والمراد بالتنفيس : التوسعة ، أي وسعوا له في الأجل ، وأملوه بالصحة والسلامة ، كأن يقول له : لا بأس عليك ، وستشفى إن شاء الله قريباً[1].
وقد ذكر البعض : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان ربما قال للمريض : « لا بأس عليك طهور إن شاء الله »[2].
< فهرس الموضوعات > الأكل عند المريض :
< / فهرس الموضوعات > الأكل عند المريض :
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يأكل العائد عند المريض ، فيحبط الله أجر عيادته »[3]. . ولماذا لا . . ما دام أنه لربما يكون المريض ممنوعاً عن طعام كهذا ، فإذا أكل عنده ، فإنه يجعله يشتهيه ، ويتحسر على عدم قدرته على تناول مثله . . فيكون قد زاده بعيادته له ألماً ، بدل أن يخفف عنه .
< فهرس الموضوعات > ما يقال للمريض بعد شفائه :
< / فهرس الموضوعات > ما يقال للمريض بعد شفائه :
ولقد كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، إذا رأى المريض قد برئ قال : يهنك الطهر من الذنوب[4]. .
وعن الحسن بن علي ( عليه السلام ) : « أنه قال لرجل أبلّ من علته : إن الله قد
[1]راجع : البحار ج 81 ص 225 وسفينة البحار ج 2 ص 285 .
[2]الطب النبوي لابن القيم ص 93 ، ومصابيح السنة ج 2 ص 76 .
[3]سفينة البحار ج 2 ص 285 و 535 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 96 و 127 عن الجعفريات والدعائم . والبحار ج 81 ص 228 وفي هامشه عن دعائم الإسلام ج 1 ص 218 .
[4]كتاب أبي الجعد ص 21 ، وأمالي المفيد ص 25 ، وأمالي الطوسي ج 2 ص 244 ، ومستدرك الوسائل ج 1 ص 79 و 80 / 81 والبحار ج 81 ص 224 و 186 و 86 عن دعوات الراوندي ، وأمالي المفيد .
ذكرك فاذكره ، وأقالك فاشكره . . وروي ذلك عن علي أمير المؤمنين أيضاً[1].
وعن السجاد ( عليه السلام ) ما جمع فيه بين ما تقدم عن عمه الحسن ، وما تقدم عن جده أمير المؤمنين ( عليه السلام )[2].
نعم . . وما أحسنها من كلمة ! . . منسجمة كل الانسجام مع الروحية التي يهتم الإسلام بتقويتها ، ومع الأهداف التي يحاول أن يوجه إليها الإنسان الذي يتعرض إلى الابتلاء بالمرض ، ومتاعبه ، ومضاعفاته . . تلك الروحية ، وهاتيكم الأهداف التي نطقت بها الروايات ، ودلت عليها التوجيهات التي صدرت عنهم ( عليهم السلام ) للمريض ، ولعواده ، كما قدمنا بعضاً من الإشارة إليها فلا نعيد . .
وحسبنا ما ذكرناه هنا فإن فيما ذكرناه كفاية لمن أراد الرشد والهداية . .
والحمد لله ، وصلاته وسلامه على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله الطاهرين .
[1]تحف العقول ص 165 والبحار ج 78 ص 106 وشرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 209 وقصار الجمل ج 2 ص 238 عنه .
[2]تحف العقول ص 203 والبحار ج 78 ص 138 .
< فهرس الموضوعات > القسم الثالث :
< / فهرس الموضوعات > القسم الثالث :
< فهرس الموضوعات > الوقاية الصحية :
< / فهرس الموضوعات > الوقاية الصحية :
< فهرس الموضوعات > إلفات نظر :
< / فهرس الموضوعات > إلفات نظر :
كانت النية متجهة إلى الكتابة في موضوع الوقاية الصحية . . ولكننا . . وبعد كتابة الفصل الأول منه وجدنا أنه يمكن الاكتفاء بما كتبه الشهيد السعيد الدكتور باك نجاد ، فآثرنا الانصراف إلى ما هو أهم ، وبذل الجهد في معالجته أولى . .
ولكننا أحببنا أن نورد هنا ما كنا قد كتبناه في هذا المجال - وإن كان ناقصاً - كما هو ، ومن دون أي تصرف فيه ، على أمل أن ينفع الله به . . وهو الموفق والمسدد . .
< فهرس الموضوعات > الفصل الأول :
< / فهرس الموضوعات > الفصل الأول :
< فهرس الموضوعات > المقدمات < / فهرس الموضوعات > المقدمات
الوقاية الصحية في مجالها الأوسع :
لقد اهتم الإسلام بصحة الإنسان اهتماماً بالغاً ، حتى لقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إن في صحة البدن فرح الملائكة ، ومرضاة الرب ؛ وتثبيت السنة »[1]. وعنه ( عليه السلام ) : « لا خير في الحياة إلا مع الصحة . . »[2].
وقد تقدم : أن الإسلام قد اعتبر العلم علمين : علم الأديان ، وعلم الأبدان . والروايات في هذا المجال كثيرة ، لا مجال لتتبعها . .
كما أن الإسلام قد اهتم بأن يوجه الإنسان نحو الوقاية الصحية ، حتى لا يقع في براثن المرض أصلاً ، وقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إن عامة هذه الأرواح من المرة الغالبة ، أو دم محترق ، أو بلغم غالب ، فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل أن تغلب عليه شيء من هذه الطبايع ، فيهلكه . . »[3].
وفسر المجلسي كلمة الأرواح بقوله : « وكأن المراد هنا : الجنون ،
[1]أولين دانشگاه وآخرين پيامبر ج 2 ص 380 عن : آئين جاويدان ص 322 .
[2]أولين دانشگاه ج 2 ص 382 عن نهج الفصاحة .
[3]طب الأئمة ص 110 والبحار ج 62 ص 264 عنه .