اللَّه»[2].
و اذا رأيت كلبا يهرّ بين يدك فاقرأ:يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ[3]الآية، و قوله أيضا:وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً[4]، و تقرأ أيضا:وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً[5].
و إذا رأيت ذميّا فقل: «الحمد للَّه الّذي فضّلني عليك بالإسلام دينا، و بالقرآن كتابا، و بالكعبة قبلة، و بمحمّد6نبيّا، و بعليّ إماما، و بالمؤمنين إخوانا»[6].
[1]- في« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 400: إذا رأيت الأسد فكبّر في وجهه ثلاث تكبيرات و قل: اللَّه أعزّ و أكبر و أجلّ من كلّ شيء أكبر، و أعوذ باللَّه ممّا أخاف و أحذر.
[2]-« الكافي» ج 2، ص 572، ح 11؛« بحار الأنوار» ج 47، ص 95، ح 108.
[3]- سورة الرحمن، الآية 33، و إليك تتمّتها:فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ.
[4]- سورة طه، الآية 108.
[5]- سورة طه، الآية 111.
[6]-« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 398، و لكن في« ثواب الأعمال» ص 24 و كذا« بحار الأنوار» ج 93، ص 217: من رأي يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو أحدا على غير ملّة الإسلام ...